سلطة الهيئة العامة للرقابة المالية – اجتهادات قضائية مصرية

سلطة الهيئة العامة للرقابة المالية – اجتهادات قضائية مصرية

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة
الحكم الصادر بجلسة 18/ 4/ 2015
في الدعوى رقم 29829 لسنة 67 ق

المقامة من /
طارق مصطفى كمال السلاب
ضد
• وزير التجارة والصناعة ………………………………….
• رئيس قطاع التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة
• رئيس الهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات …….
• رئيس الادارة المركزية للتسجيلات التجارية بصفته الرئيس الاعلى لسجل المستوردين بالهيئة
• مدير عام سجل المستوردين
• وزير المالية
• رئيس مصلحة الجمارك
• وزير التموين والتجارة الداخلية
• رئيس قطاع التجارة الداخلية

الوقائع:

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/ 2/ 2013، و طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للرقابة المالية – الادارة العامة للتسجيلات التجارية – إدارة سجل المستوردين – رقم 65 لسنة 2013الصادربتاريخ 3/ 1/ 2013 فيما تضمنه من شطب اسمه من سجل المستوردين ومايترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعي عليهم المصروفات.
وذكر المدعي شرحًا للدعوى أنه صاحب ومدير ورئيس مجلس إدارة شركة السلاب للتجارة والتوزيع ومقيد فى سجل المستوردين، وقد وردت اليه رسالة كوالين تشمل سبعة بنود بتاريخ 3/ 7/ 2010وجرى فحص الرسالة بمعرفة الهيئة العامة للرقابة المالية وأسفر الفحص عن مطابقة بندين من الرسالة وسقوط بند منها وتم الأفراج عن الرسالة تحت التحفظ، وتم تخزينها بمخازن الشركة، الا انه تم سرقة بعض مشمول الرسالة أثناء ثورة 25 من يناير 2011 وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 4828 لسنة 2011 جنح مدينة نصر، وبرغم ذلك قدمت الهيئة مذكرة لنيابة الشئون المالية والتجارية بالقاهرة بشأن الواقعة وقيدت عدة جنح ضد المدعى انتهت إما بالتصالح أوالبراءة، الا أن الهيئة أصدرت قرارها المطعون فيه بشطب اسمه من سجل المستوردين خلافا لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 فى شأن سجل المستوردين .
واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وجرى نظر الشق العاجل بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر جلساته حيث أودع الحاضر عن المدعى عشر حوافظ مستندات وأودع الحاضر عن الهيئة المدعى عليها الثالثة حافظة مستندات ومذكرة وأودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة، وبجلسة 2/ 7/ 2013 قررت المحكمة إحالة الدعوى الى هيئة مفوضي الدولة حيث جرى تحضيرها على النحو الثابت بمحاضر جلسات التحضير، وأعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى إرتأت فيه الحكم اولا: بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهم الاول والسادس والسابع والثامن . ثانيا: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من شطب اسم المدعى من سجل المستوردين ….. وإلزام جهة الادارة المصروفات.
وتدوولت الدعوى أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث اودع الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات، وبجلسة 14/ 3/ 2015 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوع وأنقضى الآجل دون تقديم مذكرات، وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا .
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للرقابة المالية – الادارة العامة للتسجيلات التجارية – أدارة سجل المستوردين – رقم 65 لسنة 2013الصادربتاريخ 3/ 1/ 2013 فيما تضمنه من شطب اسمه من سجل المستوردين ومايترتب على ذلك من آثاروالزام جهة الادارة المصروفات
ومن حيث أن الثابت أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 3/ 1/ 2013 وأقام المدعى الدعوى طعنا عليه بتاريخ 27/ 2/ 2013 مما تكون معه الدعوى قد أقيمت خلال الميعاد المقرر قانونا، واذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الآخرى المقررة قانونا فأنها تكون مقبولة شكلا .
ومن حيث أن الفصل فى الموضوع يغنى بحسب الآصل عن الفصل فى الطلب المستعجل فى الدعوى .
وحيث ان المادة2 من قانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982تنص على أنه:
يشترط فيمن يطلب القيد فى سجل المستوردين أن تتوافر فيه الشروطالآتية:اولا: بالنسبة لقيد الاشخاص الطبيعيين – – – – – –
