بحث حول جريمة الإغتصاب -دراسة متوسعة

بحث حول جريمة الإغتصاب -دراسة متوسعة.

مفهوم الاغتصاب

الاغتصاب اسم مشتق من الفعل غصب ويعني اخذ الشيء ظلماً(1).

وبذلك فهو يشمل كل صور الاستيلاء على حق الغير بدون رضاه . لذلك حاول بعض الفقهاء تخصيص المحل فاضافوا لفظ الاناث الى الاغتصاب للتمييز بين هذه الجريمة وبين جرائم الاغتصاب الاخرى(2).

ولكننا نجد ان لفظ الاغتصاب له مضمون اجتماعي وهو في العرف والعادة مقصود به الاعتداء على العرض وان غيرها من حالات الاغتصاب هي التي تحتاج الى تخصيص المحل ، وهو نهج سار عليه المشرع العراقي عندما اطلق لفظ (الاغتصاب) على حالة مواقعةالانثى بدون رضاها بينما اطلق لفظ (اغتصاب السندات والاموال) على بعض حالات الاعتداء على الاموال(3).

وقد عرف البعض الاغتصاب بانه (( مواقعة انثى بغير رضاها ))(4). ويؤخذ على هذا التعريف اغفاله لعنصر عدم المشروعية كأحد عناصر الركن المادي لجريمة الاغتصاب اذ ان مواقعة الزوج لزوجته – كما سنرى – لا تعد اغتصاباً ولو كانت بغير رضا الزوجة .

كما يعرفه البعض الآخر بانه ((مواقعة انثى كرهاً عنها وبدون رضاها ))(5). واذ يؤخذ على هذا التعريف كسابقه اغفاله لعدم المشروعية فانه يضاف الى ذلك ان الاكراه حالة من حالات انعدام الرضا فهو تزييد ليس له مقتضى .ويعرفه آخرون بانه (( اتصال الرجل بانثى اتصالاً جنسياً كاملاً دون رضا صريح منها بذلك ))(6).

او انه (( الاتصال الجنسي مع امرأة دون وجود مساهمة ارادية من جانبها))(7). ومنهم من يعرفه بانه (( مواقعة امرأة في غير حالة الزوجية وبدون رضاها))(8). ونحن نؤيد التعريف الذي يورده البعض بانه (( ايلاج ذكر لعضوه التناسلي في فرج امرأة ايلاجاً غير مشروع ورغماً عن ارادتها ))(9).

لانه يجمع اركان جريمة الاغتصاب(10).واذا كان هذا التعريف يتطابق مع مفهوم الاغتصاب في نص المادة 393 من قانون العقوبات العراقي ، فان الصياغة اللفظية للنص تثير الاعتقاد بان مواقعة الزوج لزوجته بدون رضاها تعتبر اغتصاباً حيث جاء لفظ (الانثى) مطلقاً دون قيد .

وان ما يعزز هذا الاعتقاد هو استثناء المشرع حالة الزواج من نص المادة 394 التي تعاقب على مواقعة انثى برضاها اذا كانت من وقعت عليها الجريمة قد اتمت الخامسة عشرة من عمرها ولم تتم الثامنة عشرة سنة وهو استثناء لم ينص عليه المشرع في المادة 393 .لذلك نرى من الافضل اضافة عبارة (غير زوجه) او ( في غير حالة الزواج )  بعد عبارة من ( واقع انثى ) في نص المادة 393 لكي تأتي الصياغة دالة صراحة على عدم المشروعية كعنصر لا بد منه لقيام جريمة الاغتصاب(11).                                                                                                         واذا كان المشرع العراقي يتبنى في هذه المسألة احكام الشريعة الاسلامية التي تلزم الزوجة باطاعة زوجها اذا ما دعاها الى فراشه بحكم عقد الزواج مراعياً بذلك طبيعة المجتمع العراقي الذي تحكمه القيم الاسلامية ومن ثم يكون اكراه الزوج لزوجته مباحاً لكونه استعمالاً للحق وفقاً لمنطوق المادة (41) من قانون العقوبات ، ومع ذلك فان هذه الاضافة تبدو ملحة لمواجهة تزايد الدعوة باعتبار مواقعة الزوج لزوجته دون رضاها اغتصاباً(12).

