مدى إتصال سلطة المحكمة بالدعوى الجنائية في حالة رفعها من غير ذي صفة

مدى إتصال سلطة المحكمة بالدعوى الجنائية في حالة رفعها من غير ذي صفة.

من المقرر أن الدعوى الجنائية إذا كانت قد أقيمت على المتهم ممن لا يملك رفعها قانوناً وعلي خلاف ما تقتضي به المادة (63) من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 121 لسنة 1956 فإن اتصال المحكمة في هذه الحالة بالدعوى يكون معدوماً قانوناً ولا يحق لها أن تعترض لموضوعها، فإن هي فعلت كان حكمها وما بني عليه من إجراءات معدوم الأثر، ولا تمل كالمحكمة الاستئنافية عند رفع الأمر إليها أن تتصدي لموضوع الدعوى وتفصل فيه،

بل يتعين أن يقتصر حكمها على القضاء ببطلان الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى باعتبار أن باب المحاكمة موصد دونها إلى أن تتوافر لها الشروط التي فرضها الشارع لقبولها وهو أمر من النظام العام لتعلقه بولاية المحكمة واتصاله بشروط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة.

(نقض 13/3/1972 مجموعة المكتب الفني س 23 ص 384)

* يترتب على اتصال سلطة الحكم بالدعوى زوال حق النيابة في مباشرة التحقيق الابتدائي بالنسبة إلى المتهم المقدم للمحاكمة عن الواقعة ذاتها،

ولما كان ذلك، وكانت دعوى الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) قد انعقدت فيها الخصومة من قبل صدور قرار النيابة بندب مأمور الضبط القضائي فلا جدوى من الخوض في بحث شرعية هذا القرار على النحو الذي صدر به أو في آثاره ما دام أنه قد صدر ونفذ من بعد زوال ولاية سلطة التحقيق باتصال المحكمة بدعوى الطاعن، وصيرورته عديم الحجية في خصوص الواقعة موضوع الدعوى المنسوبة إلى المطعون ضده.

(نقض 9/2/1976 مجموعة القواعد القانونية س 27 ص 183)

من المقرر أن الدعوى الجنائية لا تعتبر مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلى المحكمة لأن التأشير بذلك لا يعدو أن يكون أمراً إدارياً إلى قلم كتابة النيابة لإعداد ورقة التكليف بالحضور، حتى إذا ما أعدت ووقعها عضو النيابة جرى من بعد إعلانها وفقاً للقانون ترتب عليها كافة الآثار القانونية بما في ذلك قطع التقادم بوصفها من إجراءات الاتهام.

(نقض جلسة 13/5/1983 س 33 ق 121 ص 598)

* إن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم بل يجوز رفعها في مواد الجنح والمخالفات مباشرة بدون تحقيق ما.

(جلسة 16/10/1944 مجموعة القواعد القانونية د 6 ق 374 ص 514)

* لا يوجب القانون في مواد الجنح والمخالفات أن يسبق رفع الدعوى أي تحقيق ابتدائي فهو ليس بشرط لازم لصحة المحاكمة إلا في مواد الجنايات، كما أن الأصل في المحاكمات الجنائية أن يحصل التحقيق فيها أمام المحكمة.

(نقض جلسة 28/3/1971 س 22 ق 72 ص 314)

إن المادة (63/3) إجراءات جنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة إلى الموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها.

(نقض جلسة 2/2/1976 س 27 ق 30 ص 152)

إقامة الدعوى الجنائية على موظف عام في جنحة وقعت أثناء تأدية وظيفته أو بسببها من وكيل نيابة أمر غير جائز قانوناً وفقاً لما جري به نص المادة (63) إجراءات.

(نقض جلسة 6/6/1977 س 28 ق 148 ص 706)

لا تعتبر الدعوى مرفوعة بمجرد التأشير من النيابة العمومية كتقديمها إلي المحكمة بل لابد لذلك من إعلان المتهم بالحضور للجلسة.

(نقض جلسة 18/11/1946 س 27 ص 319)

* إن الدعوى الجنائية التي ترفع مباشرة من المدعى بالحقوق المدنية، ودعواه المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذي لحقه من الجريمة لا تنعقد الخصومة بينه وبين المتهم ـ وهو المدعى عليه فيهما ـ إلا عن طريق تكليفه بالحضور أمام المحكمة تكليفاً صحيحاً.

