الأخذ بالشفعة فى عقار تم بيعه بقصد جعله محل عبادة في إطار التشريعات العربية المختلفة

الأخذ بالشفعة فى عقار تم بيعه بقصد جعله محل عبادة في إطار التشريعات العربية المختلفة.

قد يتساءل البعض عما اذا كان يحق له الأخذ بالشفة فى عقار تم بيعه بقصد جعله محل عبادة أو ليلحق بمحل عباده ؟

بداية يجب التنويه الى أن المادة 418 من القانون المدنى المصرى تنص على أن

” البيع عقد يلتزم به البائع ان ينقل للمشترى ملكية شيء او حقا ماليا اخر فى مقابل ثمن نقدى “

كما أن المادة 939 تنص على أنه “

1 – لا يجوز الاخذ بالشفعة :
(أ) اذا حصل البيع بالمزاد العلنى وفقا لاجراءات رسمها القانون .
(ب) اذا وقع البيع بين الاصول والفروع او بين الزوجين او بين الاقارب لغاية الدرجة الرابعة او بين الاصهار لغاية الدرجة الثانية .
(ج) اذا كان العقار قد بيع ليجعل محل عبادة او ليلحق بمحل عباده .

2 – ولا يجوز للوقف ان ياخذ بالشفعة “

وعلى ما تقدم فانه يتبين أنه لا يجوز الأخذ بالشفعة اذا كان العقار قد بيع ليجعل محل عبادة او ليلحق بمحل عباده ، وحيث أن المشرع لم يحدد الديانة التى تتم العبادة وفقا لها ، فمن ثم فانه يجب تفسير النص على أن المقصود بالعبادة هنا هى تلك التى تتم وفقا لطقوس الديانات المعترف بها وهى الديانات السماوية الثلاثة الاسلامية والمسيحية واليهودية ، وبالتالى فانه لا يجوز الأخذ بالشفعة اذا كان العقار قد بيع ليجعل مسجدا أو كنيسة أو كنيس يهودى او ليلحق بهذه الأماكن ، أما عدا ذلك من ديانات فيجوز الأخذ بالشفعة اذا كان العقار قد بيع ليجعل محلا للعبادة وفقا لطقوسها او ليلحق بهذه الأماكن

وقد قضى فى هذا الشأن أنه

” اذ كان من موانع الاخذ بالشفعة وعلى مااوردته المادة 939 من القانون المدنى انه لايجوز بالشفعة اذا كان العقار بيع ليجعل محل عباده او ليلحق بمحل عباده بما مفاده ان المشرع حفاظا منه وتقديرا لهذا الغرض الدينى الذى تم البيعه من اجله منع الاخذ بالشفعة فى هذا البيع لان الشفعة ماشرعت اصلا الا لدفع المضار التى تلحق بالشفيع ولايسوغ التضرر من دار للعبادة وفى القضاء بالشفعة فى هذه الحالة ماينافى طبيعة العقد وتفويت للاغراض المنشودة منه

” ( الطعن رقم 6908 لسنة 66 ق جلسة 30 / 11 / 1997 “

وفى القانون المدنى الكويتى نجد أن المادة 893 تنص على أنه “

1ـ لا شفعة :
( أ ) ـ إذا تم البيع بالمزاد العلني وفقاً لإجراءات رسمها لقانون.
(ب) ـ إذا وقع البيع بين الأصول والفروع ، أو بين الزوجين أو بين الأقارب للدرجة الثانية.
(ج) ـ إذا أظهر الشفيع إرادته صراحة أو ضمناً ، وقت البيع أو قبله ، في أنه لا يرغب في الشراء بالشروط التي تم بها البيع.

2ـ ولا يجوز للوقف أن يأخذ بالشفعة “

كما تنص المادة 1305 من قانون المعاملات المدنية رقم 5 لسنة 1985 على أن

” للشفيع أن ينقض جميع تصرفات المشتري حتى ولو وقف العقار المشفوع فيه أو جعله محل عبادة “

بينما تنص المادة 923 من القانون المدنى القطرى رقم 22 لسنة 2004 على أنه

1 – لا يجوز الأخذ بالشفعة في الحالات التالية :
أ – إذا تم البيع بالمزاد العلني وفقاً لإجراءات رسمها القانون .
ب – إذا وقع البيع بين الأصول والفروع ، أو بين الزوجين ، أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة ، أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية .
ج – إذا تم البيع ليكون المبيع محل عبادة أو ليلحق بمحل عبادة .

2 – ولا يجوز لناظر الوقف أو للموقوف عليه أن يأخذ بالشفعة إلا إذا كان الواقف قد أذن بذلك لضم العقار المشفوع فيه للوقف “

ومن خلال ما سبق يتلاحظ أن القانون المدنى الكويتى لم يورد نصا مماثلا للقانون المدنى المصرى ، مما مفاده أنه يحق للشخص الأخذ بالشفعة فى العقار حتى وإن بيع ليكون محلا للعبادة أو ليلحق بمحل عباده

أما القانون المدنى الأماراتى

فهو يكاد يبيح صراحة للشخص الأخذ بالشفعة فى العقار حتى وإن بيع ليكون محلا للعبادة ، أما العقار الذى بيع ليلحق بمحل عبادة فانه لم يتكلم عنه ، ولكن اذا كان يحق للشخص الأخذ بالشفعة فى العقار حتى وإن بيع ليكون محلا للعبادة، فمن باب الأولى أحقيته إذا بيع العقار ليلحق بمحل عباده

أما القانون القطرى

فهو يتفق تماما مع القانون المصرى

اترك تعليقاً