ومن الجدير بالذكر ان المفهوم المتقدم للاغتصاب ليس متفقاً عليه في التشريعات الجزائية . فقانون العقوبات اليمني في المادة (269) منه يعرف الاغتصاب بانه كل ايلاج جنسي جرى ارتكابه على شخص الغير ذكراً كان ام انثى بدون رضاه . واذ يتفق هذا التعريف مع المفهوم السابق للاغتصاب في تتطلبه ان يكون الرجل هو الجاني ذلك ان فعل الايلاج لا يكون الا من الرجل(13).

فان المجني عليه يمكن ان يكون رجلاً او امرأة . وهو بذلك يشمل الاغتصاب واللواطة بمفهومهما في قانون العقوبات العراقي(14). كما ان هناك اتجاهاً يتبنى مفهوماً حديثاً للاغتصاب يتمثل في كل فعل يتم بالايلاج الجنسي سواء تم بايلاج الذكر لعضوه التناسلي او أي اداة اخرى في فرج الانثى او في دبر الشخص ذكراً كان أم انثى . ومن ثم قد يكون الجاني في جريمة الاغتصاب رجلاً او امرأة . وواضح ان هذا المفهوم الواسع للاغتصاب تنطوي تحته جرائم الاغتصاب واللواط وهتك العرض المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي .                                                                                                                                   ويتمثل هذا الاتجاه على المستوى الدولي في تعريف منظمة العفو الدولية للاغتصاب بانه ((دخول جسم الانسان (الاتصال الجنسي) قسرياً او دون رضا صاحبه بواسطة القضيب او اداة مثل هراوة او عصا او زجاجة))(15).

وكذلك التعريف الذي اورده نظام روما الاساسي للاغتصاب بانه (( كل سلوك ينشأ عن ايلاج عضو جنسي في أي جزء من جسد الضحية او جسد الفاعل او ينشأ عنه ايلاج أي جسم او أي عضو آخر في الجسد في شرج الضحية او في فتحة جهازها التناسلي مهما كان ذلك الايلاج طفيفاً وان يرتكب الاعتداء بالقوة او التهديد باستخدام القوة او الاكراه  او عجز الشخص عن التعبير حقيقة عن الرضا ))(16).

وقد تبنت بعض التشريعات الوطنية هذا المفهوم الواسع للاغتصاب ومثال ذلك ما ذهب اليه المشرع الفرنسي في تعريفه للاغتصاب بانه (( كل فعل للايلاج الجنسي مهما كانت طبيعته يرتكب على الغير باستخدام العنف ، الاكراه ، التهديد اوالمباغتة )) (17).

العلة من تجريم الاغتصاب

تمثل جريمة الاغتصاب جريمة من أبشع جرائم الاعتداء على الاخلاق لان الجاني يأتي سلوكاً قسراً لارادة المجني عليها وضد منطق الطبيعة في اشباع الشهوة الجنسية المشروعة(18).

ويعد سلوك الجاني في جريمة الاغتصاب انتهاكاً جسيماً للكرامة الانسانية وللحق في السلامة الجسدية لشخص الانسان .كما تترتب على الاغتصاب عواقب وخيمة على الحياة الخاصة والعامة للمرأة .

اذ ان هذا العمل الاجرامي قد يأتي على مستقبل المجني عليها بل وحياتها وقد يحرمها من حياة زوجية منتظرة او يمثل هدماً لعش زوجية قائم فضلاً عما قد يلحق باسرتها وعائلتها من عار يلازم السمعة والشرف خاصة في مجتمعاتنا العربية والاسلامية التي تصون القيم والاخلاق وتحافظ عليها بكل ما تملك(19).

كما ان نظرة الشك الى المرأة وخصوصاً في مجتمعاتنا تبقيها في موضع الاتهام والمسؤولية من قبل افراد المجتمع وان قرر القضاء ثبوت واقعة الاغتصاب .يضاف الى ذلك ان جريمة الاغتصاب من اكثر الجرائم خطورة في المجتمع ،

فهي ذات اثر كبير في الرأي العام كما انها بالاضافة الى الضرر المادي والمعنوي الذي يلحق بعرض وسمعة المجني عليها فانه تترتب عليها نتائج خطيرة كالحمل والاجهاض والامومة غير الشرعية التي تؤدي بالتالي الى اشكالات اجتماعية لا حصر لها(20) لذلك تفرض غالبية التشريعات الجنائية عقوبات تتناسب مع هذا الفعل وذلك وفقاً لمقتضيات كل مجتمع ونظرته الى العرض(21).

وقد قرر المشرع العراقي عقوبة السجن المؤبد او المؤقت على جريمة الاغتصاب في نص المادة 393/1 من قانون العقوبات بينما قرر تشديد العقوبة في الفقرة 2 من نفس المادة اذا وقعت في حالات معينة ، وبذلك فان العقوبة قد تصل الى الاعدام اذا توافرت احدى تلك الحالات عملاً باحكام المادة 136/1 من قانون العقوبات(22).

كما يتبين مدى جسامة هذه الجريمة في نظر المشرع العراقي واهمية المصلحة التي يحميها من خلال اعتبارها من الحالات التي يباح فيها القتل عمداً عند توافر شروط حق الدفاع الشرعي(23).

وتلقى حماية المرأة من الاغتصاب اهتماماً عالمياً اذ تحمل منظمة العفو الدولية الدول مسؤولية اتخاذ تدابير لحماية الحقوق الانسانية الاساسية للمرأة وضمان عدم اغتصابها وترتب على الدول واجباً بموجب القانون الدولي في اتخاذ تدابير حازمة لحظر الاغتصاب ومنع وقوعه وللتصدي بشكل كاف لهذه الجريمة بالمعاقبة عليها وتعويض الضحية(24).

فالاهتمام العالمي لم يقف عند التركيز على الجريمة والمجرم بل تحول الى الضحية وحقوقها .

فقد اعتبر المجلس الاوربي ان حاجات ومصالح الضحية يجب ان تؤخذ بالحسبان بشكل اوسع وهو ما ترجمه المشرع الفرنسي على ارض الواقع عندما لم يكتفِ بتقرير نصوص تعاقب الجاني وتلزمه بالتعويض بل انه قرر مبدأ ( الحماية الاجتماعية ) بموجب القانون الصادر في 6 تموز1990 حيث يتم تعويض ضحايا الجرائم العنيفة ومنها الاغتصاب من قبل الدولة في الحالات التي لا تستطيع فيها الضحية الحصول على تعويض من الجاني كما لو كان مجهولاً او معسراً(25).

دور الاكراه في تكوين جريمة الاغتصاب

انعدام الرضا هو جوهر الاغتصاب لانه في ذلك يتحقق الاعتداء على الحرية الجنسية، فاذا حصل الوقاع برضا الانثى فلا جريمة فيه الا اذا حصل من شخص متزوج فيكون الفعل جريمة زنا او حصل علانية فيكون فعلاً فاضحاً علنياً(26).

ويشمل انعدام الرضا حالات كثيرة منها الاكراه المادي والمعنوي والغلط والخداع والنوم الطبيعي والمغناطيسي والاغماء والمباغتة وحالات الرضا غير المعتبر قانوناً كالرضا الصادر من غير مميز(27).

وقد نص قانون العقوبات العراقي على جريمة الاغتصاب في المادة 393/1 بالقول ((يعاقب بالسجن المؤبد او المؤقت كل من واقع انثى بغير رضاها او لاط بذكر او انثى بغير رضاه او رضاها)) .وقد كان المشرع العراقي موفقاً حين استعمل تعبير (بغير رضاها) في نص المادة 393/1 لانه اكثر دلالة وشمولاً على حالات عدم الرضا بخلاف قوانين اخرى اشارت الى الوسيلة التي تعدم الرضا(28).

