التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون والآخر في اللائحة التنفيذية.

من المقرر أن اللائحة التنفيذية لا يصح أن تلغى أو تنسخ نصا آمرا في القانون ، و أنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون و الآخر وارد في لائحته التنفيذية فإن النص الأول يكون هو الواجب التطبيق . و لما كان نفاذ القانون رقم ٢٦٠ لسنة ١٩٦٠ في شأن الأحوال المدنية و المعدلة بعض مواده بالقانون رقم ١١ لسنة ١٩٦٥ فيما تضمنه من نصوص آمرة يوجب حتما العمل بها إبتداء من التاريخ المحدد لنفاذه ، و لم يمس قرار وزير الداخلية رقم ٧٣ لسنة ١٩٦١ الصادر في ٦ ديسمبر سنة ١٩٦١ باللائحة التنفيذية تاريخ نفاذ القانون الذى صدر بالإستناد إليه و بتفويض منه . أما ما نصت عليه المادة ٥٢ من القرار من تحديد مدة أقصاها عامان من تاريخ العمل به لقيد أحوال المواطنين بالسجل المدنى ، فهو حكم إنتقالى قصد به تنظيم تقدم المواطنين للقيد بالسجل في خلال الأجل المضروب ، و لا تعارض بين أعمال اللائحة فيما أفسحت فيه من مهلة و بين نفاذ القانون فيما قضى به من وجوب العمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ من تاريخ نشره ، ذلك بأنه متى أجرى القيد في السجل في أى وقت خلال العامين المحددين في القرار و حصل صاحب الشأن على بطاقة عائلية ، تعين عليه إتباع الأحكام المترتبة على هذا الإجراء و منها الإبلاغ عن كل تغيير في بيانات البطاقة في خلال الأجل المنصوص عليه في المادة ٤٨ من القانون . يدل على ما تقدم أن قرار وزير الداخلية نفسه قد إفترض هذا الفرض و رتب عليه حكمه إذ نص في المادة ٥٤ منه على أنه ” لا تسجل في السجل المدنى الواقعات التى تطرأ خلال تلك المدة – مدة العامين – ما لم تكن الأسرة قد سجلت بالسجل فيتعين بذلك الإخطار بها في الميعاد القانونى ” . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده يكون قد جانب التأويل الصحيح للقانون و قد حجب هذا الخطأ محكمة الموضوع عن أن تبدى رأيها في موضوع الدعوى . فإنه يتعين نقضه و أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن رقم ١١٧٨ لسنة ٣٥
جلسة ١٩٦٥-١١-٢٢
محكمة النقض – الدوائر الجنائية