شكوى في واقعة استعراض قوة وبلطجة والتهديد بالقتل

السيد المستشار/ المحامى العام لنيابات

تحيه طيبه وبعد

الموضوع

حيث ان المجنى عليه قد تعرض لاعتداء جسيم من قبل المشكو في حقه يوم امس مستخدماً الاخير سلاحى صوتى ( غير مثبت فى دفتر محدثات الصوت بقسم الشرطه التابع له. وكان القصد من ذلك استعراض قوه لتهديد وارغام و ارهاب المجنى عليه حيث انه جار للمشكو فى حقه.

واذا قيام المشكو فى حقه باستعراض القوه والسيطره على المجنى عليه وتهديده بالقتل وارساله خارج الاقليم المصرى ( حيث ان المجنى عليه اردنى الجنسيه) وازاء تدخل امن المجمع السكنى وبعض الجيران وتم السيطره على المشكو فى حقه وتم الاتصال بقسم الشرطه الذى حضر وتم تحريز السلاح والقبض على المشكو فى حقه .

ولما كان نص الماده مادة 375 مكرراً: مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد واردة في نص آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه أو التأثير فى إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الامتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، أو الأوامر أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ أو تكدير الأمن أو السكينة العامة، متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد إلقاء الرعب فى نفس المجنى عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.

مادة (375) مكررا ( أ ) يضاعف كل من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقرر لأية جنحة أخرى تقع بناء على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة ، ويرفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن والسجن المشدد إلى عشرين سنة لأية جناية أخرى تقع بناء على ارتكابها.
وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت جناية الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة المفضي إلى موت المنصوص عليها في المادة (236) من قانون العقوبات بناء على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة، فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

وتكون العقوبة الإعدام إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها في المادة 375 مكررا أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (234) من قانون العقوبات.

ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكومة عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكومة بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين.

ومن جانب اخر فان البرلمان المصرى قد اصدر تعديل على أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والتى جاء نصها

وكما تضمنت المادة الأولى من مشروع القانون تعديل المادة (28) فقرة أولى ونصت على أن “مادة (28) فقرة أولى: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، كل من اتجر أو استورد أو صنع بغير ترخيص الأسلحة البيضاء المبينة بالجدول رقم (1)، أو مسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز وذخائرها المبينة بالجدول رقم (5) المرافق”.

ونصت المادة الثانية من مشروع القانون على أن “تضاف مادتان جديدتان برقمي (1 مكرراً)، (25) مكرراً (أ) إلى القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه، نصيهما على النحو التالي: مادة (1مكرراً): يُصرح بإحراز أو حيازة مسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز وذخائرها المبينة بالجدول رقم (5) المرافق، وفقاً للشروط والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير الداخلية”.

وتضمنت المادة ذاتها نص المادة (25 مكرراً) ( أ ): بأن “يُعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه كل من خالف أحكام المادة (1مكرراً) من هذا القانون، وفي حالة العودة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين”.

ونصت المادة الثالثة على مشروع القانون على أن: “يضاف إلى القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر جدول برقم (5) بمسمى مسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز وذخائرها يدرج به أنواع هذه الأسلحة والذخائر التي يحددها قرار يصدر من وزير الداخلية”.

ونصت المادة الرابعة من مشروع القانون على أنه: “على حائزي ومصنعي مسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز وذخائرها الواردة بالجدول رقم (5) توفيق أوضاعهم خلال ستة أشهر من تاريخ سريان قرار وزير الداخلية المحدد للشروط والإجراءات اللازمة لذلك”.

ونصت المادة الخامسة من مشروع القانون على أن “يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها”.

ولما كان قرار السيد وزير الداخليه بشان تنظيم هذا الامر قد صدر بالفعل تحت رقم 1300 لسنه 2019.

