الطلبات العارضة وتعديلها وفقا لقانون المرافعات المصري

الطلبات العارضة وتعديلها وفقا لقانون المرافعات المصري

 

مفاد نص المادة 124 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الطلب العارض الذى يتصل من المدعى بغير إذن من المحكمة هو الذى يتنـــــاول بالتغييـــــــر أو بالزيادة أو بالإضـــــــافة ذات النزاع من جهــة موضوعه مع بقاء السبب على حاله أو تغيير السبب مع بقاء الموضوع كما هو ، أما إذا اختلف الطلب العارض عن الطلب الأصلى في موضوعه وفى سببه معاً ، فإنه لا يقبل إبداؤه من المدعى في صورة طلب عارض ولا يستثنى من ذلك إلا ما تأذن به المحكمة بتقديمه من الطلبات مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلى “.

” إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى اختلاف سبب وموضوع الطلبات العارضة عن الطلبات الأصلية في الدعويين المقامتين من الطاعنين رقمى 699 ، 700 لسنة 1 ق القاهرة الاقتصادية لأنه من ناحية الموضوع ، فإن الطلبات الأصلية في الدعويين كانت متعلقة بتصرف قانونى أبرمه الطاعنــــــان مع البنك المطعــــــون ضده الأول وهو عقد التســــــوية المؤرخ 26/1/1999 وطلبهمــــــــا القضـــــاء باعتبار هذا العقد لا يتضمن التنازل عن الأرض محل التداعى لذلك البنك طبقاً لعقود الحلول المؤرخة 14/3/1993 ، 22/12/1993 ، 31/1/1994 وبعدم أحقية البنك المطعون ضده الأول في نقل ملكية الأرض محل التداعى باسمه طبقاً لذلك العقد وثبوت ملكيتهما لها ومحو كافة التسجيلات موضوع العقد المشهر برقم 2758 لسنة 2003 في 18/11/2003 مع إلزام البنك بتسليم الأرض خالية ، أما الطلب العارض الختامى فإن موضوعه يتمثل في طلبهما الحكم بصحة ونفاذ عقود أخرى هى العقود الابتدائية المؤرخة 20/9/1992 ، 25/9/1993 ، 27/8/1994 والراسى بها المزاد العلنى من البائعة الأصلية وهى الشركة المصرية العامة لورش الرى ” المطعون ضدها الرابعة ” بما يجعل الموضوع مختلفاً في الطلبين ، فـــضلاً عـــن
اختلاف الخصمين فيهما ، ومن ناحية السبب فإن الطلبات الأصلية سببها يتمثل في الواقعة القانونية التى يستمد منها المدعيان ” الطاعنان ” الحق المدعى به وتلك الواقعة القانونية تمثلت في عقود الحلول والتنازل سالفة الذكر لإثبات أن عقد التســــــــوية المؤرخة 26/1/1999 لا يتضمـن بيعاً لأرض التداعى ولا تنازلاً عنها لبنك القاهرة ” المطعون ضده الأول ” ، وأما سبب الطلبات العارضة بصحة ونفاذ العقود الابتدائية آنفة البيان فهى تلك العقود ذاتها الصادرة من البائعة لهما وما تولد عنها من التزامات وهو ما يختلف بالقطع عن سبب الطلبات الأصلية ، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على هذا الاختلاف في موضوع وسبب الطلبات الأصلية عن الطلبات العارضة بشأن صحة ونفاذ العقود الابتدائية سالفة البيان قضاءه بعدم قبول تلك الطلبات ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا يقدح فيما انتهى إليه ما آثاره الطاعنون بوجه النعى من إقرار الحكم المطعون فيه بوجود ارتباط بين الطلبات الأصلية والعارضة لدى قضائه برفض الدفع المبدى من البنك المطعون ضده الأول بعدم الاختصاص النوعى بنظر الطلبات العارضة ، إذ الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن قضاءه باختصاصه بالفصل في الطلبات الأصلية والعارضة المبداة أمام محكمة الإحالة كان التزاماً منه بما تقـرره الفقرة الأخيرة من المادة 110 من قانون المرافعات والتى تلزم المحكمة المحال إليها بنظر ما يحال من محكمة الإحالة وبما لا صلة له بأسبابه الموضوعية التى أقام عليها قضاءه سالفة البيان بشأن الطلبات العارضة ، وفضلاً عما تقدم فلا صحة لما ورد بوجه النعى من أن المحكمة قد أذنت بتقديم الطلبات العارضة ، وذلك لخلو محاضر الجلسات مما يفيد صدور ذلك الإذن المدعى به ، كما أن هذا التعديل كان وليد إرادة الطاعنين الأولين وهو ما تأيد بإقرارهما في صحيفة التعديل المرفقة بالأوراق بجلسة 3/2/2010 بتوجيهمها طلبات عارضة وطلبهما من المحكمة التأجيل للإعلان بها ، بما يضحى معه النعى على هذا الحكم بهذه الأوجه مجتمعة على غير أساس “.

(الدوائر المدنيةالطعن رقم 13544 /81 بتاريخ 26-12-2013)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *