الدائنين والمدينين للتركة والتقدم ببيان الحقوق والديون

الدائنين والمدينين للتركة والتقدم ببيان الحقوق والديون

 

على المصفي أن يوجه تكليفاً علنياً لدائني التركة ومدينيها ، يدعوهم فيه أن يقدموا بياناً عما لهم من حقوق ما عليهم من ديون ، وذلك في خلال ثلاثة أشهر من آخر مرة ينشر فيها التكليف . ولما كان التكليف ينشر أكثر من مرة كما سنرى ، فيجب أن يحدد المصفي ميعاداً لتقديم البيان المشار إليه يكون أطول من ثلاثة شهور في المرات الأولى من النشر ، بحيث لا يقل هذا الميعاد عن ثلاثة شهور من التاريخ الذي ينشر فيه التكليف آخر مرة .

تكليف دائني التركة ومدينيها بتقديم بيان عما لهم من حقوق وما عليهم من ديون
تنص المادة 886 مدني على ما يأتي :
” 1 – على المصفي أن يوجه تكليفاً علنياً لدائني التركة ومدينيها يدعوهم فيه لأن يقدموا بياناً بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون ، وذلك خلال ثلاثة أشهر من التاريخ الذي ينشر فيه التكليف آخر مرة ” .

” 2 – ويجب أن يلصق التكليف على الباب الرئيسي لمقر العمدة في المدينة أو القرية التي توجد بها أعيان التركة ، أو على الباب الرئيسي لمركز البوليس في المدن التي تقع في دائرتها هذه الأعيان ، وفي لوحة المحكمة الجزئية التي يقع في دائرتها آخر موطن للمورث ، وفي صحيفة من الصحف اليومية الواسعة الانتشار ” ([1]) .
وهنا يمهد المصفي لجرد التركة ، باتخاذ إجراء يستطيع أن يكشف به عن دائني التركة ومدينيها . وسنرى أن عنده وسائل أخرى للكشف عن ذلك بما هو ثابت في السجلات العامة من حقوق للتركة وديون عليها ، وبما تكشف عنه أوراق المورث ومستنداته ، وبما يصل إلى علمه من أي طريق كان . ولكن هذا كله لا يكفي ، فقد لا يعلم دائنو التركة ومدنيوها بموت صاحبها ويكونون من الدائنين أو المدينين العاديين فلا تكشف عنهم السجلات العامة ، كما أنه ليس من الضروري أن تكشف عنهم أوراق المورث ومستنداته .

ومن أجل هذا وجب أن يوجه إليهم تكليف علني ، بأن يقدموا بياناً بما لهم من حقوق على التركة وما عليهم من ديون للتركة ، في ميعاد معين .
وقد قضى القانون ، كما رأينا ، بأن على المصفي أن يوجه تكليفاً علنياً لدائني التركة ومدينيها ، يدعوهم فيه أن يقدموا بياناً عما لهم من حقوق ما عليهم من ديون ، وذلك في خلال ثلاثة أشهر من آخر مرة ينشر فيها التكليف . ولما كان التكليف ينشر أكثر من مرة كما سنرى ، فيجب أن يحدد المصفي ميعاداً لتقديم البيان المشار إليه يكون أطول من ثلاثة شهور في المرات الأولى من النشر ، بحيث لا يقل هذا الميعاد عن ثلاثة شهور من التاريخ الذي ينشر فيه التكليف آخر مرة .
وحتى تتوفر للتكليف العلانية الواجبة ، قضى القانون بأن ينشر بطرق ثلاثة ([2]) :
( 1 ) النشر المحلي :
بالنسبة إلى أعيان التركة الموجودة في القرى ومدن الأقاليم يلصق التكليف على الباب الرئيس لمقر العمدة في القرية أو المدينة ، وبالنسبة إلى أعيان التركة الموجودة في المدين الكبرى يلصق التكليف على الباب الرئيسي لمركز البوليس الذي تتبعه الأعيان .

( 2 ) النشر في لوحة الإعلانات بالمحكمة :
يلصق التكليف في لوحة المحكمة الجزئية التي يقع في دائرتها آخر موطن للمورث ، ويلاحظ أن المحكمة المختصة بنظر القضية هي المحكمة الابتدائية لا المحكمة الجزئية كما سبق القول .

( 3 ) النشر في الصحف اليومية :
ينشر التكليف في صحيفة من الصحف اليومية الواسعة الانتشار . ولا يوجد ترتيب معين لهذه الطرق الثالثة ، فقد ينشر التكليف في الصحيفة اليومية قبل لصقه في لوحة المحكمة وعلى الباب الرئيسي لمقر العمدة أو لمركز البوليس ، وقد ينعكس هذا الترتيب . والمهم أن تكون المهلة المعطاة في التكليف لا تقل عن ثلاثة أشهر من تاريخ آخر مرة ينشر فيها التكليف كما قدمنا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- ^ تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1318 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد فيما يتعلق بالفقرة الأولى . أما الفقرة الثانية فكانت في المشروع التمهيدي تجري على الوجه الآتي : ” ويجب أن يلصق التكليف على باب آخر محل كان موطناً للمورث أو على باب آخر محل كان مقراً لأعماله ، وعلى الباب الرئيسي لمقر العمدة في المدينة أو القرية التي توجد بها أعيان التركة ، وعلى الباب الرئيسي لديوان كل من المركز والمديرية أو لديوان المحافظة التي تقع في دائرتها هذه الأعيان ، وعلى اللوحات المعدة لنشر الإعلانات داخل كل من المحكمة التي يقع بدائرتها آخر موطن للمورث أو آخر مقر لأعماله والمحكمة التي تقع بدائرتها أعيان التركة . ويجب أيضاً أن ينشر التكليف في الجريدة الرسمية ، وفي ثلاث من الصحف اليومية الكبرى ” . ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 957 في المشروع النهائي ، بعد بعض تعديلات لفظية . وفي لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب ، عدلت الفقرة الثانية بما يقصر التكليف على النشر في صحيفتين من الصحف اليومية الكبرى ، ووافق مجلس النواب على النص كما عدلته لجنته تحت رقم 955 . وفي لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الثانية فأصبحت مطابقة لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد وصار رقم النص 886 ، ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 231 – ص 234 ) . ولا مقابل للنص في التقنين المدني السابق .

ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى :

التقنين المدني السوري                              م 847 ( موافق ) .

التقنين المدني الليبي                                 م 890 ( مطابق ) .

التقنين المدني العراقي                              لا مقابل

 قانون الملكية العقارية اللبناني               لا مقابل

2- ^ يراجع ما طرأ على هذه الطرق من تعديلات في أثناء المراحل التشريعية لنص المادة 886 مدني ، ابتداء بالمشروع التمهيدي ، فلجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب ، فلجنة مجلس الشيوخ : آنفاً ص 154 هامش 1 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *