صيغة مذكرة رد على أسباب الطعن بالنقض – تنفيذ عقد

صيغة مذكرة رد على أسباب الطعن بالنقض – تنفيذ عقد.

الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامي بالنقض

محكمة النقض

القسم المدنى

مذكرة

بدفاع السيد / =====( طاعن )

ضــــــد

ضد السيد / ==========( مطعون ضده )

فى الطعن رقم 3054 لسنة 84 قضائية

والمحدد لنظر الشق المستعجل له جلسة الخميس الموافق11/12/2014

الوقائع

نحيل فى بيانها إلى صحيفة الطعن و اسبابه منعاً للتكرار وحرصاً على ثمين وقت المحكمة الموقرة ويقتصر دفاعنا على ما أبداه المطعون ضده من مزاعم لا توافق الواقع والقانون بمذكرة الرد المودعة منه فى الطعن وكذا بشأن ماجاء بمذكرة رأى نيابة النقض على النحو التالى

السبب الأول

الخطأ فى تطبيق القانون و تأويله

كان الطاعن قد نعى على الحكم الطعين بصحيفة طعنه كونه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله اذ قبل ادخال خصوم جدد فى الاستئناف و أبداء طلبات جديدة من المطعون ضده الاول فى مواجهتهم حوتها صحيفة الادخال لهؤلاء الخصوم الجدد وانه قد أنتهى فى مدونات قضاءه لإجابة المطعون ضده الأول لطلباته ضمناً فى مدونات قضائه .

بيد ان دفاع المطعون ضده الأول قد أنكر هذا المنعى من قبل الطاعن و ذهب فى مذكرة رده إلى القول ان الحكم المطعون فيه لم يقضى بقبول تلك الطلبات ورفضها ضمناً فى أسبابه وانه لم يكن بحاجة إلى ان يرد عليها او يقضى برفضها فى منطوقة صراحة , كما قررت نيابة النقض بمذكرة الرأى المودعة منها بأن المطعون ضدهم من الثانى إلى الاخير ليسوا بخصوم حقيقيين فى الاستئناف إذ وقفوا – على حد ما أرتأت النيابة فى مذكرتها- منها موقفاً سلبياً فلم يوجهوا أو يوجه إليهم طلبات فيها ولم يحكم لهم أو عليهم بشىء ومن ثم أرتأت النيابة أنه ليس للطاعن سوى مصلحة نظرية فى منعاه ويعد غير مقبول .

وليس هناك من شك فى أن ما ذهبت إليه نيابة النقض بمذكرتها يحالف الثابت بالاوراق بل أن شرائط أعتبار المطعون ضدهم من الثانى إلى الاخير خصوم حقيقيين فى خصومة الاستئناف والتى عددتها النيابة فى رأيها المشار إليه و أيدته بأحكامكم الغراء التليدة متوافرة كاملة سواء فى صجيفة أدخال المطعون ضده الاول لهم وما أورد بها من طلبات أو ما أورده الحكم الطعين بمدوناته من أسباب .

ذلك أن منعى الطاعن بخطأ الحكم فى تطبيق القانون بهذا الشأن واضحاً جلياً وقائم بسنده الصحيح من واقع أوراق الدعوى وما تم فيها من إجراءات و ما ذهب إليه الحكم الطعين بمدوناته من أسباب مؤداها قبول تلك الطلبات الجديدة المطروحة عليه فى مرحلة الاستئناف .

حال كون المطعون ضده الأول قد تصدى أمام محكمة الدرجة الأولى لطلب الفسخ المبدي من الطاعن فى دعواه الأصلية والتعويض الاتفاقى عن الإخلال بالعقد بأن وجه الى الطاعن بدوره دعوى فرعية بالتعويض عن أخلال نسبه للطاعن بمخالفة بنود العقد بعدم تقديم كشوف بأسماء المستأجرين له وفقاً لما جاء بالإيضاح المكمل للعقد 0

ومحكمة الدرجة الأولى قضت برفض طلب الفسخ فى الدعوى الأصلية وقبول طلب التعويض عن الإخلال بالعقد لصالح الطاعن وإلزام المطعون ضده به و رفض الدعوى الفرعية بالتعويض المقامة من المطعون ضده 0

و كان المطعون ضده الأول قد أستأنف هذا القضاء بمنطوقه أنف الإشارة اليه بصحيفة أنتهى فى ختامها لطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالدعوى الفرعية بالتعويض .

وخلال تداول الدعوى بالجلسات طلب أدخال خصوم جدد فى الدعوى وهم باقى افراد الطرف الاول فى العقد ممن لم يكن ممثلاً فى الخصومة امام محكمة الدرجة الاولى ” المطعون ضدهم من الثانى للأخير” و استجابت لطلبه المحكمة حيث وجه اعلان بالإدخال للخصوم المدخلين (باقى المطعون ضدهم) انتهى خلاله لطلب الحكم فى مواجهتهم بقبول الاختصام شكلاً و فى الموضوع بنفاذ الاتفاق فى مواجهتهم وصحة توقيعهم على العقد المؤرخ فى 27/8/2010 ” سند الدعوى ” وملحقة الاضافى بذات التاريخ وبإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالدعوى الفرعية.

و لا ريب فى ان هذا الذى ذهب اليه المطعون ضده الأول بطلباته الواردة بصحيفة اعلان الادخال فى شقه الاول ما يعد فى صحيح القانون طلبات جديدة وجهة إلى الطاعن وإلى الخصوم الجدد فى الدعوى لم تكن مطروحة على محكمة الدرجة الاولى ولم يكن هؤلاء من ضمن خصومها بالمخالفة لمبدأ التقاضى على درجتين قانوناً

وكان لطلباته تلك صدى جلياً لدى قضاء الحكم الطعين حين قضت له بها فى وضوح تام لا لبس فيه و لا أبهام بما حملته مدوناته قضاء الحكم الطعين من أسباب تمثل فى الاتى نصه : –

” ….. فضلاً عن أن المستأنف قد أدخل خصوماً فى الاستئناف هم باقي أفراد الطرف الأول بموجب صحيفة إدخال ذكر فيها مضمون الدعوى والاستئناف وانه استحصل على توقيعهم بالفعل على الاتفاق كما انه قدم صورة من توكيلهم للمستأنف فى قسمة الأعيان والتوقيع نيابة عنهم وكان اى من هؤلاء – باقى أفراد الطرف الأول المدخلين فى الاستئناف – لم يحاج المستأنف فيما تعهد به أو فيما نسب إليهم من توقيعات على أصل الاتفاق ونيابتهم له فى إجراء القسمة على النحو الوارد فى صحيفة الإدخال مما تستخلص معه المحكمة صحة نيابتهم عنهم وتوقيعهم أو موكليهم على عقد الاتفاق —–“

و لا شك ان الحكم الطعين بذلك التقرير قد انساق من خلف طلبات المطعون ضده الاول الجديدة فألزم الخصوم الجدد بالعقد وقضى له بصحة النيابة عنهم فيه ونفاذه فى مواجهتهم فى دعوى متعلقه بالتعويض عن أخلال تعاقدى فكيف يسوغ من بعد التقرير بان الحكم الطعين لم يقضى بالطلبات الجديدة المبدأة فى الاستئناف بصحيفة ونفاذ العقد فى مواجهة اطرافه فى دعوى فرعية بالالزام بالتعويض عن أخلال بالعقد من طرفيه .

وقد قضى بأنه :-

طلب الغاء القرار يختلف فى موضوعه عن طلب التعويض عن هذا القرار .

الادارية العليا 11/11/1965 منشور فى المحاماة 47 ص 177

وقضى بانه :-

طلب فسخ العقد ورد العربون يعتبر طلباً جديداً يختلف فى موضوعه وسببه عن طلب صحة العقد ونفاذه

نقض 19/3/1979 – السنة 30 ص 865

وقضى بأنه :

مبدأ التقاضى على درجتين هو من المبادىء الأساسية لنظام التقاضى التى لا يجوز للمحكمة مخالفتها و لا يجوز للخصوم النزول عنها .

( الطعون رقم 1013 لسنة 48 ق ، جلسة 29/11/1981 )

كما قضى أيضاً :

متى كان االمدعى كان قد أقام دعواه أمام محكمة الدرجة الأولى بالنسبة للماكينة و المبانى الملحقة بها – القائمة على الأرض موضوع النزاع – بطلب إزالتها ، و لم يختر أمام هذه المحكمة تثبيت ملكيته لها ، فإن إبداء هذا الطلب أمام محكمة الإستئناف يعتبر طلباً جديداً يتغير به موضوع الطلب الأصلى و ليس مجرد تغير فى سببه ، فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة الإستئناف و إلا حكمت بعدم قبوله .

( الطعن رقم 143 لسنة 32 ق ، جلسة 17/11/1967)

وكان المطعون ضده بدوره قد ذهب بمذاكرة الرد المبداة منه بالرد على أسباب الطعن الماثل للتقرير بصحة أدخال المطعون ضده الأول لباقى المطعون ضدهم فى الدعوى بركونه الى عموم نص المادة 118 من قانون المرافعات التى أجازات للمحكمة ان تدخل فى الدعوى ولو من تلقى نفسها من ترى إدخاله لمصلحة العدالة أو أظهار الحقيقة غاضا الطرف عن ان هذا النص بحسب الاصل مقيد بنص المادة 26 قانون الاثبات بان يكون الاختصام لتقديم دليل تحت يد الخصم المدخل أو ان يقرر الخصم المدخل التدخل فى الدعوى اختيار انضمامياً لأحد الخصوم فى طلباته و فى جميع الاحوال لا ينبغى ان يوجه من أو إلى الخصم المدخل او المتدخل فى الدعوى طلباً جديداً أو يقضى به أعمالاً لمبدأ التقاضى على درجتين.

وكان دفاع الطاعن بين يدى محكمة الموضع قد دفع ببطلان الأدخال شكلاً وموضوعاً بمحضر الجلسة الاخير أبان حجز الدعوى للحكم وذلك لما بيناه بعاليه و لكون الادخال قد تم دون أعادة أعلان اى من الخصوم المدخلين بالإدخال بما ترتب عليه عدم انعقاد الخصومة انعقادا صحيحاً و أكتمال شكلها و قد أقام الحكم الطعين اسبابه على المحاجة بالمستندات المتساند إليها فى الدعوى فى مواجهة هؤلاء الخصوم المدخلين الذين لم تنعقد الخصومة بتمام الاعلان و ما رتبه من نتائج مؤداها أكتمال شكل الخصومه قبلهم على الطاعن حين قرر بأنهم لم يدفعوا المستندات المنسوبة إليهم بثمة دفع بما يترتب عليه أن ألتزام المطعون ضده الاول قد أستوفى ويترتب عليه إلغاء الحكم الصادر منم محكمة الدرجة الأولى لصالح الطاعن و ألزامه هو بالتعويض وكل ذلك تأسيساً على خصومة لم تنعقد مع المدخلين و الاحتجاج عليهم و على الطاعن بمستند مقدم صورة ضوئية مجحودة من الطاعن له قرر أعتبرها الحكم مستند أصلى و جعل حجته على الطاعن وعلى الكافة من المدخلين حتى و لو لم يكن اختصامهم صحيحاً شكلاً وموضوعاً.

