جريمة الإعتداء على الملكية الفكرية والعلامة التجارية ودفوع البراءة والإدانة

 

المواد من 113 إلى 118 من قانون حماية الملكية الفكرية
جرم المشرع – بموجب نص المادة 113 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002م – جميع صور المساس بالعلامة التجارية في محاولة من المشرع لتحقيق عدة أهداف منها حماية المستهلك من الإيقاع به كفريسة للتضليل والخداع وحماية التاجر من المزاحمين له من التجار غير الشرفاء.

كما جرم المشرع – بموجب نص المادة 114 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002م جميع صور العبث بالبيانات التجارية.

البراءة والإدانة
في جرائم المساس والعبث والتعدي علي العلامات التجارية

بمناظرة المادة 113 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 م نجد ان المشرع حدد ما يعد من الأفعال جريمة مقررا العقوبة المقررة ، ووفقا لنص المادة 113 فان الأفعال الآتية تعد جرائم:

أولا: جريمة تقليد علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون.
ثانيا: جريمة استعمال علامة تجارية علامة تجارية مزورة او مقلدة .
ثالثا: جريمة وضع علامة تجارية مملوكة للغير بسوء قصد .
رابعا: جريمة بيع او عرض للبيع او التداول أو الحيازة بقصد البيع لمنتجات مزورة او مقلدة او موضوعة بغير حق.

تنص المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1939 علي أربع جرائم خاصة بالعلامة التجارية وهي جريمة التقليد والتزوير وجريمة الاستعمال وقد وردت في الفقرة الأولي من المادة ، وجريمة وضع علامة مملوكة للغير علي منتجات او عرضها وعليها علامة مزورة او مقلدة وكل من هذه الجرائم الأربعة مستقلة لذاتها ولها مميزاتها الخاصة .

وقبل التعرض للجرائم السابقة شرحاً وتأصيلاً نعرض أولا للمبادئ والأسس تحكم قضايا العبث والمساس بالعلامات التجارية ، ثم دفوع البراءة في قضايـا العبث بالعلامـات
التجارية حال التصدي للجرائم المشار إليها.

المبدأ الأول
الغرض من العلامة التجارية كسبب للتجريم
التمييز بين السلع والمنتجات كأساس للتجريم ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينهما ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل

قضت محكمة النقض :
الغرض من العلامة التجارية علي ما يستفاد من المادة الأولي من القانون رقم 57 لسنة 1939 أن تكون العلامة وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينهما ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل ومن اجل ذلك يجب لتقدير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة مميزة عن غيرها النظر إليها في مجموعها الأول الي كل من العناصر التي تتركب منها ، ولا عبرة باحتواء العلامة علي حروف او رموز ما تحتويه العلامة الأخرى بل العبرة بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة لتركيب الصور والحروف والرموز مع بعضها والشكل الذي تبرز به في علامة او أخرى بغض النظر عن العناصر التي تركبت منها وعما إذا كانت واحدة تشترك في جزء او اكثر مما تحتويه الأخرى .

العبرة في التمييز بين السلع والمنتجات بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة علامة أخرى للصورة او الرموز او الصور مع بعضها وللشكل الذي تبرز به علامة او أخرى بصرف النظر عن العناصر التي تركبت منها وعما إذا كانت الواحدة منها تشترك في جزء أو اكثر مما تحتويه الأخرى

قضت محكمة النقض :
الغرض من العلامة التجارية – علي ما يستفاد من المادة الأولي من القانون رقم 57 لسنة 1939 – هو ان تكون وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التيس تستخدم في تمييز سلعة معينه بحيث يرتفع اللبس بينهما ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل من اجل ذلك وجب لتقدير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة متميزة عن غيرها للنظر إليها في مجموعها لا إلى كل من العناصر التي تتركب منها – العبرة ليست باحتواء العلامة علي حروف أو رموز او صور مما تحتويه علامة أخرى – إنما العبرة هي بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة علامة أخرى للصورة او الرموز او الصور مع بعضها وللشكل الذي تبرز به علامة او أخرى بصرف النظر عن العناصر التي تركبت منها وعما إذا كانت الواحدة منها تشترك في جزء أو اكثر مما تحتويه الأخرى .

كما قضت محكمة النقض :
انه يبين من تعريف البيان التجاري الوارد بالمادة 26 من قانون العلامات والبيانات التجارية ومن المواد التالية لها ان المشرع إنما قصد حماية الجمهور من كل تضليل في شأن حقيقة ما يعرض علية من منتجات ولذلك فقد أوجب ان يكون ما يتعلق بها البيانات التي تعرف بها لدي الناس مطابقا للحقيقة وسوي في ذلك بين ما يوضع علي ذات المنتجات المعروضة وما يوضع علي المحال او المخازن او بها وبين ما يوضع علي عنواناتها او الأغلفة او الفواتير او أوراق الخطابات او وسائل الإعلان وغير ذلك مما يستعمل في عرض البضائع علي الجمهور وقضي بمعاقبة من يخالف هذه الأحكام ، فمناط العقاب اذن ان يكون للبيان اثر في التضليل في شأن منتجات أعلنت بالفعل للعرض علي الجمهور ولا يشترط ان يكون البيان موضوعا علي المنتجات ذاتها .

المبدأ الثاني
استخدام علامة تجارية لا يحول دون استخدام أخر لها بشروط
أباح للتاجر او الصانع أن يتخذ من اسمه الخاص علامة لتمييز منتجاته وفي هذه الحالة يشترط ان يتخذ هذا الاسم في كتاباته شكلا مميزا كما أباح له أيضا إذا لم يرد اتخاذ اسمه علامة ان يتخذ من أية كلمة من الكلمات علامة

قضت محكمة النقض :
تنص المادة الأولي من القانون 57 لسنة1939 علي انه فيما يتعلق بتطبيق هذا القانون تعتبر علامات تجارية الأسماء المتخذة شكلا مميزا والإمضاءات والكلمات ومفهوم هذا النص ان الشارع أباح للتاجر او الصانع ان يتخذ من اسمه الخاص علامة لتمييز منتجاته وفي هذه الحالة يشترط ان يتخذ هذا الاسم في كتاباته شكلا مميزا كما أباح له أيضا إذا لم يرد اتخاذ اسمه علامة ان يتخذ من أية كلمة من الكلمات علامة – ولان الكلمة شيء غير الاسم الشخصي – اقتضى الحال ان تكون الكلمة المطلقة كعلامة تجارية متضمنة تسمية مميزة او مبتكرة ويتضح من ذلك ان الشارع في تعداده لم يصح اعتباره علامة تجارية ذكر الأسماء والكلمات مما يفيد ان اسم التاجر المتخذ علامة تجارية ليس في مفهوم النص مجرد كلمة من الكلمات بحيث يستغني عن شرط اتخاذه في كتاباته شكلاً مميزا ، وإذن لا يكون بالحكم المطعون فيه قصور ولا خطاء في القانون إذا لم يعتد بما أثاره الطاعن أمام محكمة الموضوع من لفظ الشبراويشي هو محض كلمة ويصح لذلك ان تكون بمفردها ودون أن تتخذ في كتابتها شكلا مميزا .

المراد بالتقليد هو المحاكاة التي تدعوا إلى تضليل الجمهور والعبرة في استظهاره هي بأوجه الشبه بين العلامتين الصحيحة والمقلدة دون اوجه الخلاف .

المبدأ الثالث
تسجيل العلامة التجارية كشرط للحماية الجنائية
قضت محكمة النقض : إن ملكية العلامة التجارية لمن سبق له استخدامها قبل غيرة ، والتسجيل لا ينشئ الملكية بل يقررها ، وهو لا يصبح منشئا لحق الملكية إلا إذا استخدمت العلامة بصفة ظاهرة مستمرة خمس سنوات من تاريخه علي ان يبقي لمن له الأسبقية في استخدام العلامة التجارية حق وضع اليد عليها وإذا كانت الفقرة الأولي من المادة 23 من القانون 57 لسنة 1957 يجري نصها بمعاقبة ” كل من زور علامة تم تسجيلها طبقا للقانون او قلدها بطريقة تدعوا الي تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة او مقلدة ” وكان لا يتصور عقلا ان يعتبر واضع اليد علي العلامة السابقة ولو لم يطلب تسجيلها مستعملا لعلامة لاحقة فان المعاقبة علي هذا الفعل لا تكون صحيحة .

قضت محكمة النقض :
متي كان النزاع قائما بين شخصين لم يكتسب أحدهما ملكية العلامة التجارية باستعمالها خمس سنوات علي الأقل من وقت تسجيلها فان الملكية تتقرر لمن يثبت منهما أسبقيته في استعمال العلامة ولو كان الأخر قد سبقه الي تسجيلها او إلى تقديم طلب بهذا التسجيل .

قضت محكمة النقض :
تسجيل العلامة ركن جريمة تقليدها او استعمالها بسوء قصد ، المراد بالتقليد المحاكاة التي تدعوا إلى تضليل الجمهور ، العبرة في استظهاره هي أوجه الشبه بين العلامتين الصحيحة والمقلدة دون اوجه الخلاف .

طلب شخصين أو اكثر تسجيل نفس العلامة او علامات يتعذر تمييز الخلاف بينهم

قضت محكمة النقض :
إن المادة 8 من القانون رقم 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية إنما تهدف إلى وضع قاعدة تنظيمية لتتبعها إدارة التسجيل في حالة طلب شخصين أو اكثر تسجيل نفس العلامة او علامات يتعذر تمييز الخلاف بينهم فاستلزمت رفض التسجيل حتى يتنازل المتنازعون او يستصدر صاحب الحق حكما حائزا قوة الأمر المقضي .

المبدأ الرابع
التشابه بين العلامة التجارية المسجلة وغيرها هو أساس التجريم والعقاب
لذا يجب علي محكمة الموضوع أن تقول كلمتها في وجود هذا التشابه وبيان مدي أثرة علي تضليل الجمهور
قضت محكمة النقض : من المقرر أن تقليد العلامة التجارية يقوم علي محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد ومن ثم فان الحكم المطعون فيه قد خلا من وصف العلامة الصحيحة والعلامة المقلدة وبيان اوجه التشابه بينهما واستند في ثبوت التقليد علي رأي مراقب العلامات التجارية من وجود تشابه بين العلامتين يكون مشوبا بالقصور لان القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلى الدليل الذي يقتنع به وحدة ولا
يجوز له أن يؤسس حكمة علي رأي غيرة .

قضت محكمة النقض :
تقليد العلامات التجارية يقوم علي محاكاة تتم بها المشابهة بين الأصل والتقليد ، خلو الحكم من وصف العلامة الصحيحة والعلامة المقلدة وبيان اوجه التشابه بينهما قصور .

المبدأ الخامس
الأسس القانونية لدعوي المنافسة غي المشروعة
قضت محكمة النقض :
لا تقبل الدعوى المؤسسة علي تقليد العلامة التجارية إلا من مالك تلك العلامة ولا تقبل إلا علي من يقوم بتقليدها او بتزويرها .

قضت محكمة النقض :
بأنه الغير الذي لا يحتج علية بنقل ملكية العلامة التجارية الا بعد التأشير والإشهار وفقا لنص المادة 20 من القانون 57 لسنة 1939 هو كل من يثبت له علي العلامة المبينة حق عيني بعوض .

اختلاف دعوي المنافسة غير المشروعة عن دعوي تقليد العلامة التجارية
لأن اختلفت دعوي المنافسة غير المشروعة عن دعوي تقليد العلامة التجارية الا انه متي كان الخطاء الذي يسنده المدعي الي المدعي علية في دعوي المنافسة غير المشروعة هو مجرد تقليد العلامة التجارية فان هذا الخطاء لا يتوافر إلا إذا كان وكما قضت محكمة النقض : الشبة بين العلامتين بحيث يودي لتضليل الجمهور واحتمال إيقاعه في اللبس بين العلامتين .

