جرائم الشيك بدون رصيد

جرائم الشيك بدون رصيد.

“من المقرر بأنه وأن كان الأصل أن سحب الشيك وتسليمه للمسحوب له يعتبر وفاء قانونا كالحاصل بالنقود سواء بسواء بحيث لا يجوز للساحب أن يسترد قيمته أو يعمل على تأخير الوفاء به لساحبه إلا أن ثمة قيد يرد على هذا الأصل هو المستفاد من الجمع بين حكمي المادتين 60 عقوبات ، 148 من قانون التجارة التي جرى نصها بأنه لا تقبل المعارضة في دفع الكمبيالة إلا في حالتي ضياعها أو تفليس حاملها فيباح للساحب أن يتخذ من جانبه أي أجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء ،

كما أنه من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد وحالتي تبديد الشيك والحصول عليه بطريق النصب من حيث حق المعارضة في الوفاء بقيمته ، ولما كان الثابت من الإطلاع على المفردات التى ضمت تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قد أثار في مذكرته المقدمة إلى محكمة ثاني درجة أن تحرير الشيك كان نتيجة غش وتدليس صاحب تحريره صدر نتيجة جريمة نصب وأنه أقام دعوى ببطلان الشيك أمام محكمة القاهرة التجارية ، فأن هذا الدفاع على هذه الصورة يكون جوهرياً لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى بحيث إذا صح لتغير وجه الرأي فيها ، وإذا لم تفطن المحكمة إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً لغاية الأمر فيه بل سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه فأن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه و الإحالة “.

(الطعن رقم 188 لسنة 40 ق – جلسة 13/12/1990)

“متى كان يبين من المفردات المضمومة التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قدم إلى محكمة ثاني درجة مذكرة بدفاعه ضمنها ظروف إصداره الشيك موضوع الدعوى والأدلة على أن حصول المدعى بالحقوق المدنية على هذا الشيك أنما كان بطريق الغش والتدليس ، ذلك بأنه حرر الشيك ثمناً لبضاعة من الأقمشة وعند استلامها تبين أنها عبارة عن خرق ممزقة ملفوفة في بالات مغلقة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة – الذي دان الطاعن – أخذاً بأسبابه دون أن يعرض لما أبداه الطاعن في مذكرته

وكان دفاع الطاعن الذي ضمنه المذكرة سالفة الذكر يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائيه مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالا وان تستظهر هذا الدفاع وأن تمحص عناصره كشفاً لمدى صدقه وأن ترد عليه بما يدفعه أن ارتأت أطراحه أما وقد أمسكت عن ذلك فأن حكمها يكون مشوبا بالقصور في التسبيب فضلا عن الإخلال بحق الدفاع وهو ما يعيب الحكم ولا يعترض على هذا بأن المحكمة الاستئنافيه لا تجرى تحقيقاً بالجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وتستخلصه من الأوراق المعروضة عليها ذلك بأن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاتها مقتضيات حق الدفاع بل أن القانون يوجب عليها طبقا لنص المادة 413 /1 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة تندبه لذلك الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى كل نقص أخر في إجراءات التحقيق “.

(الطعن رقم 1973 لسنة 44 ق – جلسة 2/3/1975)

“من المسلم به أنه يدخل في حكم الضياع السرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد وحالتي التبديد والحصول عليه بطريق النصب من حيث المعارضة في الوفاء بقيمته فهي بها أشبه على تقدير أنها جميعاً من جرائم سلب المال وأن الورقة فيها متحصله من جريمة ، وهذا القيد لا يمس الأصل الذي جرى عليه قضاء هذه المحكمة في تطبيق أحكام المادة 337 من قانون العقوبات أنما يضع استثناء يقوم على سبب الأباحه ، فمجال الأخذ بهذا الاستثناء أن يكون الشيك قد وجد في التداول عن طريق جريمة من جرائم سلب المال سالفة الذكر “.

( نقض رقم 1337 لسنه 46 ق جلسة 21/3/1977 )
( نقض رقم 479 لسنه 51 ق جلسة 29/4/1982 )

“تمسك الطاعن بدلاله مستندات مقدمه منه في نفى ركن الخطأ عنه يعد دفاعا هاما في الدعوى ومؤثرا في مصيره ، وإذ لم تلق المحكمة بالا إلى هذا الدفاع في جوهره ولم تواجهه على حقيقته ولم تفطن إلى فحواه ولم تقسطه حقه وتعنى بتحميصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه بل سكتت عنه إيراد له وردا عليه ولم تتحدث عنه تلك المستندات مع ما يكون لها من دلاله في نفى عنصر الخطأ ولو أنها عنيت ببحثها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فأن حكمها يكون معيبا بالقصور “.

( نقض 11/2/73 – س24-30-146 )

“إذا كان الطاعن تمسك بهذا الدفاع أمام المحكمة وكان دفاعه جوهريا قد يترتب عليه لو صح تغير وجه الرأي في الدعوى وكانت المحكمة لم تعنى بتحقيق هذا الدفاع أو ترد عليه فان حكمها يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يستوجب نقضه “.

( نقض 20/5/52 -213-364-977 )

“الدفاع المثبت في صفحات حافظه المستندات المقدمة للمحكمة الاستئنافيه بعدم استيفاء الشيك محل الاتهام شرائطه القانونية – سكوت الحكم عنه إيرادا وردا عليه يصمه بالقصور المبطل له “.

( نقض 11/2/73 س 24-32-151 )

“انه ولئن كان الأصل إن المحكمة لا تلتزم بمتابعه المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا انه يتعين عليها إن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهه عناصر الدعوى وألمت بها على نحو يفصح من إنها فطنت إليها ووازنت بينها – وعليها إن تعرض لدفاع الطاعن إيرادا له وردا عليه ما دام متصلا بواقعه الدعوى ومتعلقا بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها – فإذا قصرت في بحثه وتمحيصه وفحص المستندات التي ارتكز عليها بلوغا لغاية الأمر فيه وأسقطته في جملته ولم تورده على نحو يكشف عن أنها أحاطت به واقسطته حقه فان حكمها يكون مشوبا بالقصور بما يبطله “.

( نقض 6/6/85طعن 4683/54 ق )

“لما كان ذلك وكان قد صدر في 17 من مايو سنة 1999 القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونشر في الجريدة الرسمية في التاريخ ذاته ، وأوجبت الفقرة ( أ ) من المادة 473 منه أن يشتمل الشيك على كلمة شيك وان تكتب في متن الصك وكانت المادة 474 من هذا القانون قد اعتبرت الصك الخالي من هذا البيان لا يعد شيكاً ، كما نص في الفقرة الثانية من المادة 475 على انه ” والصك المسحوب في صورة شيك على غير بنك أو المحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه لا يعتبر شيكاً

ومفاد النصوص سالفة الإشارة أن قانون التجارة الجديد قد ألغى ما كان يعتد به العرف – من قبل – من جواز سحب الشيك على غير نماذج البنك المسحوب علية واشترطه تدوين كلمة شيك في متن الصك ومن ثم فقد أضحى هذا الفعل – في ظل العمل بأحكام قانون التجارة الجديد المشار إليه – فعلاً غير مؤثم ، وكان هذا القانون قد نص أيضاً في الفقرة ( أ ) من البند رقم 1 من المادة 534 على عقاب من إصدار شيكاً ليس له مقابل وفاء قابل للصرف بعقوبة الحبس وبغرامة لا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين خلافاً لما كان يقرره المشرع في المادتين 336 و 337 من قانون العقوبات من تقرير عقوبة الحبس وجوباً لتلك الجريمة .

لما كان ذلك وكان ما تضمنه قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 سالف الإشارة من أحكام سلف بيانها في المواد 473 ، 474 ، 475 ، 534 هو قانون أصلح للمتهم – الطاعن – باعتباره أنشأ له من الناحية الموضوعية مركزاً ووضعاً أصلح له من القانون القديم باستبعاده الصك المسحوب في صورة شيك والمحرر على غير نماذج البنك المسحوب عليه وخلو الصك من كلمة شيك في متنه من عداد الشيكات ، ومن تقريره للجريمة عقوبة الحبس والغرامة أو إحدا هما بعد أن كان يقرر لها الحبس فقط ،

ومن ثم يكون من حق المتهم في هاتين الحالتين – استمداداً من دلالة تغير سياسة التجريم والعقاب إلى التخفف – أن يستفيد لصالحه من تلك النصوص الجديدة من تاريخ صدورها . إلا أنه لما كان قانون التجارة الجديد المار ذكره قد نص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى من مواد إصداره على إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ، وإلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق ، كما نصت المادة الثالثة من مواد الإصدار على العمل بالأحكام الخاصة بالشيك اعتباراً من هذا التاريخ ، وان تطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 ،

وإذا كان ما أورده القانون المذكور في المادتين الأولى والثالثة من إصداره على النحو المار ذكره المتضمن إلغاء العمل بالمادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ، وعلى تحديد هذا التاريخ موعداً لسريان الأحكام الخاصة بالشيك وعلى أن يطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها في تاريخ إصداره مما قد يحمل لعموم لفظه على أنه يشمل الجانب العقابي ، وعلى إلغاء كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق . كل ذلك يخالف قاعدة رجعية النصوص العقابية الأصلح للمتهم وسريانها بأثر رجعى منذ صدورها على الجرائم التي ارتكبت من قبل طبقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات .

ولما كان ذلك ، وكان الدستور قد وضع قاعدة دستورية مطلقة في المادتين 66 و 187 مفادها عدم رجعية نصوص التجريم وهو ما قننته الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بقولها : (( يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها )) وهو ما يدل على أن الشارع الدستوري قد حظر الرجعية على القوانين العقابية دون أن يحظر رجعية القوانين الأصلح للمتهم ، وأن هذه القاعدة التي يرتكز عليها هذا المبدأ تفرضها المادة 41 من الدستور التي تقرر أن (( الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ،

وأن القول بغير ذلك افتئات على حريات المواطنين وفيه مخالفة لصريح نص المادة 41 من الدستور سالف الإشارة، وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن مبدأ عدم رجعية القوانين العقابية يقيد السلطة التشريعية إعمالا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وصوناً للحرية الشخصية بما يرد كل عدوان عليها ، إلا أن هذا المبدأ لا يعمل منفرداً بل تكمله وتقوم إلى جانبه قاعدة أخرى هي رجعية القانون الأصلح للمتهم وهى قاعدة مؤداها إفادته من النصوص التي تمحو عن الفعل صفته ألإجرامية أو تنزل بالعقوبة المفروضة جزاء على ارتكابها إلى ما دونها وان مؤدى رجعية النصوص العقابية الأصلح للمتهم هو سريانها بأثر رجعى – ومنذ صدورها – على الجريمة التي ارتكبها من قبل وذلك لانتفاء الفائدة الاجتماعية التي كان يرجى بلوغها من وراء تقرير العقوبة وتوقيعها عليه ،

وأنه لئن كان الدستور لا يتضمن بين أحكامه مبدأ رجعية القوانين الأصلح للمتهم ، إلا أن القاعدة التي يرتكز عليها هذا المبدأ تفرضها المادة 41 منه التي تقرر أن الحرية الشخصية حق طبيعي ، وأنها مصونه لا تمس ، ذلك أن مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات وما أتصل به من عدم جواز تقرير رجعية النصوص العقابية ، غايته حماية الحرية الفردية وصونها من العدوان عليها “.

(الطعن رقم 12996 لسنة 64 ق – جلسة 28/6/ 1999)

“نصت المادة 454 من قانون الإجراءات على أنه ( إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز أعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ) ولما كان المتهم قد أثبت أن الشيك موضوع الدعوى الحالية يمثل جزء من ثمن بضاعة اشتراها صفقة واحدة من ذات الشركة البائعة ، وحرر عنها الشيكات التي دين نهائياً في إصدار أحدها بغير رصيد قبل محاكمته و الحكم عليه في هذه الدعوى ،

وبذلك فان ما قارفه من إصدار الشيكات المذكورة كلها أو بعضها بغير رصيد يكون نشاطاً إجراميا لا يتجزأ تنقضي الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائي واحد بالإدانة أو بالبراءة في إصدار أي شيك منها ومن ثم فأن ما دفع به المتهم التهمة المسندة إليه من انقضاء الدعوى الجنائية بقوة الأمر المقضي يكون صحيحاً متعيناً القبول “.

