عدم قبول الدعوى الجنائية بسبب صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى

عدم قبول الدعوى الجنائية بسبب صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى.

1- العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر من النيابة العامة بحفظ الأوراق هي بحقيقة الواقع. لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به. صدوره منها بمجرد الاطلاع على محضر الاستدلال دون تحقيق. اعتباره أمر بحفظ الدعوى. صدوره بعد تحقيق. اعتباره قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. ولو جاء في صيغة الأمر بالحفظ. مثال.

لما كان البين من المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن قد أبدى في الجنحة موضوع الطعن الماثل أمام محكمة أول درجة دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ….. لسنة ….. قسم …..، فصار واقعاً مسطوراً قائماً مطروحاً أمام المحكمة عند نظر استئنافه، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفع بقوله:

“وحيث إنه عن الدفع المبدى من وكيل المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ….. لسنة ….. ولما كان وكيل المتهم قدم سنداً لدفعه شهادة من واقع جدول نيابة بندر ….. عن الجنحة محل الدفع تفيد حفظ الشكوى لعدم الصحة ….. ولما كانت طبيعة أمر الحفظ الإدارية تمكن الجهة المصدرة إلى الرجوع فيه دائما ويسمح للمدعي بالحق المدني رفع دعواه أمام القضاء الأمر الذي يكون معه الدفع قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون خليقاً برفضه”.

وكان يبين من المفردات أنه بتاريخ 2 من مارس سنة 2009 أصدر وكيل النيابة قراراً بتكليف أحد الضباط لمعاينة الحانوت محل الشكوى لبيان صحة ما يدعيه الشاكي من عدمه وبإجراء التحريات عن الواقعة، فهذا التكليف من جانب وكيل النيابة يعد ندب للضابط لإجراء المعاينة، ثم أصدر بتاريخ 29 من مارس سنة 2009 أمراً بحفظ الأوراق قطعياً لعدم صحة الواقعة،

ولما كان من المقرر أن العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر من النيابة بحفظ الأوراق هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به، فإذا صدر من النيابة أمر بمجرد الاطلاع على محضر الاستدلال الذي تلقته من مأمور الضبط القضائي دون أن يستدعي الحال إجراء أي تحقيق بمعرفتها فهو أمر بحفظ الدعوى، أما إذا قامت النيابة بأي إجراء من إجراءات التحقيق كصدور انتداب منها إلى أحد مأموري الضبط القضائي لإجراء معاينة للحانوت محل الشكوى لبيان ما عليه من علامات تجارية أثبتها في محضره المؤرخ ….. بأن الحانوت عليه لوحة (يافطة) مدون عليها عبارة “كبابجي …..” وبعض أنواع المأكولات التي تقدم به – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن الأمر الصادر يكون قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ولو جاء في صيغة أمر حفظ.

2- الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية. ما دام لم يلغ قانوناً.

إقامة الدعوى عن ذات الواقعة الصادر فيها الأمر. غير جائز. علة ذلك؟ قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فيها. دون تحري حقيقة الواقع والرد عليه بما يسوغ. خطأ في تطبيق القانون. أثر ذلك؟

من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ قانوناً – كما هو الحال في الدعوى – فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.

لما كان ذلك، وكان على المحكمة إذا ما أبدى لها مثل هذا الدفع أن تتحرى حقيقة الواقع فيه وأن تقضي بقبوله أو ترد عليه رداً سائغاً، وكان قضاء الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لم يقم على ما يحمله،

فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها في الجنحة رقم ….. لسنة ….. قسم ….. بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 8160 لسنة 81 ق جلسة 14 / 5 / 2012 مكتب فني 63 ق 51 ص 327

المادة رقم 213 إجراءات . مفادها ؟

الضابط في اعتبار الدلائل جديدة وفقاً لمحكمة النقض : التقاء المحقق بالأدلة لأول مرة بعد التقرير في الدعوى بأن لا وجه .
يعد من الدلائل الجديدة : شهادة الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التي لم تعرض على المحقق.

الدلائل الجديدة يتعين أن يكون من شأنها تقوية الدلائل التي وجدت غير كافية أو زيادة الإيضاح المؤدي إلى ظهور الحقيقة. تقدير توافرها . موضوعي . مفاد وأثر ذلك ؟

مثال لرد معيب على دفع ببطلان قرار النيابة العامة بإلغاء الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم ظهور أدلة جديدة.

تقرير الحكم بتوافر دلائل جديدة دون إيضاح هذه الأدلة وخلوه مما يفيد أن المحكمة أجرت تحقيقاً تستجلي به ما إذا كانت الدلائل سبق طرحها من عدمه. بطلان . علة ذلك ؟

1ــــ لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه أطرح الدفع المنوه عنه سلفاً بقوله : ” إن المحكمة ترى ـــــ فيما ورد بالتظلم المقدم من المدعية بالحق المدني إلى المحامي العام الأول ـــــ معلومات لم يلتق بها المحقق من قبل ، وهو ما يعد من الأدلة الجديدة التي تنهي الحجية المؤقتة للأمر ، ومن ثم للمحامي العام الأول أن يلغي هذا الأمر لتحقيق هذه الأدلة الجديدة … بموجب الاستيفاء الذي تأشر به من قبله ” .

لما كان ذلك ، وكانت المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى وفقاً للمادة 209 ـــــ أي بعد التحقيق الذي تجريه بمعرفتها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها ـــــ لا يمنع من العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة طبقاً للمادة 197 وذلك قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية ،

وقد حددت محكمة النقض الضابط في اعتبار الدلائل جديدة بأنه التقاء المحقق بها لأول مرة بعد التقرير في الدعوى بأن لا وجه لإقامتها ويعد من الدلائل الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التي لم تعرض على المحقق ويكون من شأنها تقوية الدلائل التي وجدت غير كافية أو زيادة الإيضاح المؤدي إلى ظهور الحقيقة وسلطة التحقيق هي التي تقدر أن للدلائل الجديدة هذا الشأن وأنها تجيز إلغاء الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى ،

تحت رقابة محكمة الموضوع التي عليها أن تتحقق من ظهور دلائل جديدة عقب الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى ، فيتعين أن يثبت الحكم الصادر في موضوع الدعوى بعد حفظها توافر الدلائل الجديدة لكي يتسنى لمحكمة النقض استعمال حقها في المراقبة ويجب حتماً إيضاح الأدلة الجديدة التي ظهرت لمعرفة ما إذا كانت الوقائع التي اعتبرت كأدلة جديدة منطبقة مع نص القانون من عدمه وإغفال هذا الإيضاح ـــــ كما هو الحال في الحكم المطعون فيه ــــــ يترتب عليه بطلان الحكم .

2ــــ لما كان ما تساند إليه الحكم المطعون فيه بقالة أن هناك معلومات تعد دلائل جديدة قد ظهرت بما يجيز العودة إلى التحقيق وفق ما تقضي به المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية دون إيضاح هذه الأدلة لمعرفة ما إذا كانت هذه الوقائع التي اعتبرت أدلة جديدة منطبقة مع نص القانون من عدمه ، هذا إلى أن الحكم خلا مما يفيد أن المحكمة أجرت تحقيقاً تستجلي به ما إذا كانت الدلائل التي سوغت بناء عليها العودة إلى التحقيق وما ترتب عليها من تحريك الدعوى موضوع الطعن قد سبق طرحها في التحقيقات التي انتهت بالأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى من عدمه ،

مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تكييف هذه الوقائع لمعرفة ما إذا كانت تعد أدلة جديدة من عدمه ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالبطلان بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 7322 لسنة 80 ق جلسة 4 / 12 / 2011 مكتب فني 62 ق 70 ص 420

الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام قائماً لم يلغَ، إذ له ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ولو لم يعلن به الخصوم.

(نقض جلسة 27/1/1985 س 36 ق 21 ص 159)

الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المبني على أسباب عينية كحالة ثبوت أن الجريمة لم تقع أصلاً أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يعاقب عليها القانون يكتسب ـ كأحكام البراءة ـ حجية بالنسبة لجميع المساهمين فيها ولا كذلك إذا كان مبنياً على أحوال خاصة بأحد المساهمين دون الآخرين، فإنه لا يحوز حجيته إلا في حق من صدر لصالحه.

(نقض جلسة 25/2/1981 س 32 ق 29 ص 185)

إذا كان قد صدر أمر النيابة بالحفظ من إحدى النيابات عن الواقعة، ثم رفعت نيابة أخرى الدعوى على المتهم ذاته بالواقعة ذاتها فالحكم الذي يصدر في الدعوى يكون باطلاً حتى ولو كانت النيابة والمحكمة لم يصل إلى علمهما أمر الحفظ، وحتى لو كان المتهم لم يتمسك به أمام محكمة الموضوع، فإن أمر الحفظ له ما للأحكام من قوة الأمر المقضي به، وهذا يجعل الدفع بسبق صدوره من أخص خصائص النظام العام جائزاً إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.

