إعتبار محل التجارة موطنًا للتاجر يجوز الإعلان فيه

إعتبار محل التجارة موطنًا للتاجر يجوز الإعلان فيه.

ملخص القاعدة

 من المقرر أنه يجوز تعدد موطن الشخص فيكون له موطنا إلى جانب محل إقامته الفعلى

مثال: التاجر يعد محل تجارته موطنا يجوز الإعلان فيه فيما يخص تلك التجارة، ويعد سداد أجرة المحل مما يدخل فى نطاق الأعمال المتعلقة بنشاط المحل التجارى.

القاعدة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولون أن المكان الذى يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة يعتبر موطنا بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة، ولما كانت الخصومة الحالية خاصة بالمطالبة بأجرة الدكان محل النزاع مما تعتبر من الأمور المتعلقة بإدارة أعمال التجارة التى تباشر فيه وبالتالى فان قيامهم بإعلان الحكم المستأنف على تلك العين يكون قد وقع صحيحا ويبدأ به ميعاد الاستئناف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلص إلى عدم صحة الإعلان المشار إليه ولا ينفتح به ميعاد الاستئناف فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إعلان الحكم الذى يبدأ به ميعاد الطعن فيه يخضع للقواعد المقررة لإعلان سائر أوراق المحضرين المنصوص عليها فى المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات، ومتى روعيت هذه القواعد صح الإعلان وأنتج أثره، يستوى فى ذلك تسليم الصورة إلى أى من وكلاء المطلوب إعلانه أو العاملين فى خدمته أو مساكنيه من الأزواج والأقارب والأصهار، أو جهة الإدارة باعتبار أن الإعلان فى كل هذه الحالات يعتبر قد تم فى موطن المعلن إليه الأصلى وفقا لما تقضى به المادة 213-3 من قانون المرافعات، فيبدأ به ميعاد الطعن إلا انه يجوز للمحكوم عليه فى حالة الإعلان لجهة الإدارة أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية أنه لم يتصل علمه بواقعة الإعلان لسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره،

كما أنه من المقرر انه يجوز وفقا لنص المادة 40 من القانون المدنى أن يكون للشخص فى وقت واحد اكثر من موطن، وان المادة 41 منه تجيز اعتبار محل التجارة بالنسبة للأعمال المتعلقة بهذه التجارة مواطنا للتاجر بجانب موطنه الأصلى للحكمة التى افصح عنها المشرع من أن قاعدة تعدد الموطن تعتد بالأمر الواقع وتستجيب لحاجة المتعاملين، ولا تعتبر الإقامة الفعلية عنصرا لازما فى موطن الأعمال الذى يظل قائما ما بقى النشاط التجارى مستمرا وله مظهره الواقعى الذى يدل عليه، ولما كان سداد أجرة محل التجارة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مما يدخل فى نطاق الأعمال المتعلقة بهذه التجارة إذ أنه يشكل عنصرا فى مصروفاته، وهو أحد الالتزامات المنوطة بمن يتولى إدارته،

فان مؤدى ذلك انه يصح إعلان المطعون ضدها بالحكم المستـأنف – القاضى بإخلاء الدكان محل النزاع لعدم سداد أجرته – على هذا الدكان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بعدم اعتداده بهذا الإعلان مرتبا على ذلك اعتبار ميعاد الاستئناف مفتوحا فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على أن يستتبع ذلك نقض قضاءه فى الموضوع عملا بنص المادة 271-1 من قانون المرافعات.

اترك تعليقاً