وقد أعرض الحكم الطعين و نأى بجانبه عن هذا الدفاع المتعلق بالنظام العام وبمبدا التقاضى على درجتين والذى يستأهل فى مبأدئكم الراسخة الرد عليه أستقلالاً و ألتفت عن الخصومة التى لم تكتمل فى حق المدخلين فى الدعوى و أعتد بالمستند الضوئى عليهم لكونهم لم يدفعوه بثمة دافع و رتب أثاره على الطاعن كاملة تاسيساً على هذا البطلان المتشابك الذى ران على الأجراءات التى سبقت الحكم الطعين شكلاً وموضوعاً

والمقرر بقضاء النفض أنه :

المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً و مؤثراً فى النتيجة التى إنتهت إليها المحكمة – إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه .

الطعن رقم 156 لسنة 60 مكتب فنى 41 صفحة رقم 532

بتاريخ 21-10-1990

و لما كان أنعقاد الخصومة و إدخال الخصوم المدخلين فى الدعوى قد شاب الإجراء المتعلق بإعلانهم عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه ، وأن فإذا أوجب القانون توافر شكل أو بيان إجراء ما ، فإن مناط الحكم بالبطلان هو التعرف على مراد المشرع من ذلك و ما يستهدفه من تحقق غاية معينة وكانت الغاية من أختصام المدخلين هو أن يحتج بصورة المستند على الطاعن بحضورهم بوصف الالتزام التعاقدى متعلق باخذ توقيعاتهم على العقد والايضاح المكمل له وقد أستند الحكم إلى تلك الخصومة التى لم تنعقد و أخذ بالطلبات الجديدة التى وجهت إليهم فى قضائه و مد أثر ذلك إلى الطاعن ليقضى عليه استنادا إلى أختصامهم الذى لم يتم فى الدعوى فأن الحكم يكون باطلاً و متعيناً نقضه.

الوجه الثانى من السبب الاول

كان الحكم الطعين قد أعتبر مجرد تقديم المطعون ضده الاول بين يديه لصورة ضوئبة من العقد موقعة من باقى الاطراف ” المطعون ضدهم من الثانى إلى الاخير” وفاء منه بألتزامه الوارد بالبند الخامس من ملحق العقد المسمى ” أيضاح ” .

وكانت نيابة النقض قد أرتأت بمذكرة الرأى المودعة منها أن هذا الرأى الذى ذهبت إليه محكمة الموضوع سديد لكون المطعون ضده الاول قد قدم صورة ضوئية من عقد الاتفاق تحمل توقيع باقى المطعون ضدهم و شهادة تفيد بأن الاصل مودع فى دعوى صحة التوقيع رقم 397 لسنة 3011 مدنى كلى الامر الذى يتحقق به المراد من أستوقاع باقى المطعون ضدهم على العقد و يكون قد أوفى بالتزامه محل البند المشار إليخامس من الملحق المشار إليه .

بيد أن هذا الرأى غير سديد من وجهين ظاهرين للمطالع لبنود عقد الاـفاق وملحقه المسمى ” أيضاح ” وما جاء بالبند الخامس منه من ألتزام على عاتق المطعون ضده الاول يتمثل أولهما أن الالتزام الوارد بالبند المذكور مركب من شقين بأستوقاع المطعون ضدهم من الثانى للأخير على العقد و تسليم الطاعن أصل العقد الممهور بتوقيعهم و ثانيهما أن يكون الأستوقاع على العقد ومحلقه المسمى ” أيضاح” باعتبارهما وحدة واحدة ويكمل بعضهما البعض .

وإذ لم يستوفى المطعون ضده الاول ألتزامه المشار إليه على النحو الأوفى فلم يسلم الطاعن نسخة العقد و ملحقه الموقعة من جميع الاطراف بل قدمها فى دعوى بصحة التوقيع و لم يقدمها إليه حتى فى الدعوى مدار الطعن الماثل و لم يأتى بتوقيعات المطعون ضدهم من الثانى إلى الاخير على المحلق المسمى ” أيضاح ” المكمل للعقد ولم يقدمه فى دعوى صحة التوقيع التى يحاج بها و يعدها الحكم الطعين سنده فى القول بأن المطعون ضده الاول قد أوفى بألتزامه ومن ثم فأن الألتزام لم يستكمل حتى الأن و أعتدت محكمة الموضوع بوفاء منقوص للألتزام والمقرر بقضائكم من قديم أنه :

ليس فى أحكام القانون المدنى ما يسوغ للقاضى نقص الإلتزامات التى يرتبها العقد ، بل إن هذا مناف للأصل العام القائل بأن العقد شريعة المتعاقدين .

الطعن رقم 25 لسنة 16 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 435 بتاريخ 15-5-1947

و ينبنى على ذلك أن المطعون ضده وحتى صدور الحكم المطعون فيه قد ظل متخلفاً عن الوفاء بألتزامه إذ لم بحضر نسخة من العقد و الملحق المسمى أيضاح إلى الطاعن ممهورة بتوقيع باقى المطعون ضدهم مكتفياً بأن أستوقعهم على نسخة من العقد قدمها فى دعوى بصحة التوقيع أقيمت منه بين أطراف النزاع إلا أن الحكم الطعين إذ أكتفى بهذا الوفاء المنقوص للألتزم والذى لم يحقق الغاية المرجوة منه بأن يكون تحت يد الطاعن نسخة من العقد والايضاح كليهما موقعة من أطراف العقد جميعاً فقد عدل العقد على عاقديه و أنتقص الألتزام من تلقاء نفسه وشابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال

السبب الثانى

الخطأ فى تطبيق القانون

البين من مطالعة مذكرة رأى نيابة النقض المودعة بالاوراق أنها قد فطنت لحقيقة كون الحكم الطعين إذ أنتهى إلى أعتبار عقد الاتفاق المعنون “عقد أتفاق ومبادىء” و الايضاح المكمل له بمثابة قسمة نهائية نافذة ورتب على ذلك أن قضى بألزام الطاعن بالتعوبض عن ألتزامات لم يحل أجل الوفء بها و لازالت معلقة على أبرام أتفاق نهائى مما يعيبه ويوجب نقضه .