وما لم تنعقد الخصومة بالطريق الذي رسمه القانون فإن الدعويين الجنائية والمدنية لا تكونان مقولتين من المدعى بالحقوق المدنية بالجلسة، وذلك لأن القانون أيضاً إنما جاز رفع الدعوى المدنية بالجلسة في حالة ما إذا كانت من الدعاوى الفرعية فقط ـ أي مجرد ادعاء بحقوق مدنية عملاً بنص المادة 251 أ ج.

(نقض 11/1/1956 مجموعة القواعد القانونيةس7ص416)

(ونقض 5/4/1984 مجموعة القواعد القانونيةس35ص390)

* متى تحركت الدعوى الجنائية أصبحت مباشرتها من حق النيابة العامة وحدها دون المدعي بالحقوق المدنية ولكل بالنسبة لجميع من تحركت قبلهم، ويترتب على اتصال سلطة الحكم بالدعوى زوال حق النيابة في مباشرة التحقيق الابتدائي بالنسبة إلي المتهم المقدم للمحاكمة عن الواقعة ذاتها.

(نقض 9//1976 مجموعة القواعد القانونية س 27 ص 182)

لا تتقيد المحكمة الجنائية بطلبات المدعي بالحقوق المدنية رافع الدعوى المباشرة وهي بصدد إنزال حكم قانون العقوبات على واقعة الدعوى.

(نقض 8/4/1968 مجموعة القواعد القانونية س 1968 مجموعة القواعد القانونية س 19 ص 402)

* من المقرر أنه متى اتصلت المحكمة بالدعوى الجنائية بتحريكها بالطريق المباشر تحريكا صحيحاً ظلت قائمة ولو طرأ على الدعوى المدنية ما يؤثر فيها…”مثال”: المادة 260″ أج” أجازت للمدعي بالحقوق المدنية أن يترك دعواه في أية حالة كانت عليها مع عدم الإخلال بحق المتهم في التعويضات إن كان لها وجه دون أن يؤثر الترك على الدعوى الجنائية.

(نقض 8/3/1966 مجموعة القواعد القانونيةس17ص178)

من المقرر أن اشتراط تقديم الشكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص في الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها هو في حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة فى اتصالها بالدعوى الجنائية ” .

( الطعن رقم ١٣٩٠٩ لسنه ٦٢ ق جلسة ١٩٩٧/٩/٢٨ – المكتب الفنى ٤٨- الجزء ١ – ص ٩٤٦ ) .

” ان شرط صحة اتصال المحكمة بالدعوى رهن بكونها مقبولة وبغير ذلك لا تنعقد للمحكمة ولاية الفصل فيها ويكون اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى معدوما قانونا ” .

( طعن ١٩٦٥/٢/٢٢ س ١٦ – ص ١٥١٦٦٠

جرى قضاء النقض على امتداد اثر القيد الذي وضعته المادة ٣١٢ عقوبات على حق النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية إلى جريمة التبديد لوقوعها كالسرقة أضرارا بمال من ورد ذكرهم بالنص ” .

( الطعن ١٩٨٣/٥/٢٢ س ٣٤ ص ٦٦٠)

وحيث انه لما كان من المقرر وكانت المادة ٣١٢ من قانون العقوبات تضع قيدا على حق النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية بجعله متوقفا على طلب المجني عليه كما تضع حدا لتنفيذها الحكم النهائي على الجاني بتخويل المجني عليه وقف تنفيذ الحكم في أي وقت شاء وإذا كانت الغاية من كل هذا العدو وذلك القيد الواردين في باب السرقة هي الحفاظ على الأواصر العائلية التي تربط بين المجني عليه والجاني ،

فلزم أن ينبسط أثرهما إلى جريمة التبديد – مثار الطعن – لوقوعها كالسرقة إضرارا بمال من ورد ذكرهم بذلك النص – م ٣١٢ عقوبات – وهو ما استقر عليه قضاء النقض ” .

( الطعن رقم ٢٩٨١٠ لسنه ٥٦ ق جلسة ١٩٩٥/١/٣١ مكتب فنى ٤٦ – جزء ١ – ص ٢٨٠ ) .

اترك تعليقاً