الشروط الواجبة لطلب الفسخ في قانون الازهر للاحوال الشخصية

وعرف القانون فسخ الزواج بأنه إنهاء عقده بغير طلاق، ولا فسخ إلا بحكم قضائى، ولا ينُقض الفسخ شيئًا من عدد الطلقات المستحقة شرعًا للزوج.

ونص القانون على أنه إذا كان سبب طلب الفسخ من الأسباب التى قد تُحرم المرأة على الرجل شرعًا مُنعت المعاشرة الزوجية فور العلم بالسبب إلى حين الفصل فى الدعوى.

فسخُ الزواج قبل الدخول يسقط المهر، وفسخه بعد الدخول يوجب للمرأة المهر المسمى، أو مهر المثل عند عدم التسمية.

أ – لكل من الزوجين أن يطلب الفسخ إذا وجدَ بالآخر عيبًا لا يمكن البُرءُ منه، أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكن البقاء معه إلا بضرر، سواء أكان ذلك العيب قائمًا قبل العقد ولم يعلم به الطالب أم حدث بعد العقد ولم يرض به.

ب – فإن تم الزواج وهو عالم بالعيب، أو حدث العيب بعد العقد ورضى به صراحة أو دلالة بعد العلم، فلا تستمع المحكمة لطلب الفسخ، ويُستعان بأهل الخبرة فى معرفة العيوب التى يطلب فسخ الزواج بسببها.

كل طلاق يوقعه القاضى يقع طلقة بائنة.

وحدد الأزهر الشريف في قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي قدمه لمجلس النواب، شروطًا للزواج الشرعي الصحيح، والحالات التي يفسد فيها الزواج.

ونصت المادة رقم «٦» من قانون الأحوال الشخصية الجديد:

أ – ينعقد الزواج بإيجاب وقبول وشاهدَين .

ب – لا يحق للولى منع تزويج المرأة برجل كفء ترضاه، إذا لم يكن للمنع سبب مقبول، وللقاضى إذا رفع إليه أمرها أن يزوجها.

ج – للولى الحق فى المطالبة قضاء بفسخ النكاح قبل الدخول، إذا زوجت المرأة نفسها من غير كفء، أو من دون مهر المثل وقت العقد، أو فور العلم به.

ونبهت المادة رقم «٧» على:

أ- يكون الإيجاب والقبول فى الزواج مشافهة بالألفاظ التى تفيد معناه، بأية لغة يفهمها الطرفان.

ب- فى حال العجز عن النطق تقوم الكتابة مقامه، فإن تعذرت فالإشارة المُفهِمة.

ج – يجوز أن يكون الإيجاب من الغائب بالكتابة الموثقة المفهومة.

وأوضحت المادة رقم «٨»: أنه يشترط فى الإيجاب والقبول:

أ- أن يكونا مُنجزَين فى مجلس واحد، غير مضافين إلى المستقبل، ولا معلقين على شرط غير متحقق، ولا دالين على التأقيت، فيبطل زواج المتعة، والزواج المؤقت، ولا يعتد فى الإيجاب والقبول بغير ما تضمنه العقد الرسمى من الشروط،

ب- أن يحصل القبول وفق الإيجاب صراحة،

ج – حصول القبول فور الإيجاب بين الطرفين الحاضرين، وبين الغائبين يتم القبول بشرط ألا يحدث من أى من الطرفين، فيما بين تلاوة خطاب الغائب وبين انتهاء المجلس، ما يدل على الإعراض،

د – سماع كلٌ من العاقدين الحاضرين كلام الآخر وفهمه له، أو أحدهما إن كان الآخر غائبًا.

وذكرت المادة رقم «٩»: أنه يشترط فى الإشهاد على زواج المسلم بالمسلمة حضور شاهدين: مسلمين، بالغين، عاقلين، سامعين معًا كلام المتعاقدين، فاهمين أن المقصود به الزواج.

وأفادت المادة رقم «١٠»: بأنه يشترط لصحة عقد الزواج ألا تكون المرأة محرمة على الرجل تحريمًا مؤبدًا أو مؤقتًا.

ونوهت المادة رقم «١١» بأنه يحرم على الشخص بسبب النسب:

أ- أصوله وإن علوا

ب – فروعه وإن نزلوا

ج – فروع أبيه وأمه أو أحدهما وإن بعدوا

د – الطبقة الأولى من فروع أجداده وجداته أو أحدهما

ولفتت المادة رقم «١٢»: إلى أنه يحرم على الرجل بسبب المصاهرة:

أ – زوجة أصله وإن علا.

ب- زوجة فرعه وإن نزل.

ج – أصول زوجته وإن علون.

د – فروع زوجته التى دخل بها دخولًا حقيقيًا فى زواج صحيح وإن نزلن.

