اجتهادات القضاء المصري في عدم تقديم المحامي سند وكالته حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة
الحكم الصادر بجلسة 18/ 4/ 2015
في الدعوى رقم 23516 لسنة 67ق

المقامة من/
شركة ايجيبت فودز ش م م
ضد/
• رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية ” بصفته “
• مصطفى محمد عطية الكمار وشركاه – شركة هابي سويت للحلويات و الشيكولاتة

الوقائع:

بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 3/ 2/ 2013، أقامت الشركة المدعية هذه الدعوى، وطلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة بإلغاء قرار الجهة الإدارية في المعارضة رقم (11967) وما يترتب على ذلك من آثار اخصها رفض تسجيل العلامة التجارية رقم (226219)،بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .
وذكرت شرحا للدعوى: إن المدعى عليه الثاني تقدم بتاريخ 21/ 1/ 2009بطلب لتسجيل العلامة التجارية رقم (226219) على جميع منتجات الفئة (30)،وتم فحص العلامة وتقرر قبولها وتم النشر عنها بجريدة العلامات التجارية العدد (852)بتاريخ 13/ 9/ 2011،وبتاريخ 1/ 11/ 2011 تقدمت الشركة المدعية بمعارضة في تسجيل العلامة،وبتاريخ 8/ 1/ 2013 قررت الجهة الإدارية بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفض الاعتراض والسير في إجراءات تسجيل العلامة رقم (226219)،ونعت على ذلك القرار بمخالفة للقانون وأسبقية التسجيل والاستعمال، واختتمت الشركة المدعية عريضة دعواها بطلباتها سالفة البيان .
وقد أحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة وجري تحضيرها علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، ثم أعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات .
ونظرت الدعوى أمام هذه المحكمة وتداولت نظرها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث قدم الحاضر عن المدعى علية الثاني مذكرة دفاع وبجلسة 28/ 3/ 2015 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسةاليوم ومستندات ومذكرات فى اسبوع،ولم يتم تقديم ثمة مذكرات،وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه لدى النطق به.

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
وحيث إن الأستاذ/ هانى عادل أيوب المحامى قد أقام الدعوى الماثلة باسم الشركة المدعية بالطلبات آنفة الذكر
وحيث إنه من المقرر أنه يجب على المحكمة قبل الحكم في الدعوى أن تتحقق من أن وكالة المحامى ثابتة في أوراق الدعوى، فإذا لم يقدم المحامى سند وكالته حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم فإن الدعوى تكون غير مقبولة .
وحيث إنه من المقرر وفقا لأحكام المادتين 72، 73 من قانون المرافعات فإنه في اليوم المحدد لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونه من المحامين، ويجب على الوكيل أن يثبت وكالته عن موكله وفقا لأحكام قانون المحاماة، وللمحكمة عند الضرورة أن ترخص للوكيل في إثبات وكالته في ميعاد تحدده على أن يتم في جلسة المرافعة على الأكثر .
وحيث إنه ولئن لم يكن لازمًا على المحامي إثبات وكالته عند إيداعه عريضة الدعوى نيابة عن موكله، إلا أنه يتعين عليه عند حضوره الجلسة إثبات وكالته، فإذا كان التوكيل الذي يستند إليه خاصًا أودعه ملف الدعوى، أما إذا كان توكيلاً عامًا فيكتفى بإطلاع المحكمة عليه وإثبات رقمه وتاريخه والجهة المحرر أمامها بمحضر الجلسة، وللخصم الآخر أن يطالبه بإثبات وكالته حتى لا يجبر على الاستمرار في إجراءات مهددة بالإلغاء، كما أن للمحكمة من تلقاء نفسها أن تطالبه بتقديم الدليل على وكالته، على أن يتم ذلك في جلسة المرافعة على الأكثر، ويجب على المحكمة في جميع الأحوال أن تتحقق من أن سندات توكيل المحامي في الدعوى مودعة أو ثابتة بمرفقاتها، فإذا تبين لها أنه حتى تاريخ حجز الدعوى للحكم لم يقدم المحامي أو يثبت سند وكالته أو توكيله، تعين عليها الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً، ذلك أنه يشترط لقبول الدعوى أن ترفع من صاحب الحق المطلوب الحكم به، أو أن ترفع باسم وكيل مفوض في رفعها، فإذا كان رافع الدعوى لا يملك الحق المطلوب بالدعوى، ولا هو موكل من أصحاب الحق في إقامتها، فإن الدعوى تكون مرفوعة من غير ذى صفة بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الاستاذ/ هانى عادل أيوب المحامى قد أقام الدعوى الماثلة باسم المدعى بموجب صحيفة موقعة منه أودعها قلم كتاب المحكمة ولم يتم ذلك بموجب توكيل من المدعى ، وإنما تعهد المحامى في محضر الإيداع بتقديم سند وكالته في أول جلسة، إلا أنه لم يفعل، كما أنه لم يقدم سند وكالته طوال مرحلة نظر الدعوى أمام المحكمة رغم تأجيل نظر الدعوى عدة جلسات وإخطاره بالتأجيل ولكن دون جدوى، كما لم يحضر المدعى بشخصه،ومتى كان ذلك وكانت أوراق الدعوى لم تكشف عن أنه قد صدر توكيل من المدعى للمحامى المذكور برفع الدعوى نيابة عنه، ومن ثم فليس لهذا المحامى المطالبة قضاءً بحق على غير إرادة من المرفوع باسمه الدعوى أو أن يحل محله في هذه الإرادة بتنصيب نفسه مكانه في المطالبة به دون رضائه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة.ولا يغير من ذلك الصورة الضوئية للتوكيل رقم 4170/ ب لسنة2011 المقدمة من المحامى المذكور.حيث أن الثابت من الإطلاع على صورة التوكيل المشار إليه أنه صادر من المدعى للمدعو / مطيع جاد الله دميان، وبموجبه وكل المدعى عنه المحامي سالف الذكر فى تسجيل العلامات التجارية والنماذج الصناعية والاختراعات وغيرها من حقوق الملكية الفكرية، وقد خلت صورة التوكيل مما يفيد توكيل المحامى رافع الدعوى مباشرة من المدعى، كما لم يقدم المحامى رافع الدعوى ما يثبت صدور توكيل له من المدعى ذاته أوانه وكل عن المدعى بموجب التوكيل الصادر من المدعى للمدعوين / مطيع جاد الله دميان، واذ خلت أوراق الدعوى مما يثبت صدور توكيل من المدعى أو وكيله الإصلى للمحامى رافع الدعوى ومن ثم فإنها تكون قد أقيمت من غير ذى صفه، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبولها لرفعها من غير ذى صفه وإلزام رافعها المصروفات عملاًبحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وألزمت رافعها المصروفات.