المطالبة القضائية القاطعة للتقادم في القانون المصري

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم في القانون المصري.

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم تحققها بإيداع صحيفة الدعوى إدارة الكتاب مستوفية لشرائطها. بطلان إعلانها لا يؤثر في صحة ذلك الإجراء. زوال آثارها بالقضاء برفض الدعوى أو ببطلان صحيفتها أو بعدم قبولها أو باعتبارها كأن لم تكن، أو بسقوط الخصومة فيها، أو انقضاؤها. بقاؤها في غير هذه الأحوال منتجة لآثارها حتى يقضي في الدعوى بحكم نهائي. بدء تقادم جديد منذ صدور هذا الحكم.

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم وفقاً لحكم المادتين 63 من قانون المرافعات و383 من القانون المدني إنما تتحقق بإجراء قوامة إيداع صحيفة الدعوى مستوفية شرائط صحتها إدارة كتاب المحكمة وينبني على ذلك أن بطلان إعلان هذه الصحيفة. لا يؤثر على صحة ذلك الإجراء أو على الآثار التي يرتبها القانون عليه – باعتبار أن الإجراء الباطل ليس من شأنه أن يؤثر على الإجراء الصحيح السابق عليه، وأن المطالبة على هذا النحو لا يزول أثرها إلا بالحكم برفض الدعوى أو ببطلان صحيفتها أو بعدم قبولها أو يقضي باعتبارها كأن لم تكن، أو بسقوط الخصومة فيها أو انقضائها متى طلبت قبل التكلم في الموضوع، وفي غير هذه الأحوال فإن هذه المطالبة تبقى منتجة لآثارها الموضوعية والإجرائية إلى أن يقضي في الدعوى بحكم نهائي فيبدأ تقادم جديد منذ صدور هذا الحكم.

(الطعن 9215 لسنة 65 – جلسة 27/12/1997)

صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما، لا تعتبر قاطعة للتقادم الا اذا وجهت الى المدين الذي ينتفع بالتقادم او الى من ينوب عنه، فلو وجهت الى من ليست له صفة في تمثيله فانها لا تقطع التقادم، وتصحيح الدعوى بتوجيهها الى الممثل القانوني للخصم لا ينسحب أثره في قطع التقادم الى تاريخ رفع الدعوى، ذلك أن تصحيح الصفة يجب أن يتم في الميعاد المقرر والا يخل بالمواعيد المحددة لرفع الدعاوى وبمدد التقادم.

نقض مصري، رقم 354 تاريخ 21/12/1981 – انور طلبة،
مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص709.

من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه ليس في اعتبار المطالبة بجزء من الحق قطعا للتقادم بالنسبة لباقية ما يخالف القانون طالما أن المطالبة الجزئية دلت على التمسك بالحق جميعه الناشئ عن مصدر واحد.

نقض مصري، رقم 36 تاريخ 18/2/1978 – انور طلبة،
مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص713.

دعوى الحراسة القضائية انما هي اجراء تحفظى مؤقت لا يمس موضوع الحق، فهي بذلك لا تعد من اجراءات التنفيذ ولا تقوم مقام التنبيه أو الحجز في قطع التقادم.

نقض مصري، رقم 168 تاريخ 22/11/1966 – انور طلبة، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص726

المطالبة القضائية بجزء من الحق تعتبر قاطعة للتقادم بالنسبة لباقي هذا الحق ما دام أن هذه المطالبة الجزئية تدل في ذاتها على قصد صاحب الحق في التمسك بكامل حقه وكان الحقان غير متغايرين بل يجمعهما في ذلك مصدر واحد، واذ كان المطعون ضدها الاولى قد اقامت الدعوى بطلب الزام المطعون ضده الثاني والطاعن متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت وحكم لها بطلباتها فان هذه المطالبة الجزئية

وقد دلت على قصد المطعون ضدها المذكور في التمسك بكامل حقها في التعويض – يكون من شأنها قطع سريان التقادم بالنسبة الى طلب التعويض الكامل ذلك انه لا تغاير في الحقين لاتحاد مصدرهما.

نقض مصري، رقم 438 تاريخ 6/8/1977 – انور طلبة، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص715.

ان ادعاء الدائن بصورية عقد بيع صادر من مدينه لآخر ورفعه دعوى بطلب الحكم بهذه الصورية والقضاء بذلك لا يعتبر من الاعمال القاطعة للتقادم بحسب القانون، ولا يشفع في اعتبار دعوى الصورية قاطعة للتقادم القول بأنها ليست من قبيل الاجراءات التحفظية وأنها أقوى منها لانها انما تمهد للتنفيذ، ذلك لان دعوى الصورية شأنها كشأن باقي الدعاوي والطرق التي قررها الشارع في التقنين المدني للمحافظة على الضمان العام للدائنين.

لا صلة لها بالطرق التنفيذية التي تكفل بيانها قانون المرافعات. ولا يمكن اعتبارها – مع التسليم بأنها تمهد للتنفيذ – بمثابة التنبيه (الانذار) القاطع للتقادم الذي نص عليه قانون المرافعات واعتبره من مقدمات التنفيذ. ونتيجة لما تقدم فان عدم دفع تلك الدعوى لا يمكن اعتباره اقرارا ضمنيا قاطعا للتقادم.

نقض مصري، رقم 41 تاريخ 13/3/1958

طلب الاعفاء من الرسوم القضائية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يعتبر من قبيل المطالبة القضائية ولو انتهى الامر فيه الى قبول الطلب لأن تقديمه الى لجنة المساعدة القضائية لا يهدف الا الى الاعفاء من دفع الرسم المستحق قبل عرض النزاع على القضاء، ولا يترتب على صدور القرار بقبول الطلب طرح النزاع تلقائيا على المحكمة وانما ترخص به للطالب – اذا شاء – في رفع الدعوى بغير رسوم.

وبذلك يبين أن طلب الاعفاء من الرسوم شيء ورفع الدعوى على المدين فعلا لاكراهه على الوفاء بالحق لدائنه شيء مغاير، ولئن اتجه القضاء الاداري في احكامه الى أن طلب الاعفاء من الرسوم يجمع بين طبيعة التظلم الاداري بالافصاح عن الشكوى وبين التظلم القضائي برفع الدعوى الا ان هذه الطبيعة الادارية تغاير طبيعة الحقوق المدنية التي تحكمها القواعد الموضوعية المدنية.

نقض مصري، رقم 114 تاريخ 2/5/1977 – انور طلبة، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص715.

لا يعتبر ندب مصلحة الشهر العقاري خبيرا لتقدير الرسوم اجراء قاطعا للتقادم لأنه ليس موجها الى المدين حتى يقطع التقادم لمصلحة الدائن كما أنه لا يعدو ان يكون اجراء من اجراءات تقدير الرسوم وهو بعد لا يعتبر من اسباب قطع التقادم الواردة على سبيل الحصر في المادتين 383، 384 من القانون المدني.

كما أن رفع المعارضة في تقدير الخبير لا يعتبر اجراء قاطعا للتقادم. اذ فضلا عن أنها ليست من اسباب قطع التقادم المنصوص عليها في المادة 383 من القانون المدني فأنها اجراء صادر من المدين وليس من الدائن وطبقا لنص المادة 384 من القانون المدني لا ينقطع التقادم باجراء صادر من المدين الا اذا كان ما هو صادر منه يعتبر اقرارا صريحا او ضمنيا بحق الدائن. ولما كانت هذه المعارضة تتضمن انكارا لحق الدائن لا اقرارا به فانها لا تقطع التقادم وانما تعتبر موقفة لسريان التقادم عند حساب مدته باعتبارها مانعا يتعذر معه على الدائن ان يطالب بحقه حسبما تقضى المادة 382 من القانون المدني.

نقض مصري، رقم 142 تاريخ 9/12/1965 – انور طلبة، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص704

اذ نصت المادة 383 من التقنين المدني على ان التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة فقد دلت على ان المقصود بالمطالبة القضائية هو مطالبة الدائن لمدينه بالحق قضاء وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى لصدور الحكم باجبار المدين الممتنع عن التنفيذ على الوفاء بما التزم به.

