تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية – حكم محكمة النقض

تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية حكم محكمة النقض.

الموجز: تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي . الأصل فيه . تقديم طلب التنفيذ إلى المحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ بدائرتها . المواد من ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، ٢٩٨ مرافعات . الاستثناء . حالة وجود معاهدة . م ٣٠١ مرافعات . انضمام مصر إلى اتفاقية نيويورك الخاصة بأحكام المحكمين . أثره . اعتبارها القانون الواجب التطبيق ولو تعارضت مع أحكام أي قانون آخر بمصر.

القاعدة: مفاد المواد ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، ٢٩٨ ، ٣٠١ من قانون المرافعات المدنية و التجارية أن الأصل هو أن يقدم طلب الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبى إلى المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ في دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ، إلا أن المشرع خرج على هذا الأصل في المادة ٣٠١ مرافعات في حالة وجود معاهدة ، ومؤدى ذلك أن تكون المعاهدة بعد نفاذها القانون الواجب التطبيق في هذا الصدد ولو تعارضت مع أحكام القانون المشار إليه ، لما كان ذلك ، وكانت مصر قد انضمت إلى الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها في ٨ من يونيو سنة ١٩٥٩ والتى أقرها مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتحكيم التجاري الدولي المنعقد في نيويورك في المدة من ٢٠ من مايو إلى ١٠ من يونيه سنة ١٩٥٨ ، وصدر بشأنها قرار رئيس الجمهورية رقم ١٧١ لسنة ١٩٥٩ وصارت نافذة في مصر اعتباراً من ٨ / ٦ / ١٩٥٩ ، ومن ثم فإنها تكون قانوناً من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات أو أى قانون آخر بمصر.

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه المستشار المقرر / أبو بكر أحمد إبراهيم “نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها تقدمت بطلب إلى السيد رئيس محكمة استئناف القاهرة قيد برقم ……….. لسنة ١٣٥ ق أوامر تحكيم لإصدار الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم التحكيمى الصادر لها من محكمة لندن بتاريخ ١٠ / ٥ / ٢٠١٧ في الدعوى التحكيمية رقم ……………. ، إلا أنه أصدر أمره في ٢١ / ٥ / ٢٠١٨ برفض طلبها، فتظلمت من هذا الأمر بالدعوى رقم ………….. لسنة ١٣٥ق لدى محكمة استئناف القاهرة طالبة إلغاءه ووضع الصيغة التنفيذية على حكم التحكيم سالف البيان، وبتاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١٨ قضت المحكمة بإجابة المطعون ضدها لطلباتها ، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره و فيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب السبب الأول مكون من أربعة أوجه والسبب الثانى من خمسة أوجه ، تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول وبالأوجه من الأول حتى الرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، إذ أقامت المطعون ضدها دعواها بطريق الأمر على عريضة وليس بطريق الدعوى ، وأمام محكمة غير مختصة ، إذ أن أحكام اتفاقية نيوريوك لسنة ١٩٥٨ تقضى بإعمال قواعد المرافعات في الإقليم المطلوب التنفيذ إليه بما تكون المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ في دائرتها هى المختصة بنظر النزاع ، وعلى الفرض بأن قانون التحكيم أكثر يسراً فإن محكمة استئناف الإسماعيلية تكون هى المختصة بنظره ، فضلاً عن ان القضاء المصرى غير مختص أصلاً بنظر النزاع لخلو الأوراق من اتفاق الأطراف على اختصاصه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومضى في نظر النزاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص في المادة ٢٩٦ من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أن ” الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبى يجوز الأمر بتنفيذها بنفس الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر المصرية فيه ، وفى المادة ٢٩٧ منه على أن ” يقدم طلب الأمر بالتنفيذ إلى المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ في دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى” وفى المادة ٢٩٨ منه حدد الشروط الواجب التحقق منها قبل إصدار الأمر بتنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبي، ثم نص في المادة ٣٠١ مرافعات والتى اختتم بها المشرع الفصل الخاص بتنفيذ الأحكام والأوامر والسندات الأجنبية على أن ” العمل بالقواعد المنصوص عليها في المواد السابقة لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة أو التى تعقد بين الجمهورية وغيرها من الدول في هذا الشأن ” ومفاد ذلك أن الأصل هو ان يقدم طلب الأمر بتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبى إلى المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ في دائرتها وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ، إلا أن المشرع خرج على هذا الأصل في المادة ٣٠١ مرافعات السالف بيان نصها في حالة وجود معاهدة ، ومؤدى ذلك أن تكون المعاهدة بعد نفاذها القانون الواجب التطبيق في هذا الصدد ولو تعارضت مع أحكام القانون المشار إليه ،

لما كان ذلك ، وكانت مصر قد انضمت إلى الاتفاقية الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها في ٨ من يونيو سنة ١٩٥٩ والتى أقرها مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بالتحكيم التجارى الدولى المنعقد في نيويورك في المدة من ٢٠ من مايو إلى ١٠ من يونيه سنة ١٩٥٨ ، وصدر بشأنها قرار رئيس الجمهورية رقم ١٧١ لسنة ١٩٥٩ وصارت نافذة في مصر اعتباراً من ٨ / ٦ / ١٩٥٩ ، ومن ثم فإنها تكون قانوناً من قوانين الدولة واجبة التطبيق ولو تعارضت مع أحكام قانون المرافعات أو أى قانون آخر بمصر ، وإذ نصت المادة الثالثة من اتفاقية نيوريوك لعام ١٩٥٨ على أن ” تعترف كل من الدول المتعاقدة بحجية حكم التحكيم وتأمر بتنفيذه طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة في الإقليم المطلوب إليه التنفيذ وطبقاً للشروط المنصوص عليها في المواد التالية ” ولا تفرض للاعتراف أو تنفيذ أحكام المحكمين التى تطبق عليها أحكام الاتفاقية الحالية شروطاً أكثر شدة أو رسوماً قضائية أكثر ارتفاعاً بدرجة ملحوظة من تلك التى تفرض للاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الوطنيين ” ومفاد ذلك أن التنفيذ يتم طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة في الإقليم المطلوب إليه التنفيذ مع الأخذ بالإجراءات الأكثر يسراً واستبعاد الإجراءات الأكثر شدة منها ، والمقصود بعبارة قواعد المرافعات الواردة بالمعاهدة أى قانون ينظم الإجراءات في الخصومة وتنفيذ الأحكام الصادرة فيها ، وبالتالى لا يقتصر الأمر على القانون الإجرائي العام وهو المرافعات المدنية والتجارية ، وإنما يشمل أى قواعد إجرائية للخصومة وتنفيذ أحكامها ترد في أي قانون آخر ينظم تلك الإجراءات ، والقول بغير ذلك تخصيص بلا مخصص، وإذ صدر قانون التحكيم رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ متضمناً القواعد الإجرائية الخاصة بالتحكيم من بدايتها حتى تمام تنفيذ أحكام المحكمين ، وهو في هذا الخصوص قانون إجرائي يدخل في نطاق عبارة ” قواعد المرافعات” الواردة بنصوص معاهدة نيوريوك لعام ١٩٥٨ ، فإن تضمن قواعد مرافعات أقل شدة سواء في الاختصاص أو شروط التنفيذ – لعموم عبارة النص الوارد بالمعاهدة – من تلك الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية ، فيكون الأول هو الواجب التطبيق بحكم الاتفاقية التى تعد من قوانين الدولة ، ولا حاجة بالتالي لاتفاق الخصوم في هذا الشأن ، ولما كان تنفيذ أحكام المحكمين يتم طبقاً لنصوص المواد ٩ ، ٥٦ ، ٥٨ من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ وبعد استبعاد ما قضت به المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة ٥٨ – والذى جاء قاصراً على حالة عدم جواز التظلم من الأمر الصادر بتنفيذ الحكم دون باقى ما تضمنه النص – ، فإن التنفيذ يتم بطلب استصدار أمر على عريضة بالتنفيذ إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة ، ويصدر الأمر بعد التحقق من عدم معارضة حكم التحكيم المطلوب تنفيذه مع حكم سبق صدوره في مصر ، وأنه لا يتضمن ما يخالف النظام العام وتمام الإعلان الصحيح ، فإن رفض رئيس المحكمة إصدار الأمر يقدم التظلم إلى محكمة الاستئناف ، مما مفاده أن الاختصاص ينعقد لرئيس محكمة الاستئناف المذكورة بطلب أمر على عريضة ، ويتم التظلم من أمر الرفض لمحكمة الاستئناف ، وهي إجراءات أكثر يسراً من تلك الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وهو ما يتفق مع مؤدى ما تضمنه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الاقتصادية عن مشروع قانون التحكيم رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ ومؤدى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لذات القانون ، من أن قواعد المرافعات المدنية والتجارية لا تحقق الهدف المنشود من التحكيم بما يتطلبه من سرعة الفصل في المنازعات وما ينطوي عليه من طبيعة خاصة اقتضت تيسير الإجراءات ، ولا جدال في أن الإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية أكثر شدة من تلك المقررة في قانون التحكيم إذ يجعل الأمر معقوداً للمحكمة الابتدائية ، ويرفع بطريق الدعوى وما تتطلبه من إعلانات ومراحل نظرها إلى أن يصدر الحكم الذى يخضع للطرق المقررة للطعن في الأحكام ، وما يترتب عليه من تأخير ونفقات ورسوم قضائية أكثر ارتفاعاً ، ومن ثم وإعمالاً لنص المادة الثالثة من معاهدة نيوريوك والمادة ٢٣ من القانون المدني التى تقضى بأولوية تطبيق أحكام المعاهدة الدولية النافذة في مصر إذا تعارضت مع تشريع سابق أو لاحق ، و المادة ٣٠١ من قانون المرافعات، فإنه يستبعد من النزاع المطروح تطبيق قواعد تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في بلد أجنبي الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية باعتبارها أكثر شدة من تلك الواردة في قانون التحكيم رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ ، ويكون القانون الأخير – وبحكم الشروط التى تضمنتها معاهدة نيوريوك لعام ١٩٥٨ التى تعد تشريعاً نافذاً في مصر – لا يحتاج تطبيقه لاتفاق أولى بالتطبيق باعتباره تضمن قواعد إجرائية أقل شدة من تلك الواردة في القانون الأول ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون ويضحى النعي عليه بهذه الأوجه على غير أساس .

وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجهين الثانى والثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان لخلو الأوراق من ترجمة رسمية مقبولة لحكم التحكيم المراد تنفيذه ، واتفاق التحكيم ، وأن الترجمة المقدمة بالأوراق عرفية وغير مطابقة للأصل ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ومن ثم غير مقبول ، إذ أن الثابت من مطالعة صورتي ترجمة حكم وقرار التحكيم أنها ممهوران بخاتم كلية الألسن جامعة عين شمس ، وهى جهة معتمدة للترجمة بما يضحى معه النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير أساس .

وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان لعدم صلاحية السيد رئيس الدائرة مصدرة الحكم المطعون فيه المستشار / ……………………… لنظر الدعوى محل التظلم لسبق إبدائه رأيه في النزاع بإصداره قراراً برفض الطلب رقم ……… لسنة ١٣٥ ق القاهرة المقدم من الشركة المطعون ضدها ، بما يجعله غير صالح لنظر هذا التظلم ، ويبطل الحكم المطعون فيه إعمالاً للمادتين ١٤٦ ، ١٤٧ من قانون المرافعات ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن مفاد نصوص المواد ١٩٤ ، ١٩٥ ، ١٩٧ ، ١٩٩ من قانون المرافعات أن طلب استصدار الأوامر على عرائض يقدم على عريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة على وقائع الطلب وأسانيده مع تعيين موطن مختار للطالب في البلدة التى بها مقر المحكمة وتشفع بها المستندات المؤيدة لها ، وأن تلك الأوامر لا تحوز حجية ولا يستنفد القاضي الآمر سلطته بإصدارها ، إذ يجوز له مخالفتها بأمر جديد مسبب ، كما لذوى الشأن التظلم منه إلى المحكمة المختصة مالم ينص القانون على خلاف ذلك ، ويكون التظلم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض ، ويكون للخصم – الذى صدر ضده الأمر – التظلم منه إلى نفس القاضي الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، وطبقاً لنصوص المواد ٩ ، ٥٦ ، ٥٨ من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ بإصدار قانون في شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية فإن تنفيذ أحكام المحكمين يتم بطلب استصدار أمر على عريضة بالتنفيذ إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة – إذا كان التحكيم تجارياً دولياً – والذى يختص بإصدار الأمر أو من يندبه من قضاتها ما لم يتفق طرفا التحكيم على اختصاص محكمة استئناف أخرى في مصر ، فإن أصدر رئيس المحكمة الأمر بالرفض يقدم التظلم إلى محكمة الاستئناف، وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره مما مفاده أن الأمر الذى يصدره القاضي في طلب ذوى الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين هو في حقيقته أمر على عريضة يخضع لأحكام الأوامر على العرائض من ناحية إصدارها والتظلم منها والطعن على الأحكام الصادرة فيها ، وقد أجاز المشرع لذوى الشأن التظلم من الأمر الصادر لنفس القاضي الآمر او للمحكمة المختصة التابع لها وفقاً للإجراءات القانونية بكل عمل ، وهذه قواعد عامة تنطبق على كافة الأحوال التى يجوز فيها إصدار أمر على عريضة،

لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها تقدمت للسيد القاضى رئيس محكمة استئناف القاهرة بطلب استصدار أمر بتنفيذ حكم التحكيم الصادر لصالحها فقيد برقم ………. لسنة ١٣٥ ق القاهرة ، وبتاريخ ٢١ / ٥ / ٢٠١٨ أشر سيادته برفض الطلب ، وإذ قامت المطعون ضدها بالتظلم بالإجراءات العادية لرفع الدعوى من هذا الأمر أمام محكمة استئناف القاهرة والتى أصدرت حكمها المطعون فيه ، وهو ما يتفق مع صحيح القانون ، إذ أن أمر الرفض لا يحوز حجية ولا يستنفد القاضي الآمر سلطته بإصداره ، ومن ثم يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير أساس .

وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الخامس من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة نص المادة الخامسة من اتفاقية نيوريوك – الواجبة التطبيق – لمخالفة حكم التحكيم الأجنبي قواعد التحكيم المؤسسية ( قواعد محكمة لندن L C I A ) التى اتفق عليها الطرفان ، وأن هناك عدد ١١ ( أحد عشر) تحكيماً بين الطرفين تشير إلى ذلك الاتفاق ، فضلاً عن أن حكم التحكيم قضى بأكثر من المطلوب بما مقداره ٣٦١١٧.٩٩ دولار بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأن النص في المادة ٥٨ / ٢،١ من قانون التحكيم رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ على أنه
(١) لا يقبل طلب تنفيذ حكم التحكيم إذا لم يكن ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم قد انقضى .
(٢) لا يجوز الأمر بتنفيذ حكم التحكيم وفقاً لهذا القانون إلا بعد التحقق مما يأتي:
(أ) أنه لا يتعارض مع حكم سبق صدوره من المحاكم المصرية في موضوع النزاع .
(ب) أنه لا يتضمن ما يخالف النظام العام في جمهورية مصر العربية .
(ج) أنه قد تم إعلانه للمحكوم عليه إعلاناً صحيحاً .
مما مفاده ، أن المشرع عدد في هذا النص على سبيل الحصر ، الحالات التى يجب التحقق منها قبل أن تأمر المحكمة بتنفيذ الحكم الأجنبى ، كما أن حدود ولاية المحكمة تقتصر على تنفيذ الحكم الأجنبى دون التطرق لموضوعه ،

لما كان ذلك ، وكان ما تثيره الشركة الطاعنة بهذا الوجه لا يدخل في إحدى الحالات التى أوردتها المادة ٥٨ / ٢،١ من قانون التحكيم سالفة البيان ، فإن النعي يكون على غير أساس .

وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع ، إذ تمسكت أمام المحكمة المطعون في حكمها بمخالفة حكم التحكيم الأجنبى – محل التظلم – للنظام العام في مصر وما نصت عليه المادتان ٢٢٦ ، ٢٢٧ من القانون المدني المصري من تحديد سعر الفائدة ب ٤% من المسائل المدنية ، ٥% في المسائل التجارية ، وألا تتجاوز الفائدة الاتفاقية ٧% ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع وقضى بتذييل حكم التحكيم الأجنبي – بالصيغة التنفيذية – الذى احتسب فائدة ٨% سنوياً على القيمة الرئيسية للفواتير من تاريخ الاستحقاق وحتى تاريخ السداد ، وكذا احتسب فائدة مركبة ٤% على المبلغ الرئيسي لإشعارات المدين ، رغم خلو الأوراق من وجود اتفاق على الفائدة ، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن مؤدى الفقرتين ١(ج) ، ٢(ب) من المادة الخامسة من اتفاقية نيوريوك الخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها أنه وإن كان يتعين على القاضي المصري رفض تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي متى وجد فيه ما يخالف النظام العام في مصر – ولا يكفي في ذلك تعارضه مع أية قاعدة قانونية ولو كانت آمرة مادامت غير متعلقة بالنظام العام – إلا أنه إذا كانت مخالفة النظام العام قاصرة على جزء فقط من الحكم أمر القاضي بتنفيذ الشق الذى لا مخالفة فيه طالما أمكن فصله عن الآخر، وهو في هذا لا يتجاوز حدود سلطته ، إذ أن ذلك لا يعدو ان يكون تنفيذاً جزئياً للحكم فرضته مقتضيات النظام العام دون مساس بموضوع الحكم الأجنبي ذاته ، أما إذا تطرق القاضي إلى بحث مدى سلامة أو صحة قضاء التحكيم في موضوع الدعوى فإنه يكون قد خرج عن حدود ولايته لأنه لا يعد هيئة استئنافية في هذا الصدد وليس له إلا أن يأمر بالتنفيذ أو أن يرفضه ،

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق ان حكم التحكيم محل النزاع قد تضمن قضاءه إلزام الطاعنة بفوائد بسعر ٨% على القيمة الرئيسية للفواتير فضلاً عن فائدة مركبة ٤% على المبلغ الرئيسي من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد أى بما يجاوز نسبة ال ٥% الحد الأقصى للسعر القانوني للفوائد في المواد التجارية في القانون المدني المصري ، وهو وفقاً للمقرر – في قضاء هذه المحكمة – مما يتصل بالنظام العام في مصر ، لذا كان ممتنعاً تنفيذ هذا الحكم فيما يجاوز ذلك الحد ، أما ما دون ذلك فكان متعيناً الأمر بتنفيذه ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين القضاء في موضوع التظلم رقم ………… لسنة ١٣٥ ق القاهرة بقصر الفائدة المقضي بها في الدعوى التحكيمية رقم ………….. لصالح الشركة المتظلمة إلى معدل ٥% سنوياً ، والتأييد فيما عدا ذلك

عقوبة جريمة البلطجة في القانون المصري

عقوبة جريمة البلطجة في القانون المصري.

