الأحكام المتعلقة بعقد الكفالة في القانون المصري.

(“والذي يهم في الكفالة هو التزام هذا المدين، إذ أن هذا الإلتزام هو الذي يضمنه الكفيل، فيجب أن يكون مذكوراً في وضوح ودقة في عقد الكفالة”)

(” السنهوري-الوسيط- الجزء العاشر-التأمينات الشخصية والعينية – تنقيح وتحديث المستشار أحمد المراغي رئيس محكمة النقض سابقاً-2010-ص 15″)

أحكام النقض المصرية /

مقتضى عقد الكفالة، أن الكفيل يتعهد بأداء مبلغ الدين للدائن إذا لم يوفه له المدين.

(الطعن رقم 348 و 359 لسنة 61 ق جلسة 28/2/1999)

تفسير عقد الكفالة فيما يتعلق بمدى التزام الكفيل يجب أن يكون التفسير ضيقاً دون توسع وعند الشك يكون التفسير لمصلحة الكفيل فيحدد التزاماته في أضيق نطاق تتحمله عبارات عقد الكفالة واستخلاص هذا التفسير وتحديد نطاقه من سلطة محكمة الموضوع لا سلطان عليها في ذلك من محكمة النقض مادام استخلاصها سائغاً لا يخالف الثابت بالأوراق ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لعبارات عقد الكفالة.

( الطعن رقم 11421 لسنة 75 ق جلسة 23/5/2006)

الكفالة عقد ينطوى على تبرع فلا يسوغ إجراؤه بطريق الوكالة إلا بعد إثبات توكيل خاص به المادة 516 مدنى. فالتوقيع على عقد الكفالة ، بناءاً على توكيل مرخص فيه للوكيل بالإقرار و الصلح ، لا يصح .

و التوكيل العام فى عمل و إن كان معتبراً بدون نص على موضوع العمل لا يسرى على التبرعات المادة 517 مدنى.

(الطعن رقم 20 لسنة 17 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 584 بتاريخ 25-03-1948)

إن الكفالة من عقود التبرع فيجب عملاً بالمادتين 516 و 517 من القانون المدنى أن يكون بيد الوكيل الذى يكفل الغير نيابة عن موكله تفويض خاص بذلك . فإذا نص التوكيل على تخويل الوكيل أن يرهن ما يرى رهنه من أملاك الموكل و يقبض مقابل الرهن فإنه يكون مقصوراً على الإستدانة و رهن ما يفى الدين من أملاك الموكل . و لا يجوز الإعتماد عليه فى أن يكفل الوكيل بإسم موكله مديناً و أن يرهن أطيان الموكل تأميناً للوفاء بالدين .

(الطعن رقم 3 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/4/1 )

إلتزام الكفيل – متضامناً أوغير متضامن – يعتبر إلتزاماً تابعاً لإلتزام المدين الأصلى ، فلا يسوغ النظر فى إعمال أحكام الكفالة على إلتزام الكفيل قبل البت فى إلتزام المدين الأصلى .

(الطعن رقم 860 لسنة 43 ق ، جلسة 1980/2/18)

إلتزام الكفيل متضامناً كان أو غير متضامن – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو إلتزام تابع لإلتزام المدين الأصلى فلا يقوم إلا بقيامه .

إلتزام الكفيل -متضامناً أو غير متضامن – يعتبر إلتزاماً تابعاً لإلتزام المدين الأصلى فلا يسوغ النظر في اعمال احكام الكفالة على التزام الكفيل قبل البت في التزام المدين الأصلي.

(الطعن رقم 1717 لسنة 49 مكتب فنى 35 صفحة رقم 134 بتاريخ 04-01-1984)

مفاد المادة 772 من القانون المدني أن الكفالة عقد بين الكفيل والدائن يلتزم فيه الكفيل شخصياً بوفاء الدين عند حلول أجله إذ لم يوفه المدين، ولازم ذلك أن التزام الكفيل متضامناً أو غير متضامن ليس التزاماً أصلياً وإنما إلتزام تابع للإلتزام المكفول بحيث إذا التزم المسئول عن دين الغير التزاماً أصلياً فإنه لا يكون كفيلاً بل مديناً أصلياً التزامه مستقل عن التزام المدين.