(الطعن رقم 985 لسنة 36 ق جلسة 29/5/1967)

“إصدار المتهم لعدة شيكات – كلها أو بعضها – بغير رصيد لصالح شخص واحد فى يوم واحد عن معامله واحده – أياً كان التاريخ الذي يحمله كل منها أو القيمة التي صدر بها – يكون نشاطاً إجرامياً لا يتجزأ تنقضي الدعوى الجنائية عنه – وفقاً لما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية – بصدور حكم نهائي واحد بالا دانه أو بالبراءة في إصدار أي شيك منها .
ولما كانت الفقرة الثانية من المادة المذكورة قد نصت علي انه :-
(( إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في الحكم بالطرق المقررة قانوناً )) .

وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على الدفع بقوة الأمر المقضي بالقول بان التاريخ والقيمة يختلفان في كل من الشيكين ، دون إن يبين ما إذا كانا قد حررا فى تاريخ واحد وعن معامله واحده مع ذات المجني عليه أم أن كلاً منهما يختلف فى ظروف تحريره والأسباب التي دعت إلى إصداره ، وكان اختلاف تاريخ الاستحقاق أو القيمة فى كل من الشيكين المشار اليهما ، لا ينفى بذاته ان إصدار كليهما كان وليد نشاط إجرامي واحد تنقضي الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائي في إصدار ايهما ، فان الحكم المطعون فيه لا يكون فيما أورده رداً علي الدفع قد بين العناصر الكافية والمؤدية إلي قبوله أو عدم قبوله بما يعجز هذه المحكمة عن التقرير برأي في شأن ما يثير من خطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة “.

(الطعن رقم 1165 لسنة 41 ق جلسة 29 / 11 / 1971)
(الطعن رقم 254 لسنة 42 ق جلسة 30 / 4 / 1972)

“إن قيام المتهم بإصدار عدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد – لصالح شخص واحد في يوم واحد عن معامله واحدة – أياً كان التاريخ الذي يحمله كل منهم أو القيمه التى صدر بها – يكون نشاطاً إجرامياً لا يتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنة ، وفقاً لما تقضى به الفقرة الاولى من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية ، بصدور حكم نهائي واحد بلادانه او بلبرائه فى اصدار اى شيك منها ، وكانت الفقرة الثانيه من المادة المذكورة قد نصت على انه ” اذا صدر حكم فى موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادت نظرها إلا بالطعن فى الحكم بالطرق المقررة فى القانون

وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على الدفع بقوة الأمر المقضي بالقول بان تواريخ الشيكات مختلفة وان المتهم لم يقدم الدليل على صحة دفاعه ، كما أن مجموع قيمة الشيكات يزيد بمقدار 7 جنيهات عن ما ذكره المتهم فى دفاعه ، وكان ما ساقه الحكم للرد على الدفع لا يكفى لحمل قضائه برفضه ، ذلك أن اختلاف تواريخ الاستحقاق أو القيمه فى الشيكات موضوع الدعوى الراهنة عن الشيك موضوع الجنحة رقم 1884 لسنة 1968 الازبكية لا ينفى بذاته ان إصدار كل منها كان وليد نشاط إجرامي واحد تنقضي الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائي فى إصدار أي منها .

ولما كان ذلك ، فان الحكم المطعون فيه لا يكون فى ما أورده رداً علي الدفع قد بين العناصر الكافية والمؤدية الى قبوله أو عدم قبوله بما يعجز هذه المحكمة عن التقرير برأي في شأن ما أثير من خطأ فى تطبيق القانون ، بما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة “.

الطعن رقم 191 لسنة 46 ق جلسة 17 / 5/ 1976)

“وان كان الأمر فى تقدير الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة ألتقديريه لمحكمة الموضوع إلا انه متى كانت وقائع الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم توجب تطبيق المادة 32 / 2 من قانون العقوبات ، فان عدم تطبيقها يكون من الأخطاء القانونية التى تقتضى تدخل محكمة النقض لا تزال حكم القانون علي وجهة الصحيح ، و إذ كان مناط تطبيق المادة المذكورة ان تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكمله لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعه الوحدة الإجرامية التى عناها الشارع بالحكم الوارد فى هذه المادة ،

وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لا سبابه بالحكم المطعون فيه ان الطاعن قد اقترف جريمة إصدار شيك بدون رصيد ثم اقترف جريمتي تزوير محرر عرفي – يتضمن تخالصه بقيمة الشيك – واستعمال ذلك المحرر المزور ، فان فى ذلك لا يتحقق به معنا الارتباط بين هذه الجرائم جميعاً مما كان لازمه أن يصدر حكم بالإدانة فيها بعقوبة الجريمة الأشد ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأيد الحكم المستأنف الذي أوقع علي الطاعن عقوبتين مستقلتين عن الجرائم الثلاث المسندة إليه ، فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون “.