كان المطعون ضده قد أورد فى مذكرة رده زعماً مجافياً للحقيقة والواقع و القانون مؤداه أن الطاعن قد عاب بمذكرة الطعن على قضاء الحكم الطعين كونه قد فسر عبارات العقد على غير مضمونها مدعياً بان قضاء محكمة الموضوع لم يفعل ذلك بل قضى بحسب وجهة نظره بالثابت لديه بالأوراق وفقاً لما اورده الطاعن بمذكرات دفاعه امام محكمة الموضوع باعتبار العقد موضوعه عقد قسمة نهائية وأن هذا الذى تساند إليه الطاعن يعد تعييباً على الحكم الطعين يركن فيه إلى خطأ فى تطبيق قانون موضوعى ويقصد به نص المادة 147 , 150 من التقنين المدنى للأيعاز للمحكمة الموقرة بان هذا السبب من اسباب الطعن يدخل فى نطاق الجدل الموضوعى المتعلق بالسلطة التقديريه لمحكمة الموضوع فى التسبيب .

و أن كانت مذكرة الرد المودعة من المطعون ضده الاول واجبة الاستبعاد وفقاً لما أوردته مذكرة النيابة من رأى بهذا الشأن على سند من صحيح المواد 258 , 266 من قانون المرافعات إلا أن الرد على ما ورد بها متعلق ببيان رجحان وجه النعى المبدى من الطاعن على ما ذهب إليه الحكم الطعين الوجه من الطعن ببيان تقف معه المحكمة الموقرة على مدى ما شاب الحكم الطعين من فساد فى الاستدلال و مخالفة للثابت بالاوراق أساسه للخطأ فى تطبيق القانون حين عد هذا العقد قسمة نهائية على خلاف حقيقة عنوانه البارز بين يديه وما حواه من التزامات معلقة بين أطرافه .

و ما تقدم ذكره أمر لا مراء لا يخلو من مغالطة مفضوحة تجافى الثابت بالاوراق بين يدى قضاء محكمة الموضوع الذى عمد إلى أن قام بتفسير عبارات العقد سند الدعوى والتزاماته على غير صحيح مؤادها واحتمله على غير ما تشى به وضوح عباراتها وقد تمثل هذا التدخل بالتفسير الغير منطقى من قبل الحكم الطعين لطرحه بنود العقد بل وتعديلها على غير ما قصده العاقدين ويكفينا ان نضرب الامثال بين يدى عدلكم لعلهم يتفكرون على النحو التالى

1- انتهى الحكم الطعين إلى اعتبار عقد الاتفاق المبادىء سند الدعوى والمعنون حقيقة بهذه العبارة الواضحة ” عقد اتفاق مبادىء ” الى اعتباره عقد قسمة نهائى بين اطرافه مكتمل الاركان بالمخالفة لنص صريح ببنود العقد يؤكد على ان تمام القسمة لازال معلقا بين اطرافها العاقدين وقد تمثل هذا البند فى الايضاح المؤرخ فى 27/6/2010 الملحق بالعقد الذى نص صراحة على الاتى بحصر نصه ” ……..اولاً :- بالنسبة للأرض الزراعية فيلتزم كل طرف بانتداب من ينوب عنه فى اجراء القياسات اللازمة وتحديد المساحات والأنصبة بشكل صحيح تمهيداً لاعتمادها نهائياً …..”

الواضح فى عباراته أنفة البيان انه مؤدى هذا البند عقد الاتفاق سند الدعوى ليس اتفاق مبدئى لازال موقوفاً على ما تسفر عنه القياسات من مساحات وتحديدها وتحديد الأنصبة ويعقب ذلك تتويج الأمر باعتماد الاطراف للعقد النهائى أى اجراء القسمة النهائية فمن اين استمد الحكم الطعين من عبارات العقد كونه قد أضحى قسمة نهائية فى حق اطراف العقد ؟؟؟؟؟ .

2- كذلك فقد قضى الحكم الطعين بإلزام الطاعن بالتعويض لعدم تسليمه كتابة أسماء مستأجرى الأرض فيما يخص باقى الإطراف كل حسب نصيبه بعد أن اعتبر الحكم الطعين هذا الالتزام قد أضحى حال الأداء وخالف بذلك مرة اخرى صراحة نص العقد التى نصت على الاتى حصراً :- ” ثانياً :- يتعهد الطرف الثانى باعلام الطرف الاول كتابة بأسماء مستأجرى ما يخصهم من الاطيان المتفق على قسمتها بعد صيرورة القسمة نهائية

و لا يحل هذا الالتزام مطلقاً بصراحة نصوص العقد إلا بأمرين أولهما ان تتم القياسات التى ورد ذكرها بالبند السابق و تحدد الأنصبة والمساحات لكل طرف حتى يتحدد بالتبعية أسماء مستأجرى كل مساحة على حده وثانيهما ان يجرى اعتماد ذلك بتحرير عقد قسمة نهائى يحوى فى طياته المساحات تحديداً وموضعها و الأنصبة ممهورة بتوقيع جميع الورثة كقسمة نهائية .

