صيغة طعن على على قرار إداري بالامتناع عن تغيير منطوق تكليف عقار التداعي.

السيد الأستاذ المُستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس محكمة “القضاء الإداري” – بأسيوط
تحية طيبة واحتراماً وبعد…
مُقدمه لسيادتكم/ رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية بصفته، وموطنه القانوني: “المركز الرئيسي لهيئة الأوقاف المصرية” الكائن مقره بالعقار رقم 109 بشارع التحرير بميدان الدقي – تابع قسم الدقي – الجيزة. ومحله المُختار: “إدارة قضايا هيئة الأوقاف المصرية” والكائن مقرها بالعقار رقم 7 “أ” شارع يوسف نجيب بالعتبة – تابع قسم الموسكي – القاهرة. ومنطقة هيئة الأوقاف بأسيوط الكائن مقرها بالدور الثاني بعمارة المجذوب – ميدان المجذوب – بمدينة أسيوط – محافظة أسيوط.
ضـــــــــد
1- السيد/ وزير المالية بصفته (الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب العقارية).
2- السيد/ مدير عام مصلحة الضرائب العقارية.
3- السيد/ محافظ أسيوط بصفته.
4- السيد/ وزير العدل بصفته (الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري).
5- السيد/ مدير عام مأمورية الشهر العقاري بأسيوط بصفته.
6- السيد/ وزير الأوقاف بصفته.
ويعلن سيادتهم جميعاً بهيئة قضايا الدولة “فرع أسيوط” – والكائن مقرها بالدور السادس بمجمع المصالح الحكومية بمدينة أسيوط – محافظة أسيوط.

* طعناً بالإلغاء على القرار الإداري السلبي الصادر من السيد الأستاذ/ وكيل أول وزارة المالية لشئون الضرائب العقارية (مع طلب وقف تنفيذه): بالامتناع عن تغيير منطوق التكليف بجميع أعيان وقف النزاع من/ “أطيان وأملاك وقف أهلي فاطمة هانم أحمد محمد الهلالي”، إلى/ “وقف خيري”.