(الطعن رقم 574 لسنة 47 ق جلسة 31/ 10 / 1977)

لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب و فقط يتعين أن يحمل الشيك توقيع الساحب لأنه إذا خلا من هذا التوقيع تكون الورقة لا قيمة لها

الطعن 121 لسنة 41 ق جلسة 25/4/1971 س 22 ص 336

قول المتهم أنه إنما أصدر الشيك مضطرا بعد إن أغلق محله و أحاطت به دعوى إشهار الإقلاس فتعمد إلى إصدار الشيكات للخلاص من الخطر المحدق به هذا القول مردود بأن الإكراه معناه القانوني غير متوافر في الدعوى لأن الشركة الدائنة إستعملت حقا خولها إياه القانون فلا تثريب عليها من ذلك و بان المعروف قانونا أن حالة الضرورة لا تتوافر إلا إذا وجد خطر يهدد النفس و أنها لا تتوافر إذا كان الخطر يهدد المال فحسب

الطعن 640 لسنة 29 ق جلسة 3/6/1959 مج فني الجنائية س 10 ص 669

أثر عدم إثبات القيمة في الشيك

إن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره فوض المستفيد في صنع هذين البيانين قبل تقديمه إلى المسحوب عليه و ينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض و طبيعته و مداه و ينتقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف الظاهر

الطعن 485 لسنة 48 ق جلسة 2/10/1978 س 29 ص 661

التقادم الصرفي يقوم على قرينة قانونية هي أن المدين أوفى بما تعهد به، باعتبار أنه من الملتزمين في الورقة التجارية الذين توجه إليهم دعوى الصرف، ويكون من حقهم التمسك بالتقادم الصرفي، وتأييد دفاعهم ببراءة ذمتهم بحلف اليمين على أنه لم يكن في ذمتهم شيء من الدين إذا دعوا للحلف، وعلى من يقوم مقامهم أو ورثتهم أن يحلفوا يميناً على أنهم معتقدون حقيقة أنه لم يبق شيئاً مُستحقاً من الدين”.

(نقض مدني في الطعن رقم 689 لسنة 69 قضائية – جلسة 26/6/2001. وفي الطعن رقم 3026 لسنة 61 قضائية – جلسة 4/1/1993 مجموعة المكتب الفني – السنة 44).

1 – لما كان قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلسة 16 من نوفمبر سنة 1996 بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى أن الأستاذ / …… المحامى الذى قرر الطعن بالنقض نيابة عن الطاعن لم يقدم سند وكالته الذى يخوله ذلك، وإذ تبين بعدئذ أن هذا التوكيل كان مرفقاً بملف الطعن رقم 48652 لسنة 59ق وكان منظوراً مع هذا الطعن من قبل وفصل عنه ، دون أن يعرض على هذه المحكمة ضمن مرفقات ملف الطعن المائل ، فإنه يتعين الرجوع فى ذلك الحكم ونظر الطعن من جديد.

2 – من المقرر أن إصدار المتهم لعدة شيكات كلها أو بعضها بغير رصيد ـ لصالح شخص واحد فى يوم واحد عن معاملة واحدة ـ أيا كان التاريخ الذى يحمله كل منها أو القيمة التى صدر بها ـ يكون نشاطاً إجرامياً لايتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنه وفقاً لما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية بصدور حكم نهائى واحد بالإدانة أو بالبراءة فى إصدار أى شيك منها وكانت الفقرة الثانية من المادة المذكورة قد نصت على أنه إذا صدر حكم فى موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن فى الحكم بالطرق المقررة فى القانون .

وكان ما ساقه الحكم للرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، لايكفى لحمل قضائه برفضه إذ كان يتعين عليه أن يثبت إطلاعه على إلجنحة المدفوع بها واستئنافها وأشخاص ومحل وسبب كل منها ومدى نهائية الحكم فيها ، فإن الحكم المطعون فيه لايكون فيما أورده رداً على الدفع قد بين العناصر الطافية والمؤدية إلى قبوله أو عدم قبوله بما يعجز محكمة النقض عن التقرير برأى فى شأن ما أثاره الطاعن من خطأ الحكم فى تطبيق القانون بما يعيبه أيضاً بالقصور .

(الطعن 47524 لسنة 59 ق جلسة 18 / 4 / 1998 مكتب فني 49 ق 75 ص 589)

جريمة إعطاء شيك . مناط تحققها : إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له في تاريخ الاستحقاق .

‏تقديم الشيك للبنك . ليس ركناً في توافر أركان الجريمة . إفادة البنك بعدم وجود رصيد . هو إجراء كاشف للجريمة .

‏(2‏) شيك بدون رصيد. دعوى جنائية “قيود تحريكها”.

‏عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في خلال ثلاثين يوما من تاريخ علمه بالجريمة وبمرتكبها . المادتان (3‏) (7) إجراءات جنائية .

‏تقديم الشكوى خلال الأجل المحدد قانونا . ينفي قرينة التنازل .

‏(3) شيك بدون رصيد. دفوع “الدفع بسقوط الحق في الشكوى بمضي المدة “. حكم “تسبيبه. التسبيب المعيب “. تمييز “أسباب الطعن. ما يقبل منها.

‏الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بمضي المدة . دفاع جوهري . وجوب أن تعنى المحكمة بتحقيقه وتقسطه حقه .

‏اطراح الحكم الدفع بسقوط حق المجني عليه في تقديم الشكوى استنادا للشهادة المقدمة منه دون الشهادة المقدمة من المتهم – الشهادة الأخيرة – تأسيسا على قوله إنها صدرت عند إيداع الشيك للتحصيل ولا يتحقق بها معنى العلم اليقيني للمجني عليه وإنما يتحقق لبنك قطر الوطني . يعيبه لابتنائه على الظن والاستنتاج .

1- من المقرر أن جريمة إعطاء شيك تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، أما تقديم الشيك إلى البنك فلا شأن له في توافر أركان الجريمة بل هو عمل مادي يتجه إلى استيفاء مقابل الشيك، وما إفادة البنك بعدم وجود الرصيد إلا إجراء كاشف للجريمة.

2- لما كان المشرع قد نص في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو من يقوم مقامه في بعض الجرائم أوردها على سبيل الحصر ومن بينها جريمة إعطاء شيك بدون رصيد، ونص في المادة السابعة من القانون المذكور على أنه لا تقبل الشكوى بعد ثلاثين يوماً من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها، مما مفاده أن مضى هذه المدة جعلها المشرع قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس على التنازل لما قدره من أن سكوت المجني عليه طوال هذه المدة يعد بمثابة النزول عن الشكوى، حتى لا يتخذ من حق الشكوى إذا استمر أو تأبد سلاحاً للتهديد أو الابتزاز أو النكاية، ومن ثم فإن تقديم الشكوى خلال الأجل الذي حدده القانون إنما ينفي قرينة التنازل ويحفظ لهذا الإجراء أثره القانوني.

3- لما كان الطاعن قد دفع بسقوط الحق في الشكوى بمضي المدة واستند إلى الإفادة الصادرة من البنك المسحوب عليه والمؤرخة 3/10/2004 والتي قدم صورة منها بالأوراق، كما قدم المجني عليه صورتها بمحضر الشرطة ولم تأخذ بها المحكمة بقولها ((والتي يبدو أنها صدرت عند إيداع الشيك للتحصيل إذ لا يتحقق بها معنى العلم اليقيني بالجريمة وبمرتكبها إذ أن العلم المذكور في تاريخ إصدار هذه الشهادة إنما يتحقق لبنك قطر الوطني…)) وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه على النحو سالف الإشارة مبني على الظن والاستنتاج، وكان على المحكمة أن تجرى تحقيقاً تستجلي به حقيقة الأمر والتاريخ الذي أخطر به بنك قطر الوطني المجني عليه بإفـادة البنـك المسحوب عليه بغلق الحساب توصلاً لسلامة الدفع بانقضاء الحق في الشكوى بمضي المدة أو فساده وهو دفاع جوهري يترتب عليه – لو صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لإطراح ذلك الدفع من أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها. فإن الحكم يكون معيباً.

