اجتهادات القضاء المصري في وضع حد لإطالة أمد النزاع

مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
دائرة المنازعات الاقتصادية والاستثمار
الدائرة السابعة
الحكم الصادر بجلسة 18/ 4/ 2015
في الدعوى رقم 46364لسنة66 قضائية

المقامة من:
الممثل القانوني لشركه سيكا أيه جى 0
ضد
1 وزير التضامن والعدالة الآجتماعية “بصفته”
2 رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية “بصفته”
3 – الممثل القانونى لشركه سنوريتا للصناعات الغذائية .

الوقائع

أقامت الشركة المدعية دعواها الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/ 6/ 2012طالبة فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادربتاريخ 25/ 2/ 2012 من لجنة المعارضات في المعارضةالمقدمة منها فيما تضمنه من قبول تسجيل العلامة رقم (230098) وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من أثار ، مع الزام المدعى عليهم المصروفات.
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم:قبولها شكلاً ورفضها موضوعا، وإلزام الشركة المدعية المصروفات .
وتداولت المحكمة نظر الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها وبجلسة 26/ 4/ 2014 تم تأجيل الدعوى لجلسة 15/ 7/ 2014 مع تكليف الشركة المدعية بأعلان الشركة المدعى عليها، وبجلسة28/ 2/ 2015 قررت المحكمة حجز الدعوى لإصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا .
وحيث أن حقيقة طلبات الشركة المدعية إنما تتمثل فى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول المعارضة وتسجيل العلامة رقم (230098) وما يترتب علي ذالك من اثار والزام المدعي عليهم المصروفات .
ومن حيث أن المادة (99) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 بعد تعديلها بالقانونين رقمي 18 لسنة 1999 و76 لسنة 2007 تنص على أنه ” تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن إيداع المستندات أو عن القيام بأي إجراء من إجراءات المرافعة في الميعاد الذي حددته له المحكمة بغرامة لا تقل عن أربعين جنيهًا ولا تجاوز………….، ويجوز للمحكمة بدلاً من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهرًا بعد سماع أقوال المدعى عليه، فإذا مضت مدة الوقف، ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الخمسة عشر يومًا التالية لإنتهائها، أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة، حكمت المحكمة بإعتبار الدعوى كأن لم تكن ”
وحيث أن من أن المستفاد من نص المادة (99) بعد تعديله، أن المشرع إستهدف وضع حد لما قد يلجأ إليه بعض المتقاضين من إطالة لأمد النزاع مما يؤدي إلى زيادة عدد القضايا أمام المحاكم وتأخير الفصل فيها، ومن ثم لم يجعل للمحكمة سلطة تقديرية في القضاء بإعتبار الدعوى كأن لم تكن كما كان الأمر قبل التعديل، وإنما أوجب عليها القضاء بذلك متى كان قد سبق الحكم بوقف الدعوى جزائيًا ومضت مدة الوقف ولم يطلب المدعي السير في الدعوى خلال الخمسة عشر يومًا التالية لإنتهاء مدة الوقف أو لم ينفذ ما كلفته به المحكمة، وكان سببًا للوقف .
(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1806 / 34 ق – بجلسة 25/ 7/ 2006)
وحيث أن من المستقر عليه، أن طبيعة المنازعة الإدارية لا تتأبى عن أعمال النص سالف الذكر على الدعوى الإدارية سواء في مرحلة الدعوى أو مرحلة الطعن بإعتبار أن المنازعة الإدارية وإن كانت الخصومة فيها عينية إلا أنها لا تخرج عن كونها خصومة قضائية مناطها قيام النزاع وإستمراره بين أطرافها الذين يتعين عليهم النهوض بإتخاذ الإجراءات الحاسمة لهذا النزاع، فإن تخلفوا عن إتخاذ الإجراءات اللازمة كان للمحكمة أن توقع عليهم الجزاءات المنصوص عليها في قانون المرافعات وبما يتناسب مع طبيعة المنازعة الإدارية .
(حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 12426 لسنة 48 ق – بجلسة27/ 5/ 2008)
وحيث أن الوقف الذي تجريه المحكمة، وفقًا لنص المادة (99) المتقدم بيانه، هو وقف جزائي تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها متى رأت من ظروف الدعوى وملابساتها ما يدعو إلى اللجوء إليه .
وتأسيسًا على ما تقدم، وحيث أن الثابت من الأوراق، أن المحكمة قد أجلت نظر الدعوى مع تكليف الشركة المدعية بأعلان الشركة المدعى عليها، ألا أنها لم تنفذ ما أمرت به المحكمة، ومن ثم تقضى المحكمة بوقف الدعوى جزائيًا لمدة شهر .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة ” بوقف الدعوى جزائيًا لمدة شهر