وقضت محكمة النقض :
جريمة تقليد او تزوير العلامة التجارية بطبيعتها جريمة وقتية تتم بمجرد تقليد العلامة بصرف النظر عن الاستعمال الذي يأتي لاحقا لها والذي هو بطبيعته
جريمة مستمرة

قضت محكمة النقض :
وان كان مؤدي المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1939 انه يترتب علي كسب ملكية العلامة التجارية حق خاص لصاحبها يخوله وحدة استعمال العلامة التجارية ومنع الغي من استعمالها إلا أن الاعتداء علي هذا الحق لا يتحقق إلا بتزوير العلامة التجارية من المزاحمين لصاحبها في صناعته او تجارته .

المبدأ السادس
انخداع الشخص العادي في العلامة التجارية
هو معيار و أساس وجود التشابه وحصوله
قضت محكمة النقض : العبرة في تقليد العلامة التجارية هي بأوجه الشبه لا بأوجه الاختلاف ما دامت أوجه الشبه من شأنها أن تؤدي إلى الخلط بين العلامتين خاصة اذا ما روعي ان جمهور المستهلكين لهذه السلعة مما تفوتهم ملاحظة الفروق الدقيقة بين العلامتين .
قضت محكمة النقض : تقرير قيام التشابه بين العلامتين أو عدم وجودة هو من المسائل التي تدخل في سلطه قاضي الموضوع ومن ثم فلا معقب علية من محكمة النقض في ذلك ما دام قد استند إلى أسباب تودي إلى النتيجة التي انتهي إليها .

المبدأ السابع
الأسس الصحيحة للتميز بين العلامات التجارية النظر إلى العلامة التجارية ككل لا إلى مجرد عنصر أو اكثر من عناصرها
قضت محكمة النقض : معيار التشابه الخادع بين علامتين تجاريتين هو ما ينخدع به المستهلك العادي المتوسط الحرص والانتباه .

قضت محكمة النقض :
لمحكمة الموضوع ان تفصل في حدود سلطتها التقديرية في أمر الخلاف او التشابه بين سلعتين من فئة واحدة وما يحيط بالسلعتين ومنتجيها من ظروف وملابسات تتحقق بها او تمتنع معها الحماية التي ينشدها القانون للمنتجين والمستهلكين علي السواء

قضت محكمة النقض :
تقسيم فئات المنتجات من السلع التجارية إنما هو لغرض التسجيل أي لتقدير رسوم التسجيل تبعا للفئات وتسهيا الكشف عن العلامات السابق تسجيلها لاعن السلع المختلفة وما يتصل بكل ذلك من الضرورات العملية المتعلقة بإجراءات التسجيل وليس الغرض منها اعتبار السلع المتباينة التي ذكرت في فئة من الفئات في حكم السلعة الواحدة من حيث استعمال علامة تجارية واحدة

قضت محكمة النقض :
يشترط للعقاب إعمالا للمادة 23 من القانون رقم 57 لسنة 1939 في شأن العلامات والبيانات التجارية المعدلة بالقانون رقم 539 لسنة 1945 فضلا عن البيع إن العرض للبيع او للتداول توافر ركني التزوير او التقليد والثاني سوء النية .

المبدأ الثامن
مضاهاة العلامات التجارية
العبرة ليست باحتواء العلامة علي حروف مما تحتويه علامة أخرى و إنما العبرة هي بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن وللشكل الذي تبرز به في علامة أخرى .

قضت محكمة النقض :
لتقدير ما إذا كانت للعلامة التجارية ذاتية متميزة عن غيرها يجب النظر إليها في مجموعها لا إلى كل من العناصر التي تتركب منها والعبرة ليست باحتواء العلامة علي حروف مما تحتويه علامة أخرى و إنما العبرة هي بالصورة العمة التي تنطبع في الذهن وللشكل الذي تبرز به في علامة أخرى ولوقع نطق مجموع الكلمة في السمع فلا يهم إذا اشتراك علامة مع أخرى في بعض حروفها إذا كان لا يؤدي إلى الخلط
واللبس بينهما .

