قراءة في احكام الطلاق وفقاً لقوانين الاحوال الشخصية المقارنة

وصلت أعداد المطلقات فى مصر إلى نحو 2.5 مليون مطلقة، وفقاً للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2011، كما بلغت دعاوى النفقة ما يقرب من 350 ألف دعوى لعام 2011، وتمثل 80% من الدعاوى التى تقام أمام محاكم الأسرة سنوياً، حسب تقرير للمجلس القومى للمرأة، معتمداً على إحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء. «أنتِ طالق» أو «طلقتك» أو أى عبارة أخرى تقترن بالنية يعتد بها وقوع الطلاق، لكن الرئيس السيسى طالب بإصدار تشريع يجعل الطلاق لا يتم إلا أمام مأذون، حرصاً منه على الأسرة المصرية.

مصر: لا يقع الطلاق من سكران أو مجنون

قانون الأحوال يشترط، وفقاً لما أقره القانون والشرع، أن يكون الزوج أو من يمتلك العصمة عاقلاً بالغاً ومختاراً، ولا يقع الطلاق من مكره أو ناسٍ أو سكران أو فاقد التمييز أو المجنون أو أى سبب مذهب للعقل، والعديد من المشاكل التى تواجهها النساء عقب الطلاق وأصعبها أن تثبت المرأة وقوع الطلاق، وتنص المادة 21 من القانون المصرى لسنة 2000 بشأن تنظيم إجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية فى فقرتها الأولى على أنه «لا يعتد فى إثبات الطلاق عند الإنكار إلا بالإشهاد والتوثيق».

المغرب: الطلاق بإذن محكمة

المادتان 79 و114 من مدوّنة الأسرة الصادرة فى 5 فبراير 2004، وتؤكدان أنه يجب على من يريد الطلاق أن يطلب الإذن من المحكمة بالإشهاد به لدى عدلين منتصبين لذلك، بدائرة نفوذ المحكمة التى يوجد بها بيت الزوجية، أو موطن الزوجة، أو محل إقامتها أو التى أبرم فيها عقد الزواج حسب الترتيب، وبعد أن تحاول المحكمة الإصلاح بين الزوجين ما أمكن، فإذا تعذر الإصلاح، أذنت بالإشهاد على الطلاق وتوثيقه، أما الرجعة فلا يقع إثباتها وتوثيقها من طرف قاضى التوثيق إلا بعد قبول الزوجة المرتجعة وعدم تشبثها بسلوك مسطرة التطليق للشقاق.

تونس: الطلاق لدى القضاء فقط

الفصول (40 و41 و42) من القانون 3 لسنة 1957 والمتعلق بتنظيم الحالة المدنية: «لا يقع الطلاق إلا لدى المحكمة، ويتم ترسيم الأحكام الصادرة بالطلاق التى اتّصل بها القضاء بدفاتر الحالة المدنية بالمكان الذى رسّم فيه عقد الزواج، ويكون الترسيم بعقد الزواج ورسم ولادة كل من الزوجين، ويتولى ترسيم الأحكام الصادرة بالبلاد التونسية بسعى من كاتب المحكمة التى أصدرت حكم الطلاق بعد استنفاد طرق الطعن، وذلك بأن يتولى هذا الأخير توجيه نص الحكم إلى ضابط الحالة المدنية المعنى بالأمر فى ظرف عشرة أيام من تاريخ اتصال القضاء بحكم الطلاق.

الأردن: الحبس لمن يطلق زوجته خارج المحكمة

المادة 97 من قانون الأحوال الشخصية الأردنى رقم 36 لسنة 2010، والمادة 281 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960: «يجب إثبات الطلاق والرجعة أمام الجهات الرسمية المختصة، ويجـب على الزوج أن يسجل طلاقه ورجعته أمام القاضى، وإذا طلق زوجته خارج المحكمة ولم يسجله فعليه أن يراجع المحكمة لتسجيل الطلاق خلال شهر، وكل من يتخلف عن ذلك يعاقـب بالعقوبة المنصوص عليها فى قانون العقوبات، وهى الحبس مدة لا تزيد على شهر واحد، أو بغرامة من ثلاثين ديناراً إلى مائة دينار، وعلى المحكمة أن تقوم بتبليغ الطلاق الغيابى والرجعة للزوجة خلال أسبوع من تسجيله».

موريتانيا: 20 ألف أوقية عقوبة الطلاق دون إذن

على الزوج الراغب فى الطلاق أن يمثل أمام القاضى أو المصلح من أجل تدوينه، وفى هذه الحالة يستدعى القاضى أو المصلح الزوجة لمحاولة الصلح بينهما، وإذا أصرّ الزوج على الطلاق يسجل القاضى أو المصلح طلاقه، ويحدد باتفاقهما لوازمه، ويسجل مستند الطلاق فى سجلات الحالة المدنية طبقاً لأحكام المادة 69 من القانون رقم 96-019 الصادر بتاريخ 19 يونيو 1996 المتضمّن قانون الحالة المدنية، وذلك فى ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ الطلاق، ويتعرض الأشخاص المكلفون بالتصريح بالطلاق والزوج الذى لم يبلغ زوجته الغائبة بطلاقها، لغرامة 20.000 أوقية إذا لم يقوموا بذلك التصريح فى الآجال القانونية.

لبنان: الطلاق لا يقع إلا بحكم قاضى المذهب

المادة 110 من قانون حقوق العائلة، والمادة 15 من نظام المعاملات الإدارية المتعلقة بقانون حقوق العائلة، والمادة 27 من قانون 1951 المتعلق بقيد وثائق الأحوال الشخصية، والمادة 411 من دليل القضاء الجعفرى للشيخ عبدالله نعمة، تنص على أنه «لدى الطائفتين السنيّة والشيعيّة، يجب على الزوج الذى يطلّق زوجته أن يُخبر المحكمة الشرعية خلال خمسة عشر يوماً اعتباراً من تاريخ الطلاق إذا كان بائناً، وإن كان الطلاق رجعياً فمن تاريخ انقضاء مدة العدة، وعند وقوع الإخبار شفاهة، فالمحكمة تنظم ضبطاً بذلك ويوقّع الزوج بذيله أو يختم، أما لدى طائفة الموحّدين الدروز، فالطلاق لا يقع قانوناً إلا بحكم قاضى المذهب».