صيغة مذكرة دفاع بسقوط حق المدعين في الدعوى بالتقادم الثلاثي القصير للمطالبة بالتعويض

صيغة مذكرة دفاع بسقوط حق المدعين في الدعوى بالتقادم الثلاثي القصير للمطالبة بالتعويض.

محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
الدائرة 19 تعويضات

مذكرة

بدفاع/ هيئة الأوقاف المصرية (مدعى عليها)

ضــــــــد

السيد/ محمد جلال عبد الحميد محمد وآخرين (مدعي)

في الدعوى رقم 4721 لسنة 2011 تعويضات كلي جنوب القاهرة والمحجوزة للحكم لجلسة 18/7/2012 مع التصريح بمذكرات في أسبوعين

أولاً- الوقائع
تخلص وقائع الدعوى الماثلة في أن المدعين عقدوا الخصومة فيها بموجب صحيفة، أودعت قلم كتاب المحكمة، طلب في ختامها الحكم لهم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعين مبلغ التعويض الذي تقدره المحكمة، جبراً للأضرار المادية والأدبية التي زعموها، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم يملكون عقار التداعي، وإذ استصدروا قراراً من الجهة الإدارية بالترخيص لهم بالبناء عليه، وهو الترخيص رقم 29 لسنة 2003 من حي باب الشعرية بالقاهرة، وإزاء العديد من الشكاوى المقدمة للجهة الإدارية فقد أصدرت قرارها بوقف تنفيذ قرار الترخيص بالبناء رقم 29 لسنة 2003، وإذ زعم المدعون أنه أصابتهم أضرار من جراء وقف الجهة الإدارية للترخيص بالبناء المذكور، مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم الماثلة بغية القضاء لهم بطلباتهم سالفة الذكر.
وقدم المدعون سنداً لدعواهم عدة صور ضوئية من مستندات، جحدتها جميعها هيئة الأوقاف المصرية.
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضره، وبجلسة 6/6/2012 قررت عدالة المحكمة الموقرة حجز الدعوى للحكم لجلسة 18/7/2012 مع التصريح بمذكرات في أسبوعين تبدأ بالمدعين.

ثانياً- الدفاع
أولاً- ندفع بجحد كافة الصور الضوئية المقدمة من المدعين:
قدم المدعون العديد من الصور الضوئية لمستنداتهم بحوافظ مستنداتهم المُقدمة في الدعوى الماثلة، وهيئة الأوقاف المصرية (المدعى عليها) تتمسك بجحد كافة الصور الضوئية المقدمة من المدعيين في الدعوى الماثلة.
حيث إنه من المقرر في قضاء النقض أنه: “لا حجية لصور الأوراق في الإثبات إلا بمقدار ما تهدى إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه كدليل في الإثبات. أما إذا كان الأصل غير موجود فلا سبيل للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الخصم ومن ثم لا تثريب على محكمة الموضوع بدرجتيها إن هي التفتت بالتالي عن صورة الورقة المقدمة من الطاعن ولا عليها إن هي لم تُجر تحقيقاً في هذا الشأن ولم ترد على ما أبداه من دفاع”. (نقض مدني في الطعن رقم 407 لسنة 49 قضائية – جلسة 19/12/1982. وفي الطعنين رقمي 598 و 55 لسنة 50 قضائية – جلسة 28/2/1984. وفي الطعن رقم 687 لسنة 43 قضائية – جلسة 24/1/1978 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – صـ 279).
كما تواتر قضاء محكمة النقض على أنه: “… وإذ كان الطاعنون لم يقدموا للتدليل على أن وفاة المرحوم/ …… قد حدثت فى تاريخ سابق على قفل باب المرافعة فى الاستئناف سوى صورة عرفية من شهادة وفاة وإشهاد وراثة، بينما تمسك المطعون ضده الأول فى مذكرته بانتفاء أي حجية للصور العرفية، مما يتعين معه عدم التعويل عليها فى الإثبات، ويكون النعي بهذا السبب عارياً عن الدليل ومن ثم غير مقبول”. (نقض مدني في الطعن رقم 308 لسنة 51 قضائية – جلسة 5/12/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة 36 – صـ 1087 – فقرة 2. وفي الطعن رقم 1314 لسنة 49 قضائية – جلسة 19/5/1980).
وأخيراً، فقد تواترت أحكام محكمة النقض على أن: “استناد الخصم إلى الصورة الشمسية للمستند. التفات الحكم عن الورقة. لا قصور”. (نقض مدني في الطعن رقم 1196 لسنة 53 قضائية – جلسة 1/2/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 410 – فقرة 4. وفي الطعن رقم 687 لسنة 43 قضائية – جلسة 24/1/1978 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – صـ 279).
وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان المدعون في الدعوى الماثلة قد جاءت مُستندات دعواهم الماثلة خالية من أصولها، وكانت هيئة الأوقاف المصرية (المدعى عليها) قد جحدت تلك الصور الضوئية المُقدمة منها، الأمر الذي يُفقدها حُجيتها في الإثبات. بما يتعين معه الالتفات بالكلية عن تلك الصور الضوئية المجحودة وعدم التعويل عليها.