“الموضوع”
تقدمت هيئة الأوقاف المصرية (رئاسة الطاعن بصفته) إلى مأمورية الشهر العقاري بأسيوط بالطلب رقم 104 بتاريخ 2/3/2008 الممتد بالطلب رقم 40 بتاريخ 1/2/2009 ثان أسيوط، وهو عبارة عن عقد استبدال (عقد بيع) مع حفظ حق الامتياز لصالح/ إيهاب مختار جندي وآخرين ضد/ هيئة الأوقاف المصرية، عن أطيان زراعية كائنة ببندر أسيوط والبالغ مساحتها 8س 6ط 1ف (فدان واحد وستة قراريط وثمانية أسهم) بحوض الطحان نمرة 20 قطعة رقم 60 كدستر؛ ومساحة 22س 16ط 1ف (فدان واحد وستة عشر قيراط واثنان وعشرون سهماً) بحوض الطحان نمرة 20 قطعة رقم 59.
وتستند هيئة الأوقاف المصرية في هذا الطلب إلى حجة الوقف الخيري الشرعية، عن وقف/ فاطمة هانم أحمد محمد الهلالي، الصادرة من محكمة أسيوط الابتدائية الشرعية بتاريخ 14/10/1920م، والمسجلة بوزارة الأوقاف برقم 3037/32 قبلي، وقد روجع هذا الطلب قانوناً وأصبح مقبولاً للشهر وحرر عنه مشروع صالحاً للشهر.
وعند تقديم هذا المشروع لمكتب الشهر العقاري بأسيوط لاستكمال إجراءات التسجيل، فوجئت هيئة الأوقاف المصرية بأنه تم إيقاف السير في إجراءات تسجيل هذا الطلب، وذلك لتغيير منطوق التكليف من وقف أهلي فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي إلى وقف الست فاطمة هانم أحمد محمد الهلالي الخيري.
ولما كانت الواقفة/ فاطمة هانم أحمد محمد الهلالي قد أنشأت وقفها على نفسها مدة حياتها، ثم من بعد وفاتها ينقسم وقفها إلى نصفين:
النصف الأول: يؤول نصف الوقف إلى زوجها أحمد بك محمد الهلالي ينتفع به مدة حياته فقط، ثم يؤول من بعده إلى الفقراء والمساكين.
والنصف الثاني: يؤول إلى بنت الواقفة/ “آمنة” الشهيرة بـ “دولت” أحمد بك محمد الهلالي، ثم يؤول – بعد وفاة ابنة الواقفة – إلى ذرية ابنة الواقفة وما يرزقها الله من أولاد. وإذا توفيت ابنة الواقفة (الست أمنة الشهيرة بدولت) عقيماً فإن هذا النصف الثاني يؤول – مع النصف الأول، بعد وفاة زوج الواقفة – إلى الفقراء والمساكين إن تعذر صرفه على الحرمين الشريفين.
وإذ توفيت الواقفة (الست/ فاطمة هانم أحمد محمد الهلالي)، كما توفي زوج الواقفة (أحمد بك محمد الهلالي) في تاريخ 10/6/1929م، ومن ثم فإن النصف الأول من الوقف المذكور يكون قد آل إلى الفقراء والمساكين من المسلمين أينما وجدوا (تنفيذاً لشروط الواقفة وتطبيقاً لحجة الوقف المذكور). كما توفيت ابنة الواقفة (الست/ آمنة الشهيرة بدولت) في تاريخ 10/5/1945م عن زوجها وعمها فقط، طبقاً لما هو ثابت بإعلام الوراثة الشرعي الصادر من محكمة أسيوط الابتدائية في مادة الوراثة رقم 177 لسنة 1945م والمقدم صورة منه (برقم 1162 في 31/8/1946) إلى مكتب الشهر العقاري بأسيوط، وهذا الإعلام يقطع بأن ابنة الواقف (الست/ آمنة الشهيرة بدولت) قد ماتت عقيماً ولم تخلف بعدها ذرية أو أولاد، وبذلك يكون النصف الثاني – مضافاً إلى النصف الأول – قد آل إلى الفقراء والمساكين (إن تعذر صرفه على الحرمين الشريفين، تنفيذاً لشروط الواقفة، وتطبيقاً لحجة الوقف المذكور)، وبذلك يكون الوقف كله (بجميع أطيانه وأملاكه بجميع نواحيه) قد صار وقفاً خيرياً لا استحقاق فيه لأحد.
ولما كانت أطيان وأملاك وقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي مكلفة (برقم 4069/4403) بناحية بندر أسيوط عن المدة من 1989 حتى الآن باسم/ وقف فاطمة هانم أحمد بك الهلالي الأهلي. وهو ما حدا بمكتب الشهر العقاري بأسيوط إلى إيقاف السير في إجراءات تسجيل الطلب رقم 104 بتاريخ 2/3/2008 الممتد بالطلب رقم 40 بتاريخ 1/2/2009 ثان أسيوط (المتقدم ذكره)، وذلك إلى أن يتم تغيير منطوق التكليف في دفاتر وسجلات الضرائب العقارية من وقف أهلي فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي إلى وقف الست فاطمة هانم أحمد محمد الهلالي الخيري.
وعليه، توجهت هيئة الأوقاف المصرية بعدة طلبات إلى السيد الأستاذ/ وكيل أول وزارة المالية لشئون الضرائب العقارية تلتمس فيه من سيادته تغيير منطوق التكليف لوقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي (بجميع أطيانه وأملاك في جميع نواحيه) من/ “وقف أهلي”، إلى/ “وقف خيري”، تنفيذاً لشروط الواقفة، وتطبيقاً لحجة الوقف المذكور، ولكي تتمكن هيئة الأوقاف المصرية من السير في إجراءات تسجيل وشهر عقد الاستبدال (البيع) المتقدم ذكره، وللحفاظ على حقوق وأملاك وأموال الوقف الخيري الذي هو على ملك الله تعالى.
ولكن هيئة الأوقاف المصرية فوجئت برد السيد الأستاذ/ شوقي محمد أمين مدير عام الشئون القانونية بمصلحة الضرائب العقارية يرفض القيام بالتغيير في دفاتر وسجلات الضرائب العقارية في شأن وقف التداعي من “وقف أهلي” إلى “وقف خيري” متذرعاً بوجوب صدور أحكام قضائية تفيد انقراض ذرية الواقفة؟؟!!
وعليه، فقد قدمت هيئة الأوقاف المصرية إلى مصلحة الضرائب العقارية العديد من الأحكام القضائية صادرة في دعاوى متداولة بشأن وقف التداعي، وثابت في أسباب تلك الأحكام – المرتبطة بمنطوقها ارتباطاً لا يقبل التجزئة – انقراض ذرية الواقفة ورفض دعاوى استحقاق من يزعمون أنهم مستحقين في وقف التداعي. ومن بين تلك الأحكام الحكم الصادر في الدعوى رقم 227 لسنة 1994 مدني كلي أسيوط الصادر بجلسة 29/12/1999 ، والحكم الاستئنافي رقم 278 لسنة 75 قضائية “استئناف أسيوط” الصادر بجلسة 14/8/2000 ، والحكم رقم 1906 لسنة 1996 شرعي كلي شمال القاهرة الصادر بجلسة 26/5/2002 ، والثابت في حيثيات وأسباب تلك الأحكام القضائية وتقارير الخبراء المودعة فيها أنه: “… في عام 1946 صدر حكم محكمة أسيوط الشرعية بأن جميع أعيان وقف فاطمة الهلالي آل للخيرات لوفاة جميع مستحقيه وخلو الوقف من ناظر، وفي عام 1954 تسلمت وزارة الأوقاف جميع أعيان وقف فاطمة الهلالي ومنذ ذلك التاريخ وهي تضع اليد عليها باعتبارها المالكة لذلك الوقف …”.