ويتجسد اثر الاكراه في انعدام الرضا في تأثيره في ارادة المجني عليها فيعدمها او يشل حريتها في الاختيار بين التسليم لرغبات الجاني او الرفض فيعجزها عن المقاومة(29).

ويعتبر الاكراه الصورة الشائعة التي يستعملها الجاني ضد المرأة لارغامها على الرضوخ لرغبته في مواقعتها . وقد يكون هذا الاكراه مادياً كما قد يكون معنوياً .ويعد من قبيل الاكراه المادي استعمال الجاني القوة المادية للتغلب على مقاومة المجني عليها كالعنف مثلاً .

والوقاع بهذه الوسيلة متصور اذا كان الجاني متميزاً في قوته على المجني عليها . ولكن العبرة في الاكراه ليست بالوسيلة كما بينا سابقاً وانما باثرها في الارادة، فيجب ان يكون استسلام الانثى نتيجة للقوة التي استعملها الجاني ، وهذا يستلزم ان تكون القوة كافية لمنع او تعطيل ارادة المقاومة لدى المجني عليها ،

فاذا لم يكن التسليم نتيجة للقوة بل كان برغبة من المرأة فلا يتوافر عدم الرضا والأمر في ذلك كله متروك لتقدير المحكمة(30).كما يعد من قبيل الاكراه المادي اعطاء الجاني المجني عليها مادة مسكرة او مخدرة او استخدام التنويم المغناطيسي أو اية وسيلة اخرى يستعملها الجاني لغرض سلب ارادة المجني عليها سلباً كلياً .يشترط جانب في الفقه في اعمال العنف كوسيلة يلجأ اليها الجاني في اكراه الارادة ان تكون واقعة على جسم المجني عليها ذاتها .

وعلى ذلك فان اعمال العنف التي تقع على اشخاص آخرين يعترضون طريق الجاني كالخادم او الحارس واعمال العنف التي تقع على الاشياء ككسر باب او نافذة للوصول الى مخدع المرأة لا تعتبر في نظرهم من قبيل الاكراه(31).

ولكن العنف قد يلجأ اليه الجاني ليس لالغاء ارادة المجني عليها كلياً وانما مخاطبة الارادة بالتأثير عليها عن طريق ممارسته على الغير والاشياء ومن ثم يمكن ان يتحقق انعدام الرضا على اساس الاكراه المعنوي اذا كان للعنف الممارس على الغير اثره في خضوع المجني عليها لرغبات الجاني ازاء قوة الوسيلة وعدم جدوى المقاومة .

والأمر في ذلك متروك لقناعة المحكمة موضوع .ويعد من قبيل الاكراه المعنوي استخدام القوة المعنوية كوسيلة لارغام المجني عليها على قبول الاتصال الجنسي عن طريق تهديدها بوقوع شر او اذى جسيم بجسمها او سمعتها او بشخص عزيز عليها او باستعمال السلاح ضدها(32).

كالتهديد بقتل المجني عليها او بقتل عزيز عليها او بافشاء سر متى كان من اثره سلب الانثى حرية اختيارها(33). وقد تستخدم القوة المادية كالعنف مثلاً لتحقيق الاكراه المعنوي – كما اشرنا – وذلك اذا لم يفض الى محو الارادة كلية وانما ترك لها قدراً للاختيار ما بين العنف وما بين تحقيق النتيجة غير المشروعة المتجه اليها قصد الجاني(34).

كتعذيب طفل امام امه لارغامها على قبول المواقعة .والجدير بالملاحظة ان مشروعية الأمر المهدد به لا يؤثر في قيام عنصر عدم الرضا ومثال ذلك ان يهدد الجاني المرأة بالابلاغ عن جريمة سبق ان ارتكبتها اذا لم تخضع لرغبته في مواقعتها فيعد مغتصباً في هذه الحالة على الرغم من مشروعية تهديده(35).

