سوابق قضائية مصرية حول حجية البطاقات الشخصية في الاثبات

سوابق قضائية مصرية حول حجية البطاقات الشخصية في الاثبات

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة .
محكمة القضاء الإداري .
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار .
الدائرة السابعة .
الحكم الصادر في الدعوى رقم
رقم 37268 لسنة 66 ق – بجلسة 21 / 3 / 2015

المقامة من /
” إلين حبيب قرياقوس ” .
ضد /
• وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري – بصفته – .
• رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق …………………” بصفته ” .
• رئيس مكتب شهر عقاري شمال القاهرة …………………” بصفته ” .

الوقائع
أقامت المدعية دعواها الماثلة بداية بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الإبتدائية – الدائرة رقم 34 مدني – بتاريخ 9/ 5/ 2011، وطلبت في ختامها الحكم ” أولاً: بقبول الدعوى شكلاً، ثانيًا: وفى الموضوع بتصحيح إسم المدعية من / ” روحية حبيب قرياقوس ” إلى / ” إيلين حبيب قرياقوس ” بالعقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقاري شمال القاهرة، والتأشير بذلك التصحيح بهامش العقد المسجل، ثالثًا: بإلزام المدعى عليهم بصفتهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقًا من قيد الكفالة مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعية ” .
وذكرت المدعية شرحًا لدعواها، أنه سبق لها أن تقدمت في غضون عام 1980 بطلب لمصلحة الأحوال المدنية بغرض تعديل إسمها من (روحية) إلى (إيلين)، ثم قامت المدعية في غضون عام 1983 بشراء كامل أرض ومباني العقار الوارد بيانه تفصيلاً بصحيفة افتتاح الدعوى، وبتاريخ 18/ 10/ 1984 تم شهر هذا العقد وتسجيله بموجب العقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقاري شمال القاهرة، ولكنها فوجئت بصدور قرار مصلحة الأحوال المدنية رقم 562 بتاريخ 3/ 5/ 1981 بتصحيح إسمها من (روحية) إلى (إيلين)، مما دعاها للتوجه لمكتب الشهر العقاري لتصحيح إسمها من (روحية حبيب قرياقوس) إلى (إيلين حبيب قرياقوس)، والتأشير بذلك بالعقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقاري شمال القاهرة، ولكنه رفض ذلك وعلل موقفه بضرورة صدور حكم قضائي بذلك، لذا توجهت للجنة التوفيق والتي أوصت بعدم اختصاصها بنظر الطلب المقدم بتاريخ 1/ 11/ 2010، ثم لجأت لإقامة دعواها بغية القضاء لها بالطلبات سالفة البيان .
وقد تدوول نظر الدعوى بجلسات تلك المحكمة – على النحو الموضح بمحاضرها – وبجلسة 27/ 2/ 2012 قضت المحكمة بجلسة 27/ 2/ 2012 ” بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالقاهرة لنظرها أمامها، وحددت لنظرها جلسة 30/ 4/ 2012، وأبقت الفصل في المصروفات، وعلى قلم الكتاب إعلان الغائب من الخصوم بمنطوق هذا القضاء بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ” .
وعلى إثر ذلك وردت الدعوى الماثلة لقلم كتاب هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المسطر بعاليه، وتدوول نظرها أمامها، ثم أحيلت إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها، على النحو المبين بمحاضر الجلسات، ثم أعدت الهيئة تقريرًا بالرأي القانوني خلصت فيه – لما ارتأته من أسباب – لطلب الحكم ” بعدم قبول الدعوى شكلاً لسقوط حق المدعية في إقامة الدعوى بالتقادم، وإلزامها المصروفات ” .
وقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 21/ 3/ 2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به .

المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا .
ومن حيث أن المدعية تهدف إلي الحكم ” بقبول الدعوي شكلاً، وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تصحيح إسم المدعية من / ” روحية حبيب قرياقوس ” إلى / ” إيلين حبيب قرياقوس ” بالعقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقاري شمال القاهرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام الجهة الإدارية المصروفات ” .
