أحكام تعجيل الوفاء بالديون المؤجلة وفقا لنصوص القانون المدني المصري

أحكام تعجيل الوفاء بالديون المؤجلة وفقا لنصوص القانون المدني المصري

 

للمحكمة ، بناء على طلب جميع الورثة ، أن تحكم بحلول الدين المؤجل ، وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن .
و أن الدين المؤجل ، الذي اتفق فيه على فوائد ويراد التعجيل بالوفاء به ، يجب أن يكون قد انقضى من أجله ستة أشهر على الأقل ولو كان ذلك قبل موت المورث ، فيعلن المُصفي الدائن بعد انقضاء هذه المدة ، بناء على طلب جميع الورثة ، بتعجيل الوفاء .

تعجيل الوفاء بالديون المؤجلة
تنص المادة 894 مدني على ما يأتي:
” للمحكمة ، بناء على طلب جميع الورثة ، أن تحكم بحلول الدين المؤجل ، وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن مراعية في ذلك حكم المادة 544 ” ([1]) .
ويعرض هذا النص لديون التركة المؤجرة . فهذه لا تحل آجالها بموت المدين ، بل يبقى الدين مؤجلاً بعد موته ، ولا يجوز لدائن التركة ذي الدين المؤجل أن يطالب المصفي بالدين إلا عند حلول الأجل . وقد لا يحل الأجل إلا بعد وقت طويل ، ويكون من مصلحة الورثة تعجيل الدين المؤجل ودفعه قبل حلول الأجل .

وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد:
” فقد يكون من مصلحة الورثة جميعاً الحكم بحلول الديون المؤجلة ، فإذا انعقد إجماعهم على ذلك ، طلبوا من القاضي أن يحكم بحلول الدين المؤجل وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن ” ([2]) .

وتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن الذي عجل دينه يجري بالتطبيق للمادة 544 مدني ، وتنص على أنه
” إذا اتفق على الفوائد ، كان للمدين إذا انقضت ستة أشهر على القرض أن يعلن رغبته في إلغاء العقد ورد ما اقترضه ، على أن يتم الرد في أجل لا يجاوز ستة أشهر من تاريخ هذا الإعلان ، وفي هذه الحالة يلزم المدين بأداء الفوائد المستحقة عن ستة الأشهر التالية للإعلان . ولا يجوز بوجه من الوجوه إلزامه بأن يؤدي فائدة أو مقابلاً من أي نوع بسبب تعجيل الوفاء ، ولا يجوز الاتفاق على إسقاط حق المقترض في الرد أو الحد منه ” .
ويخلص من هذا النص أن الدين المؤجل ، الذي اتفق فيه على فوائد ويراد التعجيل بالوفاء به ، يجب أن يكون قد انقضى من أجله ستة أشهر على الأقل ولو كان ذلك قبل موت المورث ، فيعلن المصفي الدائن بعد انقضاء هذه المدة ، بناء على طلب جميع الورثة ، بتعجيل الوفاء .

وعند ذلك تقضي المحكمة المختصة بنظر شؤون التصفية بحلول الدين المؤجل ، وبوفاء الدين في أجل لا يجاوز ستة أشهر من تاريخ إعلان الدائن بتعجيل الوفاء ، على أن تؤدي له الفوائد المستحقة عن ستة أشهر أخرى تالية لهذا الإعلان وعلى ذلك يتقاضى الدائن فوائد سنة على الأقل : ستة أشهر انقضت قبل إعلانه بالتعجيل ، وستة أشهر أخرى تالية لإعلانه بالتعجيل ([3]) .

أما إذا كان الدين المؤجل لا فوائد له ، فالتعجيل لا يضر الدائن في شيء بل يفيده ، فلا يقدر له تعويض ، ولكن لا يخصم منه شيء في نظير التعجيل ([4])

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ^ تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1327 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدي كان يصرح في الشطر الأخير من النص بأن المبلغ الذي ستحقه الدائن يراعى فيه ” تعويضه عما فوته من ربح بسبب الوفاء المعجل ، على ألا يجاوز هذا التعويض قيمة الفائدة عن ستة أشهر ما لم يكن هناك اتفاق سابق ” . ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 965 في المشروع النهائي . ووافق عليه مجلس النواب تحت 963 . وفي لجنة مجلس الشيوخ اكتفى بالإشارة على حكم المادة 544 مدني بدلاً من ذكر مضمون هذا الحكم ، ولذلك حذف الشطر الأخير من النص ، وصار رقم النص 894 . ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 252 – ص 254 ) .
ولا مقابل لهذا النص في التقنين المدني السابق .
ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 855 ( مطابق ) .
التقنين المدني الليبي م 898 ( مطابق ) .
التقنين المدني العراقي لا مقابل
قانون الملكية العقارية اللبناني لا مقابل

[2] ^ مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 258 – وفيما يتعلق بتركات الأجانب ، يصدر قاضي الأمور الوقتية أمراً على عريضة ” بحلول الديون التي يجع الورثة على حلولها ، وتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن وفقاً للقانون ، وذلك بناء على طلب المصفي أو أحد الورثة ” ( م 950 ثالثاً مرافعات ) .

[3] ^ الوسيط 5 فقرة 317 .

[4] ^ المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 258 .

اترك تعليقاً