وليس من الضروري لتكوين جريمة الاغتصاب ان يكون الاكراه مستمراً وقت الفعل بل يكفي ان يكون قد استعمل الاكراه سواء أكان مادياً ام معنوياً بطريقة كافية للتغلب على مقاومة المجني عليها او تعطيل ارادتها ، فاذا فقدت الانثى قواها واصبحت لا تستطيع المقاومة او ان المقاومة لم تعد ذات تأثير فجريمة الاغتصاب تكون قائمة(36).

على ان حصول الرضا والقبول وقبل تمام الركن المادي للجريمة لا يجعلها قائمة وان كانت المقاومة موجودة في الابتداء لان ثبوت وجود الرضا اللاحق ينفي عدمه السابق ، على ان لا يكون هذا الرضا او الاستسلام نتيجة الخوف او خور قوة المجني عليها(37).

وينبغي الاشارة الى ان مواقعة الزوج لزوجته ولو بالاكراه لا يعد مرتكباً لجريمة الاغتصاب لانه يملك اتيانها شرعاً ولو كان بغير رضائها(38). كما ان جريمة الاغتصاب تكون قائمة فيما لو استخدم الاكراه لمواقعة امرأة اعتادت العيش من الدعارة(39).

ووسيلة الاكراه التي تقع من الجاني على المجني عليها كالتهديد او العنف لا تعتبر ظرفاً مشدداً للجريمة كما لا تعتبر جريمة مستقلة عن جريمة الاغتصاب وانما تعتبر عنصراً من عناصرها فتظل جريمة واحدة اذ بينها وبين الوقائع وحدة قانوني(40).

ولا يلزم لاثبات الاكراه عند استخدام القوة ان توجد بالانثى اثار مادية تدل عليها اذ يكفي قيام الدليل على استخدامها ولو لم تترك اثراً(41) . وعلى اية حال فان تقدير كون المواقعة قد حصلت بالاكراه مسألة تختص بها محكمة الموضوع تقدرها وفقاً لوقائع القضية(42).

___________________________________________________________

1- محمد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي ، مختار الصحاح ، مصدر سابق ، ص475.

2- د.محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص ، مطبعة جامعة القاهرة ، ط8 ، 1984 ، ص302 . مرتضى منصور ، مصدر سابق ، ص583 .

3-انظر المادة 451 من قانون العقوبات العراقي .

4- د.محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص ، مصدر سابق ، ص302 .

5- سمير خميس السعدي ، جريمة اغتصاب الاناث ، بحث منشور على شبكة المعلومات الدولية على الموقع

www.aLKbani.net/asladi.htm

6- حسن حسن منصور ، مصدر سابق ، ص19 .

7-Garraud، Trait theoirque partique du droit penal francais، 3ed ، Paris، 1914، P.469 .

8- د.واثبة السعدي ، مصدر سابق ، ص64 .

9- ابراهيم حامد طنطاوي ، جرائم العرض والحياء العام ، المكتبة القانونية ، 1998 ، ط1 ، ص11 نقلاً عن د.علي ابو حجيلة ، مصدر سابق ، ص56 .

10- انظر في اركان جريمة الاغتصاب د.واثبة السعدي ، مصدر سابق ، ص ص64-69 .

11- وقد نصت بعض القوانين العربية على هذا العنصر صراحة مثال ذلك المادة 503 من قانون العقوبات اللبناني حيث جاء فيها ((من اكره غير زوجه …)) والمادة 292/1 من قانون العقوبات الاردني حيث نصت ((من واقع انثى غير زوجه …)) وانظر ايضاً المادتين 149/1 و 145/1 من قانون العقوبات السوداني والمادة 489 من قانون العقوبات السوري .