ثانياً- ندفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى:
لما كان من المقرر في قضاء النقض أن: “القرار الإداري الذي لا تختص جهة القضاء العادي بإلغائه أو تأويله أو تعديله أو التعويض عن الأضرار المترتبة عليه هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – القرار الذي تفصح به الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين بقصد إحداث مركز قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه مصلحة عامة”. (نقض مدني في الطعن رقم 2062 لسنة 51 قضائية – جلسة 5/12/1982).
كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 في فقرتيها الخامسة والعاشرة على أن: “تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية وطلبات التعويض عنها سواء رفعت إليها بصفة أصلية أو تبعية”.
ومن المُقرر في قضاء النقض أن: “مؤدى البندين الخامس والعاشر من قانون مجلس الدولة أن الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة بالقرارات الإدارية إلغاءً وتعويضاً معقود كأصل عام لجهة القضاء الإداري”. (نقض مدني في الطعن رقم 1909 لسنة 56 قضائية – جلسة 30/1/1990. وفي الطعن رقم 686 لسنة 52 قضائية – جلسة 30/10/1986).
كما تنص المادة 114 من القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء على أن: “تختص محكمة القضاء الإداري دون غيرها بالفصل في الطعون على جميع القرارات الصادرة من الجهة الإدارية تطبيقاً لأحكام هذا القانون, وإشكالات التنفيذ في الأحكام الصادرة منها في هذا الشأن, ويكون نظر الطعون والفصل فيها على وجه السرعة …”.
كما تنص المادة 109 من قانون المرافعات على أن: “الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى”.
وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كانت طلبات المدعين في الدعوى الماثلة – وفق التكييف القانوني السليم – هي بطلب التعويض عن صدور قرار إداري بوقف الترخيص رقم 29 لسنة 2003 من حي باب الشعرية، وهو بوصفه طلب تعويض عن قرار إداري فتختص محكمة القضاء الإداري وحدها ودون غيرها بنظره والفصل فيه.