كما قضت محكمة النقض :
يجب علي محكمة الاستئناف إذا تمسك الطاعن أمامها بخطاء الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من وجود تشابه بين علامته التجارية وعلامة أخري منسوب إليه تقليدها ان تقوم بإجراء المضاهاة بين العلامتين وتقول كلمتها في ذلك فإذا نفضت يدها من تلك المضاهاة واكتفت بترديد رأي محكمة الدرجة الأولي في أمر يقوم علي التقدير الشخصي دون ان تعمل هي رقابتها الموضوعية بوصفها درجة ثانية علي تقدير محكمة الدرجة الأولى في هذا الخصوص فان حكمها يكون مشربا بالقصور

المبدأ التاسع
اختلاف جرائم العلامات والبيانات
عن جرائم الغش التجاري وما يستتبع ذلك من آثار
قضت محكمة النقض :
تختلف عناصر كل من جريمتي تقليد العلامة التجارية والغش عن الأخرى فالركن المادي في الجريمة الأولي ينحصر في إتيان فعل من أفعال التقليد او التزوير او الاستعمال لعلامة تجارية او وضعها علي منتجات بسوء نية او بيعها او عرضها للبيع وعليها هذه العلامة المقلدة او المزورة وكل من هذه الأفعال يكون في ذاته جرائم مستقلة ولها مميزاتها الخاصة بينما الركن المادي في جريمة المادة الأولي من القانون رقم 48 لسنة 1941 ينحصر في خداع المتعاقد او الشروع في ذلك وينصب علي بضاعة معينة بذاتها .

قضت محكمة النقض :
التغيير الذي أجرته المحكمة علي الوصف من جريمة تقليد علامة تجارية إلى جريمة غش – وان كان لا يتضمن في ظاهر الاستناد الي أساس أخر غير الذي شملته الأوراق – إلا انه يعد مغايرا لعناصر الواقعة كما وردت في ورقة التكليف بالحضور ويمس كيانها المادي وبنيانها القانوني مما كان يقتضي من المحكمة تنبيه المتهمين الي التعديل الذي أجرته المحكمة في التهمة ذاتها ومنحهما أجلا لتحضير دفاعهما اذا طلبا ذلك – أما وهي لم تفعل فان حكمها يكون مخطئا في القانون مما يعيبه ويوجب نقضه .

المبدأ العاشر
تعدد الأفعال المؤثمة بموجب المادة 133 من
قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسن 2002م

قضت محكمة النقض :
تنص المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1939 علي أربع جرائم خاصة بالعلامة التجارية وهي جريمة التقليد والتزوير وجريمة الاستعمال وقد وردت في الفقرة الأولي من المادة ، وجريمة وضع علامة مملوكة للغير علي منتجات او عرضها وعليها علامة مزورة او مقلدة وكل من هذه الجرائم الأربعة مستقلة لذاتها ولها مميزاتها الخاصة

دفوع البراءة في
قضايا العلامات التجارية وأوجه الدفاع الموضوعي
جريمة تزوير علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون

النص القانوني :
تنص المادة 112 من قانون حماية الملكية الفكرية : مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد في أي قانون أخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنية ولا تجاوز عشرين ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين :
كل من زور علامة تجارية تم تسجيلها طبقا للقانون او قلدها بطريقة تدعوا إلى تضليل الجمهور

ضوابط النص :
يقصد بضوابط النص المقدمات اللغوية والاصطلاحية والقانونية اللازمة لفهمه وصولا إلى تطبيق صحيح علي نحو ما هو آت :

أولا : يقصد بالتزوير في هذا النص المعني المجرد للتزوير من حيث كونه تغيرا للحقيقة
بإحدى الطرق التي نص عليها القانون تغيرا من شأنه إحداث ضرر

ثانيا : إن تزوير العلامة التجارية يتم عن طريق الاصطناع كأحد طرق التزوير المادي و أكثرها شيوعا ، والاصطناع عبارة عن إنشاء محرر بكامل أجزائه علي غرار أصل موجود.
ثالثا :ان جريمة تزوير العلامة التجارية لا تقوم ، بمعني ألا يكتمل الأنموذج الجنائي للجريمة إلا إذا كانت العلامة التجارية مسجلة طبقا لقانون حماية الملكية الفكرية .