غير ان قضاء الحكم الطعين تأسيساً على مقدمات غير منطقية اقام عليها نتيجة لا سند لها بالأوراق فأدعى أن مجرد توقيع جميع الإطراف على عقد الاتفاق المبدئى ” الذى لم يسلم اصلاً للطاعن نسخة منه ” هو بحد ذاته قسمة نهائية توجب حلول التزام الطاعن بتسليم كشوف باسماء المستأجرين ومواضعهم لكل طرف بالمخالفة لصراحة نصوص العقد ورتب على ذلك قضائه بالتعويض قبل الطاعن.

3- و ليس هناك من شك فى ان هناك التزام ثالث ذكر صراحة بالعقد سند الدعوى وهو الاهم بإعتباره المقدمة التى ساقها الحكم لما انتهى إليه من قضاء الأكثر مجافاة للمنطقية والغير قائمة على سند من صراحة نصوص العقد وقد رتب عليه الحكم كافة ما ران على قضائه من خطأ فى تطبيق القانون وفساد فى الاستدلال ومخالفة للثابت بالاوراق حين زعم الحكم بمدوناته ان المطعون ضده قد اوفى بالتزامه التعاقدى بالحصول على توقيعات باقى افراد الطرف الاول على الاتفاق المبدئى و الايضاح مستدلاً على ذلك بانه قدم العقد فى دعوى صحة توقيع اقامها على هؤلاء الافراد دون الطاعن و استحصل على حكم قبلهم فكان ان ابتسر فحوى الالتزام و جزئه و عدل فيه بأن قام بالغاء نصف الالتزام الباقى بتسليم نسخة العقد الموقعة للطاعن و أثبات ذلك التسليم ولا يسعنا سوى ان نورد فحوى الالتزام التعاقدى كما ورد بالعقد ذاته على النحو التالى “:- ……… خامساً :- يلتزم الفرد الاول من الطرف الاول السيد فؤاد توفيق علام باخذ توقيعات باقى الورثة على اتفاق المبادىء وهذا الايضاح و تسليمها للفرد الاول من الطرف الثانى او من ينوب عنه ……….”

و مما شك فيه

ان الحكم الطعين قد اقال المطعون ضده من التزامه بتسليم نسخة العقد الموقعة من باقى الاطراف إلى الطاعن تماماً مكتفياً بانه استحصل على توقيعاتهم على نسخة احتفظ بها لنفسه أقام بها دعوى بصحة توقيعهم عليها وقد تجاهل الحكم الطعين صراحة عبارات العقد المتمثلة فى عبارة اتفاق المبادىء فقضى بترقيتها الى رتبة عقد القسمة نهائى و عدل العقد على عاقديه فألغى ألتزام التسليم لنسخة العقد و أقام قضائه اكتفاء بالحصول على توقيعهم على نسخة تحت يد المطعون ضده الأول .

4-كذلك فان الحكم الطعين لم يورد ثمة اشارة إلى ألتزام صريح على عاتق المطعون ضده بأن يحصل على توقيعات الخصوم المدخلين على العقد وكذا على الايضاح المؤرخ فى ذات اليوم و المكمل للعقد و كان هذا الألتزام غير و أرد مطلقاً بين يديه بالدعوى فلم يعره أدنى ألتفات أكتفاء بأن قد إليه توقيعات منسوبة إلى المدخلين على صورة ضوئية للعقد دون الأيضاح الملحق به .

5- وقد عمد الحكم إلى أصطناع و اقعة مكذوبة لا سند لها بأوراق الدعوى حين قرر بأن الطاعن فى دعوى صحة التوقيع قد طعن بالتزوير على توقيعه على العقد فى حين أن الطاعن أقتصر منعاه بهذا الشأن على أن قرر بأن العقد المقدم للحصول على صحة التوقيع عليه غير مكتمل إذ يخلو من الايضاح المكمل له بأعتباره جزء لا يتجزء من العقد مما مفاده أن الحكم الطعين قد حرف الواقع بأيراد واقعة غير صحيحة و تسانده إليها

و من الغريب ان ينبرى دفاع المطعون ضده الاول- بمذكرته المودعة الغير مفبولة شكلاً – مبرراً بمدونات الحكم الطعين الاخطاء الجسام بتقريره بمذكرة رده ان كلمة عقد القسمة النهائى قد أقتبسها و استوحاها الحكم الطعين من مذكرات الطاعن ذاته وكأن للحكم الطعين ان ينساق الى ما يقوله الخصوم مخالفاً اصل العقد الذى تحت يده والذى ينادى عنوانه بانه ” عقد اتفاق مبدئى ” و ان الالتزام بالتسليم لا قيمة له باعتبار انه قد أستحصل على نسخة واحدة من عقد الاتفاق المبدئى و لا يمكن له ان يسلمها الى الطاعن وما ذهب اليه الدفاع المطعون ضده من مبررات امر لا يستأهل رداً من حيث االواقع والقانون.