12- تصف منظمة العفو الدولية القوانين التي لا تأخذ بهذه الدعوة بانها قوانين قاصرة لانها لا تعترف بما تسميه ( الاغتصاب الزوجي ) انظر في ذلك الرأي المنشور تحت عنوان (( متى يكون الاغتصاب تعذيباً ومتى تتحمل الدولة مسؤليتها عنه )) في النشرة الاخبارية لمنظمة العفو الدولية عدد تموز 2001 . منشورة على الشبكة الدولية للمعلومات علىالموقع

www.amnesty-arabic.org/text/news-letter/july/2001/opinion.htm

ورغم ان القانون الانكليزي يعتبر مواقعة الزوج لزوجته بدون رضاها اغتصاباً فان هناك جانباً من الفقه في انكلترا يعارض ذلك على اعتبار انه لا يمكن مساواة شعور المرأة التي يواقعها زوجها بدون رضاها مع شعورها عند مواقعتها من قبل شخص غريب عنها . انظر في ذلك

Chatterine Elliot and Frances Quinn ، Op.Cit. P.122 .

13- الا ان القواعد العامة لا تمنع من ان تساهم المرأة مع الرجل في ارتكاب جريمة الاغتصاب .

14- ويعتبر قانون العقوبات السوداني مواقعة الانثى او اللواط بذكر او انثى اغتصاباً في نص المادة 149/1 منه ، وفي القانون العام الانكليزي كان المجني عليه لا يكون الا انثى ولكن التعديل الذي اجري سنة 1994 فان المجني عليه في جريمة الاغتصاب يمكن ان يكون ذكراً او انثى انظر في ذلك

Chatterine Elliot and Frances Quinn ، Op.Cit. P.117 .

15- النشرة الاخبارية لمنظمة العفو الدولية عدد تموز 2001 .

16- المادة 7/ز من نظام روما الاساسي بانشاء المحكمة الجنائية الدولية والمعتمد في المؤتمر الذي انعقد بتاريخ 17 تموز 1998 .

17- الماة 222-23 من قانون العقوبات الفرنسي .

18- حسن حسن منصور ، مصدر سابق ، ص19 .

19- د.علي ابو حجيلة ، مصدر سابق ، ص57 .

20- المصدر السابق ، ص57 .

21- يقرر قانون العقوبات المصري (م267) عقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة او المؤقتة وقانون العقوبات الفرنسي (م222-23) عقوبة الاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وقانون العقوبات السوداني (م149/3) عقوبة الجلد مائة جلدة وبالسجن مدة لا تتجاوز عشر سنوات اذا كان غير محصن وبالاعدام رجماً اذا كان محصناً .

22- تنص المادة 136 من قانون العقوبات العراقي على ((اذا توافر في جريمة ظرف من الظروف المشددة تجوز للمحكمة ان تحكم على الوجه الاتي 1. اذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد جاز الحكم بالاعدام …)) . انظر أمر سلطة الاحتلال (سلطة الأتلاف المؤقتة) المرقم 31 في 13/9/2003 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد 3980 في آذار 2004 الذي عدل عقوبة الجريمة الى السجن مدى الحياة .

23-المادة 43/2 من قانون العقوبات العراقي .

24- النشرة الاخبارية لمنظمة العفو الدولية عدد تموز 2001 . وتنص المادة 393/4 من قانون العقوبات العراقي على ((واذا كانت المجني عليها بكراً فعلى المحكمة ان تحكم لها بتعويض مناسب)).

25- د.بارعة القدسي ، الضحية وحمايتها في القانون الجزائي واصول المحاكمات الجزائية ، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية ، مجلد 13 ، العدد الاول ، 1997 ، ص48 .

26- د.محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص ، مصدر سابق ، ص305 .

27- حسن حسن منصور ، مصدر سابق ، ص20 . وانظر ايضاً

Cass Crim du 1erMars 1995 . Note Michel Goepp، Op.Cit. art 222-23 P.82 

28- اذ تشترط هذه القوانين ان يتم الوقاع بالعنف او التهديد او الاكراه اوالحيلة انظر على سبيل المثال قانون العقوبات اللبناني (م503)  والسوري (489) وقانون الجزاء العماني (218) .