عرف القانون رقم 58 لسنة 1937 البلطجة انها هى الأفعال التى من شأنها الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة وحدد القانون العقوبات الناتجة عن هذه الأفعال.

فنصت المادة 375 مكرر من قانون العقوبات:

” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجنى عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه،

وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أى أذى مادى أو معنوى به أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه أو التأثير فى إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الامتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، أو الأوامر أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ أو تكدير الأمن أو السكينة العامة،

متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد إلقاء الرعب فى نفس المجنى عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشىء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.”

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 5 سنوات إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر، أو باصطحاب حيوان يثير الذعر، أو بحمل أية أسلحة أو عصى أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرات أو منومة أو أية مواد أخرى ضارة، أو إذا وقع الفعل على أنثى، أو على من لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة.

بينما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 375 مكررا أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة (234) من قانون العقوبات.

ويقضى فى جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين.

مسألة الوصاية على الجنين

مسألة الوصاية على الجنين.

ميز الفقه بين الولاية والوصاية ؛ فالولاية سلطة على شخص القاصر لتنشئته وتعليمه وسائر التصرفات المتعلقة بشخصه، أما الوصاية، فهي سلطة ادارية على مال القاصر لحفظه وادارته واستثماره .

وإختلف الفقهاء حول مسألة الوصاية على الجنين ؛ فبعضهم يرى عدم جواز تنصيبه وصي على الجنين، لانه لا ولاية لاحد على الجنين إلا بعد ولادته حيا، فمن باب اولى إلا يكون له وصي، وقد ذكر إبن عابدين “لو اقام الاب وصيا على الحمل، فإن ولايته لا تثبت إلا بعد ولادته…” ، “لان الجنين في حكم جزء من اجزاء الام، وكما لا يثبت للاب الولاية على الام، فكذلك على ما هو من اجزائها” .

يضاف إلى ذلك انه لا ملك للجنين حتى في الاموال المحجوزة له من ميراث أو وصية قبل ولادته حيا، ومن ثم ليس هناك من ضرورة للوصاية، اذ لا محل لها ما دام لا يوجد مال يكون محلا للوصاية . بينما يرى اخرون خلاف ذلك، فيقولون بصحة تعيين وصي على الجنين ما دام ليس له صلاحية الاوصياء من حيث الادارة والتصرف، بل تقتصر مهمته على حفظ مال الجنين حتى ولادته ويسمى بالامين .

وصحة تنصيب وصي على الجنين هو الرأي الراجح لانه يعد حيا حكما وتقديرا، وهو بذلك يثبت له ملك الحقوق التي تتسع لاكتسابها اهليته القاصرة من بدء تكوين فيما لو تحقق شرط استحقاقه لها، وهو ولادته حيا. وهذه الملكية تفتقر إلزاماً إلى من يحافظ عليها ويديرها، ويستثمرها لصالح مالكها المرتقب، إلى غير ذلك من الأمور الوقتية التي تقتضي السرعة، فتتفق الوصاية مع ما تقرر من أهلية وجوب.

وتجدر الاشارة إلى إن للوصي المختار إن يجعل الوصاية لغيره متى حضرته الوفاة، فيكون لهذا الاخير حينئذ الحكم نفسه تماما في جميع التصرفات التي يكون للوصي إن يقوم بها، وليس ذلك لمقدم القاضي، بل لهذا وحده حق اقامة مقدم اخر متى مات الأول أو عزل لسبب من الاسباب. وتكون تصرفات الوصي نافذة، ما دامت لم تخرج عن حدود الصلاحيات الممنوحة له قانونا. واذا ولد الجنين ميتا اعاد الوصي الاموال إلى اصحابها الورثة الذين كانوا يستحقونها حالة تحقق سببها.

دعوي إستئناف لحكم بعدم الإعتداد بحكم قضائى سابق

دعوي إستئناف لحكم بعدم الإعتداد بحكم قضائى سابق.

الموضوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم .. لسنة 2016 تنفيذ بندر الزقازيق القاضى منطوقه بجلسة 30/4/2017 حكمت المحكمة فى منازعة موضوعية : بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة

الواقعات

اقام الطالب دعواه رقم ….. لسنة 2016 تنفيذ بندر الزقازيق مختصما المعلن اليهم طالبا فى ختام صحيفتها القضاء له بعدم الاعتداد بالحكم رقم …. لسنة 2012 ايجارات كلى الزقازيق الصادر بتاريخ 26/3/2015 واستئنافه المؤيد له برقم …. لسنة 58 ق استئناف عالى مأمورية الزقازيق – الصادر بتاريخ 26/4/2016 – في مواجهة المدعى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على سند من انه بتاريخ 26/3/2015 تحصل المعلن اليه الاول على المدعى عليه الثانى على الحكم الرقيم …. لسنة 2012 ايجارات كلى الزقازيق القاضى منطوقه بامتداد عقد الايجار للمدعى عن مورثه

والمؤيد استئنافا برقم …… لسنة 58 ق على سند من ان مورثه يستأجر من مورث المدعى عليه الثانى عين التداعى المبينة بهذا الحكم منذ عام 1970 ، وحيث ان المدعى يمتلك مشاعا مع المدعى عليه الثانى وباقى اخوته ووالدته العقار الكائن به العين محل الحكم بموجب عقد بيع مسجل 1969 ومن ثم لم يؤول لهم بالميراث عن مورثهم المرحوم / ……….. المتوفى عام 1974 وحيث ان المدعى لم يختصم ويمثل فى هذا الحكم ومن ثم فهو من الغير ووفقا لمبدأ نسبية الاحكام وما تقضى به المادة 101 من قانون الاثبات كانت اقامة دعواه وقدم مستندات مؤيدة لطلباته هى :

هذا وبجلسة 30/4/2017 قضت محكمة اول درجة بالقضاء سالف البيان بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة

ولما كان هذا القضاء قد جاء مجحفا بحقوق الطالب قاصرا فى التسبيب مخالفا الثابت بالاوراق فانه يستأنف الحكم فى الميعاد

أسباب الطعن بالاستئناف

أسند الحكم الطعين قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة الى ان الثابت للمحكمة من مطالعة اوراق الدعوى انها قد خلت من شهادة وفاة مورث المدعى ” مؤجر عين التداعى ” ومن الاعلام الشرعى المثبت لورثته مما يكون معه المدعى قد عجز عن تقديم ما يثبت صفته فى الدعوى

بيد ان ما ذهب اليه الحكم الطعين قد جاء مخالف للثابت بالاوراق وما مقدم من مستندات ولما تضمنه الحكم محل طلب عدم الاعتداد به فى مواجهته وتفصيل ذلك :

1- ان الحكم محل طلب عدم الاعتداد لم يمثل فيه الطالب ولم يختصم من قبل المدعى عليه الاول المحكوم له بثبوت العلاقة العلاقة الايجارية مورثه ومورث المدعى عليه الثانى والمدعى المتواطئ معه حيث ان المدعى عليه الاول لم يختصم فى الحكم سوا المدعى عليه فقط وقد صدر الحكم بثبوت العلاقة الايجارية بناء على ما سطره المدعى عليه الاول بصحيفة دعواه من ان مورثه قد استأجر عام 1970 من مورث المدعى عليه الثانى عين التداعى

فى حين ان الثابت من عقد البيع المسجل عام 1969 والمقدم من المستأنف انه مالكا للعقار الكائن به العين كمالك مباشر على المشاع مع باقى اخوته ووالدته منذ عام 1969 ومن هذا العقد المسجل يستمد صفته فى رفع دعواه بعدم الاعتداد لوجود مصلحة مباشرة وقانونية وقائمة تتمثل فى حماية ملكه من تواطؤ المستأنف ضدهما الاول والثانى اضرارا بحقوقه فالمستأنف لم يستمد صفته كوارث عن مورثه وانما كمالك شخصى للعين محل التداعى والحكم وثابت التواطؤ بين المدعى عليه الاول والثانى من تنازل المستأنف ضده الاول للمستأنف ضده الثانى عن الحكم الصادر له بثبوت العلاقة الايجارية وتسليمه عين التداعى مقابل مبلغ مالى وكما مبين بالمحضر رقم لسنة 2016 ادارى اول الزقازيق الثابت فيه ذلك