هـ – أصول وفروع من دخل بها دخولًا حقيقيًا فى عقد غير صحيح وإن نزلن.

وألمحت المادة رقم «١٣»: إلى أنه

أ – يحرم بسبب الرضاع ما يحرم من النسب.

ب- وتسرى الحرمة من جهة المرضع ووالد الطفل الذى كان معه الرضاع إلى الرضيع وذريته، ويعد من رضع دون غيره ولدًا للمرضع ولوالد الطفل الذى كان معه الرضاع وأخًا أو أختًا لجميع أولادهما.

ج – تثبت حرمات المصاهرة عن طريق الرضاع.

د – لا يثبت التحريم بالرضاع إلا إذا حصل الرضاع فى الحولين الأولين للرضيع، وبخمس رضعات متفرقات.

ونبهت المادة رقم «١٤» على المحرمات على التأقيت: مؤكدة أنه لا يصح:

أ – الزواج بمن لا تدين بدين كتابى،

ب – زواج المسلمة بغير المسلم،

ج – الزواج بزوجة الغير أو بمعتدة من الغير، والجمع بين امرأتين بينهما نسب أو رضاع، لو فرضت إحداهما ذكرًا حرم زواجهما،

هـ – الجمع بين أكثر من أربع زوجات فى عصمته، وتعتبر فى العصمة من طلقت حتى تنتهى بمدتها. و زواج المحرم أو المحرمة بحج أو عمرة حتى يتحللا منهما.

ز – زواج البائن بينونة كبرى ممن بانت منه إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر دخل بها دخولًا حقيقيًا فى زواج صحيح.

وشددت المادة رقم «١٥» على ضرورة الأهلية والولاية: منوهة بأن أهلية الرجل والمرأة للزواج بتمام ثمانى عشرة سنة ميلادية، والزواج قبل بلوغ هذه السن لا يكون إلا بإذن القاضى للولى أو الوصى فى حالات الضرورة، تحقيقًا لمصلحة الصغير والصغيرة.

وأفادت المادة رقم «١٦»: بأنه:

أ- للقاضى أن يأذن بزواج المجنون أو المعتوه، ذكرًا كان أو أنثى، إذا ثبت بتقرير طبى رسمى صلاحيته للزواج، ورضى الطرف الآخر بحالته

ب- لا ينعقد زواج المُكره والسكران.

ولفتت المادة رقم «١٧»: إلى أنه الحالات التى يأذن فيها القاضى بالزواج تكون للعصبة بالنفس حسب ترتيب الإرث، وتقدم جهة الأبوة على غيرها، فان لم يوجد ولى فالقاضى ولى من لا ولى له.

وقالت المادة رقم «١٨»: إنه يجوز التزويج بوكالة خاصة موثقة

أما المادة رقم «١٩»: فرأت أنه إذا اشترط فى الزواج شرط لا ينافى أصله، ولكن ينافى مقتضاه، أو كان محرمًا شرعًا، يبطل الشرط ويصبح العقد.

يشار إلى أن مشروع القانون شهد تحفظات كبيرة من أعضاء البرلمان إلى جانب بعض السيدات، ومن ضمن التحفظات ما ورد بـ الفقرة “ج” من المادة رقم 6، والتي تنص على:

أ – ينعقد الزواج بإيجاب وقبول وشاهدَين.
ب – لا يحق للولى منع تزويج المرأة برجل كفء ترضاه، إذا لم يكن للمنع سبب مقبول، وللقاضى إذا رفع إليه أمرها أن يزوجها.
ج – للولى الحق فى المطالبة قضاء بفسخ النكاح قبل الدخول، إذا زوجت المرأة نفسها من غير كفء، أو من دون مهر المثل وقت العقد، أو فور العلم به.

وكان المستشار محمد عيد محجوب، المساعد الأول لوزير العدل، أكد أن لجنة تعديلات قانون الأحوال الشخصية المشكلة فى وزارة العدل بقرار من مجلس الوزراء، ستبدأ أول اجتماعاتها الثلاثاء المقبل على أن تنتهى من عملها خلال شهرين.

جاء ذلك خلال إحدى الجلسات العامة لمجلس النواب، برئاسة علي عبد العال، التى تناقش مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937.

وقال محمد عيد محجوب إن اللجنة سوف تناقش جميع الجوانب المتصلة بالأحوال الشخصية ابتداء من تنظيم الخطبة لأول مرة والزواج مرورا بالمسائل المتصلة بالوصية والميراث والنسب وإجراءات التقاضى بمحاكم الأحوال الشخصية.

وعقب عبد العال على كلمة المساعد الأول لوزير العدل، بأن مشروع القانون سيتم إقراره خلال دور الانعقاد الحالي (الخامس والأخير).