( الطعن رقم 163 لسنة 72 ق جلسة 26/12/2002)

النص في المادة 772 من القانون المدني على أن الكفالة عقد بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الإلتزام إذا لم يف به المدين نفسه، يدل على أن الكفالة ترتب التزاماً شخصياً في ذمة الكفيل مما مؤداه أن التزام الكفيل لا ينقضي بموته وإنما يبقى هذا الإلتزام في تركته وينتقل إلى ورثته.

(“الطعن رقم 1508 لسنة 50 ق جلسة 2/3/1987”)

الكفالة يمكن أن ترد على أى إلتزام متى كان صحيحا و أيا كان نوعه أو مصدره ما دام يمكن تقديره نقدا أو يترتب على عدم تنفيذه الحكم بتعويضات، و ليس فى أحكام الكفالة ما يمنع من أن يكفل شخص واحد تنفيذ الإلتزامات المترتبة على عقد فى ذمة عاقديه كليهما بأن يتعهد لكل منهما بأن يفى له بإلتزام المتعاقد الآخر فى حالة تخلف هذا المدين عن الوفاء به ، و فى هذه الحالة ينعقد عقد الكفالة بين الكفيل و بين كل من المتعاقدين بوصف كل منهما دائنا للآخر بالإلتزامات المترتبة له فى ذمته بمقتضى العقد الأصلى المبرم بينهما .

(الطعن رقم 192 لسنة 35 ق ، جلسة 1969/4/17 )

الكفيل المتضامن وإن كان يفقد بعض المزايا المقررة للكفيل العادى والتى لا تتفق أساساً مع فكرة التضامن ، إلا انه يظل ملتزماً إلتزاماً تابعاً يتحدد نطاقه ـ طبقاٌ للقواعد العامة ـ بموضوع الإلتزام الأصلى فى الوقت الذى عقدت فيه الكفالة.

( الطعن رقم 431 سنة 31 ق ، جلسة 1966/4/5 )

المقرر انه متي قطع الدائن التقادم قبل الكفيل فإن التقادم قبل المدين الأصلي لا ينقطع و يترتب علي ذلك أن التقادم قد لا يكتمل بالنسبة إلي الكفيل بسبب انقطاعه ويكتمل التقادم بالنسبة إلي المدين الأصلي إذ هو لم ينقطع بانقطاع التقادم بانقطاع التقادم قبل الكفيل فعند ذلك يسقط دين المدين الأصلي بالتقادم ويسقط تبعاً له التزام الكفيل بالرغم من عدم تقادمه باعتباره التزاماً تبعياً يسقط بسقوط الالتزام الأصلي .

( الطعنان رقما 1067 و 1081 لسنة 74ق – جلسة 13 / 2 /2007 )

إن مطالبة المدين و إستصدار حكم عليه بالدين لا تغير مدة التقادم بالنسبة للكفيل المتضامن إذا كان لم يطالب و لم يحكم عليه معه .

(الطعن رقم 23 لسنة 10 ق ، جلسة 1940/6/6 )

مسئولية مالك السيارة التي أحدثت الضرر هى مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه قائد السيارة -المطعون ضده الأول- ومؤداها أن يكون مالك السيارة كفيلاً متضامناً لقائد السيارة في أداء التعويض الذي يحكم به عليه، ولما كان مما لا يجوز أن يسوى في الحكم بين الكفيل المتضامن والمدين المتضامن، لأن تضامن الكفيل مع المدين لا يجعله مديناً أصلياً بل يبقي التزامه تبعياً فينقضي حتما بإنقضاء التزام المدين

ولو كان ذلك بالتقادم الذي وقف سريانه بالنسبة للكفيل، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى على سند صحيح من القانون بسقوط الحق في مطالبة قائد السيارة مرتكب الحادث بالتعويض بالتقادم وهو المدين الأصلي بما ينبني عليه حتما وبطريق اللزوم انقضاء الإلتزام بالنسبة لمالك السيارة بإعتباره كفيلاً متضمنا، فإنه لا جدوى من بحث تمثيل المطعون ضدهما الثاني والثالث بشخصيهما للشركة مالكة السيارة من عدمه لأن التزام هذه الشركة انقضى تبعاً لإنقضاء التزام المدين الأصلي المطعون ضده الأول.

(الطعن رقم 502 لسنة 44 ق جلسة 14/12/1977)

إن ما ورد بالمادة 110 من القانون المدنى ” القديم ” من أن ” مطالبة أحد المدينين المتضامنين مطالبة رسمية ، و إقامة الدعوى بالدين يسريان على باقى المدينين ” هو إستثناء من الأصل الذى من مقتضاه أن إنقطاع التقادم المترتب على المطالبة الرسمية بالدين لا يتعدى أثره من وجه إليه الطلب ، و من ثم وجب أن يلتزم فى تفسيرها ما ورد به صريح نصها ، و أن تحصر آثار النيابة المتبادله المفترضه قانونا بين المدينين المتضامنين فى حدود إلتزامهم الأصلى كمقتضى النص ، فلا يجوز أن يسوى فى حكمه عن طريق القياس بين الكفيل المتضامن و المدين المتضامن ،

لأن تضامن الكفيل مع المدين لا يصيره مدينا أصليا ، بل يبقى إلتزامه تبعيا و إن كان لا يجوز له التمسك بإلزام الدائن بمطالبة المدين بالوفاء أو التنفيذ على أمواله أولا و ينبنى على كون إلتزام الكفيل تابعا لإلتزام المدين أنه ينقضى حتما بإنقضائه ، و لو كان التقادم قد إنقطع بالنسبه للكفيل ، و لا فرق فى هذا الحكم بين الكفيل المتضامن و الكفيل غير المتضامن . و إذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن بالدين أسس قضاءه على أن الدين المطالب حق وفاؤه فى 30 من سبتمبر سنة 1930 ، و إن الدعوى رفعت على الضامن المتضامن فى 10 من أكتوبر سنة 1944 أى قبل سقوط حق المطعون عليها الأولى فى المطالبة به ، و على أن رفع الدعوى على الضامن المتضامن يقطع مده التقادم بالنسبه له و للمدينين على السواء ، لأن مطالبته بالدين تعتبر مطالبة لهم يترتب عليها أثرها فتقطع المدة بالنسبه إليهم جميعا عملا بالمادة 110 مدنى ” قديم ” .

فإن ما قرره هذا الحكم يكون خطأ فى تطبيق القانون يستوجب نقضه فى هذا الخصوص .

( الطعن رقم 143 سنة 20 ق ، جلسة 1952/4/24 )

متى كان الطاعن ـــ الكفيل المتضامن ـــ قد دفع لدى محكمة الموضوع بإنعدام الكفالة لعدم نشوء الدين فى ذمة المدين ، و إنه وقع على السند قبل حصول نجله ـــ المدين ـــ على المبلغ الثابت به ، و رفض الحكم المطعون فيه الأخذ بدفاعه إستناداً إلى

” أن المستأنف عليه ـــ الطاعن ـــ بوصفه محامياً على دراية واسعة بالقانون لا يقبل منه هذا الدفاع . و لا يمكن أن يتبادر إلى الذهن إلا أنه وقع على السند بعد أن قبض نجله الدين الثابت به ، فضلاً عن أنه ليس للمستأنف عليه أن يتحدى بأنه وقع على البند بإعتباره ضامناً لنجله فى دين مستقل بعد أن وعده المستأنف بأنه سيقوم بدفع هذا المبلغ لنجله المذكور لأن هذه الأقوال المرسلة لا تكفى لهدم ما ثبت فى سند المديونية من أن الدين تم قبضه من المدين الأصلى “

فإن هذا الذى قرره الحكم لا يصلح رداً على دفاع الطاعن ، لأن توقيع الطاعن بصفته ضامناً متضامناً على السند المطالب بقيمته و الذى خلا من توقيع المدين لا يدل بذاته على وجود الدين المكفول فى ذمة هذا الأخير كما أن القول بدراية الطاعن الواسعة بالقانون لا يصلح تبريراً لقضائه فى هذا الخصوص طالما كان القانون يجيز الكفالة فى الدين المستقبل إذا حدد مقدماً المبلغ المكفول . إذ كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد خلط بين إثبات الإلتزام الأصلى و الإلتزام التابع ، و كانت القرائن التى ساقها لا يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها فى خصوص إثبات الدين ، فإنه يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال و الخطأ فى القانون .

كفالة المدين و إن كانت تجوز بغير علمه و رغم معارضته إلا أن إلتزام الكفيل يظل بحسب الأصل ـــ تابعاً للإلتزام الأصلى، فلا يقوم إلا بقيامه ، و يكون للكفيل المتضامن أن يتمسك قبل الدائن بكفالة الدفوع المتعلقة بالدين .