الطعن رقم411 لسنة 10 ق جلسة 19/2/1940

الأمر الصادر من النيابة ألا وجه لإقامة الدعوى بعد إجرائها تحقيق أو انتداب أحد رجال الضبط لذلك لا يمنع من العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انتهاء مدة سقوط الدعوى قوام الدليل الجديد أن يلتقي به المحقق لأول مرة بعد التقرير في الدعوى ألا وجه أقامتها . مثال .

لما كانت المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن الأمر الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى وفقاً للمادة 209 – أي بعد التحقيق الذي تجريه بمعرفتها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناء على انتداب منها – لا يمنع من العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة طبقاً للمادة 197، وذلك قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية،

وقوام الدليل الجديد هو أن يلتقي به المحقق لأول مرة بعد التقرير في الدعوى بألا وجه لإقامتها، ولما كان الثابت من الأوراق أنه لما ضبط المتهم الأول في القضية رقم ……. جنايات المطرية وأسفر تحقيقها عن اعترافه بارتكاب الجنايات الأخرى المضمومة مما يعد أدلة جديدة فيها لم تكن قد عرضت على النيابة العامة عند إصدار أمرها بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل في القضايا المضمومة، فإن ذلك مما يجيز لها العودة إلى التحقيق في تلك القضايا ويطلق حقها في رفع الدعوى الجنائية على الجاني بناء على ما ظهر من تلك الأدلة التي جرت أمامها،

ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مادامت الدعاوى الجنائية في تلك القضايا لم تسقط بعد.

الطعن 6176 لسنة 58 ق جلسة 10 / 1 / 1989 مكتب فني 40 ق 4 ص 33

الموجز: الأمر بعدم وجود وجه لاقامة الدعوي الجنائية . الأصل . وجوب أن يكون صريحا ومدونا بالكتابة ـ استفادته استنتاجها من تصرف أو اجراء آخر . يترتب عليه حتما بطريق اللزوم العقلي مثال : لتصرف النيابة العامة ينطوي علي أمر ضمني بعدم وجود وجه لاقامة الدعوي الجنائية.

القاعدة: الأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صحيحا ومدونا بالكتابة ، الا أنه قد يستفاد استنتاجا من تصرف أو اجراء آخر اذا كان هذا التصرف أو الاجراء يترتب عليه حتما ـ وبطريق اللزوم العقلي ـ ذلك الأمر .

( المواد 197 ، 209 ، 213 اجراءات)

الموجز: رفض الدفع بعدم قبول الدعوي الجنائية مع وجود أمر ضمني بعدم وجود وجه لاقامة الدعوي الجنائية . خطأ في القانون.

القاعدة: لما كانت النيابة العامة ، قد أمرت في باديء الأمر بضبط واحضار الطاعن بعد استجواب المتهمين الآخرين لما قرره أحدهما من أنه كان يبيع المسروقات للطاعن الذي يعلم بأنها مسروقة ، الا أنها عادت فقصرت الاتهام وأقامت الدعوي الجنائية علي المتهمين المذكورين وحدهما وأخلت سبيل الطاعن ، فان هذا التصرف ينطوي حتما وبطريق اللزوم العقلي علي أمر ضمني بعدم وجود وجه لاقامة الدعوي الجنائية قبل الطاعن يحول دون ادخاله بعد ذلك متهما في الدعوي .

لما كان ذلك ، فان الحكم المطعون فيه اذ قضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوي الجنائية قبل الطاعن وبادانته يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

( المواد 197 ، 209 ، 213 اجراءات )

( الطعن رقم 5178 لسنة 55 ق جلسة 1985/12/30 س 36 ص1188 )

الموجز:الدفع بسبق صدور أمر بأن لا وجه . من النظام العام . جواز إثارته لأول مرة أمام النقض . شرط ذلك .

القاعدة: يبين من نصوص المواد 197 و 209 و 213 من قانون الإجراءات الإجراءات الجنائية أنه ما دام الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قد صدر من إحدي جهات التحقيق ، فلا يجوز مع بقاءه قائما لعدم ظهور أدلة جديدة إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها ، لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى ، وهذا يجعل الدفع بسبق صدوره من أخص خصائص النظام العام ، جائزا إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض بشرط أن تكون مدونات الحكم شاهدة لصحته أو مرشحة لذلك .

