مناظرة قانونية بين مبدأي إستثنائية الملاحقة و شرعية الملاحقة 

 

وفقاً لمبدأ إستنسابية الملاحقة: Le principe de l’opportunité des poursuites
للنيابة العامة الحرية في تقرير الملاحقة أو عدم الملاحقة لأنها الأعلم بمصلحة المجتمع العليا. فوقوع فعل ما والملاحقة فيه متوقف على تقديرها.
أما فيما يتعلق بشرعية الملاحقة: Le principe de la légalité des peinesفهي ترتكز على قاعدة أساسية وهامة ألا وهي أنه لا عقوبة ولا جريمة دون نص (ق.ع و ق. أ.م.ج). فالنيابة العامة هنا ليس لها تقرير وجوب أو عدم وجوب الملاحقة بل هي ملزمة بتقرير الملاحقة في حال توافرت الشروط الموضوعية التي حددها المشترع مسبقاً.
إن القاعدة الأساسية التي يقتضي العمل بها عند البحث في مسألة شرعية الملاحقة هي أنه لا جرم ولا عقوبة دون نص. ولا بدّ عملاً بالمادة 5 من ق.أ.م.ج الجديد من تحريك الدعوى العامة (دعوى الحق العام) الرامية الى ملاحقة مرتكبي الجرائم والمسهمين فيها والى تطبيق العقوبات والتدابير في حقهم وهي منوطة بقضاة النيابة العامة.

فحماية الفرد والمجتمع هما من واجبات الدولة، فالدعوى العامة يتم تحريكها لإجراء الملاحقة بموجب قضاة النيابة العامة ويمكن بصورة إضافية بموجب المدعي الشخصي (عند عدم تحريك النيابة العامة) ولكن ضمن شروط معينة، فالنيابة العامة في إطلاقها للدعوى العامة وللقيام بالملاحقة تستند الى الوقائع والأدلة التي تقف عليها أو تجمعها نتيجة تحقيق أولي تجريه لتبيان عناصر الجرم.

أما تحريك الدعوى العامة من قبل المتضرر الشخصي فيتم بأن يتقدم هذا الأخير من قاضي التحقيق أو القاضي المنفرد الجزائي بادعاء شخصي يطلب بموجبه ملاحقة المدعى عليه مرتكب الجرم ويضمنه التعويض عليه عن الأضرار اللاحقة به عندها لا بدّ لقاضي التحقيق أو للقاضي المنفرد الجزائي من أن يضع يده على الدعوى ويباشر النظر في الادعاء سواء تحركت النيابة العامة أم بقيت على جمودها. وإطلاق الدعوى العامة بمجرد حصوله في هاتين الحالتين (نيابة عامة – المتضرر الشخصي) يكون وفقاً للأصول التي ترعى الملاحقة الجزائية. ولا يعود باستطاعة من أطلقها وقفها أو المصالحة بشأنها أو إسقاطها الا إذا كان إطلاقها أصلاً متوقف على إدعاء شخصي من المتضرر عندها يكون من شأن الرجوع عن هذا الإدعاء أو سقوطه إسقاط الدعوى العامة المثارة. والدعوى العامة تسقط في الحالات التالية:
– وفاة المدعى عليه: فبوفاته الدعوى العامة تصبح دون موضوع.
– العفو العام: بموجب قانون يسقط الدعوى العام ويُعَد الجرم وكأنه لم يقع.
– مرور الزمن: على ارتكاب الجرم (10 سنوات في الجناية و 3 سنوات في الجنحة و سنة في المخالفة).

بالمقابل هناك عقبات أمام إقامة الدعوى العامة وتحريكها:
1) الحصانة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية والوزراء والنواب كل وفق ما نص عليه الدستور.
2) الضمانة القضائية التي يتمتع بها الموظفون العامون بصدد الجرائم الناشئة عن وظائفهم.
3) الحصانة القضائية.
4) الحصانة الدبلوماسية والحصانة القضائية للمبعوث الدبلوماسي.
إذاً تمثل النيابة العامة سلطة الملاحقة الجزائية فتقوم بإطلاق الدعوى العامة ومتابعة مسارها لغاية تحقيق أهدافها وهي إدانة المجرم وإنزال العقاب به كردة فعل من قبل المجتمع كما يعود لها تنفيذ العقوبات الصادرة بشأنها أحكام مبرمة.
ولكن النيابة العامة تتمتع في الواقع بسلطة قضائية مستمدة من القانون ذاته (شرعية الملاحقة) إذ أن المادة الأولى من ق. أ.م.ج الفرنسي أناطت أمر الملاحقة الجزائية بها مما يجعلها القائمة دون سواها على هذه الملاحقة الا إذا نص قانون خاص على خلاف ذلك فيمارس المدعي العام الدعوى العامة وفقاً لما يمليه عليه ضميره وتقديره الشخصي.

ومن ثم فإن المادة 41 من نفس القانون التي تنيط بالمدعي العام (النائب العام أمام المحاكم) صلاحية ملاحقة الجرائم الواقعة ضمن إطار المحكمة التي يمثل أمامها النائب العام تجعله قادراً على إجراء الملاحقة وإن تلقى من النائب العام أمراً بعدم الملاحقة فتبقى الدعوى آخذة مجراها بغض النظر عن موقف رئيسه تجاهها على الصعيد الوظيفي دون القضائي، وهذا ما يعبر عنه بالسلطة الخاصة برئيس النيابة العامة.Du pouvoir propre du chef du parquet
ولا بدّ من التطرق هنا لوضع النيابة العامة فيما يتعلق بعلاقتها بوزير العدل في ق. أ.م.ج العثماني، الذي نص على أن جميع مأموري الضابطة العدلية والمستنطقين يكونون تحت نظارة مدعي محكمة الإستئناف العمومي فإذا وقع منهم تقصير وتكاسل بالنظر الى الأمور المكلفين بها يفهمهم الى ذلك النائب العام لدى محكمة الإستئناف على سبيل الأخطار (م 242 أ.م.ج). إذا قرأنا ذلك نلاحظ نوع الرقابة التي تجريها محكمة الإستئناف على المدعين العامين ونرى المادة 59 من نفس القانون ألزمت المدعي العام عند تلقيه شكوى أن يرسلها مع ورقة إدعاء الى المستنطق كما أنه إذا تلقى المستنطق ورقة شكوى أن يحيلها الى المدعي العام لإجراء الإيجاب (م 65 أ.م.ج). هنا لا نلاحظ دوراً لوزير العدل في الدعوى الجزائية.

يبقى الأمر على هذا الحال الى أن جاء ق. أ.م.ج اللبناني الصادر في 18 أيلول 1948 في المادة السادسة منه التي نصّت على أن الدعوى العامة منوطة بقضاة النيابة العامة ومعاونيهم المعنيين في هذا القانون، هنا برز دور وزير العدل في إصدار الأوامر الى النائب العام الإستئنافي في إجراء الملاحقة الجزائية. وحلاً لكل إشكال حول العلاقة بين النيابة العامة ووزير العدل جاءت المادة 14 أ.م.ج الجديد تنص على أنه لوزير العدل أن يطلب الى النائب العام التمييزي إجراء التعقبات بشأن الجرائم التي يتصل خبرها بعمله دون أية إشارة الى إرساله تعليمات له أو توجيهات أو أوامر.
وخلاصة الأمر، ليس لوزير العدل أن يحرك الدعوى العامة وليس له أن يحل محل النائب العام التمييزي فيما إذا لم يستجب لطلبه تحريك الدعوى العامة وليس له أن يوقف الدعوى العامة بعد تحريكها من قبل النيابة العامة كما ليس له أن يخاطب أياً من قضاة النيابة العامة مباشرة بل عليه التوجه بطلبه الى النائب العام لدى محكمة التمييز حسب ما تنص عليه م 14 من ق. أ.م.ج الجديد.

