إجراءات قسمة التركة للعقارات – في ضوء القانون المصري 
القسمة على نوعين :
1- قسمة تراض: وتكون من القضايا اللانهائية.
2- قسمة إجبار: وتكون من القضايا الحقوقية وهي المرادة هنا ، ويوجد صعوبة في تطبيق القسمة على الواقع لاختلاف أملاك المورث وقد يكون عليه ديون وله ديون وله وصية .
أبرز إشكالات دعوى القسمة :
1.أن بعض الورثة قد لا يعرف أعيان التركة.
2.وجود عقارات بدون صكوك ملكية أو لها صكوك خصومة.
3.وجود عقارات سجلت باسم الذكور من الورثة دون النساء حرماناً لهن.
4.دعوى بعض الورثة أن العقار باسم المورث وهو له أو العكس.
5.دعوى شخص أجنبي بأن العقار باسم المورث وهو له.
اجراءات التقسيم:
أولاً : تطلب المستندات التالية :-
1)   صك حصر ورثة المتوفى
2) صك الولاية على الورثة القصر.
3) صكوك الوكالات من الورثة غير الحاضرين.
4) صك الوصية إن وجدت.
5) صكوك العقارات.
6) كشف حسابات المتوفى في البنوك التي تبين أرصدته.
7) شهادات ملكية الأسهم.
8) بيان بأعيان التركة المنقولة.
ثانيا: يتم حصر التركة من نقود وعقارات ومنقولات وأسهم عن طريق الورثة.
ثالثا: يستبعد من التركة ما يلي:
(أ‌) الديون المعدومة ( وهي الديون التي على المماطل أو المعسر).
(ب‌) الأملاك التي فيها نزاع وعليها مشكلات لأنه يصعب قسمتها.
رابعاً : الاستفسار عن سريان مفعول صكوك العقارات عن طريق مصادرها.
خامساً : الكتابة لأهل الخبرة ـ-هيئة النظر ـ لتقدير: (العقارات – الأسهم –المنقولات).
سادسا: يتم سؤال الورثة هل يوجد دين على المورث أو وصية.
فإن وجد فيستفسر هل تم إثباتها شرعاً؟
فإن كانت الوصية ثابتة بصك فلا بد من حضور الوصي للقسمة، وإن كانت غير ثابتة فلا بد من إثباتها.
أما الديون فإن كانت ثابتة بصك فيعطي المحكوم له ما حكم له به , وكذا إذا أقر الورثة وكانوا جائزي التصرف بالدين .
أما إذا كانت الديون غير ثابتة فلا عبرة بها .
وإن كانت دعوى الدين قائمة فللقاضي حجز شيء من التركة لأجل الدين .
سابعاً : يقوم القاضي بضبط الدعوى من أحد الورثة أو بعضهم تتضمن ما يلي :
(أ‌) وفاة المورث و انحصار إرثه في ورثته بموجب صك حصر الإرث ويذكر رقمه وتاريخه ومصدره.
(ب‌) يشير إلى أن المورث خلف تركة هي عبارة عن:
1. مبالغ نقدية موجودة في البنوك وفي الخزنة الحديدية العائدة له وفي يد بعض الورثة ويحدد مقدارها.
2. عقارات ويذكر نوعها وبلدانها ومواقعها وحدودها وأطوالها ومساحتها وصكوكها من هي تحت يده .
3.أسهم الشركات ويذكر أسماء الشركات وعدد الأسهم .
4. المنقولات ويذكر جميع المنقولات التي خلفها المورث من أثاث وبضائع ويصفها بدقة
5.الديون الثابتة لدى الآخرين.
(ج) ويطلب الحكم بقسمة التركة وإعطائه نصيبه منها .
ثامنا : يقوم القاضي بضبط إجابة المدعى عليه على دعوى المدعي ويصادق على وفاة المورث وحصر الورثة وحصر التركة المذكورة وموافقته على القسمة وإعطاء كل واحد من الورثة نصيبه .
تاسعا : يتم تدوين الاطلاع على صكوك حصر الورثة والوكالات والولاية والعقارات وشهادات الأسهم وكشوفات الحسابات .
عاشرا: يتم تدوين سريان مفعول صكوك العقارات وصلاحيتها للإفراغ .
حادي عشر: يتم تدوين قرار أهل الخبرة بتقدير العقارات وتقييم المنقولات.
ثاني عشر: يتم عرض تقديرات التركة على الطرفين, ويعرض عليهم قسمتها بينهم لأنهم أولى بها من غيرهم فإن رضوا بقسمتها بأن يأخذ كل وارث عقارا ويحسب من نصيبه فإن كانت قيمته زائدة عن نصيبه في التركة فيدفع الفرق للورثة الآخرين وإن كانت قيمته أقل من نصيبه في التركة أكمل نصيبه من المبلغ النقدي.
ثالث عشر: إذا كان في الورثة قاصر فيخصص له الأصلح ويكتب لأهل الخبرة لتقرير أن العقار المخصص للقاصر فيه غبطة ومصلحة له ومثله لو كان هناك وصية لم يحدد الموصي لها عقارا.
رابع عشر: إذا لم يرض الطرفان بالقسمة أو تشاحوا أو رفضوا شراء عقارات التركة فحينئذ لا بد للقاضي من بيع التركة وتنضيضها ( أي تحويلها من عقارات ومنقولات وأسهم إلى أموال نقدية ) ثم قسمة المال بينهم حسب الأنصبة الشرعية .
خامس عشر: للقضاة في هذه المرحلة منهجان:
الأول: الحكم ببيع العقارات والمنقولات والبضائع بواسطة المزاد، ويأخذ قناعة الطرفين على ذلك ثم يرفع المعاملة إلى محكمة التمييز في حالة وجود قاصر أو غائب أو وصية أو عدم قناعة أحد الطرفين وبعد تصديق الحكم من محكمة التمييز يقوم القاضي بتكوين لجنة من أهل الخبرة تشترك فيها هيئة النظر ويعلن في الجريدة عن بيع العقارات بواسطة المزاد فإذا تم بيعها بواسطة المزاد يتم الإفراغ للمشترين وأخذ القيمة وقسمتها بين الورثة.
الثاني: يقوم القاضي بتقرير البيع وتكوين لجنة من أهل الخبرة تشترك فيها هيئة النظر ويتم الإعلان في الجريدة عن بيع العقارات والمنقولات بواسطة المزاد وإذا تم المزاد ورسى البيع على المشترين يقوم القاضي بضبط ذلك ويحكم بموجبه ثم يرفع المعاملة إلى محكمة التمييز في حالة وجود قاصر أو غائب أو وصية أو عدم قناعة أحد الطرفين وبعد تصديق الحكم من محكمة التمييز يتم الإفراغ للمشترين واستلام القيمة وقسمتها بين الورثة. وهذا أولى و أخصر وعليه العمل عندي.
وقفات:
الأولى: إذا ادعى بعض الورثة أن بعضهم سحب من رصيد المورث بعد وفاته فيطلب القاضي كشفاً بحساب المورث من مؤسسة النقد العربي السعودي من وفاة المورث حتى الدعوى، ويمكن طلب تجميد الرصيد حتى الانتهاء من القسمة .
الثانية : المتاجر والمصانع والمزارع والمستغلات التجارية التي لا بد فيها من متابعة فيقيم القاضي عليها حارساً قضائياً .ويكون إما باختيار الورثة أو موافقتهم وإذا رفضوا يتم الإعلان عن طلب حارس قضائي وتعيينه من قبل المحكمة ، فتوضع هذه الأشياء تحت تصرفه ويتصرف فيها بالحفظ والصيانة والرعاية والقيام عليها والاستثمار والتنمية تصرف المالك ، ويتم تحديد الأجرة له من إنتاجها أو من التركة , وتحديد مدة الحراسة بأمد معين أو حتى تنتهي القضية ثم تتم محاسبة الحارس بعد ذلك وفق المواد ( 241- 245 ) من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية.
الثالثة : يمكن قسمة جزء من المال بين الورثة إذا ظهرت حاجة لذلك حتى تتم قسمة كامل التركة؛ لكون القسمة غالباً ما تحتاج إلى وقت طويل.
الرابعة : إذا باع المورث عقاراً على شخص ولم يفرغ له في حياته، فإن أقر الورثة وكانوا بالغين فيتم الإفراغ لدى كتابة العدل، وإن أنكروا أو كانوا قاصرين كلهم أو بعضهم فيقيم المشتري دعوى عليهم بالإفراغ، ويحضر بينة على البيع ، فإن شهد البالغون من الورثة على بقية الورثة بالبيع أو أحضر المشتري بينة من غيرهم على البيع فيحكم له بالبيع ويرفع الحكم إلى محكمة التمييز فإذا صدق الحكم يتم الإفراغ.
الخامسة: الأملاك القديمة التي حصلت فيها مناسخات وفيها ورثة كثيرون يصعب حضورهم أو إحضار وكالات منهم في حالة طلب إثباتها وإخراج حجة استحكام عليها لا حاجة لحصر الورثة ووكالة من منهم ويمكن إثبات الملك باسم المورث وأنه آل إلى ورثته من بعده وذلك حسب قرار مجلس القضاء الأعلى.
السادسة: الأسهم الربوية تقسم بين الورثة ويفهمون بأن هذه الأسهم لا يجوز تملكها ولهم رأس المال وعليهم التخلص من الربا.
السابعة: إذا أوصى بثلث ماله فالأصل أن يكون الثلث من جميع التركة فإذا رغب الورثة حصر الثلث في نوع من المال أو عقار معين من التركة فلهم ذلك بعد إثبات الغبطة والمصلحة للوصية ، ويتم تمييز ذلك سواء كان أثناء نظر قضية القسمة ويكون معها أو قبل نظر قضية القسمة.
الثامنة : لا بد من إثبات الوصية بصك، ولا بد من شاهدين يشهدان على صدور الوصية من الموصي على حياته، وإذا لم يوجد أحد فإن أقر بها الورثة وكانوا بالغين فتثبت بناء على إقرارهم، لأن الحق لا يعدوهم وإن كانوا قاصرين فلا يقبل إقرارهم بإثباتها وإن كان بعضهم قاصراً وأقر البالغون بها فيشهدون على بقية الورثة القاصرين بثبوت الوصية وتثبت بحق الجميع…