( الطعن رقم 227 لسنة 37 ق ، جلسة 1972/12/28 )

إذا كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر أن العقد الذي كفله الكفيل، قد أجاز لأي من الدائن أو المدين إجراء تحويل لديون من إعتمادات أخرى إلى ذلك العقد المكفول، ولم تستجب المحكمة إلى ما تمسك به الكفيل من إلزام الدائن بتقديم حساب بالمبالغ التي سحبها المدين من الإعتماد المكفول أو ندب خبير لبيان ذلك، فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.

(الطعن رقم 208 لسنة 37 ق جلسة 29/2/1972)

كفالة الإلتزمات الناشئة عن الحساب الجارى هى كفالة لدين مستقبل لا يتعين مقداره إلا عند قفل الحساب وتصفيته واستخراج الرصيد ، ومن ثم فلا تصح هذه الكفالة – وفقاً لنص المادة 778 من القانون المدنى – إلا إذ ا حدد الطرفان مقدماً فى عقد الكفالة قدر الدين الذى يضمنه الكفيل . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر فى قضائه و أنتهى إلى أن العقد المبرم بين الطرفين قد تضمن كفالة المدين فى التوريد فى حدود المبلغ الذى تسلمه وقد ورد المدين أقطاناً تزيد قيمتها على هذا المبلغ ، ولم يتضمن العقد تحديداً لأى مبلغ يكفله المطعون ضده عن رصيد الحساب الجارى للعمليات الأخرى مما يجعله غير مسئول عن كفالة هذا الرصيد ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .

إلتزام الكفيل – متضامناً كان أو غير متضامن – هو إلتزام تابع لإلتزام المدين الأصلى و ذلك على خلاف المدين المتضامن مع مدينين آخرين ، فإنه يلتزم إلتزاماً أصلياً مع سائر المدينين ، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده كان كفيلاً للمدين الأصلى فى تنفيذ إلتزام هذا الأخير قبل الشركة الطاعنة ، ولم يكن مديناً أصلياً معه فى هذا الإلتزام فإن الحكم المطعون فيه – إذ أجرى أحكام الكفالة على إلتزام المطعون ضده – لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .

(الطعن رقم 0690 لسنة 40 مكتب فنى 27 صفحة رقم 637 بتاريخ 15-03-1976)

إذا عين الكفيل فى الإلتزام المستقبل مدة الكفالة فإنه يكون ضماناً لما ينشأ فى ذمة المدين من إلتزامات خلال هذه المدة بشرط ألا تجاوز هذه الإلتزامات الحد الأقصى المتفق على كفالته و إذا كان الطاعن الثانى قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الإستئناف بأنه ضمن الديون التى تنشأ فى ذمة الطاعن الأول حتى . . فى حدود مبلغ . . جنيهاً كما هو ثابت من عقد الكفالة المعقود بينه و بين البنك المطعون ضده فى . . و أن الطاعن الأول قد ورد للبنك خلال تلك المدة أقطاناً تزيد قيمتها على المبلغ المكفول فبرئت ذمته بذلك من هذا المبلغ و كان الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع الجوهرى أو يرد عليه فإنه يكون معيباً قاصر البيان .

( الطعن رقم 31 لسنة 42 ق ، جلسة 1976/6/14 )

إذا كان الثابت من نصوص عقد الإجازة و المحرر المثبت لإلتزام كفيل أحد المستأجرين أن التأمين المشترك عن وفاء الأجرة هو بقدر أجرة سنة ، و أن الكفيل كفل أحد المستأجرين فى نصف مبلغ التأمين ، و أن المستأجر الآخر المتضامن معه قدم رهناً عقارياً عما يخصه فى التأمين ، و قبل المؤجر هذين التأمينين ، الشخصى و العينى ، فإن التكييف الصحيح لهذه الكفالة هو أنها كفالة شخصية مقصورة على المكفول و بقدر ما هو ملزم به .

فإذا جعلتها المحكمة متعدية إلى الشريك فى الإجازة ، و ألزمته بناء على ذلك بمقدار ما دفعه الكفيل عن مكفولة ، فهذا تكييف خاطىء يستوجب نقض الحكم . ذلك لأن القانون يقضى بأن الكفيل الذى يضمن أحد المدينين المتضامنين يملك قبل من كفله منهم الحق فى المطالبة بجميع ما دفعه عنه عملاً بالمادة 505 من القانون المدنى ، و ليس له قبل المدينين الآخرين إلا أحد سبيلين: الأول/ أن يستعمل بإسم مكفوله حقه قبلهم فى المطالبة بما يجوز له أن يرجع به عليهم ، و ذلك عملاً بالمادة 141 من القانون. و الثان/ أن يرجع عليهم بدعوى الإثراء على حساب الغير عملاً بالمادة 144 .