ومن ثم يكون للمستأنف مصلحة وصفة فى حماية ملكه من العبث بطلب عدم الاعتداد بالحكم الذى لم يختصم او يمثل فيه حيث انه وكما ثابت من عقد البيع المسجل عام 1969 انه مالك للعقار ولم يؤول له بالميراث عن مورثه
فالمقرر ان استخلاص الصفة فى الدعوى هى مسألة واقع فقد قضت محكمة النقض ان

( اذا كان استخلاص توافر الصفة فى الدعوى من قبيل فهم الواقع المطروح على المحكمة فان واجبها يقتضيها ان يعتمد فى استنباط هذا الواقع على ما قدم اليها من ادلة حقيقية لها اصل ثابت فى الاوراق وان قضاءها على اسباب سائغة تكفى لحمله )

الطعن رقم 1065 لسنة 70 ق جلسة 27/11/2001

وان رافع الدعوى هو من يزعم انه صاحب الحق المدعى به فيها فان مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى تكون هى بذاتها صفته فى رفعها لان هذه الصفة لا تعدوا ان تكون هى ادعاؤه بانه صاحب الحق ومن ثم حق القول بان المصلحة الشخصية المباشرة تمتزج بالصفة

مشار اليه – عبد الباسط جميعى – ص 350- ص 352

المقرر ( ان الدعوى هى الالتجاء الى القضاء بما له الحق او المركز القانونى المدعى به ومن ثم فانه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفى هذا الحق بان ترفع ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها )

الطعن رقم 764 لسنة 57 ق جلسة 4 / 1 / 1987

والمسلم به قانوناً، إن نطاق “حجية الأمر المقضي يقتصر على أطراف المركز القانوني محل الدعوى إذا كانوا أطرافاً في الخصومة. حيث أن لحجية الأمر المقضي نطاق شخصي، فهي تقوم فقط بين أطراف المركز الموضوعي الذي تحميه الدعوى على النحو الذي عرضت به في الخصومة. ولا يكفى أن تكون الدعوى متعلقة بمركز قانوني لشخص حتى يكون للقضاء الصادر فيها حجية في مواجهته، بل يجب أيضاً أن يكون هذا الشخص طرفاً في الخصومة التي صدر فيها هذا القضاء

(نقض مدني 12 إبريل 1962 – مجموعة النقض 13 – 441 – 66).

ذلك أن الحجية إنما تكون أثر للقضاء الفاصل في الدعوى في نطاق الخصومة التي صدر فيها.

وعادةً أطراف الدعوى هم أنفسهم أطراف المركز القانوني محل التقرير، فإن اختلفوا – كما هو الحال في دعوانا الماثلة – فان الحجية تكون فقط في مواجهة أطراف الدعوى دون أطراف المركز القانوني. فإذا رفع شخص دعوى استحقاق في مواجهة المغتصب، وقُضِىَ بقبول الدعوى فان القضاء يقرر للمدعى حق الملكية. وهو حق يوجد في مواجهة الكافة ولكن الحجية لا تكون في مواجهة الكافة وإنما فقط في مواجهة طرفي الدعوى. وعلة هذا أن الحماية القضائية إنما تُمنح نتيجة للدعوى ويتحدد نطاقها بحدود هذه الدعوى التي قُضِىَ فيها.

(لطفاً، المرجع: “الوسيط في قانون القضاء المدني” – للدكتور/ فتحي والى – الطبعة الثانية 1981 القاهرة – بند 98 – صـ 179 و 180 وهوامشها).

وانه فيما عدا طرفي الدعوى وخلفائهما، لا حجية للعمل القضائي. فالحجية لا تسرى في مواجهة الغير. فليس لغير أطراف الدعوى التي قُضِىَ فيها.. التمسك بهذا القضاء كما أنه لا يجوز التمسك به ضده. فإن حدث التمسك بالقضاء إضراراً بأحد من الغير كان لهذا الأخير الدفع بنسبية الأحكام، أي الدفع بأن حجية القضاء لا تسرى في مواجهته لأنه من الغير. ولا تكون للحكم حجية بالنسبة للغير ولو كانت المسألة المقضي فيها مسألة كلية شاملة أو مسألة أصلية أساسية، فالحكم بالنسبة لهذه المسألة لا حجية له إلا بين الخصوم أنفسهم

(نقض مدني 22 مايو 1973 – مجموعة النقض 24 – 807 – 141).

كما أن الحكم لا تكون له حجية في مواجهة الغير، ولو كان صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة

(نقض مدني 5 يناير 1980 في الطعن رقم 713 لسنة 45 قضائي. المرجع: “الوسيط في قانون القضاء المدني” – للدكتور/ فتحي والى – المرجع السابق – نفس الموضع – و صـ 182 وهوامشها).

فالمقرر ان: الغيرية فى الحكم لا تختلف فى جوهرها عن الغيرية فى العقد فلو صدر حكم ضد احد الملاك على الشيوع فانه لا يكون حجة على باقى الملاك ما داموا لم يختصموا فى الدعوى

مشار اليه الدناصورى وعكاظ – التعليق على قانون الاثبات – ص 886 – طبعة 2011

ومن ثم وحيث ان المدعى احد الملاك على المشاع للعقار الكائن به عين التداعى محل الحكم وهذا الحكم صدر على المدعى عليه الثانى احد الملاك مشاعا فانه ووفقا للغيرية ونسبية الاحكام لا يكون هذا الحكم حجة عليه لعدم اختصامه فيه

قضت محكمة النقض انه ” اذا كان سند الطاعن ” المستأجر ” فيما يدعيه من حقه فى استلام الشقة محل النزاع هو الحكم الصادر فى الدعوى المقامة منه ضد زوج المطعون عليها الاولى . احد مالكى العقار . مما مؤداه وقوع الالتزام بالتسليم على عاتق هذا المحكوم عليه وحده . وكانت المطعون عليها الاولى المالكة الاخرى للعقار غير مختصمة فى تلك الدعوى فان هذا بذاته وايا كانت المحكمة التى اصدرت الحكم ما يكفى لعدم جواز الاحتجاج على تلك المطعون عليها به . مما لا يعتبر معه مدينة فى هذا الالتزام .

نقض 17/3/1979 طعن رقم 1278 س 48 ق – مشار اليه المستشار انور طلبة – الاثبات – ص 575 طبعة نادى القضاة 2011

المدعى لم يختصم فى الدعوى الصادر فيها الحكم محل عدم الاعتداد وحيث الثابت انه احد ملاك العقار على الشيوع
فانه لا يكون مدينا بالالتزام الوارد في الحكم للمدعى عليه الاول وتكون دعواه الراهنة بطلب عدم الاعتداد بهذا الحكم فى مواجهته وعدم حجيته عليه موافق لصحيح الواقع والقانون وله اصل ثابت فى الاوراق

ومن ثم ولكل ما تقدم وما سيقدم من اسباب اخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية او التحريرية ، ولما تراه عدالة المحكمة من أسباب أصوب وأرشد، يلتمس المستأنف الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم الاعتداد بالحكم رقم … لسنة 2012 ايجارات كلى الزقازيق الصادر بتاريخ 26/3/2015 واستئنافه المؤيد له برقم …. لسنة 58 ق استئناف عالى مأمورية الزقازيق – الصادر بتاريخ 26/4/2016 – في مواجهة المدعى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار

بناء عليه انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليهما وسلمت كلا منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهما الحضور امام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة ( ) مدنى مستأنف من الساعة الثامنة صباحا وذلك يوم الموافق / / 2017 لسماع الحكم

اولا : قبول الاستئناف شكلا

ثانيا : فى موضوعه بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بعدم الاعتداد بالحكم رقم … لسنة 2012 ايجارات كلى الزقازيق الصادر بتاريخ 26/3/2015 واستئنافه المؤيد له برقم …. لسنة 58 ق استئناف عالى مأمورية الزقازيق – الصادر بتاريخ 26/4/2016 – في مواجهة المدعى ، مع ما يترتب على ذلك من آثار فضلا عن الزم المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة على درجتى التقاضى

شروط إصدار النيابة العامة لقرارات الحماية الوقتية للحيازة

شروط إصدار النيابة العامة لقرارات الحماية الوقتية للحيازة.

تنص المادة 44 مكرر مرافعات على أنه ” يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة، مدنية كانت أو جنائية، أن تصدر فيها قراراً وقتياً مسبباً واجب التنفيذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة، ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل .

وعلى النيابة العامة اعلان هذا القرار لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره . وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة ، بدعوى ترفع بالاجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم اعلانه بالقرار، ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار أو بتعديله أو بإلغائه وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم “

ومؤدي هذ النص، ونتيجة للتزايد المتتابع في منازعات الحيازة ، أنه في حالة ما إذا قام النزاع على الحيازة بين الخصوم وعرض على النيابة العامة، فإنه يتعين عليها أن تصدر فيه قراراً وقتياً مسبباً . وسلطة النيابة هنا لا تمس بأصل الحق وتهدف فقط إلى فض اشكال سريع في منازعة حيازة بإجراءات بسيطة ميسرة .

ويتعين علينا الآن أن نتعرض لنطاق هذه الصورة للحماية الوقتية وشروطها، فالتظلم من القرار الصادر وأخيراً لطبيعة هذه الحماية .

– نطاق الحماية الوقتية للحيازة وشروطها –

التنظيم الجديد للحماية الوقتية للحيازة جعل اختصاص النيابة العامة في منازعات الحيازة شاملاً. وذلك يظهر من نص المادة 44 مكرر بأنه يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة مدنية كانت أو جنائية ، أن تصدر فيها قراراً وقتياً .

ومن ناحية أخرى ، فإن الفقة يرى أن عمومية النص تجعله يمتد لحماية حيازة المنقول ولا يقتصر على حماية حيازة العقار ، كما هو الحال في الدعاوى القضائية للحيازة أمام محكمة الموضوع. وهكذا تلتزم النيابة بإصدار قرار في أي نزاع على الحيازة، سواء شكل هذا النزاع جريمة أم كان مدنياً صرفاً، وسواء كانت الحيازة على عقار أم كانت على منقول. وعلى ذلك يتعين على النيابة أن تصدر قرارها في النزاع ، ولها الحق في إتخاذ القرار الذي تراه ملائما . فقد تأمر بحفظ الأوراق إذا لم يكن هناك ما يستأهل إتخاذ إجراء ما، أو بابقاء الحال على ما هو عليه إذا كان واضع اليد الفعلي عند الشكوى هو الحائز الجدير بالحماية، أو بتمكين الطرف الآخر من الحيازة.

ويشترط لصحة قرار النيابة ومنح الحماية الوقتية توافر أربعة شروط :-

أولاً : أن تكون المنازعة التي يصدر فيها القرار من منازعات الحيازة .

ثانياً : سماع أقوال أطراف النزاع وضبط وتحقيق الواقعة .

ثالثاً : أن يصدر القرار من رئيس نيابة على الأقل .

رابعاً : أن يكون قرار النيابة مسبباً تسبيباً كافياً .

الشرط الأول : أن تكون المنازعة التي يصدر فيها القرار من منازعات الحيازة :

والحيازة الجديرة بالحماية هنا هي مجرد الحيازة المادية الفعلية أي السيطرة المادية على الشئ قبل وقوع النزاع، متى كانت تلك السيطرة ظاهرة ، هادئه، مستمرة، لكن لا يلزم الاستمرار مدة سنة . وهذه الحيازة تكون جديرة بالحماية التي تبرر تدخل النيابة العامة بالاجراء الوقتي الملائم لهذه الحماية على نحو يمنع تعكير السكينة العامة والاخلال بالأمن .

الشرط الثاني : ضرورة سماع أقوال أطراف النزاع وضبط وتحقيق الواقعة :

ويجوز للنيابة ان تقوم بذلك بنفسها بواسطة أحد أعضائها أياً كانت درجته كما يجوز لها أن تندب له كله أو بعضه أحد لرجال الضبطية القضائية او التكليف به أو بإجراء منه أحد رجال الشرطة . كما يجوز لها أن تكتفي في ذلك بما يرد في محضر جمع الاستدلالات . ولا يعني شرط سماع الأطراف امتناع النيابة عن إصدار قرارها إذا امتنع أحدهم عن الادلاء بأقواله أو تغيب ، وإنما يعني حرصها على اعمال مبدأ المواجهة واخطار الأطراف بالمنازعة واتاحة الفرصة لهم للادلاء بأقوالهم .

الشرط الثالث : أن يصدر القرار من رئيس نيابة على الأقل :

فإن كانت النيابة الجزئية المختصة ليس بها عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة أرسلت الأوراق إلى النيابة الكلية لتصدر فيها القرار الذي تراه من رئيس النيابة . ولكن ليس ثمت ما يمنع أن تصدر القرار من عضو بدرجة أعلى . وإذا صدر القرار من عضو النيابة تقل درجته عن رئيس نيابة وقع القرار باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام ، ولا يصححه اعتماد من يجوز له اصدار القرار .

الشرط الرابع : أن يكون قرار النيابة مسبباً تسبيباً كافياً :

بمعنى أنه يتعين على النيابة العامة أن تبين الاسانيد التي ركنت اليها في إصدار القرار . والجوهري أن يكون التسبيب كافياً ينصب على مقطع النزاع من جهه وأن يتضمن من جهة أخرى ما يطمئن المطلع عليه الى أن مصدر القرار لم يصدره إلا بعد الاطلاع على الاوراق والالمام بما تضمنته من طلبات ودفوع ودفاع وانه استخلص ما انتهى اليه من واقع الاوراق والادلة المقدمة فيها .

– التظلم من قرار النيابة –

لا يخضع قرار النيابة العامة للتبعية التدرجية التي تحكم قرارات أعضاء النيابة . وبالتالي لا يجوز التظلم من القرار الى جهة رئاسية بالنسبة الى من أصدره كالمحام العام أو المحامي العام الأول أو مساعد النائب العام او النائب العام حسب الأحوال . ولكن هذا لا يعني عدم جواز التظلم من قرار النيابة العامة في الحيازة ، بل هو جائز لكن أمام قاضي الأمور المستعجلة على سبل الانفراد.

وهكذا فإن القاضي المختص بنظر التظلم من قرار النيابة في الحيازة، هو القاضي المختص بالأمور المستعجلة وفقاً للقواعد العامة . وهو قاضي الأمور المستعجلة داخل المدينة التي بها مقر المحكمة الابتدائية أو القاضي الجزئي خارج هذه المدينة وهو اختصاص انفرادي قاصر عليه لا يشاركه فيه غيره فلا ينظره قاضي التنفيذ أو المحكمة الادارية .

ويرفع التظلم بالاجراءات المعتادة لرفع الدعاوى المنصوص عيها في المادة 63 مرافعات . ويخضع في نظره للاجراءات التي تخضع لها الدعاوى المستعجلة .

وقد حدد المشرع الميعاد الذي يتعين رفع التظلم في خلاله بخمسة عشر يوماً من تاريخ اعلان القرار الى المتظلم حيث أنه على النيابلة خلال ثلاثة أيام من اصدار قرارها باعلانه الى ذوي الشأن ، وهو ميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته اي بطلان . ويتم الاعلان وفقاً للقواعد العامة فيس قانون المرافعات . فإذا لم يتم الاعلان او تم على نحو غير صحيح فيظل له حق التظلم . الا أن ذلك لا يمنع التظلم من القرار بمجرد صدوره وقبل اعلانه .

ومجرد تقديم التظلم الى قاضي الأمور المستعجلة لا يرتب اي اثر بالنسبة لتنفيذه. ولكن يجوز للمتظلم أ، يطلب من القاضي المستعجل وقف تنفيذ قرار النيابة العامة لحين الفصل في التظلم من قرارها . ويكون ذلك بصفة أصلية بتضمين طلبه صحيفة التظلم أو في صورة طلب عارض يبديه اثناء نظر الطلب .

ويفصل القاضي المستعجل في التظلم او بقبوله والغاء القرار محل التظلم أو تعديله وفقاً لما يراه محققاً لحماية الحائز ، كما يجوز له رفض التظلم وتأييد قرار النيابة العامة …

شروط الإعفاء من العقاب في جرائم التزوير في المحررات الرسمية

شروط الإعفاء من العقاب في جرائم التزوير في المحررات الرسمية.

(1) وضع المشرع في المادة 210 من قانون العقوبات سبب للاعفاء في جرائم تزوير المحررات الرسمية المنصوص عليها في المواد 206الي 209 وهي تقليد وتزوير واستعمال أو ادخال للبلاد أمر جمهوري أو قانون أو مرسوم أو قرار صادر من الحكومة.

خاتم الدولة أو إمضاء رئيس الجمهورية أو ختمه.أختام أو تمغات أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة أو ختم أو إمضاء أو علامة أحد موظفي الحكومة.أوراق مرتبات أو بونات أو سراكي أو سندات أخرى صادرة من خزينة الحكومة أو فروعها وتمغات الذهب أو الفضة.وكذا أختاماً أو دمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام أو خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشأة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت.

وكذا الاستحصال بغير حق على أختام أو دمغات أو علامات حقيقية لإحدى المصالح الحكومية أو إحدى جهات الإدارة العمومية أو إحدى الهيئات المبينة في المادة السابقة واستعملها استعمالاً ضاراً بمصلحة عامة أو خاصة.