وحيث أنه عن شكل الدعوى، فإن من المقرر أن الطعن على القرارات السلبية لا يتقيد بمواعيد أو إجراءات دعوى الإلغاء، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية الأخرى، ومن ثم تغدو مقبولة شكلاً .
وعن طلب وقف التنفيذ، فإن من المقرر أن الفصل فى الموضوع يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث هذا الشق من الدعوى .
ومن حيث أنه عن الموضوع:
فإن المادة 10 من القرار بقانون رقم 47 لسنة 1972، و الخاص بإنشاء مجلس الدولة على أنه ” ……………………………. و يعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه و فقًا للقوانين و اللوائح ” .
وتنص المادة رقم 1 من القانون رقم 143 لسنة 1994 الصادر في شأن الأحوال المدنية علي أنه ” تتولي مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية تنفيذ أحكام هذا القانون …. ”
وتنص المادة رقم 2 من ذلك القانون عل أنه ” تنشئ مصلحة الأحوال المدنية قاعدة قومية لبيانات المواطنين تشتمل علي سجل خاص لكل مواطن … ” .
وتنص المادة رقم 6 علي أنه ” تختص مصلحة الأحوال المدنية و فروعها …………………… كما تختص بإصدار شهادات الميلاد و الوفاة و بطاقات تحقيق الشخصية و قيد الأسرة و صور من جميع قيود الأحوال المدنية المسجلة لديها علي النحو المبين بهذا القانون و لائحته التنفيذية “.
و تنص المادة رقم 12 من ذات القانون علي أنه ” تعتبر السجلات التي تمسكها المصلحة و فروعها بما تشتمل عليه من بيانات و الصور الرسمية المستخرجة منها حجه بصحتها ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم قضائى، و يجب علي جميع الجهات الحكومية و غير الحكومية الإعتداد في مسائل الأحوال المدنية بالبيانات المقيدة في هذه السجلات و الصور الرسمية المستخرجة منها و يجب علي جميع الجهات الحكومية و غير الحكومية الإعتداد في مسائل الأحوال المدنية بالبيانات المقيدة فى هذه السجلات و الصور الرسمية المستخرجة منها ” .
وتنص المادة 46 من ذات القانون على أنه ” تشكل في دائرة كل محافظة لجنة من:
– 1 – المحامي العام للنيابة بالمحافظة أو من ينيبه وفي حالة تعددهم يختار النائب العام أحدهم .
– 2 – مدير إدارة الأحوال المدنية بالمحافظة أو من ينبه .
3 – مدير مديرية الشئون الصحية بالمحافظة أو من ينيبه
وتختص هذه اللجنة بالفصل في طلبات تغيير أو تصحيح قيود الأحوال المدنية المدونة في سجلات المواليد والوفيات، قيد الأسرة، وطلبات قيد ساقطي قيد الميلاد والوفاة للوقائع التي لم يبلغ عنها خلال المدة المحددة بالقانون ومضي عليها أكثر من عام من تاريخ واقعة الميلاد أو الوفاة .
وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات الخاصة بتقديم الطلبات وكيفية القيد والجهات الواجب إخطارها بالقرار الصادر فيها، ويحدد وزير الداخلية بقرار منه رسوم الإصدار بما لا يجاوز عشرة جنيهات . ”
وتنص المادة 47 من ذات القانون على أنه ” لا يجوز إجراء أي تغيير أو تصحيح في قيد الأحوال المدنية المسجلة عن وقائع الميلاد والوفاة وقيد الأسرة إلا بناءً علي قرار يصدر بذلك من اللجنة المنصوص عليها في المادة السابقة ” .
وتنص المادة (50) من ذات القانون علي أن ” تكون بطاقة تحقيق الشخصية حجة علي صحة البيانات الواردة بها متى كانت صالحة للإستعمال وسارية المفعول ولا يجوز للجهات الحكومية أو غير الحكومية الإمتناع عن اعتمادها في إثبات شخصية صاحبها …. ” .