الموجز: صدور الأمر بأن لا وجه بناء على أسباب عينية . إكتسابه قوة الأمر المقضى بالنسبة لجميع المتهمين فى الدعوى التى صدر فيها . بعكس الحال لو أن الأمر كان مبنيا على أحوال خاصة بأحد المتهمين . علة ما تقدم .

القاعدة: متى صدر الأمر بعدم وجود وجه بناء على أسباب عينية مثل أن الجريمة لم تقع أصلا ، أو أنها فى ذاتها ليست من الأفعال التى يعاقب عليها القانون فإنه يكتسب ـ كأحكام البراءة ـ حجية بالنسبة إلى جميع المساهمين فيها ، ويتعدى نطاقه إليهم بطريق اللزوم ، وذلك بالنظر إلى وحدة الواقعة والأثر العينى للأمر ،

وكذلك قوة الأثر القانونى للإرتباط بين المتهمين فى الجريمة ، فضلا عن أن شعور العدالة فى الجماعة بتأذى حتما من المغايرة بين مصائر المساهمين فى جريمة واحدة ومن التناقض الذى يتصور أن يقع فى الأمر الواحد إذا صدر بأن لا وجه بالنسبة لأحد المتهمين وبالإحالة بالنسبة لغيره مع إتحاد العلة ، ولا كذلك إذا كان الأمر مبنيا على أحوال خاصة بأحد المساهمين دون الآخرين ، فإنه لا يحوز حجية إلا فى حق من صدر لصالحه .

( المواد 197 ، 209 ، 213 من قانون الإجراءات القانونية )

( الطعن رقم 1275 لسنة 39 ق جلسة 1969/10/13 س 20 ص 1056 )

الامر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية مادام لم يلغ قانوناً . له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي . الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية . جوهري على المحكمة أن تمحصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يدفعه . إغفال ذلك . يعيب الحكم .

من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع العودة الى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ فلا يجوز مع بقائه قائما الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك. وكان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية جوهريا اذ من شأنه ـ إن صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في قبول الدعويين الجنائية والمدنية ،

مما كان ينبغي معه على محكمة ثاني درجة حتى ولو لم يدفع به أمامها ـ باعتباره دفاعا مسطوراً ـ أن تمحصه بلوغاً الى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يدفعه أما وهى لم تفعل فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

الطعن 10565 لسنة 62 ق جلسة 8 / 2 / 1995 مكتب فني 46 ق 48 ص 333

حيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه حصل الدفع المبدى من الطاعن سالف الذكر واطرحه فى قوله ” وحيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر ضمنى بآلا وجه فمردود بأن الأمر المشار إليه يتعلق بجنحة أخرى والرقيمه 633 لسنة 1998 جنح أمن دولة طوارئ ثان طنطا وهى تختلف عن الجنحة رقم 1433 لسنة 1999 جنح أمن دولة طوارئ ثان طنطا ومن ثم فقد تخلف شروط هذا الدفع ويضحى على غير سند من القانون والواقع وترفضه المحكمة”

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ بعد تحقيق أجرته هو فى حقيقته أمر منها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى ، إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه والأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة ، إلا أنه قد يستفاد استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً ـ وبطريق اللزوم العقلى ـ هذا الأمر ،وأن الأمر الصادر من النيابة بالحفظ يمنع من العودة إلى إقامة الدعوى العمومية متى كان بناء على تحقيقات أجريت إذا لم تظهر أدلة جديدة فى المدة المقررة لانقضاء الدعوى العمومية .

لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اكتفت فى رفض الدفع المثار من الطاعن بالقول بأن الأمر الضمنى بألا وجه سند الدفع يتعلق بجنحة أخرى غير التى أشار إليها الطاعن وأنها تختلف عنها دون أن تستظهر المحكمة الواقعة موضوع هاتين الجنحتين وما إذا كانت هى ذات الواقعة الصادر فيها الحكم المطعون فيه أم تختلف عنها وأساس المغايرة بينهما وما إذا كان الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ بعد تحقيق أجرته وهل ظهرت أدلة جديدة بعد الأمر به من عدمه ،

فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور فى بيان العناصر الكافية والمؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز هذه المحكمة ـ محكمة النقض ـ عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون . الأمر الذى يعيب الحكـم ويوجـب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

الطعن رقم 51387 لسنة 74 ق جلسة 5 / 7 / 2012

اترك تعليقاً