فيما يتعلق بالسلطة الإستنسابية للنيابة العامة:
إستأثر موضوع السلطة الإستنسابية للنيابة العامة في الملاحقة الجزائية باهتمام القائمين على نظام العدالة الجنائية والهيئات التشريعية منذ التحول الذي حصل في الأنظمة القضائية. وعقدت عدة مؤتمرات دولية لدراسة دور النيابة العامة ضمن نظام العدالة الجنائية الحديث. أهمها مؤتمر لاهاي الذي عقد عام 1964 والذي يُبنى على الأساسين التاليين:
1* الأساس النظري: الذي انطلق منه القائلون باستنسابية الملاحقة يكمن في كون النيابة العامة هي المؤهلة لاتخاذ القرار لجهة صوابية الملاحقة الجزائية وفائدتها ونتائجها والظروف التي تملي الملاحقة أو الإمتناع عنها وكذلك لجهة تحديد الإتجاه الذي يجب أن يعطي لتدخلها صوناً لمصالح المجتمع والفرد وحماية لحقوق الضحية وفاعل الجرم على السواء. فالنيابة العامة هي للجميع تلاحق الجاني وتدافع عن البريء وتحمي الضحية.
2* الأساس القانوني: السلطة الإستنسابية تكمن في كون النيابة العامة ملزمة قانوناً بالنظر في الوقائع المعروضة عليها أو المستقاة من التحقيقات الأولية والإخبارات والشكاوى والقول ما إذا كانت خاضعة لوصف قانوني معين يجيز الملاحقة الجزائية أو إذا كانت الأدلة متوفرة بحق من تنسب اليه هذه الوقائع أو إذا كانت هناك أسباب قانونية مانعة من إجراء الملاحقة أو معلقة إجراءها على ضرورة توفر شروط معينة كواجب الإنذار مثلاً في بعض الجرائم كإساءة الإئتمان.
أما إذا وجدت أن الفعل لا يؤلف جرماً ولا دليل عليه وأن هنالك مانع قانوني من إطلاق دعوى الحق العام حفظت الأوراق. مع الإشارة الى ما ورد في المادة 50 أ.م.ج القديم والجديد.

أما في فرنسا: فإن التفسير الذي أعطي للمادة 40 أصول جزائية فرنسي يتجاوز حدود النظر في الأساس القانوني أو الواقعي للملاحقة الى حق تقدير المنفعة العامة أو الشخصية من إجراء الملاحقة أو عدمها. هذا هو المفهوم المعطى حالياً للسلطة الإستنسابية.
في لبنان، إن الرأي كان يميل قي ظل القانون القديم الى القول بغياب السلطة الإستنسابية من نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية باعتبار أن الفقرة الثانية من المادة 50 أ.م.ج حددت الحالات التي يمكن للمدعي العام أن يحفظ فيها الأوراق وهي عندما يتضح له بأن الفعل لا يؤلف جرماً أو لا دليل عليه. ولكن الإطار القانوني البحت الذي أريد للمادة 50 من القانون القديم والتي استعادها القانون الجديد لا تعيد النيابة العامة عملياً فيما إذا رأت أن لا ضرورة للملاحقة الجزائية في القضايا غير الهامة والتي لم تحدث خللاً في النظام العام وذلك لاعتبارات مختلفة. في مثل هذا الوضع بإمكان النيابة العامة أن توجه فريقي النزاع نحو المصالحة في حال توقفت الملاحقة الجزائية عن شكوى الفريق المتضرر أو أن تتجاوز بعض الوقائع فتحفظ الدعوى لعدم الدليل أو لعدم توفر أركان الجرم أو تعتبر أن الشكوى غير مؤيدة بأدلة مقنعة أو أنها تشكل نزاعاً مدنياً. ويبدو أن نسبة الشكاوى المحفوظة تجاوز بكثير تلك التي تتحرك بشأنها الدعوى العامة.
كما أن بإمكان النيابة العامة، في حال وجدت ظروفاً لا تحتم العقاب الشديد أن تُجنِّح الجرم أي أن تعتمد الوصف الجنحي للفعل متجاوزة الوقائع التي تجعل منه جناية. هذه الخطة متبعة في أكثر من بلد وكثيراً ما يتجاوب قاضي التحقيق مع وصف النيابة العامة أو تتوافق المحكمة معه.
في الواقع لقد أثبت تاريخ الممارسة القضائية في الخارج كما في لبنان أن النيابة العامة بما لها من حق التقدير الواقعي والقانوني تستعمل هذا الحق ليس فقط في سبيل التجريم بل أيضاً في سبيل حفظ الأوراق وعدم تحريك الدعوى العامة. إذا رأت أن المصلحة العامة تقضي بذلك وأن لا منفعة تذكر من إجراء الملاحقة أو أن أثرها سيكون أكثر سوءاً من الضرر الحاصل.

وبالتالي فإنه من الأفضل الإقرار صراحة وبموجب نص قانوني بسلطة النيابة العامة الإستنسابية في الإمتناع عن إطلاق الدعوى العامة في الجرائم البسيطة التي يمكن معالجتها بطرق غير قضائية. بدلاً من ترك الأمر للإجتهاد والتأويل والممارسة التي يمكن أن تتغير بتغير الأشخاص.
بمثل هذا النص تتوضح سياسة النيابة العامة كما تتأصل أكثر فأكثر الوسائل البديلة عن الملاحقة الجزائية وكذلك سبل المراقبة التي تحول دون إستعمال هذه السلطة أو الإفراط في استعمالها. وكان منتظراً من القانون الجديد الصادر في 07/08/2001 أن يكرس مبدأ الإستنسابية في الملاحقة الا أنه جاء خالياً من نص يمكن أن يشكل سنداً قانونياً صريحاً لحق الإستنسابية هذا. وقد اقتصرت المادة 50 من القانون الجديد على استعادة النص القديم فورد على الشكل التالي: “للنائب العام أن يقرر حفظ أوراق التحقيق الأولى إذا تبيّن له أن الفعل لا يؤلف جريمة أو أن الدعوى العامة سقطت لسبب من الأسباب المنصوص عليها في المادة 10 من هذا القانون”.
خلاصة القول إن جذور الأساس القانوني لسلطة النيابة العامة الإستنسابية تكون إما راسخة صراحة في قانون أصول المحاكمات الجزائية كما هو الحال في قوانين بعض الدول، وإما مستمدة من تفسير لنصوص قانونية قائمة أو من ممارسة عرفية تتخذ صفة القاعدة المتوافق عليها ضمن أجهزة النيابة العامة، كما هو الحال في فرنسا. حتى أن بعض المؤلفين لم يسلموا بأن المادة 50 كرست بصورة صريحة مبدأ الإستنسابية يقرون بأن هذا المبدأ هو مبدأ عرفي.