والحق الذى لا مراء فيه أن المتبع لقضائكم الراسخ فى الاذهان و الافهام لأرباب القانون يجد انه قد جرى على ان سلطة قاضى الموضوع المطلقة فى فهم واقع الدعوى لا يرد لديكم الامقيداً بقيدين هما صحة المصدر الذى يستقى منه الدليل على وجود الواقع وسلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر وقد أستخدمت محكمة النقض فى معرض التعبير عن هذين القيدين عبارات عده فى قضائها نذكر منها ما قالته من انه يجب على القاضى ان يثبت مصدراً للواقعة التى يستخلصها وأن لا يكون وهمياً اى لا وجود له او أن يكون موجوداً ولكنه مناقض لما اثبت او غير مناقض و لكن يستحيل عقلاً استخلاص الواقعة منه كما فعلت محكمة الموضع فى قضائه الطعين والا يعتمد على واقعة بغير سند لها او يستخلص نتيجة غير مقبولة عقلاً و ان تكون مصادر تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى مستنداً اليها لا يناقض شيئاً مما ورد بها ومن تطبيقات المحكمة الموقرة من قديم بهذا الشأن ما أستقر عليه قضائها من قديم إذ قضت بأنه :

المخالصة التى تمسك بها رب العمل قال إنه لا يمكن إعتبارها تنازلا من العامل عن حقه فى المكافأة على الأساس الذى يحدده القانون لأن هذا التنازل يجب أن يكون صريحا ، و كانت المخالصة التى نوه بها الحكم قد تضمنت عبارات صريحة و قاطعة فى تنازل العامل عن حقه فى حساب المكافأة على غير الأساس المبين فى المخالصة و إبراء عاما لذمة رب العمل من كافة حقوقه التى لم تتضمنها المخالصة المذكورة المنهية لكل نزاع بين الطرفين ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا لمسخه ما تضمنته المخالصة مما يستوجب نقضه

( الطعن رقم 377 لسنة 25 ق ، جلسة 1960/4/28

كما قضى بأنه:

العقد قانون العاقدين ، فالخطأ فى تطبيق نصوصه خطأ فى تطبيق القانون العام يخضع لرقابة محكمة النقض . ففى دعوى المقاول الذى لم يدفع للمدعى عليه ” وزارة الحربية ” غير التأمين المؤقت و عند ما أعلن بقبول عطائه و كلف بإيداع التأمين النهائى إمتنع و لم يحرر عقد التوريد ، و طلب إعفاءه من التعهد فألغى المدعى عليه عطاءه و إنصرف إلى غيره فى إستيراد المطلوب له – فى هذه الدعوى إذا طبقت المحكمة بعض شروط العقد دون بعضها الذى كان يجب تطبيقه ، فالمحكمة النقض أن تنقض الحكم و تفصل فى الدعوى على أساس الشروط الواجبة التطبيق . و لا يرد على ذلك بأن تطبيق بعض شروط المناقصة و عدم تطبيق بعضها الآخر على الدعوى هو مما يدخل فى ولاية قاضى الموضوع دون رقابة عليه فيما يرتئيه من تفسير هذه الشروط ، لأن تطبيق نص من نصوص العقد دون أخر أولى منه هو إجتهاد يخضع فيه القاضى لرقابة محكمة النقض .

( الطعن رقم 55 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/12/16 )

وينبنى على ذلك أن أجتهاد الحكم الطعي نفى فهم عبارات العقد و تفسيرها خاضع لرقابة محكمة النقض على ضوء صريح عبارات العقد سند الدعوى و ألتزاماته الواضحة والصريحة و لا ينحل ما اورده الطاعن بهذا الشان على جدل موضوعى فى تقدير الدليل أو أستنباط المحكمة لمؤدى الألتزامات التعاقديه بل أن للمحكمة أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما اوردها الحكم الطعين الامر الذى يتعين معه نقض الحكم و الاحالة .

السبب الثالث

قصور الحكم في التسبيب وفساده في الاستدلال

لما كان الطاعن قد نعى على الحكم الطعين أنه لم يفطن لمخالفة المعطون ضده الاول للبند السابع من العقد بأقامته الدعوى رقم 2150 لسنة 2010 مدنى كلى شبين الكوم والتى يعد اقامتها مخالفة صريحة للالتزامات المطعون ضده الاول بعدم معاودة النزاع بشأن ما أستقر عليه من أتفاق بصدد الاطيان الوارد ذكرها فى عقد الاتفاق والمبادىء مدار النزاع الماثل أو أقامة اى دعوى بشأنها وقد أرتأت نيابة النقض أن على الطاعن تقديم ما يفيد كونه قد طرح هذا الدفاع على محكمة الموضوع مشفوعاً بدليله المتمثل فى أوراق الدعوى رقم 2150 لسنة 2010 مدنى كلى شبين الكوم لتقف المحكمة على محلها الامر الذى حدى الطاعن لجلب صورة من الحافظة ومحتواها لتقديمها بين يدى المحكمة الموقرة للوقوف على وجه النعى ودليله .

كذلك فقد ذهب دفاع المطعون ضده الاول بمذكرة رده إلى ان نازع فيما ابدأه دفاع الطاعن بصحيفة النقض بشأن نعيه على الحكم الطعين انه قد خالف صراحة بنود العقد بشأن الالتزام الملقى على عاتقه بعدم السير فى الدعاوى المتعلقة بالاطيان محل التداعى بإقامته الدعوى رقم 2150 لسنة 2010 مدنى كلى شبين الكوم عن جزء من تلك الاطيان مدعياً فى محاولة دفاعه عن الحكم المشوب بالفساد أسبابا جديدة حاول بها مساندة الحكم الذى قررت مدوناته ان الدعوى المذكورة متعلقة بأطيان أخرى فى الدقهلية على خلاف الثابت بصحيفة الدعوى ذاتها التى تتعلق بارض الدقهلية وكذا جزء من الاطيان محل الاتفاق فاذا بالمطعون ضده يعتبر فى معرض دفاعه عن الحكم أن الحكم قد ركن إلى ان عقد الاتفاق قد نص على التنازل عن الدعاوى المقامة بشأن هذه الارض ولكنه لم يمنع المطعون ضده الاول من اللجوء للمحكمة من جديد بالفعل وانه بالفعل لم يفعل لكنه حين نشأ لديه نزاع جديد اقام دعواه المشار اليها

