الإستثناءات الواردة على حق الإدعاء المدني

الإستثناءات الواردة على حق الإدعاء المدني.

على الرغم من أن حق الادعاء المدنى أمام المحاكم الجنائية هو حق إستثنائى إلا أن هذا الحق قد وردت عليه استثناءات لتعيد الاختصاص لأصله العام وهو اختصاص المحاكم المدنية وحدها بالفصل فى الدعاوى المدنية وعدم جواز الادعاء مدنياً أمام المحاكم الجنائية وذلك كالتالى:-

1 ـ لا يجوز الادعاء مدنيا أمام محاكم الأحداث:-

وتنص المادة 129 من قانون الطفل رقم 12لسنة 1996على أنه :- ” لا تقبل الدعوى المدنية أمام محكمة الأحداث “

وهو ذاته ما كانت تنص عليه المادة 37 من قانون الأحداث 31 لسنه 1974 القديم . فليس للمضرور من جريمة ارتكبها حدث قدم متهما أمام محكمة الأحداث أن يدعى مدنيا بطلب التعويض ويبقى أمام المضرور سبيل الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية.

ويبرر ذلك الغرض الذى أنشأت لأجله محاكم الأحداث فمهمتها تحليل حاله الحدث ومعرفه دافعه لارتكاب جرائمه والعمل فى هذا الشأن فلا يصح أن يشغل قاضى محكمة الأحداث عما دون ذلك شئ ولهذا لانتظر الدعوى المدنية التبعية أمام محكمة الأحداث ولايكون للمدعى المدنى سوى الانتظار حتى الفصل فيها بحكم نهائى واللجوء للمحكمة المدنية لاقتضاء التعويض المترتب على جريمة الحدث.

2 ـ لايجوز الادعاء مدنيا أمام المحاكم العسكرية:-

تنص المادة 49 من قانون الأحكام العسكرية 25 لسنه 1966 على انه:-

” لايقبل الادعاء بالحقوق المدنية أمام المحاكم العسكرية إلا أنها تقضى بالرد والمصادرة وفقا لأحكام هذا القانون “

وجاء النص على هذا النحو لوثوق المشرع فى إنشغال المحكمة العسكرية بالجريمة المرتكبة وبحث عناصرها دونما حاجة لإضافة عبئ آخر عليها هو بحث توافر أو عدم توافر عناصر المسئولية المدنية وما يلزم للفصل فى الدعوى المدنية من تحقيق إلا انه من حق المحكمة العسكرية القضاء بالرد أو المصادرة وذلك من تلقاء نفسها دون ادعاء مدنى من المضرور فلا يجوز له فى جميع الأحوال إقامة الدعوى المدنية التبعية أمام المحاكم العسكرية.

3 ـ لايجوز الادعاء مدنيا أمام محاكم امن الدولة.

تنص المادة 5 من قانون إنشاء محاكم امن الدولة 105 لسنه 1980 على أنه:-

” فيما عدا ما نص عليه فى هذا القانون تتبع الإجراءات والأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية والقانون رقم 57 لسنه 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض فى المواد الجنائية وقانون المرافعات المدنية والتجارية ولا يقبل الادعاء المدنى أمام محاكم أمن الدولة”

وفى ذلك تواترت أحكام النقض الصادرة بعد صدور القانون 105 لسنه 1980 على أنه:-

” ولما كانت المادة الخامسة من القانون 105 لسنه 1980 بإنشاء محاكم امن الدولة قد حجبت الادعاء المدنى أمام محاكم امن الدولة فان تصدى المحكمة للدعوى المدنية والقضاء برفضها بعد صدور القانون 105 لسنه 1980 وسريانه يكون تصديا منها لما لا تملك القضاء فيه مما ينطوى على مخالفته للقانون “

( الطعن 1801 / 53 ق جلسة 9/2/1984 )

4 ـ لايجوز الادعاء مدنيا أمام محكمة القيم.

تنص المادة 35 من القانون 95 لسنه 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب على انه:-

” ولا يجوز الادعاء المدنى أمام محكمة القيم” ولذات الغرض الذى استندت المحاكم العسكرية ومحاكم الأحداث إليه من عدم جواز الادعاء المدنى أمامها كان استثناء محكمة القيم .

5 ـ لايجوز الادعاء المدنى أمام محكمة ثان درجة.

حيث جاء نص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على انه:-

“…. ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الإستئنافية “

فحق المضرور فى الادعاء أمام محكمة أول درجه مكفولاً أيا كانت الحالة التى كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بقفل باب المرافعة بل يمكن القول انه للمضرور إذا قفل باب المرافعة أن يتقدم بطلب فتح باب المرافعة وفى حاله موافقة المحكمة يكون له حقا لادعاء قبل المتهم أو المسئول عن الحق المدنى وذلك كله أمام محكمة الدرجة الأولى .

اترك تعليقاً