وبدلاً من انصياع مصلحة الضرائب العقارية لتلك الأحكام والعمل بمقتضاها – بعد تقديمها لها بناء على طلبها – فوجئت هيئة الأوقاف المصرية بتصميم مصلحة الضرائب العقارية على قرارها برفض إجراء التغييرات المطلوبة في مكلفة العوائد، متذرعة في ذلك بما ادعته: “… وذلك تأسيساً على نسبية حجية الأحكام”.؟؟!! على الرغم من أن دعاوى ملكية وقف التداعي والاستحقاق فيها لا صفة ولا مصلحة ولا اختصاص للضرائب العقارية بها حتى يتم اختصامها فيها.؟؟!!
لما كان ذلك، وكان موقف مصلحة الضرائب العقارية بامتناعها عن تغيير منطوق التكليف من “وقف أهلي” إلى “وقف خيري” بجميع أطيان وأملاك وقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي وفي جميع النواحي. هذا الموقف يعد قراراً إدارياً سلبياً يجيز لهيئة الأوقاف المصرية المتضررة منه الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري المختصة بغية القضاء لها بوقف تنفيذ ذلك القرار وإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، والتعويض عنه مع إلزام مصلحة الضرائب العقارية بإجراء ذلك التغيير المطلوب، وكذلك إلزام مصلحة الشهر العقاري بالسير في إجراءات تسجيل وشهر عقد الاستبدال سالف الذكر.
وحيث أن الطعن في القرار السلبي لا يتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء، غير أنه يلزم توافر أركان قيامه وهو أن يكون هناك التزام بإصداره وأن الدعوى الراهنة استوفت أوضاعها المقررة قانوناً، ومن ثم يكون الطعن الماثل مقبول شكلاً.
وحيث إنه من المقرر قانوناً إنه حيثما يتطلب الأمر من الإدارة إصدار قرار إداري ولا تفعل، فيكون امتناعها هذا بمثابة قرار سلبي، ويجوز لكل ذي مصلحة أن يستعدي عليه قضاء الإلغاء أو قضاء التعويض أو كلاهما معاً على حسب مقتضى الأحوال.
حيث تنص الفقرة الأخيرة من المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على إنه: “ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح”.
ومن المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أنه: “… وليس من ريب في أن التكييف القانوني السليم للدعوى – هو اعتبارها من دعاوى التعويض عن قرار الإدارة السلبي بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت الملائم مما ترتب عليه عدم الإفادة من المنحة – رغم توافر الشروط – وهي ولا شك تعد منازعة إدارية قوامها النعي على مسلك الجهة الإدارية بصفتها القائمة على إدارة مرفق عام”. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 972 لسنة 26 قضائية – جلسة 15/5/1982 مجموعة المكتب الفني – السنة 27 – القاعدة رقم 82 – صـ 578).
وحيث إن اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على العقارات المبينة الجديد رقم 196 لسنة 2008 تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية من اللائحة على أنه: “يقصد بمالك العقار أو المنتفع به المكلف بأداء الضريبة – في تطبيق حكم المادة 2 من القانون: 1- من تثبت له ملكية العقار المبني من خلال العقود أو الأحكام القضائية أو إعلامات الوراثة أو المستندات الصادرة عن أجهزة السجل العيني، أو أي مستند آخر يثبت الملكية”.
وإذ قدمت هيئة الأوقاف المصرية ضمن مستنداتها المرفقة بطلب تغيير منطوق مكلفة العوائد (الضرائب العقارية) المفروضة على أطيان وأملاك وقف التداعي – بناء على طلب مصلحة الشهر العقاري، لكي تستمر في إجراءات تسجيل وشهر عقد الاستبدال المتقدم ذكره – قدمت ضمن تلك المستندات إعلامات الوراثة التي تثبت وفاة الواقفة وجميع المستحقين وصيرورة الوقف كله خيرياً، وكذلك الأحكام القضائية وبعضها نهائي وبات وحائز لحجية وقوة الأمر المقضي به والثابت فيه إن أطيان وأملاك وقف التداعي قد صارت كلها خيرية، إلا إن مصلحة الضرائب العقارية امتنعت عن إجراء ذلك التغيير بحجة استنادها لنسبية حجية الأحكام وإنها لم تكن طرفاً في تلك الدعاوى الصادر فيها تلك الأحكام، رغم إنها دعاوى ملكية واستحقاق في وقف لا صفة للضرائب العقارية ولا مصلحة لها ولا اختصاص لها بتلك الدعاوى حتى يتم اختصامها فيها. فيكون قرارها السلبي هذا مخالفاً للقانون ومشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة.
وحيث إن هذا القرار السلبي من جهة الإدارة قد شابه عيب مخالفة القانون حيث امتنعت مصلحة الضرائب العقارية ممثلة فى المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بالامتناع عن إجراء التغيير المطلوب في منطوق مكلفة الضرائب العقارية الخاصة بوقف التداعي، رغم استيفائه كافة الشروط القانونية المطلوبة، كما شاب القرار عيب الانحراف فى استعمال السلطة، حيث قامت جهة الإدارة باستعمال السلطة المخولة لها فى غير الأغراض التى منحت من أجلها، حيث استعملت هذه السلطة فى حرمان الطاعن بصفته – دون مبرر أو مسوغ قانوني – من حقه فى إجراء التغيير المطلوب والسير في إجراءات تسجيل وشهر التصرفات التي يبرمها بمناسبة إدارته واستثماره لأعيان وأملاك وأموال الأوقاف الخيرية طبقاً لقانون إنشاء هيئة الأوقاف المصرية رقم 80 لسنة 1971.

