تعويض الشركة العقارية في حالة تأخير تسليم الشقة وفقا للقانون المصري – هام للمشتري

تعويض الشركة العقارية في حالة تأخير تسليم الشقة وفقا للقانون المصري – هام للمشتري

 

أصدرت محكمة مصر الجديدة الجزئية، حكما مهما بإلزام أحد الأشخاص بسداد 15 ألف جنيه تعويضاَ ماديا وأدبيا عن التأخير في تسليم وحدة سكنية.

صدر الحكم فى القضية المقيدة برقم 165 لسنة 2018 مدنى جزئى مصر الجديدة، لصالح المحامى مينا نبيل أنور المحامى، برئاسة المستشار محمد عبد الحكيم سبالة.

الوقائع
تخلص وقائع الدعوى فى أن المدعيين أقاما دعواهما بصحيفة أودعاها قلم الكتاب بتاريخ 6 يونيو 2018، وأعلنت قانوناَ طلباَ فى ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه “مراد.أ” بأن يؤدى لهما مبلغ 40 ألف جنيه تعويضاَ لهما عما أصابهما من أضرار مادية وأدبية جراء التأخر فى تسليم الوحدة المبيعة عن الفترة ما بين تاريخ التسليم 20 سبتمبر 2015 وحتى صدور الحكم، وإلزامه الفوائد القانونية لحين السداد.

وذلك على سند من القول – أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 14 فبراير 2015 باع المدعى عليه لهما الوحدة السكنية المبينة المعالم والحدود بالصحيفة، وقد سددا كامل الثمن بالإضافة إلى مصاريف الصيانة، بينما امتنع المدعى عليه، وماطل في تسليمهما هذه الوحدة دون سبب ورغم إنذاره بمخالفة ذلك لشروط العقد بتاريخ 20 يونيو 2017 الأمر الذى أصابهما بأضرار مادية وأدبية، ومن ثم أقاما دعواهما، وقدم سندا لدعواه حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من عقد بيع ابتدائي للعين محل النزاع مؤرخ 4 فبراير 2015، وصورة إنذار على يد محضر وقدم صورة.

رأى محكمة النقض فى الأزمة
ولما كانت المحكمة ترى أن الدعوى مهيأة للفصل فيها اكتفاء بما فيها من مستندات ومن ثم تلتفت عن طلب المدعى عليه بندب خبير، حيث إنه – ولما كان من المقرر في قضاء النقض أنه بمجرد عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقد يعتبر في ذاته خطأ موجباَ للمسئولية التي لا يدرؤها عنه إلا إثباته قيام القوة القاهرة أو خطأ الدائن، طبقا للطعن 123 لسنة 21 ق جلسة 10 مارس 1995.

والمقرر فى قضاء محكمة النقض
أن الأصل فى المساءلة المدنية، أن التعويض عموماَ يقدر بمقدار الضرر المباشر الذى أحدثه الخطأ، وأن المدين فى المسئولية العقدية لا يلزم فى غير حالتى الغش والخطأ الجسيم إلا بتعويض الضرر الذى يمكن توقعه عادة وقت التعاقد عملاَ بالمادة 211/1 من القانون المدنى مع الاعتداد فى تقريره بقيمة الالتزام فى الوقت المحدد، وذلك طبقا للطعن 388 لسنة 5 ق جلسة 12 سبتمبر 1989.

حيثيات الحكم
قالت المحكمة فى حيثيات الحكم إنه لما كان ما تقدم – وكان الثابت بصورة عقد البيع وإيصالات استلام النقدية، وصور الأوراق الدالة على السداد يفيد وجود عقد بيع بين المدعيين والمدعى عليه الذى باع لهما الوحدة محل النزاع ونص فى هذا العقد بالبند التاسع على تاريخ التسليم، وحيث إن هذا العقد ممهور بتوقيع منسوب للمدعى عليه ومن ثم فهو ملتزم بما جاء بهذا العقد سيما ولم يطعن على توقيعه، وأن المدعى عليه قدم حافظة مرفق بها موقف مالى للمدعيين ثابت به أنهما سددا المبالغ المستحق عليهما.

المحكمة ثبت حق المدعيين
ولم يستلم العين محل النزاع – بحسب “الحيثيات” – وهو مستند منسوب للشركة المدعى عليهما قد حمل إقرار بدعوى المدعيين على النحو ما تقدم قد وافق ما قدم المدعيين من مستندات، وحيث إنه ولما كان ما تقدم وكان التزام المدعى عليه بتسليم الوحدة السكنية محل النزاع فى ميعاد محدد قد ثبت من الأوراق على نحو ما تقدم، وأنه ثبت أن المدعيين قد أوفيا بالتزامهما ولم يف المدعى عليه فإن دعوى المدعيين بوجود أضرار مادية لحقت بهما جراء هذا التأخير مع التزامهما بالاتفاق على مسكن آخر، كذا أضرار أدبية يمثل فى الأثر النفسى والعناء والمجهود المترتب على هذا التأخير يكون قد صادق صحيح الواقع والقانون ومن ثم تقضى لهما المحكمة بطلبها.

المادة 226 من القانون المدنى
وتُضيف “المحكمة” حيث إنه – ولما كانت المادة 226 من القانون المدنى قد نصت على: “إذا كان محل الالتزام مبلغاَ من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين فى الوفاء به كان ملزماَ بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها 4% فى المسائل المدنية و5% فى المسائل التجارية وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجارى تاريخاَ أخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره”، وحيث إنه – ولما كان ما تقدم وكان المدعى عليه ملتزم بأداء مبلغ من النقود بتسليم شقة فإن شرط الحكم بالفوائد يكون قد انتفى ومن ثم ترفضه المحكمة، وتقصر ذلك الأسباب .

حكم المحكمة
حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه أن يؤدى للمدعيين مبلغا وقدره 15 ألف جنيه تعويضا ماديا وأدبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *