حكم القضاء المصري في تطبيق القواعد الخاصة بالتقادم في مجال القانون العام

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري بالقاهرة
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة
الحكم الصادر بجلسة 18/ 4/ 2015 م
في الدعوى رقم 46811 لسنة 63 ق

المقامة من:
محمد فرحات على أبراهيم
ضد:
1 – رئيس مجلس الوزراء 0 2 – وزير الزراعة
3 – رئيس القطاع العام للثروة الداجنة والحيوانية
4 – رئيس الشركة المتحدة للأنتاج الداجنى

الوقائع

أقام المدعى الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 29/ 6/ 2009 وطلب في ختامها الحكم: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 1735لسنة 1990 الصادر من وزير الزراعة وفى الموضوع:
إلغاء القرار ومايترتب على ذلك من أثار والزام جهة الادارة المصروفات 0
وذكرالمدعي شرحًا لدعواه، أنه أشترى قطعة أرض فضاء كائنة بحوض جورجى عيد رقم140بناحية كفر أبوصير – البركة – مدينة السلام، وقد صدر القرار المطعون فيه متضمنا تأسيس الشركة المتحدة للانتاج الداجنى، وبموجبه تم دمج بعض الشركات فى الشركة المذكورة وضمت قطعة الأرض المشار اليها للشركة مما ألحق به ضررا بالغا ويعد تعديا على ملكه الخاص بالمخالفة لاحكام القانون، فضلا عن صدور القرار مخالفا لأحكام قانون الشركات .
وأختتم المدعى صحيفة الدعوى بطلب الحكم بالطلبات سالفة الذكر .
وقد تم تداول الشق المستعجل من الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساته، حيث قررت المحكمة احالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالرأى القانونى فيها ولدى تحضير الدعوى أودع الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات وأعدت الهيئة تقريرا رأت فى ختامه الحكم بعدم قبول الدعوى لسقوط الحق المطالب به بالتقادم الطويل، واازام المدعى المصروفات 0
وقد جرى نظر الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 7/ 3/ 2015قررت المحكمة حجز الدعوى لإصدار الحكم بجلسة اليوم، ومذكرات خلال أسبوع،وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا:
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 1735لسنة 1990 الصادر من وزير الزراعة وفى الموضوع إلغاء القرار ومايترتب على ذلك من أثار والزام جهة الادارة المصروفات
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن القواعد الخاصة بالتقادم فى القانون المدنى يمكن تطبيقها فى مجال روابط القانون العام الذى يتفق مع طبيعة هذه الروابط , وإذا كان التقادم فى روابط القانون الخاص حكمته التشريعية استقرار المعاملات , فإن حكمة التقادم فى مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو أدعى وأوجب ذلك أنها تتمثل فى استقرار الأوضاع الإدارية مما تمليه المصالح العامة ولحسن سير المرافق العامة, وإذا كان قانون مجلس الدولة لم يحدد مددًا لرفع الدعاوى فى المنازعات الإدارية التى يختص بنظرها مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى إلا فيما يتعلق بطلبات الإلغاء والتى نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوما من تاريخ العلم بها , ومن ثم فإن غير ذلك من الطلبات يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يتقادم بفوات المدة الطويلة وهى فى القانون المدنى خمس عشرة سنة مما يوجب استصحاب هذا الميعاد فى مثل هذه الدعاوى أمام مجلس الدولة ”
(يراجع فى ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1104 لسنة 25ق جلسة 27/ 12/ 1981)
ومن حيث إنه بناءً على ما تقدم ولما كان الثابت أن المدعى يطلب إلغاء قرار وزير الزراعة سالف البيان والصادر في غضون عام 1990 وأقام دعواه طعنا على القرار بتاريخ 29/ 6/ 2009 , أي بعد ما يقرب من تسعة عشر عامًا من تاريخ صدور القرار , الأمر الذي تقضى معه المحكمة بسقوط حق المدعى في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل 0
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بسقوط حق المدعى في إقامة الدعوى بالتقادم الطويل، وألزمت المدعى المصروفات 0