نقض مصري، رقم 114 تاريخ 2/5/1977 – انور طلبة، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض ج6 ص715.

لم يستحدث المشرع بالمادة 383 من التقنين المدني حكما جديدا وانما قنن ما استقر عليه القضاء في شأن الاعمال القاطعة للتقادم وغايته من قوله “ان أي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه اثناء السير في احدى الدعاوي يعتبر قاطعا للتقادم” ان تشتمل الاعمال القاطعة للتقادم الطلبات العارضة المقدمة من الدائن اذا كان مدعى عليه وذلك بالتطبيق للمادة 152 مرافعات. وتدخله في دعوى سبق رفعها بالتطبيق المادة 153 مرافعات.

نقض مصري، تاريخ 13/3/1958 – طعمه واستانبولي، التقنين المدني السوري ج4 ص3358.

مؤدى نص المادة 385 مدني (مصري)* يدل على أنه اذا انقطع التقادم زال أثره وحل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الاول الذي انقطع في مدته وطبيعته يسرى من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع، الا اذا صدر بالدين حكم نهائي حائز لقوة الامر المقضى فيبدأ سريان تقادم جديد من وقت صدور هذا الحكم تكون مدته دائما خمس عشرة سنة.

نقض مصري، رقم 617 تاريخ 22/6/1981 – انور طلبة، مجموعة المبادئ القانونية لمحكمة النقض.

أنه و إن كان مفاد النصوص المدنية ” المادة 383 مدنى ” أن المطالبة التى تقطع التقادم هى المطالبة القضائية دون غيرها ، إلا أن مقتضيات النظام الإدارى قد إنتهت بفقه القضاء الإدارى إلى تقرير قاعدة أكثر تيسيراً فى علاقة الحكومة بموظفيها بمراعاة طبيعة هذه العلاقة و التدرج الرئيس الذى تقوم عليه ، و أن المفروض فى السلطة الرياسية هو إنصاف الموظف بتطبيق القانون ، حتى ينصرف إلى عمله هادىء البال ، دون أن يضطر إلى الإلتجاء إلى القضاء ؛

و لذلك يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب أو التظلم الذى يعرضه الموظف على السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه مطالباً بأدائه . و طلب الإعفاء من الرسوم هو أقوى من التظلم الإدارى القاطع للتقادم في هذا الخصوص.

الطعن رقم 0098 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 129بتاريخ 08-12-1956

إذ كان الثابت من السندات محل التداعى أن كل منها تضمن تعهداً من شخص هو محررها بأن يدفع للمستفيد مبلغاً من المال في موعد محدد ولم تتضمن سوى شخصين ( محرر السند والمستفيد ) فإن هذه الورقة وإن أسبغ عليها طرفاها وصف الكمبيالة في صلبها إلا أن تكييفها القانونى الصحيح أنها سند لأمر طبقاً لما ورد بنص المادة 468 من قانون التجارة الجديـد ، وأنه طبقاً لنص المادتين 470 ، 471 من قانون التجارة فإن محرر السند لأمر ينطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بقابل الكمبيالة ومنها التقادم ، ومن ثم فإنه وعملاً بنص المادة الثامنة من القانون المدنى فإنه يخضع لمدة التقادم المستحدثة بنص المادة 465 من قانون التجارة الجديد وهى ثلاث سنوات .

وإذ كان ميعاد استحقاق السندات لأمر المستحقة هى على التوالى فى30/10 ، 30/12/1996 ثم في يوم 28/2/1997 ، ويوم 30 من كل شهر من باقى شهور هذه السنة . ثم في يوم 30/1 ، 28/2/1997 ، وفى يوم 30 من كل شهر من الشهور التالية من هذه السنة حتى ديسمبر ثم يوم 30/1 ، 28/2/1998 ويوم 30 من كل شهر من هذه السنة اعتباراً من مارس حتى 30 نوفمبر فإنه وباحتساب مدة التقادم من بدايته طبقاً للمقرر قانوناً وحتى تاريخ المطالبة القضائية بطلب إصدار أمر الأداء المقدم في 5/12/2001 تكون مدة التقادم بثلاث سنوات قد اكتملت بالنسبة لهذه السندات دون ما عداها ويضحى الدفع بالتقادم بشأنها قد صادف صحيح الواقع والقانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً “.