أما المبررات الواقعية للسلطة الإستنسابية يمكن تلخيصها على النحو التالي:
أولاً: إن النيابة العامة تمثل حقوق المجتمع في الدعوى الجزائية، بل هي صورة للمجتمع تعكس الرأي العام في تصرفاتها وبالتالي تتأثر به تشدداً أو تساهلاً في الملاحقة الجزائية.
ثانياً: أن سلطة النيابة العامة الإستنسابية تنبع كما قال النائب “بكارت” من الإنسانية، من العقل، من حكم الأشياء ومن المصلحة العامة.
ثالثاً: ترسيخ مبدأ إستقلال القضاء بكافة فروعه عن سائر السلطات، فالنيابة العامة هي الأدرى بما يجب عمله عند حصول ما ينال من هيبة القانون أو يشكل خرقاً له.
رابعاً: إن النيابة العامة بالنظر الى موقعها الإستراتيجي بالنسبة للقضاء الجزائي كأول جهاز يقف بين المجتمع وسائر أجهزة العدالة الجنائية (إطلاق الدعوى العامة تعمل في الواقع كمصفاة لا تمر عبرها نحو المحاكم الجزائية الهامة.
خامساً: تدخل النيابة العامة مباشرة في إعطاء حل مناسب للقضية يعطي لتدخلها مفعولاً مباشراً إيجابياً كتدبير رادع وواقٍ دون أن يتحرر حتماً من صفته الجزائية باعتبار أنه مهما كانت طبيعته فإنه يقرر وينفذ كتدبير جزائي.
سادساً: إن الإبقاء على النظام القانوني الذي يقيد النيابة العامة بوجوب الملاحقة عند تحقيق عناصر الجرم قد يحدّ من حريتها في تقدير المصلحة العامة قبل إطلاق الملاحقة ولكن لا يمنعها بعد أن تكون قد انطلقت من طلب ما تراه مناسباً لإسقاط الملاحقة.
مع الاشارة الى أنه يتعذر على النيابة العامة الرجوع بعد إطلاق الدعوى العامة من تلقاء نفسها بل عليها التوجه الى المحكمة لإسقاطها، أو للحكم خلافاً للمطالعة ويبقى أمر القرار متروكاً للمحكمة.
كما أن شروط هذه السلطة الإستنسابية هي التالية:
1- أن يكون هناك جرم قد قام وقامت الأدلة على ارتكابه ولا يوجد مانع قانوني من معاقبة الفاعل.
2- أن تكون الملاحقة الجزائية ممكنة قانوناً.
3- أن لا يكون هذا الجرم من النوع الذي أحدث اضطراباً هاماً في النظام العام.
4- أن تكون العقوبة في حال كانت ستلفظ لا تتجاوز حدّاً معيناً ولا منفعة من العقوبة للمجتمع.
5- أن يقبل فاعل الجرم بالشروط المفروضة عليه.
6- أن لا تمانع الضحية في وقف الملاحقة.
7- أن تملي المصلحة العامة أو الفردية متبعاً لتقدير النيابة العامة بحق الفاعل أو المساهم في الجريمة.

وبالنسبة للضوابط المفروضة في السلطة الإستنسابية:
أولاً: وجوب صدور تشريع يمنح النيابة العامة السلطة الإستنسابية في فئات من الجرائم تحدد وفقاً للمصلحة العامة.
ثانياً: يحدد النص التشريعي الشروط التي يمكن أن يقترن بها الإمتناع عن الملاحقة.
ثالثاً: تعيين الموجبات التي يمكن للنيابة العامة أن تفرضها على الشخص.
رابعاً: تعيين الإجراءات القانونية التي تنظم إستعمال السلطة الإستنسابية.
خامساً: تتضمن هذه الإجراءات وجوب الحصول على موافقة من أُخضع للموجبات.
سادساً: تعيين طرق المراجعة التسلسلية بصدد إستعمال السلطة الإستنسابية في مراجعة القضاء الجزائي والمدني يسبق ذلك إجتماع مع النائب العام أو معاونيه لإفهامه مضمون الإجراء والضمانات المتخذة لتأمين حقوقه.
خلاصة القول أنه سواء كنا أمام نظام قانوني يعتمد على مبدأ إستنسابية الملاحقة أو على مبدأ شرعية الملاحقة تبقى الكلمة الفصل في الادعاء أو عدم الادعاء للنيابة العامة بما لها من حق التقدير الواقعي والقانوني وكونها تمثل حق المجتمع في العقاب.

بقلم الدكتور وسام غياض