)أ) أن يكون مقيدا فى السجل التجارى , وحائزا على بطاقة ضريبية 0
(ب) أن يكون مصرى الجنسية , وبالنسبة لمن تجنس بالجنسية المصرية يراعى مضى مدة لاتقل عن عشر سنوات من تاريخ اكتسابة لهذة الجنسية 0
(ج) أن يكون قد زاول الأعمال التجارية سنتين متتاليتين سابقتين على الأقل على طلب القيد، و تثبت مزاولة الأعمال التجارية بشهادة من الغرفة التجارية المختصة معتمدة من الاتحاد العام للغرف التجارية أو أن يكون قد مارس أعمالا نظيرة بالحكومة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو وحدات
الحكم المحلى أو الشركات على اختلاف انواعها لمدة مماثلة وتحدد اللائحة التنفيذية الأعمال التي تعتبر نظيرة للأعمال التجارية وكيفية إثبات مزاولتها 0
ويعفى من هذا الشرط كل من الحائز على بطاقة استيرادية وقت صدور هذا القانون والحاصل على شهادة جامعية او ما يعادلها , وذلك دون إخلال بأحكام الفقرة (ز) من البند اولا من هذة المادة 0
(د) الا يكون قد سبق الحكم علية بعقوبة جناية , او بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف او الامانة او فى احدى الجرائم المنصوص عليها في قوانين الاستيراد أو التصدير أو النقد أو الجمارك أو الضرائب أو التموين أو الشركات أو التجارة أو في إحدى الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 8 ,
9 , من هذا القانون مالم يكن قد رد إليه اعتباره 0
(ه) ألا يكون قد أشهر إفلاسه مالم يكن قد رد إليه اعتباره……….
وحيث إن المادة رقم (5)منه تنص علي أن “يجدد القيد كل خمس سنوات من تاريخ القيد أو من تاريخ آخر تجديد …………….
ويشطب قيد المستورد في حالة عدم تقديم طلب التجديد خلال التسعين يوما المشار اليها”.
وتنص المادة رقم (6) من ذات القانون علي أنه “دون إخلال بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون أو أية قوانين أخرى, فإنة في حالة الحكم على المستورد بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في احدى الجرائم المنصوص عليها في القوانين الخاصة بالاستيراد أو التصدير أو النقد أو الجمارك أوالضرائب أو التموين أو الشركات أو التجارة أو في احدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 8 , 9 من هذا القانون يشطب قيد المستورد من سجل المستوردين ويسقط حقة في استرداد تأمين القيد في السجل, ولايجوز إعادة قيده بسجل المستوردين إلا بعد رد اعتباره”.
كما تنص المادة (7) منه علي أن “يشطب قيد المستورد اذا فقد شرطا من الشروط الواجب توافرها للقيد في السجل وكذلك في حالة الوفاة أو انقضاء الشخص الاعتباري المرخص له في الاستيراد”.
ومن حيث أن المادة (9) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد و التصدير تنص علي أن: –
” تخضع السلع التي يحددها وزير التجارة للرقابة النوعية على الصادرات والواردات ” .
و تنص المادة (11) من ذات القانون علي أن:
” لا يجوز استيراد السلع الخاضعة للرقابة النوعية على الواردات إلا إذا تم فحصها للتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير التجارة أو كانت مصحوبة بشهادة فحص أو مراجعة معتمدة من السلطات المصرية تثبت توافر تلك الشروط والمواصفات ” .
وتنص المادة 16 من القانون المذكور على أنه:
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون أخر يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه و لاتزيد عن ألف جنيه كل من:
( أ ) خالف أحكام هذا القانون عدا المادة (1) منه القرارات المنفذة له .
(ب) وضع أو أعطى بيانات غير صحيحة عن الرسائل .
(ج) نشر أو تسبب بسوء قصد فى نشر بيانات غير صحيحة داخل الجمهورية أو خارجها عن السلع المصدرة .
(د) قدم عمدًا أو بسوء قصد بيانات غير صحيحة سواء كانت هذه البيانات متعلقة بالقيد فى سجل المصدرين أم بتجديد القيد فى هذا السجل أو تعديل بياناته .
و تنص المادة (1) من قرار وزير التجارة الخارجية والصناعة رقم 770 لسنة 2005 بإصدار لائحة القواعد المنفذة لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير ونظام إجراءات فحص ورقابة السلع المستوردة و المصدرة على أن:
” في تطبيق أحكام القانون رقم 118 لسنة 1975 ولائحة القواعد المنفذة له يقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
( أ ) الاستيراد: هو جلب السلع من الخارج إلى داخل جمهورية مصر العربية وإدخالها إلى الدائرة الجمركية وتسجيل البيان الجمركي للإفراج عنها برسم الوارد النهائي .