و ليس بخاف عن المحكمة الموقرة ان الغرض من ايداع مذكرة الرد من المطعون ضدهم فى الطعن هو مساندة اسباب الحكم الطعين الفعليه التى اقيم عليها واثبات صحة ما تساند اليه الحكم من اسباب ومقدمات ونتائج وموافقتها للواقع والقانون دون انشاء اسباب جديدة تحملها المذكرة بالرد باعتبار أن محكمة النقض تراقب صحة تطبيق القانون على الوقائع اذ استند الحكم الطعين إلى ان الدعوى المذكورة متعلقة فقط بالاطيان الكائنة بمحافظة الدقهلية دون الاطيان محل عقد الاتفاق فى حين ان الدعوى تشمل الاطيان محل الاتفاق المبدئى كذلك فلا مراء بأنه قد خالف الثابت بالاوراق ووصم نفسه بالفساد فى الاستدلال .

الوجه الثانى

كذلك فأن الحكم الطعين إذ قضى بألزام الطاعن بالتعويض لعدم تقديمه كشوف بأسماء المستأجرين للمطعون ضده الاول و عقود الايجار للأرض التى تخصهم بالعقد .

وقد أرتات نيابة النقض رأياً سديدا فى نتيجته بنقض الحكم الطعين بهذا الصدد جزئياً تأسيساً على أن المطعون ضده لم يوف بألتزامه المقابل بتقديم نسخة العقد الموقعة من قبل جميع الاطراف إلى الطاعن إلا بعد رفع الدعوى مدار الطعن الماثل وخلال تداولها بالجلسات ومن ثم فأن عدم وفاء الطاعن بألتزامه بتسليم كشوف المستأجرين للطعون ضده الاول لم يكن حالاً الاداء ولا يجوز مطالبته بالتعويض عنه .

و أن كان هذا الرأى كما اسلفنا سديد فىنتيجته إلا أن البين من مطالعة اوراق الدعوى والعقد سندها أن المطعون ضده لم يوف بألتزامه بتسليم الطاعن نسخة العقد والايضاح ممهورة بتوقيع باقى المطعون ضدهم حتى الان على ما جاء بصدر هذه المذكرة من أسباب .

فضلاً عن ذلك فأن الالتزام بتسليم كشف باسماء المستأجرين للأنصبة محل الأتفاق يعد ألتزام غير حال الأداء حتى لو سلمت نسخة العقد المشار إليها

حال كون محكمة الموضوع لم تفطن لحقيقة واضحة بين يديها من واقع العقد ذاته و الايضاح المكمل له المقدمبن بين يديه من قبل المستأنفين والذى تعتبر بنودهما وحدة واحدة مكملة لبعضها البعض بشأن التزامات الطرفين فى العقد وترتيبها ولو طالع قضاء الحكم المستأنف -فى قضائه المتعجل – العقد سند التداعى والايضاح المكمل له عن بصر وبصيره وألتزاماته المتبادلة لأستبان له ان الألتزام الوارد بالعقد معلقاً على شرط ونفاذه رهين بأمرين اولهما ان تصير القسمة نهائية بتمام التوقيع من جميع اطراف العقد وتسليم نسخة من العقد والايضاح المكمل له موقعه من اطرافها للمستأنف الاول وهو ما لم يحدث حتى الأن حتى ينفذ العقد بين أطرافه.

والثانية ان يتم اخذ القياسات وتحديد الأنصبه و المساحات لكل طرف حتى يتحدد بالتبعيه اسماء المستأجرين لكل مساحة على حدة .

ولما كان المطعون ضده الأول لم يخطرالمستأنف حتى الأن بتحديد موعد لأخذ القياسات بحضوره او من ينوب عنه حتى تحدد الانصبة على نحو واضح جلى مفصل يترتب عليه الوقوف على الجزء المقرر لكل طرف من اطراف العقد ليحدد اسماء مستأجريه وفقاً للبند الأول من الملحق ((الأيضاح)) الذى ورد به:-

بالنسبه للأرض الزراعية فيلتزم كل طرف بأنتداب من ينوب عنه فى اجراء القياسات اللازمه وتحديد المساحات والأنصبه بشكل صحيح تمهيداً لأعتمادها نهائياً

بما يعنى عدم صيرورة عقد الأتفاق المعنون صراحه بأنه ((عقد اتفاق مبادئ)) نهائياً بشأن القسمة وكونه ليس سوى عقد اتفاق على قواعد معينة سيتم اتباعها لدى ابرام القسمة النهائية” ولذا جرى تعديل مسماه من عقد قسمة إلى عقد أتفاق ومبادىء” وان هذا العقد يحوى التزامات يترتب بعضها على البعض ولا يجوز تنفيذ التزام تال الا بتنفيذ الألتزام الأولى الخاص به ابتداء إذ لا يمكن وضع العربه امام الحصان مع وضوح عدم صيرورة العقد نهائى بشأن القسمة فى أمور سبق وبيناها فى مذكرة الأسباب عدة تتمثل فى التالى:-

1) البند الثالث من الاتفاق المبدئى قد ورد فيه بالنسبه للأرض الموجوده بناحيه ابشيش قد اتفق على بيعها واخذ كل طرف نصيبه وهذا مؤداه ان هذه الأرض لا زالت مشاع ولم يتم تقديم ما يفيد بيع هذه الأرض وتوزيع ثمنها .