وحيث إن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التي تصدرها (أو تمتنع عن إصدارها حيث يلزمها القانون بإصدارها) هو قيام خطأ من جانبها، يلحق ضرر بصاحب الشأن، وقيام علاقة السببية بين خطأ الإدارة والضرر.

لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق امتناع مصلحة الضرائب العقارية عن إجراء التغيير في منطوق مكلفة العوايد (الضرائب العقارية) الخاصة بأطيان وأملاك وقف التداعي (من وقف أهلي إلى وقف خيري) رغم تقديم المستندات المتطلبة قانوناً لإجراء هذا التغيير، وبالمخالفة لأحكام القانون، يمثل خطأ في جانب المطعون ضدهم، حرم الطاعن بصفته من إمكانية السير في إجراءات تسجيل عقد الاستبدال على النحو الوارد ذكره في صدر صحيفة هذا الطعن، وعرض الهيئة المستبدلة (البائعة) إلى رجوع المستبدلين (المشترين) عليها بالتعويضات وفسخ عقد الاستبدال لعدم إمكانية وفاء الهيئة المستبدلة (البائعة) بالتزامها بنقل ملكية الأعيان المستبدلة (المبيعة) لهم بتسجيل وشهر عقد الاستبدال، حيث أوقفت مصلحة الشهر العقاري إجراءات ذلك التسجيل – بعد الحصول على مشروع صالح للشهر – حيث اشترطت لمتابعة السير في تلك الإجراءات القيام بتغيير منطوق التكليف في الضرائب العقارية، وبمطالبة الضرائب العقارية بذلك وتقديم المستندات الدالة على ملكية الوقف الخيري لتلك الأطيان فإن مصلحة الضرائب العقارية امتنعت عن ذلك بزعم إن الأحكام المثبتة لصيرورة الوقف كله خيرياً ليس حجة عليها لكونها لم تكن طرفاً في الخصومة الصادر فيها تلك الأحكام ومتذرعة بنسبية أثر الأحكام، وهو خطأ سبب ضرر للطاعن بصفته على النحو سالف البيان، مما يتعين معه القضاء بتعويضه عن تلك الأضرار التي حاقت ولحقت به من جراء امتناع مصلحة الضرائب العقارية عن إجراء التغيير المطلوب رغم توافر شروطه.

طلب وقف التنفيذ:
حيث تنص المادة 49 من القرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة والتي تقضي بأنه: “لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها”.

وعلى ذلك فإنه يُشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون عليه توافر الشرطين الآتيين:
1- أن يطلب الطاعن وقف تنفيذ القرار صراحة في صحيفة الطعن، فلا يُقبل طلب وقف التنفيذ الذي يُبدى بصحيفة مُستقلة فيجب أن تتضمن صحيفة الدعوى طلبين: طلب مُستعجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مُؤقتاً حتى يُفصل في موضوع الطعن، وطلب موضوعي هو إلغاء القرار المطعون فيه.
2- أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، وهو ما عبرت عنه المحكمة الإدارية العليا بـ “ركن الاستعجال”، ومحكمة القضاء الإداري هي التي تقدر ما إذا كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها من عدمه.
– ويجب لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه أن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر على أسباب جدية يُرجح معها إلغاء القرار المطعون عليه.
وفي هذا الشأن قضت المحكمة الإدارية العليا بأن: “قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مُشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها، مردهما إلى الرقابة القانونية التي يُسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزناً مناطه مبدأ المشروعية توجب على القضاء الإداري ألا يوقف قراراً إدارياً إلا إذا تبين له – على حسب الظاهر من الأوراق ومع عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه – أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين: الأول- قيام الاستعجال بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، والثاني- يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون ادعاء الطالب في هذا الشأن قائماً بحسب الظاهر على أسباب جدية، وكلا الركنين من الحدود القانونية التي تحد سلطة القضاء الإداري وتخضع لرقابة المحكمة العليا”. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2 لسنة 20 قضائية “إدارية عليا” – جلسة 25/1/1975. وفي الطعن رقم
1235 لسنة 18 قضائية “إدارية عليا” – جلسة 15/2/1975).
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن قضاء مجلس الدولة تواترت أحكامه على أنه يستلزم توافر ركنين لا غنى لأيهما عن الآخر للحكم بوقف التنفيذ إعمالاً لنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وتعديلاته يتصل أولهما بالمشروعية أو الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه ظاهر البطلان ومرجح إلغائه، ويتعلق الآخر بالاستعجال بأن تقدر المحكمة أن نتائج تنفيذ القرار قد يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه.
وحيث وأن الجهة الإدارية امتنعت عن القيام بالتغيير المطلوب في منطوق مكلفة وقف التداعي (بعد ثبوت انقراض ذرية الواقفة بأحكام قضائية نهائية) ودون سند من القانون، مما يشكل في حقها قراراً إدارياً سلبياً غير مشروع يمثل خروجاً على المشروعية وظاهر البطلان ويرجح إلغاؤه ويتوافر بذلك ركن الجدية بالمفهوم المقرر لوقف التنفيذ.
ومن حيث أن ركن الاستعجال متوافر أيضاً في طلب المدعي لما في تصرف جهة الإدارة من تعطيل لحجية الحكم وقوته التنفيذية المصونة دستورياً وحرمان المدعي من حقه الذي كشفت عنه تلك الحكم والأوراق والمستندات وهي نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغاء القرار الطعين.
ومن حيث أن طلب وقف التنفيذ قد استقام على ركنيه مما يتعين معه – والحال كذلك – القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام جهة الإدارة بالسير في إجراءات تسجيل وشهر عقد الاستبدال المتقدم ذكره، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
* هذا، والغرض من اختصام السيد/ وزير الأوقاف بصفته، أن يصدر الحكم في مواجهته، وليقدم ما عسى أن يكون تحت يده من مستندات تفيد في الدعوى الماثلة.

“بناءً عليه”
لكل ما تقدم، ولما قد يرى الطاعن بصفته إضافته من أسباب أخرى، ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أصوب وأرشد، تلتمس هيئة الأوقاف المصرية من عدالة المحكمة الحكم لها في الدعوى الماثلة بما يلي:
أولاً- في الشق المُستعجل: بتحديد أقرب جلسة لنظر الشق المُستعجل، والقضاء فيه بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي بامتناع مصلحة الضرائب العقارية عن إجراء التغيير في منطوق التكليف لوقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي (بجميع أطيانه وأملاك في جميع نواحيه) من/ “وقف أهلي”، إلى/ “وقف خيري”، (تنفيذاً لشروط الواقفة، وتطبيقاً لحجة الوقف المذكور، ولكي تتمكن هيئة الأوقاف المصرية من السير في إجراءات تسجيل وشهر عقد استبدال عين التداعي)، وذلك لحين الفصل نهائياً في دعوى الإلغاء الموضوعية الماثلة.

ثانياً- وفي الموضوع:
1- بقبول هذا الطعن شكلاً.
2- وفي موضوع الطعن:
أ‌. بإلغاء القرار الإداري السلبي بامتناع مصلحة الضرائب العقارية عن إجراء التغيير في منطوق التكليف لوقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي (بجميع أطيانه وأملاك في جميع نواحيه) من/ “وقف أهلي”، إلى/ “وقف خيري”، واعتباره كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ب‌. بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدي للطاعن بصفته تعويضاً مناسباً – تقدره عدالة المحكمة الموقرة – عما لحق الطاعن بصفته من جراء تعنت الجهة الإدارية وتصميمها على قرارها السلبي بامتناع مصلحة الضرائب العقارية عن إجراء التغيير في منطوق التكليف لوقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي (بجميع أطيانه وأملاك في جميع نواحيه) من/ “وقف أهلي”، إلى/ “وقف خيري”.
ت‌. بإلزام مصلحة الضرائب العقارية بإجراء التغيير المطلوب في منطوق التكليف لوقف/ فاطمة هانم أحمد بك محمد الهلالي (بجميع أطيانه وأملاك في جميع نواحيه) من/ “وقف أهلي”، إلى/ “وقف خيري”.
ث‌. بإلزام مصلحة الشهر العقاري بمتابعة السير في إجراءات التسجيل وشهر عقد استبدال عين التداعي المبينة الحدود والمعالم بصدر هذه الصحيفة.
ج‌. إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومُقابل أتعاب المُحاماة.
مع حفظ كافة حقوق الأوقاف الأخرى أياً ما كانت،،،

عن هيئة الأوقاف المصرية
أ. ……
المحامي بالنقض

نموذج طعن على قرار إداري بالامتناع عن تغيير منطوق تكليف عقار التداعي.