ثالثاً- ندفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون:
تنص المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في بعض المُنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها على أن: “تُنشأ في كل وزارة ومُحافظة وهيئة عامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المُنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة”.
كما تنص المادة 11 من ذات القانون على أنه: “عدا المسائل التي يختص بها القضاء المُستعجل ومُنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المُقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تُقبل الدعوى التي تُرفع ابتداءاً إلى المحاكم بشأن المُنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المُختصة وفوات الميعاد المُقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المُقرر لعرضها دون قبول وفقاً لحكم المادة السابقة”.
كما تنص المادة 14 من ذات القانون على أن: “يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويُعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000”.
وكذلك تنص المادة الثانية من قرار وزير العدل رقم 4213 لسنة 2000 بتنظيم العمل في لجان التوفيق في المُنازعات وأماناتها الفنية على أن: “تختص اللجان المُشار إليها بالمادة السابقة بالتوفيق في المُنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين الجهة المُنشأة فيها اللجنة وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة وذلك فيما عدا المُنازعات الآتية:
– المُنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفاً فيها.
– المُنازعات المُتعلقة بالحقوق العينية العقارية.
– المُنازعات التي يُوجب القانون فضها أو تسويتها أو نظر التظلُمات المُتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية.
– المُنازعات التي يتفق الأطراف على فضها عن طريق هيئات التحكيم.
– المُنازعات التي تُقرر لها القوانين أنظمة خاصة بها تنفرد بالاختصاص بنظرها”.
وحيث أن مفاد ما تقدم، أن المُشرع رغبةً منه في تيسير إجراءات التقاضي وعدم إطالة أمد التقاضي في المحاكم قد قام بإنشاء لجان في كل وزارة أو مُحافظة أو هيئة عامة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لتختص بالتوفيق في المُنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين الجهة المُنشأ فيها اللجنة وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة، وأوجب المشرع بالنسبة للمُنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون عدم رفع الدعوى ابتداءاً إلى المحاكم إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المُختصة وفوات الميعاد المُقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المُقرر لعرضها دون قبول، ورتب المشرع على رفع الدعوى ابتداءاً إلى المحاكم دون اتخاذ الإجراءات سالفة الذكر، عدم قبول الدعوى.
لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الدعوى الماثلة هي من الدعاوى التي تخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 حيث أنها رُفِعَت ضد هيئة عامة في تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقانون سالف الذكر والساري اعتباراً من 1/10/2000، كما أن الطلبات الختامية في الدعوى الماثلة ليست من المُنازعات المُستثناة من الخضوع لأحكامه، كما أن الثابت أن الطلبات الختامية في الدعوى الماثلة قد رُفِعَت ابتداءاً أمام عدالة المحكمة دون إتباع الإجراءات المُحددة في المادة 11 من القانون رقم 7 لسنة 2000 وهي تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المُختصة وفوات الميعاد المُقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المُقرر لعرضها دون قبول، فمن ثم تعين القضاء بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون.
علماً بأن عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون من النظام العام، ذلك أن هذا الدفع يتعلق بإجراءات التقاضي وهي من النظام العام ويترتب على ذلك أنه إذا ما رُفِعَت الدعوى ابتداءً أمام المحكمة المُختصة وكانت من المُنازعات الخاضعة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 أو رُفِعَت دون مُراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها بالمادتين العاشرة والحادية عشرة كان على المحكمة أن تقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون من تلقاء نفسها دون حاجة إلى دفع أو طلب من الخصوم. كما يجوز للخصوم ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالدفع، كما يجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض، كما أنه لا يجوز الاتفاق بين الخصوم على رفع المُنازعة الخاضعة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 أمام المحكمة المُختصة مُباشرة دون اللجوء إلى لجان التوفيق وكل اتفاق من هذا القبيل يُعد باطلاً لمُخالفته لقواعد القانون الآمرة التي لا يجوز الاتفاق على مُخالفتها. (لطفاً، المرجع: “قانون لجان التوفيق في بعض مُنازعات الدولة” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الأولى عام 2000 القاهرة – بند 330 – صـ 240 ، 241. ونقض مدني في الطعن رقم 5024 لسنة 61 قضائية – جلسة 1/3/1998. والطعن رقم 2247 لسنة 51 قضائية – جلسة 3/3/1985).

