صيغة صحيفة دعوى تمييز في منازعة بحرية – القانون البحريني

صيغة صحيفة دعوى تمييز في منازعة بحرية – القانون البحريني.

لدي عدالة محكمة التمييز( الدائرة التجارية ) الموقرة

مذكرة بالرد في التمييز رقم لسنة 2013 على
الحكم الصادر في الاستئنافين رقم/ لسنة
2012 ، ورقم لسنة 2012
بدفاع : ملاك و مجهزي الباخرة مطعون ضدها اولي
وكيلتيها المحامية /
ضــــــد
1-شركة ش.م.ب (مقفلة) طاعنة
وكيلتها المحامية /
2- شركة للتكافل (ش.م.ب) المطعون ضدها الثانية
وكلاؤها المحامون/

الوقــائع
وفي شأنها نحيل بكل احترام الي ماورد بملف الدعوي واستئنافها ، حرصا منا على ثمين وقت عدالة المحكمة الموقرة ومنعا من الاطالة والتكرار

الدفـــاع
اولا : في شأن الرد على ماجاء بمذكرة الطاعنة من النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه قد اخطأ في تطبيق القانون ، وذلك على سندٍ من القول ان محكمة الاستئناف قد اخطأت في اسباغ الوصف القانوني الصحيح على العلاقة بين اطراف الدعوي-وذلك على حد زعم الطاعنة – وأنه كان من المفترض ان تتحمل المطعون ضدها الاولي المسئولية باعتبارها ناقلاً بحريا ً تنتهي مسئوليتها بتسليم البضاعة الي المرسل اليه .
الا ان ما اثارته الطاعنة في هذا الشأن لم يكن في محله وانه مردود ُ عليه جملة ً وتفصيلاً ، ذلك ان الحكم المطعون عليه قد التزم صحيح الواقع و القانون حينما اسند المسئولية عن الاضرار الناجمة عن تحطم الحاوية الي الطاعنة ، وذلك استنداً الي المسئولية القانونية الملقاة على عاتقها بموجب المرسوم بقانون رقم (76) لسنة 2006 ، بشأن منح حق امتياز تشغيل وادارة ميناء ……..الي الطاعنة شركة ( ش.م.ب (مقفلة) ) وهو القانون الذي يغل يد المطعون ضدها الاولي في تفريغ ونقل الحاويات داخل الميناء ويسند هذه المهمة الي الطاعنة ، فقد نصت المادة السابعة فقرة 1 على ان ” تتولي شركة تشغيل الميناء مسئوليةمرفق ….. وتقوم بادارة وتشغيل ميناء ……..وفقا لالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية اعتباراً من 1 نوفمبر 2006 ( تاريخ التشغيل التجاري للميناء ) طوال مدة اتفاقية ميناء …….” ،وهذا ما يدلل عليه ويثبته ايضاً التقرير بالحادث الصادر من ميناء ….. من دائرة الامن والسلامة العامة بالميناء ،بتاريخ 2/3/2009 والذي يثبت مسئولية وتقصير السائق المدعو / ………. الذي يعمل لدي شركة أ……… ش.م.ب (مقفلة) ( الطاعنة ) وبالتالي اضحت الطاعنة هي المسئول قانونا ً عن الضرر المترتب عن اعمال تابعها طبقا لنص المادة (172) من القانون المدني والتنص تنص على ” أ- يكون المتبوع مسئولا ً ، في مواجهة المضرور ، عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع ، متي كان واقعا منه في أداء وظيفته او بسببها .

ب- وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه ، متي كانت له سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه “

وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه اذ اسند المسئولية الي الطاعنة باعتبارها مسئولة عن اعمال تابعيها اثناء اداءهم عملهم يكون قد طابق القانون .

ومن جهة ثانية وفي اطار الرد على ماساقته الطاعنة من حكم لمحكمة النقض المصرية جاء فيه ” اذا كان التسليم يستلزم تفريغ للبضاعة فان تدخل مقاول التفريغ انما يكون لحساب الناقل وتحت مسئوليته ويكون مركزه مركز التابع للسفينة …” فذلك اسناد مردود عليه ، حيث ان الطاعنة وهي تمارس نشاط ادارة وتشغيل الميناء انما تمارسه باعتبارها القائم الحصري على ذلك قانونا ً دون منازع ، فهي لا تخضع للاشراف او المراقبة او المحاسبة من قبل المطعون ضدها الاولي ، وبالتالي لامجال لاعمال حكم محكمة النقض المصرية في هذا المقام ، وقد قضت محكمة التمييز البحرينية على ان “

وهذا الحكم هو الذي ينطبق على العلاقة بين سائق الشاحنة المتسبب في الحادث والتابع لاشراف ومحاسبة ورقابة الطاعنة ، ولا تنطبق علاقة التبعية هذه بين الطاعنة والمطعون ضدها الاولي .

كما ان الطاعنة قد اقرت بمسئوليتها عن الخسارة او الاضرار المادية التي تحدث للحاويات وذلك بحسب قواعد اجراءات الميناء الصادر عن الطاعنة في 8 ديسمبر 2006 ( مستند رقم 1)

اما بخصوص الرد على ما ادعته الطاعنة من مسئولية المطعون ضدها الاولي باعتبارها الناقل المسئول حتي تمام تسليم البضاعة وان الحكم المطعون فيه قد خالف هذه المسلمات ، فهذا النعي قد جانبه الصواب وأخطأ في فهم القانون ، حيث ان المادة (159) من القانون البحري تنص علي ” لا يسأل الناقل او السفينة عن هلاك البضائع او تلفها الناشئ عن : أ- الافعال او الاهمال او الاخطاء التي تقع في الملاحة او في ادارة السفينة من الربان او البحارة او المرشدين او تابعي الناقل …….. ف- كل سبب آخر غير ناشئ عن فعل الناقل او تابعيه او من ينوب عنه او اخطائهم. وعلى من يتمسك بهذا الدفع ان يثبت انه لا شأن لفعل هؤلاء الاشخاص او اخطائهم في احداث الهلاك او التلف. “وهو مؤداه انه اذا كان هلاك البضائع بسبب غير فعل الناقل او تابعيه ، فانه لا يسأل عن هذا الهلاك ، وهو ما تم اثباته وباقرار الطاعنة نفسها ان السائق الذي اسند اليه سبب الحادث انما هو تابع للطاعنة وليس للمطعون ضدها الاولي .

ثانيا : وفي شأن الرد على النعي بمخالفة الحكم المطعون عليه باخلاله بحق الدفاع والقصور في التسبيب
نعت الطاعنة على الحكم المطعون عليه انه قد اخل بحقها في الدفاع بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها على غير ذي صفة ، وذلك على سندٍ من القول ان الطاعنة ليست طرفا في عقد النقل البحري ولا يقع عليها التزام عقدي تجاه اطراف العقد ، وبالتالي لا صفة لها .

وهذا النعي في غير محله وهو دفع معيب ، ذلك ان الحكم الصادر من المحكمة الاسئتنافية قد تصدي لهذا الدفع ، واورد انه وان لم يكن هناك التزام عقدي بين الطاعنة والمطعون ضدها ، ولكن هناك التزام قانوني وهو التزام الطاعنة بتشغيل وادارة الميناء ومن ثم تفريغ ونقل الحاويات وهو التزام يستند بالاساس للمرسوم بقانون رقم (76) لسنة 2006 وبالتالي اصبحت الطاعنة ذي صفة في الدعوي وتتحمل مسئوليتها عن الضرر الذي أصاب المطعون ضدها الثانية بعد حوالة الحق لها ، وفي هذا قضت محكمة التمييز الاماراتية انه” من المقرر ان سلطة ميناء جبل علي – وهي بصدد قيامها بتناول البضائع المفرغة من السفن وتحريكها في ساحات الميناء وتخزينها فيه الي حين تسليمها الي المرسل اليهم او نوابهم – لاتعتبر تابعه للناقل البحري او نائبة عنه في القيام بهذه الاعمال لانه ليس له عليها سلطة التوجية والاشراف ولانها تقوم بها على استقلال باسمها ولحسابها بناء على الحق المخول لها في قانون انشائها رقم 4 لسنة 1979- ابتغاء تحقيق مصلحة خاصة بها – وهي تنظيم العمل بالميناء ومرافقه واستيفاء الرسوم الجمركية – بما يترتب عليه انه اذا وقع خطأ من تابعيها اثناء قيامهم بهذه الاعمال وثبت ان هذا الخطأ وحده هو السبب في هلاك او تلف البضائع المفرغة من السفن- جاز للناقل البحري التمسك باعفائه من المسئولية عن هذا الهلاك او التلف باعتبار ماحدث ناتجاً عن سبب أجنبي لا يد له او لنائبه او لاحد تابعيه فيه “

( محكمة التمييز الاماراتية – الطعن رقم 274 لسنة 1997 – جلسة 20/ 12/1997)

ثالثا :واخيرا ، عما نسبته الطاعنة الي الحكم المطعون عليه انه التفت عن دفاع الطاعنة في شأن انعدام سند الدعوي

فهو دفع مردود علية في جملته ، ذلك ان المحكمة قد استندت الي التقارير الصادرة عن كوننجهام ليندسي لتسوية الخسائر ، وتقرير ايجل مارتيام للاستشارات في الشرق الاوسط ، وتقرير شركة جونسون كونترولز للتكييف والتبريد، واذا كانت الطاعنة قد طعنت في صحة هذه التقارير فان المحكمة الاستئنافية ايضا قد استندت الي تقرير الحادث الصادر من دائرة الامن والسلامة العامة بالميناء ،بتاريخ 2/3/2009 والذي يثبت مسئولية وتقصير السائق المدعو / …… ( مستند رقم 2)، وهي جهة رسمية محايدة ، واياً ما كان الامر فان تقدير الادلة وتفسير المستندات من مسائل الواقع التي من سلطة المحكمة ولا رقابة عليها من محكمة التمييز ، وفي هذا قضت محكمة التمييز “وحيث ان النعي مردود ، ذلك انه لما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الادلة وتفسير المستندات بلا رقابة من محكمة التمييز عليها في ذلك متي كان استخلاصها سائغا وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص ……….وكان هذا الذي استخلصه الحكم واقام عليه قضاءه سائغا وله اصله الثابت بالاوراق ، فان النعي بشأنه يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في فهم الواقع وتقدير ادلتها ، لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة ”
( الطعنان رقما 234، 240 لسنة 2003 – جلسة 5 من يناير سنة 2004)
بنــــاءا علــيه
تلتمس المطعون ضدها من عدالة المحكمة الموقرة
اولاً: رفض الطعن المقدم من الطاعنة وتأييد الحكم المطعون فيه
ثانيا : الزام الطاعنة بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على مختلف درجات التقاضي .
ودمتم سندا للحق والعدالة
وكيل المطعون ضده الاولي
المحامي

المحامي منصور حسن سراج

نموذج صحيفة دعوى تمييز في منازعة بحرية – القانون البحريني.

اترك تعليقاً