” الدوائر التجارية – الطعن رقم 163 لسنة 73 ق بتاريخ 12-11-2009

الإجراء القاطع للتقادم. اقتصار أثره على العلاقة بين من قام به ومن وجه إليه.

الأصل أن يقتصر أثر الإجراء القاطع للتقادم على العلاقة بين من قام به ومن وجه إليه وكان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعنين الثاني والثالث قد تمسكا في صحيفة الاستئناف بأنهما لم يخطرا بشئ وأن الإخطار الموجه إلى الطاعن الأول لا ينصرف أثره إليهما، ومن ثم فإن حقهما في الدفع بسقوط الحق في اقتضاء الضريبة حتى سنة 1967 يظل قائماً وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بحث هذا الدفاع الجوهري والرد عليه، فإنه يكون معيباً بالقصور.

(الطعن 1086 لسنة 48ق – جلسة 15/6/1981 س32 ص1822)

أثر المطالبة القضائية في قطع التقادم. مقصور على من رفعت عليه الدعوى وقضى عليه فيها. عدم اختصام الخلف في الدعوى واستناده في تملك عقار النزاع إلى وضعه يده منفرداً دون وضع يد أسلافه الممثلين فيها. مؤداه. عدم اعتبارها قاطعة للتقادم الساري لمصلحته.

المطالبة القضائية لا تقطع الا التقادم الساري لمصلحة من رفعت عليه الدعوى وقضى عليه فيها، لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده الأول لم يكن خصماً في الدعوى رقم.. وإنه ركن في كسب ملكيته للمنزل موضوع النزاع إلى وضع يده منفرداً عليه دون وضع يد أسلافه، فإن هذه الدعوى لا تقطع التقادم الساري لمصلحة المطعون ضده الأول.

(الطعن 239 لسنة 50ق – جلسة 22/12/1983س34 ص1880)

المطالبة القضائية التي ينقطع بها التقادم. ماهيتها.

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية أي الطلب المقدم فعلاً للمحكمة الجازم بالحق الذي يراد استرداده في التقادم المملك أو بالحق الذي يراد اقتضاؤه في التقادم المبرئ من الحق، أو ما ألحق به من توابعه مما يجب لزوماً بوجوبه أو يسقط كذلك بسقوطه.

(الطعن 1722 لسنة 50 ق – جلسة 17/4/1984س35 ص1027)

مدة السنة اللازمة لرفع دعوى الحيازة. مدة تقادم. مؤدى ذلك. سريان قواعد وقف وانقطاع التقادم المسقط عليها.

مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة – هي مدة تقادم خاص تسري عليه قواعد الوقف والانقطاع التي تسري على التقادم المسقط عليها.

(الطعن رقم 681 لسنة 54ق – جلسة 26/3/1987 س38 ص455)

المطالبة الجزئية. اعتبارها قاطعة للتقادم بالنسبة لباقي الحق. شرطه. دلالتها في ذاتها على قصد صاحب الحق في التمسك بكامل حقه وكون الحقين غير متغايرين بل يجمعهما مصدر واحد.

(الطعن 1633 لسنة 54ق – جلسة 22/2/1989 س40 ص570)

الإجراء القاطع للتقادم. شرطه. أن يتم بالطريق الذي رسمه القانون وفي مواجهة المدين، الهيئة العامة للبريد. هيئة عامة يمثلها أمام القضاء رئيس مجلس إدارتها. اختصام وزير النقل بصفته في دعوى التعويض قبل الهيئة، ثم باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة. أثره. اعتبار الدعوى مرفوعة في مواجهة الهيئة من تاريخ التصحيح.

لا يغير من ذلك إعلان ذي الصفة طبقاً للمادة 115/2 مرافعات. علة ذلك. وجوب إتمام التصحيح في الميعاد المقرر ودون إخلال بالمواعيد المحددة لرفع الدعاوى وبمدد التقادم.يشترط في الإجراء القاطع للتقادم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتم بالطريق الذي رسمه القانون وفي مواجهة المدين.

لما كان ذلك، وكانت الهيئة العامة للبريد هي طبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 458 لسنة 1966 بتعديل بعض أحكام القرار الجمهوري رقم 710 لسنة 1957 الخاص بإنشاء هيئة البريد، هيئة عامة في تطبيق القانون رقم 61 لسنة 1963 بإصدار قانون الهيئات العامة، ويمثلها أمام القضاء رئيس مجلس إدارتها،

وكان الثابت في الدعوى أن مورث المطعون ضدهما قد أقام دعواه ابتداء ضد وزير المواصلات بصفته الرئيس الأعلى لهيئة البريد بطلب الحكم بإلزامه، بأن يؤدي له مبلغ……. تعويضاً عن الطرد المفقود، ثم صحح شكل الدعوى باختصام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للبريد بجلسة 19/3/1977 وكان وزير المواصلات غير ذي صفة في تمثيل الهيئة العامة للبريد، فإن الدعوى لا تعتبر مرفوعة في مواجهة الهيئة الطاعنة صاحبة الصفة في الخصومة إلا من ذلك التاريخ، لا يغير من ذلك ما نصت الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليه قائم على أساس أجلت الدعوى لإعلان ذي الصفة،

ذلك أن تصحيح الصفة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يجب أن يتم في الميعاد المقرر قانوناً ولا يخل المواعيد المحددة لرفع الدعاوى وبمدد التقادم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الدفع المبدي من الطاعنة بسقوط دعوى المسئولية لمضي أكثر من سنة من تاريخ النقل عملاً بالمادة 104 من قانون التجارة تأسيساً على أن الدعوى رفعت بإيداع صحيفتها قلم الكتاب في 28/10/1976 قبل انقضاء سنة على الوقت الذي كان يجب أن يتم فيه النقل وهو 2/12/1975 رغم رفعها على غير ذي صفة، وعدم اختصام الممثل القانوني للهيئة الطاعنة إلا في 19/3/1977 أي بعد مضي أكثر من سنة على تاريخ النقل، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.

(الطعنان رقما 1835، 1849 لسنة 56ق – جلسة 29/1/1990 س41 ص316)

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم. م383 مدني. شرطها. الحكم بترك الخصومة في دعوى المطالبة. أثره. إلغاء جميع إجراءاتها وزوال الأثر المترتب على رفعها في قطع التقادم. مؤدي ذلك. لا تقطع المطالبة سوى التقادم الساري لمصلحة من رفعت عليه الدعوى وقضى عليه فيها.

وإذ كان من شأن المطالبة القضائية الصريحة الجازمة بالحق الذي يراد اقتضاؤه أن يقطع مدة التقادم إعمالاً للمادة 383 من القانون المدني إلا أنه يترتب على الحكم بترك الخصومة في دعوى المطالبة إلغاء جميع إجراءاتها وزوال الأثر المترتب على رفعها في قطع التقادم.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع المبدي من الطاعنة والمطعون عليها الثانية بسقوط الدعوى بالتقادم على سند من أن المطعون عليه الأول أقام قبلهما الدعوى رقم… لسنة 1975 مدني جزئي عابدين بطلب التعويض المؤقت حكم فيها بإلزام المطعون عليها الثانية به دون أن يعرض للأثر المترتب على ترك الخصومة في تلك الدعوى قبل الطاعنة، ومدى حجية الحكم بالتعويض المؤقت الصادر فيها قبلها وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب.

(الطعن 4281 لسنة 61ق – جلسة 31/11/1993 س44 ص403)

بيان دلالة الورقة الصادرة من المدين على اعترافه بالدين وما يترتب عليها من أثر في قطع التقادم. مسألة موضوعية. عدم خضوعها لرقابة محكمة النقض.

(الطعن 1847 لسنة 59ق – جلسة 18/11/1993)

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم. ماهيتها. المادتان 383، 384 مدني.

تمسك الطاعنين قبل المطعون ضده بتملكهما عين النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية. إقامة الطاعنة الأولى على الأخير دعوى بصورية عقده المسجل ليس من شأنها قطع التقادم.

(الطعن 7919 لسنة 63 ق- جلسة 25/10/1994 س45 ص1288)

الجهل باغتصاب الحق قد يكون من الأسباب الموقفة للتقادم إذا لم يكن ناشئاً عن إهمال صاحب الحق ولا تقصيره، فإذا كان الحكم قد نفى عن صاحب الحق كل إهمال أو تقصير من جانبه في جهله باغتصاب ملكه، فإنه لا يكون مخطئاً إذا اعتبر أن مدة التقادم لا تحتسب في حقه إلا من تاريخ علمه بوقوع الغصب على ملكه.

(الطعن رقم 7 لسنة 17ق – جلسة 22/4/1948)

عدم جواز الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق. مخالفة ذلك. أثره. سقوط الادعاء بالحيازة. قيام دعوى الحيازة. اعتبارها مانعاً من رفع دعوى الملكية لوقف سريان التقادم المكسب للملكية طوال مدة نظر دعوى الحيازة.

النص في المادة 48/1 من قانون المرافعات السابق على أنه “لا يجوز أن يجمع المدعي في دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق، وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة” يدل على أنه لا يجوز للمدعي أن يجمع بين دعوى الحيازة ودعوى أصل الحق، يستوي في ذلك أن يطالب في دعوى الحيازة بذاتها بموضوع الحق، أو أن يرفع دعوى الحيازة مستقلة عن دعوى الملكية، وذلك لاعتبارات قدرها المشرع هي استكمال حماية الحيازة لذاتها مجردة عن أصل الحق، ويبقى هذا المنع قائما ما دامت دعوى الحيازة منظورة وإلا سقط حق المدعي في الادعاء بالحيازة.

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أنه كان يتعذر على الشركة المطعون عليها الثانية (المدعية في دعوى الحيازة) أن ترفع دعوى الملكية طوال المدة التي نظرت فيها دعوى الحيازة بسبب عدم جواز الجمع بين الدعويين، مما يعتبر مانعاً بوقف سريان التقادم المكسب للملكية، عملاً بحكم المادة 382/1 من القانون المدني، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.

(الطعن 463 لسنة 38 ق – جلسة 5/11/1974 س25 ص

المطالبة القضائية القاطعة للتقادم – شرطها – الدعوى بطلب بطلان مرسى مزاد عقار غير قاطعة لتملك هذا العقار بالتقادم – علة ذلك.

إن كان يشترط في المطالبة القضائية التي تقطع التقادم المكسب أن يتوافر فيها معنى الطلب الجازم بالحق الذي يراد استرداده، فإن صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما لا تعد قاطعة إلا في خصوص هذا الحق وما التحق به من توابعه، مما يجب بوجوبه ويسقط بسقوطه، فإذا تغاير الحقان أو تغاير مصدرهما فإن الطلب الحاصل بأحدهما لا يكون قاطعاً لمدة التقادم بالنسبة إلى الحق الآخر.

لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم…… ضد مورث المطعون عليهم بطلب بتثبيت ملكيتهم للقدر موضوع النزاع الحالي ثم عدلوا طلباتهم إلى طلب بطلان حكم مرسى المزاد بالنسبة لهذا القدر، وهو ما يفيد نزوله عن الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى، وكان الحق موضوع تلك الطلبات المعدلة يغاير الحق في ملكية الحصة موضوع النزاع الحالي والمدعي اكتسابها بالتقادم، فإنه يترتب على ذلك التعديل زوال أثر الصحيفة في قطع التقادم ويعتبر الانقطاع كأن لم يكن والتقادم الذي كان قد بدأ قبل رفعها مستمراً في سريانه.

(الطعن رقم 170 لسنة 50 ق – جلسة 18/12/1980)

اترك تعليقاً