الطعن رقم 31 لسنة 2006 تمييز جنائي قطري جلسة 24/4/2006

من المقرر أن علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها الذي يبدأ منه سريان مدة الثلاثين يوماً –والتي يترتب على مضيها عدم قبول الشكوى عملاً بالمادة السابعة من قانون الإجراءات الجنائية- يجب أن يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً، فلا يجرى الميعاد في حق المجني عليه إلا من اليوم الذي يثبت فيه هذا العلم اليقيني، وأن العلم بوقوع جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يكون من يوم علم المجني عليه بعدم وجود رصيد للمتهم بالبنك، أي من يوم صدور إفادة البنك بذلك- بوصفها إجراءً كاشفاً للجريمة- وليس من يوم تحرير الشيك، وإذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن إفادة البنك قد صدرت في 15/7/2009 فتمسك الشاكي بحقه في الشكوى وتقدم بها في نفس اليوم الذي علم فيه بوقوع الجريمة وهو يوم 15/7/2009 ضد …. -نجل الطاعن-،

ثم أضاف بعد ذلك بمحضر الضبط بأنه كان قد تحصل على الشيك من أحد موظفي شركة…. لقاء عمل قام به للشركة، وأنه فور علمه من البنك بأن الموقع على الشيك هو الطاعن صحح شكواه ضده وأُقيمت الدعوى الجنائية ضده، ومن ثم فإنه يكون قد تقدم بالشكوى في الميعاد القانوني الذي حددته المادة السابعة من قانون الإجراءات الجنائية ضد الطاعن فور علمه اليقيني بالجريمة ومرتكبها، وإذ اعتنق الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد.

2- من المقرر أن الدفع بانتفاء الركن المادي لجريمة الشيك لتخلف فعل الإعطاء وأن الشيك كان وديعة لدى شخص آخر وعدم التخلي عنه وطرحه للتداول من الدفوع الموضوعية التي لا يجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة التمييز لأنها تتطلب تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة ومذكرات الدفاع أن الطاعن لم يثر هذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ولم يطلب منها إجراء تحقيق في شأنه، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثر أمامها

الطعن رقم 168 لسنة 2011 تمييز جنائي قطري جلسة 17/10/2011

اصدار المتهم عده شيكات كلها او بعضها بدون رصيد لصالح شخص واحد فى يوم واحد وعن معامله واحده يكون نشاطاً أجرامياً واحداً يتحقق به الارتباط اياً كان التاريخ الذى يحمله كل منها او القيمه التى صدر بها .

( طعن نقض رقم 5771 لسنه 56 جلسه 8/3/1987 )

متى كان يبين من المفردات ان ما اثاره الطاعن فيام ارتباط جريمه اصدار شيك بدون رصيد المنسوب اليه ( موضوع الطعن الماثل وبين جريمتى اصدار شيكين اخريين محررين للشركه المدعيه بالحقوق المدنيه على اعتبار ان الشيكات الثلاثه وان اختلف مواعيد استحقاقها فقد اعطاها الطاعن جميعاً الى الشركه المشار اليها مقابل ثمن غزل اشتراه منها فى عمليه واحده وتمسك الطاعن بنص الماده 32/ 2 عقوبات استناداً الى وحده النشاط الاجرامى . كان الحكم قد قضى فى الدعوى محل الطعن الحالى بعقوبه مستقله دون ان يعرض لدفاع الطاعن كى يتبين حقيقه الامر فيه مع انه دفاع جوهرى لو حقق فقد يتغير وجه الرأى فى الدعوى فأن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يقتضى نقضه مع الاحاله ) .

( نقض 13/11/1965 احكام النقض س 16 ق 150 ص 793 )
( نقض 29/5/1967 احكام النقض س 18 ق 145 ص 730 )
( نقض 27/5/1958 احكام النقض س 9 ق 149 ص 583 )

الأصل أن إعطاء الشيك بتسليمه للمستفيد إنما يكون على وجه يتخلى فيه الساحب نهائيا عن حيازته ، بحيـــــــــث تنصرف إرادة الساحب إلى التخلى عن حيازة الشيك فإذا انتفت الإدارة لسرقة الشيك من الساحب ( أو لتبديده على ما سيجىء) أو فقده أو تزويره عليه إنهار الركن المادى للجريمة وهو فعل الإعطاء.

( نقض 1/3/1971 س 22 ـ رقم 44 ـ ص 183. )

اترك تعليقاً