وايضا تقليد ختما أو تمغة أو علامة لإحدى الجهات أيا كانت أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البيوت التجارية وكذا من استعمل شيئا من الأشياء المذكورة مع علمه بتقليدها.وكل من استحصل بغير حق على الأختام أو التمغات أو النياشين الحقيقية المعدة لأحد الأنواع السالف ذكرها واستعملها استعمالا مضرا بأي مصلحة عمومية أو شركة تجارية أو أي إدارة من إدارات الأهالي. و

يتمثل سبب الاعفاء في هذه الجرائم أما في اخبار الجاني للسلطات بأمر الجريمة قبل تمامها والبحث عنه واما الإدلاء بمعلومات عن غيره من الجناه أو تسهيل القبض عليهم وهذا السبب يفترض كون المخبر قد ساهم في أحد هذة الجرائم وحق عليه العقاب

ولكن لأنه يؤدي للعدالة خدمة تم اقالته من العقوبة وهذا ما يتفق مع مدلول الإعفاء من العقاب الذي يعني ارتكاب الجاني للجريمة و استحقاقه لعقوبتها ولكن نظر للخدمة التي اسداها للعدالة راي المشرع إعفاء من العقاب.ومن ثم فإن دفاع المتهم أنه تسلم التوكيل المزور من شخص افض باسمة وانه لم يكن يعلم بتزويره لا يحقق موجب الإعفاء لأنه ينطوي علي نفي الجريمة عن نفسه.

(2) وتطبيقا لذلك قضت محكمة النقض بأنه من المقرر أن مفاد نص المادة 210 من قانون العقوبات أن المشرع اشترط لإعفاء المتهم من العقاب عن أي من جرائم التزوير الواردة بالمواد من 206 وحتى المادة 209 من ذات القانون أن يكون قد بادر بإخبار الحكومة بها قبل تمامها وقبل البحث عنه أو أن يخبر عن غيره من الجناة أو يسهل للسلطات القبض عليهم , باعتبار أن هذا الإعفاء نوع من المكافأة منحها الشارع لكل من يؤدى خدمة للعدالة , فإذا لم يكن للإبلاغ أو الإخبار فائدة ولم يتحقق صدقه ,

بأن كان غير متسم بالجدية والكفاية فلا يستحق صاحبه الإعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع لعدم بلوغ النتيجة التى يُجزى عنها بالإعفاء وهى ضبط الواقعة قبل تمامها أو تمكن السلطات من القبض على الجناة , وإذ كان الثابت من الأوراق أن الأقوال التى أدلى بها الطاعن في هذا الشأن والتى جاءت بعد ضبط المحرر المزور لم تتعد مجرد قول مرسل عار عن دليله بأن شخصاً سماه – هو والد المحكوم عليه الآخر – سلمه التوكيل موضوع الاتهام بحالته ,

وقد وردت هذه الأقوال من الطاعن في نطاق نفى علمه بتزوير ذلك التوكيل , وهو دفاع على ما سلف قد اطرحه الحكم وما دامت لم تسهم أقواله هذه في تحقق غرض الشارع بضبط أحد ممن يكون قد ساهم في اقتراف الجريمة فإنه لا يتحقق بها موجب الإعفاء من العقاب المقرر بتلك المادة لتخلف المقابل المبرر له .

(الطعن رقم 47778 لسنة 75 جلسة 2012/11/11 س 63 )

ضمان المؤجر للتعرض في ضوء القانون وأحكام القضاء

ضمان المؤجر للتعرض في ضوء القانون وأحكام القضاء.

تجرى المادة 571 من القانون المدنى بالاتى : ـ

1 – على المؤجر ان يمتنع عن كل ما من شانه ان يحول دون انتفاع المستاجر بالعين المؤجرة ، ولا يجوز له ان يحدث بالعين او بملحقاتها اى تغيير يخل بهذا الانتفاع .

2 – ولا يقتصر ضمان المؤجر على الاعمال التى تصدر منه او من اتباعه ، بل يمتد هذا الضمان الى كل تعرض او اضرار مبنى على سبب قانونى يصدر من اى مستاجر اخر او من اى شخص تلقى الحق عن المؤجر .

كما تجرى المادة 572 بالآتى :ـ

1- اذا ادعى اجنبى حقا يتعارض مع ما للمستاجر من حقوق بمقتضى عقد الايجار ، وجب على المستاجر ان يبادر باخطار المؤجر بذلك وكان له ان يخرج من الدعوى ، وفى هذه الحالة لا توجه الاجراءات الا الى المؤجر .

2 – فاذا ترتب على هذا الادعاء ان حرم المستاجر فعلا من الانتفاع الذى له بموجب عقد الايجار ، جاز له تبعا للظروف ان يطلب الفسخ او انقاص الاجرة مع التعويض ان كان له مقتضى .

من المسلم به أن المؤجر لا يضمن التعرض المادي الصادر من الغير، وإنما يقتصر ضمانه على التعرض القانوني، أي التعرض الذي يستند فيه ذلك الغير إلى حق يدعيه على العين المؤجرة، ويكون من شأنه إذا ثبت الإخلال بانتفاع المستأجر بهذه العين.

ويشترط قانوناً لتحقق التعرض القانوني الصادر من الغير الذي يرتب ضمان المؤجر توافر الشروط الأربعة الآتية:

1- صدور تعرض من الغير: والمقصود بالغير هو كل أجنبي عن التعاقد.

2- ادعاء الغير حقاً يتعارض بالعين المؤجرة ويتعارض مع حق المستأجر:

فيجب أن يدعي الغير حقاً يتعلق بالعين المؤجرة، ويجب أن يكون الحق المدعى به متعارضاً مع حق المستأجر. كأن يدعي الغير شراء العين المؤجرة من مؤجرها وأن عقد الإيجار لا يسري في مواجهته ويطلب إخلاء المستأجر من العين؛ أو يدعي الغير أن له على العين المؤجرة حق انتفاع أو رهن حيازي أو حق ارتفاق أو حكر أو إذا أنكر وجود ارتفاق له على عقاره لصالح العين المؤجرة إذا كان عقد الإيجار قد منح المستأجر الحق في الإفادة منه.

أما إذا لم يكن حق الغير متعارضاً مع انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، فلا يكون ثمة تعرض. كما لو أدعى الغير أن له حق رهن رسمي أو حق اختصاص على العين المؤجرة.

3- وقوع التعرض بالفعل: فيجب حصول تعرض من الغير بالفعل: يكون من شأنه الإخلال بانتفاع المستأجر بالعين المؤجرة. والتعرض لا يكون كذلك إلا إذا ترتب عليه حرمان المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة، أما إذا كان العمل الذي قام به الغير لا يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة فلا يعد تعرضاً يستوجب الضمان.

واعتبار فعل ما مخلاً بالانتفاع أم لا مسألة نسبية تختلف باختلاف الظروف، ويتوقف على الغرض المقصود من الإيجار وعرف الجهة. وقاضي الموضوع هو الذي يقدر ما إذا كان يترتب على عمل معين إخلال بانتفاع المستأجر أم لا، دون أن يخضع في ذلك التقدير لرقابة محكمة النقض ما دام تقديره قائماً على أسباب سائغة تؤدي إلى ما ذهب إليه.

4- وقوع التعرض أثناء مدة الإيجار: فيجب أن يحدث التعرض في وقت يكون فيه الإيجار قائماً.

ومن المسلم به أن للمستأجر أن يدفع التعرض بنفسه في جميع الأحوال التي يصلح فيها أن يكون خصماً حقيقياً للمتعرض. والمستأجر يصلح لأن يكون خصماً حقيقياً للمتعرض في حالتين، هما:

أ. الحالة الأولى – جميع دعاوى الحيازة.

ب. الحالة الثانية – إذا كان الحق الذي يدعيه المتعرض موجهاً مباشرة ضد المستأجر. فهنا المتعرض لا يدعي حقاً على ذات العين المؤجرة، ولكنه يدعي حقاً شخصياً ضد المستأجر شخصياً، وسواء كان المستأجر شخص طبيعي أم شخص اعتباري (كمنشأة تجارية مثلاً)، وسواء كان السند القانوني للمتعرض صحيحاً أم لا.

(المصدر: “موسوعة الفقه والقضاء والتشريع – عقد الإيجار في القانون المدني” – للمستشار/ محمد عزمي البكري – الطبعة الخامسة 2001 القاهرة – بند 248 – 536 وما بعدها).

احكام النقض المرتبطة

الموجز: إعراض الحكم عن بحث الدفاع الجوهرى للمستأجر بحبس الأجرة إلى حين البت فى منازعة ملكية العين المؤجرة باعتبارها مسألة أولية لازمة للحكم فى دعوى الإخلاء المؤسسة على الامتناع عن سداد الأجرة وقضائه بالإخلاء . قصور مبطل .

