الالتزامات الواجبة على المشتري في عقد البيع – القانون المصري

عقد البيع من العقود الملزمة للجانبين بل إن صح التعبير هو الصورة الحية لتبادل الالتزامات حيث كل طرف من طرفى هذا العقد يحمل صفة الدائن والمدين فى نفس الوقت أى لكل منهما حقوقا وعليه التزامات فى مواجهة الآخر.

ويقول المستشار القانونى هانى الخطيب أنه في هذا العقد فإن التزامات المشترى هى عينها حقوق البائع فى عقد البيع وأولى هذه الالتزامات التزام المشترى بدفع الثمن الذى يتعهد المشترى بدفعه للبائع وهو أحد جوهريات عقد البيع، وبخلاف هذا الالتزام الجوهرى يلتزم المشترى أيضا بدفع مصروفات البيع وتكاليف المبيع وكذلك التزام المشترى بتسلم المبيع أو استلام المبيع.

و أشار هانى الخطيب أن التزام المشترى بدفع الثمن هو أهم التزام يقع على عاتق المشترى فى عقد البيع وبغير دفع هذا الثمن يصبح العقد صوريا. والالتزام بدفع الثمن هو الثمن المتفق عليه فى العقد أى الذى انصرفت إليه إرادة طرفى العقد وتطابقت بشأنه.

وأضاف الخطيب أن الثمن يشمل الفوائد أيضا سواء كانت فوائد تعويضية أو فوائد تأخيرية وهى التى يلتزم بها المشترى على سبيل التعويض عن التأخر فى الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود.

وأوضح الخطيب أنه قد نص المشرع على أن “يكون الثمن مستحق الأداء فى الوقت الذى يسلم فيه المبيع ما لم يوجب اتفاق أو عرف يقضى بغير ذلك”.

وتابع الخطيب: يمكن القول بأن الالتزام بدفع الثمن والذى يقابله الالتزام بنقل الملكية هما ركنا عقد البيع وجوهريته فإذا ما أخل المشترى بدفع الثمن فإننا نكون بصدد إخلال بالتزام عقدى يسمح للبائع اللجوء للقضاء مطالبا إلزام المشترى بتنفيذ التزامه العينى وللبائع حق الاحتفاظ بالمبيع وهو الشئ المتفق على بيعه إذا لم يكن قد سلمه حتى يستوفى ثمنه وفى سبيل حصول البائع على حقه فله ايضا أن ينفذ على أموال المشترى وقد خص المشرع البائع بامتياز يعرف بامتياز البائع يتقدم البائع على سائر الدائنين بهذا الامتياز.

كتب/ اسراء الشرباصي