29- مرتضى منصور ، مصدر سابق ، ص584 .

30- د.محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص ، مصدر سابق ، ص306 . وفي هذا الشأن قررت محكمة التمييز الاردنية (( ان عنصر الاكراه المشروط للعقاب في جريمة الاغتصاب .. لا بد فيه ان تكون الوسائل التي استعملها الجاني او القوة التي استخدمها او الظروف التي احاط المجني عليها بها من شأنها ان تعطل مقاومتها وتشل ارادتها وتسلب رضاها .. )) تمييز جزاء اردني رقم 142/83 تاريخ 23/10/1983 نقلاً عن د.علي ابو حجيلة ، مصدر سابق ، ص89 .

31- يعقوب يوسف الجدوع ومحمد جابر الدوري ، مصدر سابق ، ص33 . د.واثبة السعدي ، مصدر سابق ، ص67 . مرتضى منصور ، مصدر سابق ، ص67 وايضاً د.محمود نجيب حسني ، الحق في صيانة العرض، القاهرة ، 1984 ، ص34 نقلاً عن د.علي ابو حجيلة ، مصدر سابق ، ص86 . د.محمد صبحي نجم وعبد الرحمن توفيق ، مصدر سابق ، ص156 .

32- سمير خميس السعدي ، مصدر سابق .

33- د.محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص ، مصدر سابق ، ص306 . وانظر قرار محكمة النقض الفرنسية ،

Cass. Crim، 11 juin 1992 : Bull crim، N232 ، Note : Corine Mascala، consentement de la victime،  Op. Cit. N.27 .

34- د.مأمون محمد سلامة ، اجرام العنف ، مصدر سابق ، ص22 .

35- مرتضى منصور ، مصدر سابق ، ص586 . سمير خميس السعدي ، مصدر سابق . د.علي ابو حجيلة، مصدر سابق ، ص88 .

36- د.محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات – القسم الخاص ، مصدر سابق ، ص307 .

37- يعقوب يوسف الجدوع ومحمد جابر الدوري ، مصدر سابق ، ص33 . مرتضى منصور ، مصدر سابق، ص585 .

38- انظر هامش 1  ص 133 .

39- وفي هذا الشأن قضت محكمة التمييز الاردنية ((ان كون سلوك المجنى عليها سيئاً ام لا ، لا يؤثر على حقها في حماية القانون لها من أي اعتداء بما فيها اغتصابها بالاكراه او التهديد)) تمييز جزاء اردني  457/94 ، جمال مدغمش ، مصدر سابق ، ص95 .

40- حسن حسن منصور ، مصدر سابق ، ص27 .

41- قالت محكمة التمييز اللبنانية في قرار لها ((اذا ارغم المحكوم عليه المعتدى عليها التي لم تكمل الخامسة عشرة من سنها على الصعود الى السرير بعد ان صفعها كفين ونزع بنطلونها وكلسونها ثم قام بمضاجعتها فانه بذلك يكون قد ارتكب جرم الجماع بالعنف والتهديد)) تمييز جزاء لبناني رقم 304 في 7/12/1972 نقلاً عن د.علي ابو حجيلة ، مصدر سابق ، ص119 .

42- جاء في قرار لمحكمة تمييز العراق ((اذا واقع شخص زوجة اخيه عدة مرات بحيث حملت منه سفاحاً وانها لم تقم بالاخبار رغم مرور مدة طويلة الا حين ظهرت علائم الحمل مما يستفاد منه انها كانت غير مكرهة عندما زاول المتهم معها المواقعة وليس كما ذهبت اليه محكمة الجنايات بان المواقعة حصلت بالاكراه)) قرار تمييزي رقم 131/86 في 5/5/1987 منشور في مجلة القضاء ، نقابة المحامين العراقية ، العدد 4 ، س42 ، 1987 ، ص175.

اترك تعليقاً