القاعدة: لما كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بوجود نزاع جدى بين المطعون ضدهما حول ملكية العين المؤجرة لا يزال مطروحا أمام القضاء مما يحق له حبس أجرتها حتى يتم حسم هذا النزاع مستدلاً على ذلك بكشف رسمى مستخرج من سجلات الضرائب العقارية ثبت منه أن العقار الكائن به الشقة محل النزاع مكلف باسم المطعون ضده الثانى وصورة من صحيفة الدعوى رقم 2420 لسنة 1992 مدنى دمنهور الابتدائية المرفوعة من المطعون ضدها الأولى على المطعون ضده الثانى بطلب الحكم بثبوت ملكيتها للشقة محل النزاع إلا أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث هذا الدفاع الجوهرى

وقضى بالإخلاء لعدم وفاء الطاعن بالأجرة التى تطالب بها المطعون ضدها الأولى دون أن يفصل فى مدى جدية المنازعة القائمة بين المطعون ضدهما حول ملكية العين المؤجرة له توصلا لما إذا كان دفعه بحق حبس الأجرة إلى حين البت فى هذه المنازعة له ما يبرره باعتبارها مسالة أولية لازمة للحكم فى دعوى الإخلاء المؤسسة على الامتناع عن سداد الأجرة فإنه يكون قدشابه القصور المبطل .

( المواد 246 ، 558 ، 571 مدنى و المادة 18ق 136 لسنة 1981 و المادة 178 مرافعات )
( الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 1995/10/22 س 46 ج 2 ص 1031 )

الموجز: التزام المؤجر بضمان عدم التعرض للمستأجر فى العين المؤجرة . م 571 مدنى . عدم خضوعه للتقادم طالما كان عقد الإيجار قائماً لم يفسخ رضاء أو قضاء . موافقة الطاعنة مع باقى الشركاء على استئجار المطعون ضدها الأولى لشقة النزاع . أثره . عدم جواز تمسكها بملكيتها لها على الشيوع أو موافقة جميع الشركاء على إقامتها فيها . اعتبار ذلك من قبيل التعرض المحظور قانوناً .

القاعدة: المقرر وفقاً للمادة 571 من القانون المدنى أن يمتنع المؤجر عن كل ما من شأنه أن يحول دون إنتفاع المستأجر بالعين المؤجرة وهذا الضمان بعدم التعرض لا يتقادم ويلتزم به المؤجر مادام عقد الإيجار مازال قائماً ولم يقض بفسخه رضاءً أو قضاءً ومن ثم لا يجدى الطاعنة التحدى بأنها تمسكت بملكيتها لشقة النزاع على الشيوع مع باقى المطعون ضدهم أو أن جميع الشركاء قد وافقوا على إقامتها بالشقة محل النزاع إذ يعتبر ذلك كله من قبيل التعرض المحظور على المؤجرين سيما وأن عقد الإتفاق المشار إليه المتضمن لعقد إيجار شقة النزاع قد صدر من جميع الشركاء ـ ومنهم الطاعنة ـ ومن ثم يكون النعى غير منتج وبالتالى غير مقبول ولا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليه .

( المادة 571 مدنى131 لسنة 1948 )
( الطعن رقم 737 لسنة 58 ق جلسة 1992/11/19 س 43 ع 2 ص 1170 ق 237 )

الموجز: عقد الإيجار الصادر من صاحب الحق فى التأجير . تخويله المستأجر الحق فى الانتفاع بالعين المؤجرة . مؤداه . حق الأخير فى مواجهة المتعرض له فى ذلك سواء كان من الغير أو من مستأجر آخر لها من ذات المؤجر إما برفع دعوى على هذا المستأجر دون اختصام المؤجر أو بطريق دفع المستأجر المتعرض . المواد 571 ، 572 ، 575 مدنى .

القاعدة: إذ كان عقد الإيجار الصادر من صاحب الحق فى التأجير ينشىء للمستأجر حقاً شخصياً فى الإنتفاع بالعين المؤجر يتصل إتصالاً وثيقاً بها ومن ثم يحق له مواجهة كل من يتعرض له فى الإنتفاع بها ويدعى لنفسه حقا شخصياً سواء كان مستأجر للعين من ذات المؤجر أو كان من الغير عملاً بالمواد 571 ، 572 ، 575 من القانون المدنى بأن يدفع دعوى المستأجر المتعرض أو أن يكون هو المدعى فى دعوى يرفعها على هذا المستأجر دون اختصام المؤجر وتكون المفاضلة بين العقدين وفقاً للاحكام القانون .

( المواد 571 ، 572 ، 575 مدنى 131 لسنة 1981 )
( الطعن رقم 829 لسنة 58 جلسة 1992/11/5 س 43 ع 2 ص 1133 )

الموجز: إدعاء الغير جدياً ملكيته للعين المؤجرة . أثره . إعتباره منازعة فى إستحقاق المؤجر للأجرة . وجوب الفصل فيه بإعتباره مسألة لازمة للفصل فى طلب الأجرة المتأخرة .

القاعدة: يكون الأدعاء – ملكية الغير للعين المؤجرة – إذا كان جديا منازعة فى استحقاق المؤجر للأجرة ، يتعين تصفيتها أولا قبل الفصل فى طلب المؤجر بالأجرة المتأخرة ، وإذا كانت هذه المنازعة من أختصاص المحكمة المطروح عليها النزاع تعين عليها حسمها وإلا أمرت بوقف الدعوى حتى يبت فيها من المحكمة المختصه .

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءة برفض دعوى الطاعن على حصول تعرض للمطعون عليها الأولى – المستأجرة – من قبل المطعون عليها الثانية إدعاء منها بأنها المالكة للأرض محل النزاع ورتب على ذلك أحقية المستأجرة فى التوقف عن سداد الأجرة حتى ينتهى النزاع على الملكية دون أن يفصل فى هذا النزاع أو بوقف الدعوى حتى بفصل فيه من المحكمة المختصة باعتبار أن دعوى الملكية مسألة أولية لازمة للحكم فى طلب الأجرة فإنه يكون قد خالف القانون .

( المواد 246 ، 571 ، 586 مدنى 131 لسنة 1948 ) .
( المادة 129 مرافعات 13 لسنة 1968 ) .
(الطعن رقم 63 لسنة 57 ق – جلسة 1992/4/15 – س 43 – ص 589 ) .

الموجز: تعرض المؤجر للمستأجر فى الإنتفاع بالعين المؤجرة . وجوب إلتجاء المستأجر إلى دعوى الحق لا إلى دعوى الحيازة . م 571 مدنى . لجوئه إلى دعوى الحيازة . مناطه . أن يكون التعرض صادراً من الغير سواء كان تعرضاً مادياً أو قانونياً .

القاعدة: النص فى المادة 571 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يوجب على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ، ويحق للمستأجر عند وقوع المخالفة من المؤجر أن يلجأ إلى القضاء لإجباره على التنفيذ العينى لعقد إيجار وتمكينه من الإستمرار فى الإنتفاع بالعين المؤجرة بإعادة وضع يده عليها وأن إعتبار المستأجر جائزاً تحميه دعاوى الحيازة محله أن يكون التعرض المادى صادراً من الغير ،

فله أن يرفع بأسمه على المتعرض جميع دعاوى الحيازة سواء كان تعرض الغير له تعرضاً مادياً أو مبنياً على سبب قانونى ، لما كان ذلك وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعنة ترتبط مع المطعون عليه بعقد إيجار عن العين محل النزاع وكان إنتزاع الحيازة داخلاً فى نطاق هذا العقد فإن لها أن تلجأ الى دعوى العقد لا إلى دعوى الحيازة .

( المادة 571 مدنى 131 لسنة 1948 ) .
( الطعن رقم 2236 لسنة 56 ق . جلسة 1992/3/4 – س 43 ع 1 ص 413 )

الموجز: عقد الايجار . أثره التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة مؤدى ذلك . التزام المؤجر بضمان عدم التعرض مادتان 571 ، . 572 مدنى.

القاعدة: ان عقد الايجار يلزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة فاذا وقع تعرض من الغير يستند الى سبب قانونى يرجع الى المؤجر جاز للمستأجر أن يرفع دعوى الحق مستندا فى ذلك الى عقد الايجار وما ينشأ عنه من ضمان عدم التعرض طبقا للقواعد العامة عملا بالمادتين 571 ، 572 من القانون المدنى .

( المادتان 571 ، 572 مدنى )
( الطعن رقم 1860 لسنة 53 ق جلسة 1989/11/9 ص 41 لسنة 40 ع 3)

الموجز: ضمان المؤجر للمستأجر تعرضه الشخصى فى الانتفاع بالعين المؤجرة . ماهيته . م 571 مدنى.

القاعدة: النص فى المادة 571 من القانون المدنى على أنه ( على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ) يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المؤجر يضمن للمستأجر تعرضه الشخصى فى الانتفاع بالعين المؤجرة سواء كان هذا التعرض ماديا أو مبنيا على سبب قانونى ، فلا يجوز للمؤجر أن يحدث بالعين المؤجرة أو ملحقاتها أى تغيير يخل بانتفاع المستأجر بها .