و من حيث أنه إعمالاً لنظام الأحوال المدنية بقيد أسماء المواليد و بياناتهم فقد سن المشرع تطبيقًا لهذا النظام القانون سالف الذكر و تختص بإجراء تلك الأمور مصلحة الأحوال المدنية و هي من قطاعات وزارة الداخلية، و يقيد بسجلات مصلحة الأحوال المدنية كافة بيانات المواليد و الوفيات و أحوالهم الإجتماعية و بياناتهم بالكامل وأن تلك المصلحة هي الجهة الوحيدة التي لها استخراج تلك المستندات و الصور الرسمية منها بنص القانون، و قد أضاف النص السابق أن أي من البيانات الوارد ذكرها سلفا تكون صحيحة بمجرد قيدها في سجلات المصلحة المذكورة و يحتج بها في مواجهة الكافة ما لم يثبت عكسها أو تزويرها بحكم قضائى، و على جميع الجهات بالدولة حكومية و غير حكومية الإعتداد في سجلاتها ببيانات مصلحة الأحوال المدنية و الإلتزام بها فيما لديها من قيود و بيانات، ولا تقوم مصلحة الأحوال المدنية أو الجهات المختلفة بالدولة بتغييرالبيانات الواردة بخصوص الأحوال المدنية إلا بعد إقرار ذلك التغيير عن طريق لجنة معينة نص عليها تحديدا القانون سالف البيان .
و من حيث أن مفاد النصوص السابقة أن المشرع فى قانون الأحوال المدنية المشار إليه أسبغ علي البيانات المدونة بالسجلات التي تمسكها مصلحة الأحوال المدنية حجية بشأن صحة ما تحتويه إلي أن يثبت عكس ذلك و فرض هذه الحجية علي جميع الجهات الحكومات و غير الحكومية فاستوجب منها الإعتداد في مسائل الأحوال المدنية بالبيانات المقيدة في هذه السجلات و الصور الرسمية المستخرجة منها، و لا جرم أن هذا الإلزام يمتد إلي البيانات المدونة بهذه السجلات سواء علي حالتها الأولي أو بعد تغييرها بالطريق المقرر قانونًا، كما اختص المشرع اللجنة المنصوص عليها في المادة (46) من هذا القانون دون غيرها بالفصل في طلبات تغيير أو تصحيح قيود الأحوال المدنية المدونة في سجلات المواليد و الوفيات و قيد الأسرة و حظر التغيير أو التصحيح فى قيود الأحوال المدنية المسجلة عن وقائع الميلاد و الوفاة و قيد الأسرة، إلا بناء علي قرار يصدر بذلك من اللجنة المذكورة، و متي صدر قرار هذه اللجنة متضمنًا التغيير فى قيد الأحوال المدنية الصادر بشأنه تعين علي الجهات الحكومية و غير الحكومية الإعتداد بهذا التغيير و إعمال أثره بمعاملة صاحب الشأن علي أساسه .
(يراجع في هذا المعني فتوي الجمعية العمومية لقسمي الفتوي و التشريع بمجلس الدولة رقم 21 بتاريخ 31/ 8/ 1997 – ملف رقم 154/ 34، و فتواها رقم 242 بتاريخ 10/ 5/ 2000. ملف رقم 86/ 6/ 565، و كذلك حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 593 لسنة 43 ق بجلسة 20/ 6/ 1999).
و من حيث أن أحكام المحكمة الإدارية العليا قد تواترت على ما استقرت عليه مبادؤها على أن المشرع في قانون الأحوال المدنية المشار إليه اعتبر البيانات الواردة في سجلات الواقعات أو السجل المدني صحيحة و لها الحجية ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم، و قد ألزمت كافة الجهات الحكومية و غير الحكومية بالإعتماد عليها في مسائل الأحوال المدنية و لم يجز المشرع أي تغيير أو تصحيح في قيود الأحوال المدنية في تلك السجلات إلا بناء على قرار يصدر من اللجنة الخاصة المشكلة لهذا الغرض طبقًا لنص المادة 41 من هذا القانون .
(راجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2220 لسنة 45 ق. ع. جلسة 13 / 6 / 2000، وحكمها في الطعن رقم 6989 لسنة 45 ق .ع – بجلسة 30/ 1/ 2002 منشور بمجموعة المكتب الفني سنة 42 ق)
كما قضي بأنه حيث أن من المقرر أن تغيير إسم الطاعن طبقًا لقرار اللجنة المشار إليها له حجية وعلى الجهات الحكومية وغير الحكومية الإلتزام بها طبقًا لصريح نصوص القانون المشار إليه ويتعين عليها إجراء هذا التصحيح فى سجلاتها إلا أنه لايترتب على هذا التغيير فى الإسم محو الإسم القديم من المستندات الصادرة بالإسم القديم قبل قرار اللجنة ولكن على الجهات الإدارية الإشارة فى هذه المستندات بتصحيح الإسم وعليه إستخراج مستندات جديدة يشار فيها إلى هذا التصحيح .
(حكم محكمة القضاء الإداري – دائرة بني سويف والفيوم الأولى – فى الدعوى رقم 2065 لسنه 1 ق بجلسة 19/ 10/ 2004) .
و من حيث أنه مفاد النصوص السابقة و إعمالاً لنظام الأحوال المدنية بقيد أسماء المواليد و بياناتهم، فقد سن المشرع تطبيقًا لهذا النظام القانون سالف الذكر و تختص بإجراء تلك الأمور مصلحة الأحوال المدنية و هي من قطاعات وزارة الداخلية، و يقيد بسجلات مصلحة الأحوال المدنية كافة بيانات المواليد و الوفيات و أحوالهم الاجتماعية و بياناتهم بالكامل و أن تلك المصلحة هي الجهة الوحيدة التي لها إستخراج تلك المستندات و الصور الرسمية منها بنص القانون، و قد أضاف النص السابق أن أي من البيانات الوارد ذكرها سلفًا تكون صحيحة بمجرد قيدها في سجلات المصلحة المذكورة و يحتج بها في مواجهة الكافة ما لم يثبت عكسها أو تزويرها بحكم قضائى، و على جميع الجهات بالدولة حكومية و غير حكومية الإعتداد في سجلاتها ببيانات مصلحة الأحوال المدنية و الإلتزام بها فيما لديها من قيود و بيانات، ولا تقوم مصلحة الأحوال المدنية أو الجهات المختلفة بالدولة بتغييرالبيانات الواردة بخصوص الأحوال المدنية إلا بعد إقرار ذلك التغيير عن طريق لجنة معينة نص عليها تحديدا القانون سالف البيان .
و تأسيسًا على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق، أن المدعية تقدمت فى غضون عام 1980 بطلب لمصلحة الأحوال المدنية بغرض تعديل إسمها من (روحية) إلى (إيلين)، ثم قامت المدعية فى غضون عام 1983 بشراء كامل أرض ومبانى العقار الورد بيانه تفصيلاً بصحيفة إفتتاح الدعوى، وبتاريخ 18/ 10/ 1984 تم شهر هذا العقد وتسجيله بموجب العقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقارى شمال القاهرة، ولكنها فوجئت بصدور قرار مصلحة الأحوال المدنية رقم 562 بتاريخ 3/ 5/ 1981 بتصحيح إسمها من (روحية) إلى (إيلين)، مما دعاها للتوجه لمكتب الشهر العقارى لتصحيح إسمها من (روحية حبيب قرياقوس) إلى (إيلين حبيب قرياقوس)، والتأشير بذلك بالعقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقارى شمال القاهرة، ولكنه رفض ذلك وعلل موقفه بضرورة صدور حكم قضائى بذلك، لذا توجهت للجنة التوفيق والتى أوصت بعدم إختصاصها بنظر الطلب المقدم بتاريخ 1/ 11/ 2010، ثم لجأت لإقامة دعواها بغية القضاء لها بالطلبات سالفة البيان .
وحيث أن الثابت من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من قبل الحاضر عن المدعية بجلسة 13/ 6/ 2011، أنها طويت على صورة رسمية من أصل شهادة قيد ميلاد مجانية للمدعية من واقع دفاتر الصحة للحصول على بطاقة لواقعات المواليد ما قبل 1/ 1/ 1962، وهذه الشهادة صادرة عن دار المحفوظات العمومية بتاريخ 8/ 11/ 1986، وثابت بالشهادة تأشير جاء فيه أن (إسم المولودة قبل التصحيح (روحية) وبعد التصحيح (إيلين) وتم التصحيح بناء على قرار اللجنة رقم 1635 بتاريخ 30/ 5/ 1981 والقرار مرفق بالدفتر)، كما أرفق بالأوراق صورة بطاقة الرقم القومى للمدعية بإسمها بعد التصحيح وهو (إيلين حبيب قرياقوس) برقم 22510182600085، وتم إستخراجها بتاريخ 10/ 2009، وهى بطاقة سارية حتى 22/ 10/ 2016.
وحيث أن الثابت بالأوراق، أن المدعية قد قامت بتصحيح إسمها من (روحية حبيب قرياقوس) إلى إسمها الحالى (إيلين حبيب قرياقوس) وتم التصحيح بناء على قرار اللجنة رقم 1635 بتاريخ 30/ 5/ 1981، وهى اللجنة المنصوص عليها بالمادة (46) من القانون رقم 143 لسنة 1994 الصادر فى شأن الأحوال المدنية، ولما كان قرار اللجنة المشار إليها طبقًا للمادة (12) من ذات القانون حجه بصحة البيانات والصور الرسمية التى تصدرها اللجنة ما لم يثبت عكسها أو بطلانها أو تزويرها بحكم قضائى، و يجب علي جميع الجهات الحكومية و غير الحكومية الإعتداد فى مسائل الأحوال المدنية بالبيانات المقيدة فى هذه السجلات و الصور الرسمية المستخرجة منها و يجب علي جميع الجهات الحكومية و غير الحكومية الإعتداد فى مسائل الأحوال المدنية بالبيانات المقيدة فى هذه السجلات و الصور الرسمية المستخرجة منها، وعقب صدور قرار اللجنة المذكورة بتصحيح إسم المدعية أن قامت دار المحفوظات العمومية بإصدار بطاقة مواليد تأشر بها بقرار اللجنة بالتصحيح، ثم صدر للمدعية أصل قيد ميلاد بتاريخ 1/ 3/ 1982 وقد تم إثبات قرار اللجنة بتصحيح إسم المدعية ببند الملاحظات بالشهادة المذكورة .
وحيث أن المدعية قد أقامت دعواها الماثلة بغية تعديل إسمها القديم بإسمها بعد التصحيح بالعقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة1984 شهر عقارى شمال القاهرة، ولما كان قرار تصحيح إسم المدعية قد تم بالإجراءات القانونية ومن خلال اللجنة المنصوص عليها بالمادة 46 من القانون، فقد أضحى قرار التصحيح حجة على كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء متعينًا إعمال أثره، ومن ثم يغدو قرار جهة الإدارة بالإمتناع عن تصحيح الإسم بالعقد المسجل المذكور مفتقدًا لسنده مما يستوجب القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تصحيح إسم المدعية بالعقد المسجل والمشهر برقم 2957 لسنة 1984 شهر عقاري شمال القاهرة، بمراعاة أنه لا يترتب على هذا التغيير في الإسم محو الإسم القديم من المستندات الصادرة بالإسم القديم قبل قرار اللجنة، ولكن على الجهات الإدارية الإشارة فى هذه المستندات بتصحيح الإسم وعليه استخراج مستندات جديدة يشار فيها إلى هذا التصحيح .
(يراجع في ذلك: حكم محكمة القضاء الإداري – دائرة بني سويف والفيوم الأولى – فى الدعوى رقم 2065 لسنه 1 ق – بجلسة 19/ 10/ 2004) .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184/ 1 مرافعات .

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة ” بقبول الدعوى شكلاً، وبإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب علي ذلك من آثار – علي النحو المبين بالأسباب – ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ” .

اترك تعليقاً