(ب) المستورد: الشخص الطبيعي أو الاعتباري المقيد باسمه البيان الجمركي عن السلع المطلوب الإفراج النهائي عنها برسم الوارد، والمسئول عن استيفاء القواعد الاستيرادية .”
و تنص المادة (4) منها على أن:
” يكون المقيد باسمه البيان الجمركي هو المسئول عن استيفاء القواعد الاستيرادية ويجوز التنازل عن الرسائل المستوردة و التي تم تسجيل البيان الجمركي لها إلى أي شخص طبيعي أو اعتباري قبل الإفراج ويكون المتنازل له هو المسئول عن استيفاء القواعد الاستيرادية كما يجوز تعديل نظام الإفراج في أي مرحلة قبل الإفراج، وذلك فيما عدا الرسائل التي عرضت على الجهات المختصة بإجراءات الفحص وتم رفضها لعدم مطابقتها للمواصفات الفنية ” .
و تنص المادة (18) من ذات اللائحة على أن:
” يسمح بالإفراج النهائي عن السلع التي سبق الإفراج عنها مؤقتا بشرط أن تكون السلع المطلوب الإفراج عنها مستوفاة للشروط الاستيرادية وقت الإفراج المؤقت أو النهائي ” .
كما تنص المادة (75) منها على أن:
” يقصد بالهيئة أينما وردت في هذا القسم: الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ” .
و تنص المادة (76) من ذات اللائحة على أن:
” تختص الهيئة بما يلي:
( أ ) ….. (ب) ……
(ج) الإشراف على فحص ورقابة السلع المصدرة والمستوردة الخاضعة لأحكام قواعد الرقابة على المصنفات الفنية وقمع التدليس والغش ومزاولة مهنة الصيدلة والمواد السامة وغير السامة التي تستخدم في الصناعة والرقابة على المعادن الثمينة وحماية الآثار والوزن والقياس والكيل……….
وتنص المادة 86 منها على انه: يشترط للنقل والتخزين تحت تحفظ وأشراف الجهات الرقابية المختصة مايلى: …………. 4 – أن يقدم المستورد تعهدا بمسئوليته الكاملة عن الرسالة خلال نقلها وتخزينها وحتى اصدار النتائج النهائية ……. وعدم التصرف فيها لحين صدور القرار فى شانها …..
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع اناط بالهيئة العامة للرقابة المالية بسط رقابتها على سائر السلع المستوردة من الخارج ومنح المستورد شهادة فحص تفيد صلاحيتها ومن ثم حقها مبدئيا فى العبور من المنطة الجمركية، بعد اجراء الفحص اللازم بمعرفة اللجان المشكلة لهذا الغرض، ويشترط للنقل والتخزين أن يتم تحت تحفظ وأشراف الجهات الرقابية المختصة وأن يقدم المستورد تعهدا بمسئوليته الكاملة عن الرسالة خلال نقلها وتخزينها وحتى اصدار النتائج النهائية … وعدم التصرف فيها لحين صدور القرار فى شانها، وقدأفرد القانون رقم 121لسنة 1982 بشأن الأستيراد والتصدير فى المادة السادسة منه عقوبات للمستوردين الذين يصدر بحقهم أحكام بعقوبة جناية أوبعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو فى الجرائم المنصوص عليها فى قوانين الأستيراد والتصدير ..وتتمثل العقوبات فى شطب قيد المستورد من سجل المستوردين وسقوط حقه فى أسترداد التامين وعدم أعادة قيده الابعد رد أعتباره اليه ومن ثم فأن مناط أعمال هذا الحكم هو صدور حكم بعقوبة جنائية فى أحد الجرائم المنصوص عليها بالمادة المذكورة .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه الصادر بشطب اسم المدعى من سجل المستوردين، أنما صدر بناءً على الأمر الجنائي الصادر في القضية رقم 155لسنة 2011حصر جرائم اقتصادية،والمقيدة برقم 34170/ 2013 جنح أول مدينة نصر، من النيابة العامة فى حدود سلطتها المقررة بالمادة 325 من قانون الآجراءات الجنائية رقم 150لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 145لسنة 2006، بمعاقبة المدعى بتغريمه ثلاثمائة جنيه والمصاريف .
ومن حيث أن ما أستند اليه القرار المطعون فيه الصادر بشطب اسم المدعى من سجل المستوردين، بمعاقبة المدعى بالأمر الجنائى سالف البيان لايستقيم مع حكم القانون رقم 121لسنة 1982سالف البيان الذي تطلب لإعمال هذا الحكم أن يصدر حكم بعقوبة جناية أوبعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو فى الجرائم المنصوص عليها في قوانين الإستيراد والتصدير …، والآصل المستقر عليه هو عدم التوسع فى تفسير مثل هذه النصوص، ومن ثم يضحى القرار فاقدا سببه قانونا مما يكون معه حقيقا بالألغاء
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يُلزم بمصروفاتها عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات المدنية .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ومايترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

اترك تعليقاً