( الطعن رقم 34 لسنة 6 ق ، جلسة 1937/1/7 )

النص فى المادة 1/779 من التقنين المدنى على أن ” كفالة الدين التجارى تعتبر عملاً مدنياً و لو كان الكفيل تاجراً . على أن الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضماناً احتياطياً أو عن تظهير هذه الأوراق تعتبر دائماً عملاً مدنياً بالنسبة للكفيل حتى و لو كان الإلتزام المكفول إلتزاماً تجارياً أو كان كل من الدائن و المدين تاجراً و كان الكفيل نفسه تاجراً و ذلك إستثناء من القاعدة التى تقضى بأن إلتزام الكفيل تابع لإلتزام المكفول لأن الأصل فى الكفالة أن يكون الكفيل متبرعاً لا مضارباً فهو إذن لا يقوم بعمل تجارى بل بعمل مدنى .

( الطعن رقم 1041 لسنة 47 ق ، جلسة 1981/3/2 )

مفاد نص المادة (780) من التقنين المدني أنه إذا كان التزام الكفيل اشد من الألتزام المكفول، فالجزاء على ذلك ليس هو بطلان التزام الكفيل بل إنقاصه إلى أن يبلغ حد الإلتزام المكفول، ومع ذلك يجوز أن يكون التزام الكفيل أهون من الإلتزام المكفول.

(الطعن رقم 955 لسنة 79 ق جلسة 10/5/2011)

إذا كان الطاعن بإعتباره شريكا في شركة التضامن يسأل في أمواله الخاصة عن كافة ديونها بالتضامن مع بقية الشركاء عملا بالمادة 22 من قانون التجارة، فإنه بموجب عقد فتح الإعتماد الرسمي المضمون برهن عقاري – والمبرم بين الشركة المطعون عليها بإعتبارها مرتهنة وبين الطاعن بصفته الشخصية بإعتباره كفيلاً متضامنا وراهنا، وبين شركة التضامن – سالفة الذكر- والمنفذ بمقتضاه إنما يجمع بين صفة المدين بإعتباره شريكاً متضامنا في شركة التضامن الممثلة في العقد، وبين صفة الكفيل المتضامن بإعتباره راهناً حتى ولو كان الدين محل التنفيذ ثابتاً في ذمة شركة التضامن وحدها.

(الطعن رقم 257 لسنة 36 ق جلسة 19/1/1971)

للكفيل غير المتضامن ان يتمسك فى اى وقت يكون مناسبا بالدفع بتجريد المدين وذلك مالم يصدر منة قول او فعل او ترك يدل على تنازلة عن هذا الدفع .فإذا كان علية ان يبين للدائن ماعساه يكون للمدين من مال جائز الحجز علية لإستيفاء دينة منة وان تقديمة لهذا البيان على دفعة واحدة وعند البدء فى التنفيذ فإن لة كذلك ان يبين مايكون قد آل الى المدين من مال بسبب جديد واذن فإذا كان الكفيل عند اعلانة من الدائن بتنبية نزع الملكية قد بادر الى المعارضة للدائن فى الميعاد القانونى مبينا لة مايمتلكة المدين مما يجوز لة ان يستد بدينة منه ثم لما جد للمدين ميراث بادر ايضا بإعلان الدائن بأن مدينة قد ورث مايمكنه ان يستد بدينة منه بغير رجوع عليه فانة لايصح اعتباره متوانيا فى الدفع بتجريد المدين من هذا الملك الجديد الذى آل اليه ولا تاركا له بمقولة انه فاته أن يبدية عند البدء فى التنفيذ ولذلك لاتكون المحكمة مخطئة فى تطبيق القانون اذا هى بحثت فى قيام هذا الملك وامكان استيفاء الدائن دينة منة .

(الطعن 78 لسنة 6 ق جلسة 21/1/1937)

الكفيل المتضامن يعتبر بوجه عام فى حكم المدين المتضامن من حيث جواز مطالبة الدائن له وحده بكل الدين ودن إلتزام بالرجوع أولاً على المدين الأصلى أو حتى مجرد إختصامه فى دعواه بمطالبة ذلك الكفيل بكل الدين .

(الطعن رقم 0260 لسنة 56 مكتب فنى 40 صفحة رقم 457 بتاريخ 29-05-1989)