رابعاً- نطلب رفض الدعوى الماثلة:
حيث إن الثابت بالأوراق أن القرار الإداري المطلوب التعويض عنه، وهو القرار الصادر من حي باب الشعرية بوقف ترخيص البناء رقم 29 لسنة 2003، ليس صادراً عن هيئة الأوقاف المصرية وبالتالي فهي لا تُسأل عنه ولا تحاسب عليه ولا تلتزم بالتعويض عنه لأي شخص أو جهة.
وإذا كان المدعون يزعمون أن سبب صدور القرار هو شكوى مقدمة من هيئة الأوقاف المصرية لحي باب الشعرية، فحتى في هذه الحالة لا مسئولية على هيئة الأوقاف المصرية حيث إن حق الشكوى مكفول للجميع، حيث إنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أن: “حق الشكوى من الحقوق المباحة للأفراد، ولا يترتب علي استعماله أدني مسئولية قِبل المُبلغ، طالما لم يثبت كذب الواقعة المبلغ عنها وأن التبليغ قد صدر عن سوء قصد”. (نقض مدني في لطعن رقم 883 لسنة 50 قضائية – جلسة 17/2/1981).
ومن المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن: “حق الشكوى من الحقوق المكفولة للأفراد، إلا أنه إذ ثبت في حق العامل أن العبارات الواردة في تظلمه في ضوء الظروف والملابسات التي صدرت فيها أنه لم يقصد من تلك الشكاوى الإبلاغ عن المخالفات المبلغ عنها توصلاً إلي ضبطها وإنما كان مدفوعاً بشهوة الإضرار بزملائه ورؤسائه والكيد لهم والطعن في نزاهتهم فإن ذلك يعد خروجاً على الواجب الوظيفي وسلوكاً لا يتفق والاحترام الواجب لزملائه ورؤسائه”. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4026 لسنة 45 قضائية “إدارية عليا” – جلسة 13/1/2007).
كما قضت المحكمة الإدارية العليا بأن: “ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الشكوى حق يكفله الدستور ويشترط لممارسته أن توجه إلى السلطة المختصة وألا تندفع فى عبارات جارحة تكيل الاتهامات بغير دليل حتى لا تفقد سند مشروعيتها وتنقلب إلى تصرف معيب”. (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4484 لسنة 44 قضائية “إدارية عليا” – بجلسة 19/11/2000 مجموعة المكتب الفني – السنة 46 – الجزء الأول – صـ 147 – القاعدة رقم 18).
وتنص المادة الرابعة من القانون المدني على أنه: “من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر”.
كما قضت محكمة النقض بأنه: “نصت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المدني على أن من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير، وحق التقاضي والدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو ذوداً عن حق يدعيه لنفسه”. (نقض مدني في الطعن رقم 438 لسنة 43 قضائية – جلسة 28/3/1977 مجموعة المكتب الفني – السنة 28 – صـ 812 – فقرة 5).
لما كان ما تقدم، وكانت الشكوى التي يستند إليها المدعون (وهي حق مكفول للجميع) هذه الشكوى مؤرخة في 25/9/2004، بينما الحكم بتثبيت الملكية التي يستند إليه المدعون صادر في 18/3/2010، أي بعد حوالي ست سنوات كاملة، ومن ثم ينتفي قصد الإضرار بالغير، ويكون استعمال الأوقاف لحق الشكوى مشروعاً ولا يترتب عليه أية مسئولية، وعليه تكون الدعوى الماثلة قد جاءت على غير سند من حقيقة الواقع وصحيح القانون خليقة بالرفض.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فلما كانت الشكوى التي يستند إليها المدعون في دعواهم الماثلة صادرة في 25/9/2004، والمدعون لم يقيموا دعواهم الماثلة إلى في أواخر عام 2011، أي بعد أكثر من ثماني سنوات كاملة، بما يكون حقهم المزعوم في إقامة تلك الدعوى – بالتعويض عن المسئولية التقصيرية – قد سقط بالتقادم الثلاثي القصير المنصوص عليه في المادة
تسقط وتتقادم دعوى التعويض الناشئة عنها بانقضاء ثلاث سنوات، كما تسقط وتنقضي تلك الدعوى في كل حال بانقضاء خمسة عشر سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع، طبقاً لنص المادة 172 مدني والتي تنص على أن: “تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه. وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع”.
ومن المُقرر في قضاء النقض أن: “النص في المادة 172 من القانون المدني يدل – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المذكور – على أن دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه”. (نقض مدني في الطعن رقم 31 لسنة 41 قضائية – جلسة 17/6/1975 مجموعة المكتب الفني – السنة 26 – الجزء الثاني – صـ 1221).
وعليه، تكون الدعوى الماثلة قد سقطت بالتقادم الثلاثي، فضلاً عن كونها خليقة بالرفض – موضوعاً – لعدم مسئولية هيئة الأوقاف عن إصدار قرار وقف ترخيص البناء لأنها ليست المصدرة له كما إن شكواها للجهة الإدارية كان استعمالاً مشروعاً لحقها الذي كفله القانون لا سيما وأنها صدرت قبل سنوات عديدة من صدور الحكم بتثبيت ملكية المدعين لعقار التداعي، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة قد جاءت على غير سند من حقيقة الواقع أو صحيح القانون خليقة بالرفض.

ثالثاً- الطلبات
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أصوب وأرشد، تلتمس هيئة الأوقاف المصرية الحكم لها في الدعوى الماثلة بما يلي:
أولاً- بصفة أصلية: بعدم اختصاص عدالة المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها لمحكمة القضاء الإداري للاختصاص.
ثانياً- وبصفة احتياطية: بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون (رقم 7 لسنة 2000).
ثالثاً- وعلى سبيل الاحتياط الكلي: (وعلى الترتيب التالي) ..
1- بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الثاني بصفته (حيث إن رئيس مجلس إدارة الهيئة هو الممثل القانوني الوحيد لهيئة الأوقاف المصرية أمام القضاء وفي صلاتها بالغير طبقاً لقانون إنشاء الهيئة وقانون تنظيم العمل بها، ولا صفة لمدير أي منطقة من مناطق الهيئة في تمثيل الهيئة أمام القضاء).. وبسقوط حق المدعين في الدعوى بالتقادم الثلاثي (القصير).
2- برفض الدعوى.
وفي جميع الأحوال: بإلزام المدعين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

مع حفظ كافة حقوق الأوقاف الأخرى أياً ما كانت،،،

نموذج مذكرة دفاع بسقوط حق المدعين في الدعوى بالتقادم الثلاثي القصير للمطالبة بالتعويض.

اترك تعليقاً