عقوبة جريمة تزوير علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون
قرر المشرع لجريمة تزوير علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنية ولا تجاوز عشرين ألف جنية أو إحدى هاتين العقوبتين.

وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنية ولا تجاوز خمسين ألف جنية .

عقوبة مصادرة السلع والمنتجات
قرر المشرع بان تقضي المحكمة بمصادرة المنتجات محل الجريمة او المبالغ او الأشياء المتحصلة منها ، وكذلك الأدوات التي استخدمت في ارتكابها.

عقوبة غلق المنشأة المخالفة
يجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة أن تقضي بغلق المنشأة التي استغلها المحكوم علية في ارتكاب الجريمة مدة لا تزيد علي ستة اشهر ، ويكون الغلق وجوبيا في حالة العود.

الدفع بعدم تسجيل العلامة التجارية
تسجيل العلامة التجارية ركن من أركان الجريمة ، لذا فان عدم تسجيل العلامة التجارية موجب للحكم بالبراءة لتخلف النموذج الجنائي للجريمة :

وفي ذلك قضت محكمة النقض :
إن ملكية العلامة التجارية لمن سبق له استخدامها قبل غيرة ، والتسجيل لا ينشئ الملكية بل يقررها ، وهو لا يصبح منشئا لحق الملكية إلا إذا استخدمت العلامة بصفة ظاهرة مستمرة خمس سنوات من تاريخه علي ان يبقي لمن له الأسبقية في استخدام العلامة التجارية حق وضع اليد عليها وإذا كانت الفقرة الأولي من المادة 23 من القانون 57 لسنة 1957 يجري نصها بمعاقبة ” كل من زور علامة تم تسجيلها طبقا للقانون أو قلدها بطريقة تدعوا الي تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة او مقلدة ” وكان لا يتصور عقلا أن يعتبر واضع اليد علي العلامة السابقة ولو لم يطلب تسجيلها مستعملا لعلامة لاحقة فان المعاقبة علي هذا الفعل لا تكون صحيحة .

جريمة
تقليد علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون

النص القانوني
تنص المادة 113 من قانون حماية الملكية الفكرية : مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد في أي قانون أخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنية ولا تجاوز عشرين ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين :
1.كل من زور علامة تجارية تم تسجيلها طبقا للقانون او قلدها بطريقة تدعوا إلى تضليل الجمهور .

ضوابط النص
يقصد بضوابط النص المقدمات اللغوية والاصطلاحية والقانونية اللازمة لفهمه وصولا إلى تطبيق صحيح علي نحو ما هو آت :

أولا: يقصد بالتقليد في مجال جريمة تقليد العلامة التجارية صنع علامة تجارية تشابه العلامة التجارية الأصلية علي نحو ينخدع به المستهلك ، وكما قرر قضاء النقض ان التقليد في العلامات التجارية يقوم علي المحاكاة تتم بالمشابهة بين الأصل والصورة.

ثانيا: ان العبرة في التقليد بمحاكاة الشكل العام للعلامة التجارية في مجموعها التي تدل عليه السمات البارزة فيها دون تفاصيلها الجزئية.

ثالثا: ان جريمة تقليد العلامة التجارية لا تقوم إلا إذا كانت العلامة التجارية الأصلية مسجلة طبقا للقانون.

رابعا: يجب أن يؤدي تقليد العلامة التجارية إلى الإيقاع بالمستهلك وتضليله ، بمعني ان تقليد العلامة التجارية من شأنه أن يحدث لبسا لدي جمهور المستهلكين

خامسا: مجرد التشابه بين علامتين تجاريتين لا تقوم معه جريمة تقليد علامة تجارية ، إنما يجب ان تكون أحدهما محاكاة للعلامة الأخرى علي نحو ينخدع به الشخص المعتاد ، وهو شخص ليس بشديد الحرص كما انه ليس بشديد الإهمال وهو معيار الشخص المعتاد.

أهم الدفوع والطلبات الخاصة بجريمة تقليد علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون
أولا: الدفع بانتفاء واقعة التقليد بطريقة تدعوا الي تضليل الجمهور
التغيير الذي أجرته المحكمة علي الوصف من جريمة تقليد علامة تجارية إلى جريمة غش – وان كان لا يتضمن في ظاهر الاستناد الي أساس أخر غير الذي شملته الأوراق – إلا انه يعد مغايرا لعناصر الواقعة كما وردت في ورقة التكليف بالحضور ويمس كيانها المادي وبنيانها القانوني مما كان يقتضي من المحكمة تنبيه المتهمين الي التعديل الذي أجرته المحكمة في التهمة ذاتها ومنحهما أجلا لتحضير دفاعهما إذا طلبا ذلك – أما وهي لم تفعل فان حكمها يكون مخطئا في القانون مما يعيبه ويوجب نقضه .

ثانيا: طلب ندب خبير لبيان وجود تشابه بين العلامتين
الغرض من العلامة التجارية علي ما يستفاد من المادة الأولي من القانون رقم 57 لسنة 1939 ان تكون العلامة وسيلة لتمييز المنتجات والسلع ويتحقق هذا الغرض بالمغايرة بين العلامات التي تستخدم في تمييز سلعة معينة بحيث يرتفع اللبس بينهما ولا يقع جمهور المستهلكين في الخلط والتضليل ومن اجل ذلك يجب لتقدير ما إذا كانت للعلامة ذاتية خاصة مميزة عن غيرها النظر إليها في مجموعها الأول الي كل من العناصر ال تتركب منها ، ولا عبرة باحتواء العلامة علي حروف او رموز ما تحتويه العلامة الأخرى بل العبرة بالصورة العامة التي تنطبع في الذهن نتيجة لتركيب الصور والحروف والرموز مع بعضها والشكل الذي تبرز به في علامة او أخرى بغض النظر عن العناصر التي تركبت منها وعما إذا كانت واحدة تشترك في جزء او اكثر مما تحتويه الأخرى .

ثالثا: الدفع بعدم تسجيل العلامة التجارية

تسجيل العلامة التجارية ركن من أركان الجريمة ، لذا فان عدم تسجيل العلامة التجارية موجب للحكم بالبراءة لتخلف النموذج الجنائي للجريمة :

وفي ذلك قضت محكمة النقض:
إن ملكية العلامة التجارية لمن سبق له استخدامها قبل غيرة ، والتسجيل لا ينشئ الملكية بل يقررها ، وهو لا يصبح منشئا لحق الملكية الا اذا استخدمت العلامة بصفة ظاهرة مستمرة خمس سنوات من تاريخه علي ان يبقي لمن له الأسبقية في استخدام العلامة التجارية حق وضع اليد عليها وإذا كانت الفقرة الأولي من المادة 23 من القانون 57 لسنة 1957 يجري نصها بمعاقبة ” كل من زور علامة تم تسجيلها طبقا للقانون او قلدها بطريقة تدعوا الي تضليل الجمهور وكل من استعمل بسوء القصد علامة مزورة او مقلدة ” وكان لا يتصور عقلا ان يعتبر واضع اليد علي العلامة السابقة ولو لم يطلب تسجيلها مستعملا لعلامة لاحقة فان المعاقبة علي هذا الفعل لا تكون صحيحة

عقوبة جريمة تقليد علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون
قرر المشرع لجريمة تقليد علامة تجارية مسجلة طبقا للقانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين وبغرامة لا تقل عن خمســة آلاف جنية ولا تجاوز عشرين ألف
جنية أو إحدى هاتين العقوبتين.

وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن شهرين والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف جنية ولا تجاوز خمسين ألف جنية .

عقوبة مصادرة السلع والمنتجات
قرر المشرع بان تقضي المحكمة بمصادرة المنتجات محل الجريمة او المبالغ أو الأشياء
المتحصلة منها ، وكذلك الأدوات التي استخدمت في ارتكابها.

عقوبة غلق المنشأة المخالفة
يجوز للمحكمة عند الحكم بالإدانة أن تقضي بغلق المنشأة التي استغلها المحكوم علية في ارتكاب الجريمة مدة لا تزيد علي ستة اشهر ، ويكون الغلق وجوبيا في حالة العود