( مرفق صوره من الجريده الرسميه للقرار المعنى)

وهذا يضعنا امام توضيح قانونى مهم الا وهو انه بمناقشه السيد المحقق وله منا كل احترام افاد ان حيازه سلاح صوتى غير مجرم حتى الان وهو الامر الغير دقيق انه وفقاً للقواعد العامه فى التشريع بمجرد سريان قانون عقابى فالافعال التى اشتمل عليها النص تجريما واباحه تعد قد استقر اسنادها العقابى من قبل التجريم او الاباحه.

وانما ما ارجىء لتوفيق الاوضاع هو ما يتعلق بانزال العقوبه وليس وصف التجريم وبالتالى فصدور تعديلات قانون الاسلحه والذخير بالعام المنصرم 2018 قد استقر بها تجريم حيازه محدثات الصوت اذا لم يتم اصدار ترخيص بشأنها اما انزال العقوبه فهو متعلق بصدور قرار وزير الداخليه والذى بالفعل قد صدر.

وبالتالى فمفهوم التجريم وانزال العقوبه على النحو السالف بيانه امرا ليس مجرد سفسطه لغويه وا فقهيه وانما هو امرا شديد الاهميه وينبع ذلك من ان ادرار المشرع لتجريم فعل يعنى ادراكه خطوره هذا الفعل على السلام الاجتماعى. وادراك المشرع وضع فتره انتقاليه هو من منطلق حرصه على عدم اهدار حريات الافراد الاسوياء المسالمين من اتبع القواعد السابق فى عدم تجريم فعل ما قبل اصدار قانون التجريم.

ولكن ماذا عن هؤلاء الغير اسوياء طبقا للقانون من يقترف جريمه ملحقه بحيازه سلاح لم يسرى العقاب عليها حتى الان رغم صدور نص بتجريمها هنا تظهر مدرسه الموائمه والردع فتضع نصب اعين السيد المحقق او القاضى ناظر الموضوع اليات تعزيريه لضمان صون السلام الاجتماعى مثل الحبس الاحتياطى فى مراحل التحقيق او العقوبات التكميليه للفعل المعاقب عليه بجانب العقوبه الاصليه لاستكمال الفراغ العقابى الناشىئ عن فتره السماح والتى يستغلها هولاء الافراد بخبث ودهاء.

ناتى بعد ذلك الى امور هامه فى سريان التحقيق:

اذا كان الحاضر مع المجنى عليه راى ان اقوال المجنى عليه خاصه وان المجنىع ليه لديه لكنه غير مصريه فقد تتشابه الالفاظ ويختلط الامر فيقوم بتنبيه السيد المحقق الى ضروره اعاده تاكيد المعنى المراد ايراده من المجنى عليه فى اجابته فيعتبر المحقق ان هذا تدخل فى التحقيق وهو الامر الغير واقع لان التدخل هو تفسير او تاويل او التاثير على التحقيق ليسير فى اتجاه غير ما يسير فيه وانما ما قاله الحاضر مع المجنى عليه هو تنبيه المحقق لاستيضاح امر وهو بذلك لم يتدخل ولم يوجه المجنى عليه فيكون رد المحقق ان هذا تاثير على التحقيق ويكون رد احد الساده وكلاء النيابه بذات الغرفه ان حضورى مع المجنى عليه امرا اختيارى للمحقق لانى لا امثل المتهم وهو الامر المخالف لنص الماده 77 اجراءات جنائيه والتى اوضحت ” لنيابة العامة وللمتهم وللمجنى عليه وللمدعى بالحقوق المدنية وللمسئول عنها ولوكلائهم أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق ، ولقاضى التحقيق أن يجرى التحقيق فى غيبتهم متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة وبمجرد إنتهاء تلك الضرورة يبيح لهم الإطلاع على التحقيق . ومع ذلك فلقاضى التحقيق أن يباشر فى حالة الإستعجال بعض إجراءات التحقيق فى غيبة الخصوم ، ولهؤلاء الحق فى الإطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات .وللخصوم دائما الحق فى إستصحاب وكلائهم فى التحقيق .

وهو ما يثير هنا فكره الزاميه بطلان التحقيق فى غيبه المحامى فهى مقصوره على محامى المتهم ولكن هذا لا يعنى ابدا ان من سلطه النيابه العامه منع حضور وكيل المجنى عليه التحقيق فهو امرا لقاضى التحقيق فقط ويجب ان يكون لضروره ويسبب. وهو الامر الذى ماكان يجب التلميح له اثناء التحقيق.

قيام السيد المحقق وسكرتير التحقيق بالتعامل بكل ود مع المجنى عليه وممثله وهذا امرا نشهد له ونقره الا انه بقيام سكرتير التحقيق بايضاح انه يكفى للمشكوفى حقه انه جاء بصحبه الشرطه مع معتادى الاجرام وان المشجنى عليه جاء بسيارته الخاصه فهذا الامر يكفى عقوبه للمشكو فى حقه وكل هذا كان قبل اصدار النيابه العامه قرارها فى التحقيق (نتيجه لقاله المجنى عليه ان زوى المتهم يطالبوه بالتنازل لانه فى كل الاحوال سوف يخرج المتهم اليوم ويعود الى بيته ) وهو الامر الذى اوضح جليا ظننا فى قناعه المجنى عليه ان المتهم سوف يخرج بكفاله. وقام بالانتظار الى حين صدور قرار السيد وكيل النائب العام والذى كان اخلاء سبيل من قسم الشرطه بكفاله ماليه زهيده جدا.

ورغم عدم حقنا فى التدخل فى قرار النيابه العامه فهو شأنها ولها منا كل احترام وتقدير لحياديتها التامه الا ان الردع العام والخاص كان يقتضى اتجاه اخر. وهو ليس تدخلا ولا حدثاً وانما مصداقا لقول النبى الصادق المصدوق(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ . ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، ” أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟ ، ثُمَّ قَامَ ، فَاخْتَطَبَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ ، تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا ” ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رُمْحٍ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ .

وما ورد فى اقوال عبد الله بن المقفع ” من امن العقاب اساء الادب”

نجد من اتجاه تحقيقات النيابه العامه ومناقشاتها للمجنى عليه ان السيد المحقق نظرا لان الاطراف جيران وان المتهم ليس له سوابق يرى ان ياخذ التحقيق مجرى المشاجره وهو الامر المخالف للواقع والذى يؤكد هذا التصور ما ورد سابقا من ان مجرد حضوره صحبه المجرمين هو عقوبه كافيه وان اخلاء السبيل كان النتيجه الحتميه بكفاله هزيله جدا ومن هنا فنحن نصر على التحقيق بعمق فيما اتهمه به المجنى عليه من استخدام سلاح لترويع المجنى عليه ولفرض سيطرته عليه وهو ما يعد جريمه بلطجه واستعراض قوه وان الامر ليس مجرد مساجره حيث ان المجنى عليه لم يتشاجر مع المتهم بل انه وفق روايه المجنى عليه نفسه بل وروايه المتهم الذى لم يوجهه ثمه اتهام ضد المجنى عليه ليقينه بان اتهاماته سوف لن تلقى استماع لهشاشه اسانيدها فاثر السلم وقال الحقيقه.

حقيقه ان المشرع المصرىوالنيابه العامه والقضاء لا يعوزها نص لمعاقبه حديث ام عتيد الاجرام فالسياسه العقابيه من مفهوم اجتماعى قد نالت قسطا وفيرا فى تشريعنا العقابى ولذلك فاذا كان ارحم البشر قد نوه ان الرحمه ليست فى عدم العقاب او تخفيفه ولكن فى اعماله بحرص وهو ما نثق بشده على انه هدف النيابه العامه ولا ينتابنا ثمه شك الا انه لزاما عليا وفق مسئوليتنا التى حتمهاعلينا القانون فى ابلاغ السلطات ومساعدتهم فى الوقوف باخلاص على حقيقه الوقائع المجرمه يحتم علينا عرض ما سبق عرضه.

لذلك

نرجو من سيادتكم اتخاذ اللازم