2)البند الرابع من العقد قد جاء فيه بالنسبه لمنزل الأسرة الموجوده ببلده ميت خاقان فقد اتفق الطرفان على ان يتم قسمة الأرض المحيطة بالمنزل بالإضافة الى الجرن الواقع فى غرب المنزل ويختار الطرف الثانى نصيبه اما بالأرض المقام عليها المنزل وفى هذه الحالة يلتزم بدفع نصيبه فى ملبغ 50000 جنية وإذا اختار ان يأخذ نصيبه فى الحديقة والأرض فيلتزم الطرف الأول بدفع نصيبه فى مبلغ 50000 جنية (خمسون ألف جنيه لا غير) للطرف الثانى مقابل مبانى المنزل ويرفق ملحق اتفاق نفصيلى من هذا الشأن ويتم القياس الفعلى وتحديد القيمة لإعتمادها بشكل نهائى بفارق او بدون فارق.

وهذا ايضاً مؤداه ان هناك إلتزام تخييرى بين الطرفين وان هذا الأتفاق معلق تنفيذه على الأتفاق النهائى بعد ان يختار كل طرف ما يرتضيه حسب هذا البند والذى من الجائز الإختلاف بشأنه عند التنفيذ وهناك شرط بإرفاق ملحق اتفاق تفصيلى بشأن ما ورد بهذا البند بعد القياس والأتفاق وهو ما يعنى ان كل ما يتعلق بالمنزل كما هو على المشاع حيث لم يتم ارفاق هذا الأتفاق التفصيلى فأين هى القسمة التى صارت نهائية الموجبة لتسليم العقود و كشوف المستاجرين التفصيلية

3) كذلك ورد فى البند السادس وفى نهاية هذا البند تحديداً ص 6 من الأتفاق المبدئى ونظراً لتمسك الطرف الثانى بالبيع الصادر من الجده وحكم الصحة والنفاذ الصادر بشأنه وتمسك الطرف الأول بعدم صحته ولوجود نزاع قضائى فى الدعويين رقمى 6264 لسنة 119 ق شمال الجيزة , 60 لسنة 2006 مدنى شمال الجيزة فلقد اتفق على قسمة هذه الأرض مناصفه بين كل من/ فؤاد محمد توفيق علام , توفيق , داليا فخرى فخرى توفيق علام وهذه المساحة موضحه الحدود بالصحيفة الأصلية واذا ما صدر حكم لصالح الطرف الأول لإبطال هذا البيع ويعاد توزيع هذه المساحة وفقاً للأنصبه الشرعية واذا حكم لصالح الثانى تعتبر هذه القسمة نهائية وملزمه لجميع الورثة.

وإذا فهذه الأرض لم توضح حدودها بالعقد ولم يتم تحديد نصيب كل منهما فيها على وجه التحديد وكذلك فإنها لا زالت معلقة فإما كما هى فى هذا البند مناصفه او ان يعاد توزيعها ونهائية ذلك تتوقف على الحكم الذى سيصدر فى الدعاوى المنوه عنها ولا تكون نهائية إلا بعد استقرار الأمر قضائياً كما ورد فى البند .

وإذ نصت المادة 265 من التقنين المدنى على انه:-

يكون الألتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده او زواله مترتباً على امر مستقبل غير محقق الوقوع

وكانت المادة 268 من التقنين المدنى قد نصت على انه:-إذا كان الألتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً الا اذا تحقق الشرط اما قبل تحقق الشرط فلا يكون الألتزام قابلاً للتنفيذ القهرى ولا للتنفيذ الأختيارى على انه يجوز للدائن ان يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه

والمقرر بقضاء النقض انه:-

نصت المادة 268 من القانون المدنى على (إذا كان الألتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً الا اذا تحقق الشرط اما قبل تحقق الشرط فلا يكون الألتزام قابلاً للتنفيذ القهرى ولا للتنفيذ الأختيارى )ومن المقرر ان المدعى عليه ان يدفع الدعوى بكل ما من شانه الا ان يحكم للمدعى بطلباته و من ذلك عدم تحقق الشرط الواقف

الطعن رقم 2394 لسنة 64 ق – جلسة 2/5/2000

فإذا ما تقرر ذلك وكان الثابت بالأوراق ان الألتزام بتسليم عقود الايجار وكشوف المستاجرين للقطع التى تخص المطعون ضدهم رهين بأن يتم تسليم العقد و الايضاح المكمل له موقع من جميع الاطراف إلى الطاعن ابتداء وهو مالم يحدث .

كما ان الالتزام بتسليم كشف بالمستأجرين أو عقود الايجار رهين كذلك بأنقلاب عقد المبادىء إلى عقد نهائى بتمام تصفية كافة ما ورد به من أمور معلقه و أخصها أخذ القياسات للأرض حتى يتحدد نصيب كل طرف فى تحديدا جازماً بما يترتب على ذلك من تسليم كل طرف عقود الايجار التى تخص نصيبه أما و أن ذلك لم يحدث فأن ها الالتزام بتسليم أصل العقود لا يزال غير حال الأداء أو معين على نحو جازم لحين أجراء القياسات وابرام عقد قسمة نهائى يحوى تحديد الانصبة بعد القياس وغذ لم يفطن الحكم لهذا فانه قد ران عليه الخطا فى تطبيق القانون و الفساد فى الاستدلال .

بنــــاء عليـــه

يلتمس الطاعن

أولا: قبول الطعن شكلا

وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

ثانيا: فى الموضوع : بنقضه والاحاله .

وكيل الطاعن

نموذج مذكرة رد على أسباب الطعن بالنقض – تنفيذ عقد.

اترك تعليقاً