مقال يشرح الحالات التي يشترط فيها سحب او اسقاط الجنسية المصرية عن كل من اكتسبها او تمتع بها

بعد الإطلاع على الدستور والقانون رقم 26 لسنة 1975 الصادر بشأن الجنسية المصرية والقرار الوزارى 1004 لسنة 2018 الصادر بتفويض من اللواء مساعد الوزير لقطاع شئون مكتب الوزير فى مباشرة الاختصاصات المقررة لوزير الداخلية بموجب القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية.

حيث أن مسألة الإذن للمواطنين بالحصول على الجنسية المصرية مع الاحتفاظ بجنسية بلده وأخرى الإذن بالحصول مع سحب الجنسية، تجعلنا نتطرق لإشكالية الحق القانونى والتشريعى فى الحصول على جنسية الدولة التى عاش فيها الإنسان طوال حياته، حيث أنه من الصعب بل من النادر أن نجد شخص ما يتنازل عن جنسية موطنه مهما كانت هذه الأسباب.

عملية إسقاط الجنسية

عن مسألة إسقاط الجنسية أو سحبها، يقول أستاذ القانون الجنائى والمحامى بالنقض، أحمد الجنزورى، إن قانون الجنسية المصرى رقم 26 لسنة 1975 قد تضمن بعض الحالات التى يجوز فيها سحب أو إسقاط الجنسية المصرية عن كل من اكتسبها أو يتمتع بها، حيث أن مجلس الوزراء أضاف فى المشروع الذى وافق عليه بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية، حالة جديدة من حالات إسقاط الجنسية، وهى إسقاطها عن من صدر ضده حكم قضائى فى قضايا تمس الأمن العام أو النظام العام للدولة، والمادة 10 من القانون سالف الذكر تتضمن النص:

«لا يجوز لمصرى أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك يصدر بقرار من وزير الداخلية وإلا ظل معتبرا مصريا من جميع الوجوه وفى جميع الأحوال ما لم يقـرر مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه طبقا لحكم المادة 16 من هذا القانون، ويترتب على تجنس المصرى بجنسية أجنبية، متى أذن له فى ذلك، زوال الجنسية المصرية عنه».

إلا  أنه مع ذلك يجوز أيضاَ أن يتضمن الإذن بالتجنس إجازة احتفاظ المأذون له وزوجته وأولاده القصر بالجنسية المصرية، فإذا أعلن رغبته فى الإفـادة من ذلك خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتسابه الجنسية الأجنبية، ظلوا محتفظين بجنسيتهم المصرية رغم اكتسابهم الجنسية الأجنبية، كما تضمنت المادة 15 من ذات القانون على تنظيم حالات سحب الجنسية المصرية من مكتسبيها حيث نصت على أنه:-

«يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء سحب الجنسية المصرية من كل من اكتسبها بطريق الغش أو بناء على أقوال كاذبة خلال السنوات العشرة التالية لاكتسابه إياها، كما يجوز سحبها من كل من اكتسبها بالتجنس أو بالزواج وذلك خلال السنوات الخمس التالية لاكتسابه إياها، وذلك فى أية حالة من الحالات الآتية:

1-إذا حكم عليه فى مصر بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة مخلة بالشرف.

2- إذا حكم عليه قضائيا فى جريمة من الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج أو من جهة الداخل.

3- إذا كان قد انقطع عن الإقامة فى مصر مدة سنتين متتاليتين وكان الانقطاع بلا عذر يقبله وزير الداخلية.

(المادة 16 من القانون)

بينما ذكر ياسر سيد أحمد، الخبير القانونى والمحامى بالنقض، فى تصريح خاص – أن المادة 16 من القانون المذكور تناولت حالات إسقاط الجنسية المصرية عن كل من تمتع بها، وذلك بالنص على انه:-

«يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء إسقاط الجنسية المصرية عن كل من يتمتع بها فى أية حالة من الأحوال» الآتية:

1-إذا دخل فى جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10 .

2-إذا قبل دخول الخدمة العسكرية لإحدى الدول الأجنبية دون رخيص سابق يصدر من وزير الحربية.

3-إذا كانت إقامته العادية فى الخارج وصدر حكم بإدانته فى جناية من الجنايات المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج.

4-إذا قبل فى الخارج وظيفة لدى حكومة أجنبية أو إحدى الهيئات لأجنبية أو الدولية وبقى فيها بالرغم من صدور أمر مسبب إليه من جلس الوزراء بتركها.

5-إذا كان بقاؤه فى هذه الوظيفة من شأنه أن يهدد المصالح العليا للبلاد.

6-وذلك بعد مضى ستة أشهر من تاريخ إخطاره بالأمر المشار إليه فى محل وظيفته فى الخارج.

7-إذا كانت إقامته العادية فى الخارج وانضم إلى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتمـاعى أو الاقتصادى للدولة بالقوة أو بأية وسيلة من الوسائل غير المشروعة.

8-إذا عمل لمصلحة دولة أو حكومة أجنبية وهى فى حالة حرب مع مصر أو كانت العلاقات الدبلوماسية قد قطعت معها.

9-وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز مصر الحربى أو الدبلوماسى أو الاقتصادى أو المساس بأى مصلحة قومية أخرى.

10- إذا اتصفت الجهة التى يعمل بها فى الخارج فى أى وقت من الأوقات بالصهيونية.

وأضاف مجلس الوزراء فى المشروع الذى وافق عليه بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية، حالة جديدة من حالات إسقاط الجنسية، وهى إسقاطها عن من صدر ضده حكم قضائى فى قضايا تمس الأمن العام أو النظام العام للدولة.