( المادة 571 مدنى)
( الطعن رقم 259 لسنة 53 ق جلسة 1989/5/14 ص 274 لسنة 40 ع 2 )

الموجز: ضمان المؤجر للتعرض الحاصل للمستأجر من مستأجر اخر . عدم اقتصاره على التعرض المستند إلى ادعاء حق . امتداده إلى التعرض المادى متى كان المستأجر المتعرض قد استأجر من نفس المؤجر . علة ذلك .

القاعدة: اذ نصت المادة 571 من القانون المدنى على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أى تغيير يخل بهذا الانتفاع ، ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التى تصدر منه أو من أتباعه ، بل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو اضرار مبنى على سبب قانونى يصدر من أى مستأجر آخر أو من أى شخص تلقى الحق عن المؤجر ) فقد دلت على أن ضمان المؤجر للتعرض الحاصل للمستأجر من مستأجر آخر لا يقتصر على التعرض المستند الى ادعاء حق ، بل يمتد كذلك إلى التعرض المادى متى كان المستأجر المتعرض قد استأجر من نفس المؤجر ،

إذ أنه فى هذه الحالة يكون من أتباعة طالما كان التأجير هو الذى هيأ له سبب التعرض ، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للمادة المذكورة بقولها : -ويلاحظ ان المؤجر لا يكون مسئولا عن التعرض المادى الصادر من الجيران إلا إذا كان هو الذى أجر لهم فيكونون فى حكم أتباعه – .

( م 571 مدنى )
( الطعن رقم 1387 لسنة 50 ق جلسة 1987/3/12 ص 380 س 38 )

الموجز: ضمان المؤجر للمستأجر فى تعرضه الشخصى شرطه لامحل للتحدى فى خصوصه بالمادتين 4 ، 802 مدنى علة ذلك

القاعدة: النص في المادة 571 من القانون المدني يدل علي أن المؤجر يضمن للمستأجر تعرضه الشخصي في الانتفاع بالعين المؤجرة، سواء كان هذا التعرض ماديا أو مبنيا علي سبب قانوني ، فلا يجوز للمؤجر أن يحدث بالعين المؤجرة أو ملحقاتها أي تغيير يخل بانتفاع المستأجر بها .

(م 564 ، 571 مدنى )
( الطعن رقم 778 لسنة 48 ق جلسة 1982/11/25 س 33 ص1048 )

الموجز: ضمان المؤجر للتعرض القانونى الحاصل من الغير مناطه ادعاء اجنبى حقا يتعلق بالعين المؤجرة يتعارض مع حق المستاجرة فى استعماله لها بالطريقة المشروطة فى عقد الايجار تعرض الغير المبنى على مخالفة المستاجر الانتفاع بالعين الموجرة بالطريقة المنصوص عليها فى عقد الايجار خروجه عن هذا الضمان م 572 / 1 مدنى .

القاعدة: النص فى المادة 572 / 1 من القانون المدنى على ان – اذ ادعى اجنبى حقا يتعارض مع للمستاجر من حقوق بمقتضى عقد الايجار ، وجب على المستاجر ان يبادر الى اخطار المؤجر بذلك ، وكان له ان يخرج من الدعوى وفى هذه الحالة لاتوجه الاجراءات الا الى المؤجر – يدل على ان مناط ضمان المؤجر للتعرض الصادر من الغير المبنى على سبب قانونى يكون بادعاء اجنبى حقا يتعلق بالعين المؤجرة ويتعارض مع حق المستاجر فى استعماله لها بالطريقة المنصوص عليها فى عقد الايجار اما اذا كان التعرض الصادر من الغير مبنيا على مخالفة المستاجر الانتفاع بالعين المؤجرة بالطريقة المشروطة فى عقد الايجار فان المؤجر لايضمن هذا التعرض .

( المادة 572 / 1 من القانون المدنى )
(الطعن رقم 31 لسنة 60 ق جلسة 17/ 2/ 1994 س 45 ج 1 ص 388 )

الموجز: التعرض الحاصل للمستأجر من جهة حكومية بنزع ملكية العين المؤجرة للمنفعة العامة اعتباره صادرا في حدود القانون أثره انهاء عقد الايجار.

القاعدة: التعرض الحاصل للمستأجر من جهة حكومية بنزع ملكية العين المؤجرة للمنفعة العامة والاستيلاء عليها يعتبر صادرا في حدود القانون ولا دخل للمؤجر فيه ويعتبر في حكم التعرض الحاصل من الغير ، ومن أجل ذلك يترتب عليه انهاء العقد .

(م 572 – 574 مدنى م 7 ق 577 لسنة 54 )
( الطعن رقم 208 لسنة 49 ق جلسة 1982/4/22 س 33 ص425 )

جريمة القبض بدون وجه حق في ضوء القانون المصري

جريمة القبض بدون وجه حق في ضوء القانون المصري.

حرصت الدساتير الوطنية والقوانين  الجنائية والمواثيق الدولية علي حماية حق الانسان في التحرك والتنقل وحرية انتقاله وتحركه في حدود القانون وصلاح الاشخاص والمجتمعات والدول ف لا يجوز إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن إلا مع التقيد الصارم بأحكام القانون وعلى يد موظفين مختصين أو أشخاص مرخص لهم بذلك

بل استلزمت ان يعامل جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن وفق للقانون معاملة إنسانية وباحترام لكرامة الشخص الإنساني الأصيلة.و لا يجوز تقييد أو انتقاص أي حق من حقوق الإنسان التي يتمتع بها الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والتي تكون معترفا بها أو موجودة في أية دولة بموجب القانون أو الاتفاقيات أو اللوائح أو الأعراف، بحجة أن مجموعة المبادئ هذه لا تعترف بهذه الحقوق أو تعترف بها بدرجة أقل.

كما لا يتم أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن ولا يتخذ أي تدبير يمس حقوق الإنسان التي يتمتع بها أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن إلا إذا كان ذلك بأمر من سلطة قضائية أو سلطة أخرى أو كان خاضعا لرقابتها الفعلية.

وتطبق هذه المبادئ على جميع الأشخاص داخل أرض أية دولة معينة، دون تمييز من أي نوع، كالتمييز على أساس العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين أو المعتقد الديني، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل الوطني أو العرقي أو الاجتماعي، أو الملكية، أو المولد، أو أي مركز آخر.

بل انه لا يجوز إخضاع أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية. ولا يجوز الاحتجاج بأي ظرف كان كمبرر للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية.

وتطبيقا لذلك نصت الماده 280 من قانون العقوبات على:-

(كل من قبض على اى شخص او حبسه او حجزه بدون امر احد الحكام المختصين بذلك وفى غير الاحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس او بالغرامة مائتى جنيه)

القبض لهذا العنصر عدة معانٍ؛ هي القبض، والحبس، والحجز. والمقصود بالقبض، وفق محكمة النقض المصرية ، هو حرمان الشخص من حرية التجوّل دون تعليقه على قضاء فترة زمنية معيّنة وذلك بخلاف الحبس أو الحجز الذي يكون ذلك الحرمان فيهما لفترة معيّنة من الزمن. ويتحقق عنصر القبض بصرف النظر عن مكانه حيث يتحقق العنصر بإيداع المُتّهم في سجن عام، أو بإيداعه بقسم الشرطة، أو حتى بمنعه من مغادرة منزله، أو بحبسه في سيارة نقل أثناء سيرها ويُشترَط في هذا العنصر أن يؤدي إلى حرمان المجني عليه من حريته في التجوّل تماماً؛ وبالتالي لا يتحقق العنصر بمجرّد منع المجني عليه من الذهاب إلى مكان معيّن.

فالقبض على الشخص هو إمساكه من جسمه وتقييد حركته وحرمانه من حرية التجول كما يريد ودون أن يتعلق الأمر بقضاء فترة زمنية معينة وترجع علة التجريم هنا الى ان الاعتداء على حرية الانسان يعد انتهاكا صارخا لابسط قواعد السلوك الانسانى وحرمانا لحق الانسان فى التمتع بحريته وهو حق طبيعى لا يجب ان يقيد طالما ان الانسان يمارسه فى نطاق الشرعية والقانون. وهذا ما ترتسم به فكرة المشرع المصري من أنه عد الاعتداء على حرية الناس بالقبض أو الحبس أو الحجز من الجرائم التي تقع إطلاقاً من موظف أو غير موظف فالامر سواء طالما دون وجه حق.

ويستلزم عرض هذه الجريمه ان نبين كيف نظم القانون حالات القبض على المتهم؟

تنص المواد (34 و35) من قانون الإجراءات الجنائية على أنه “لمأمور الضبط القضائي في أحوال تلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على 3 شهور أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر، واشترط وجود دلائل قوية على اتهامه”.وحددت المادة 36 مدة احتجاز الشخص في حالات التلبس بنصها على أنه “يجب على مأمور الضبط القضائي أن يسمع فورا أقوال المتهم المضبوط، وإذا لم يأت بما يبرئه، يرسله في مدى 24 ساعة إلى النيابة العامة المختصة، ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه في ظرف 24 ساعة ثم تأمر بالقبض عليه أو إطلاق سراحه”.

فلا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا (النيابة العامة)، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا، بحسب المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية. كما لا يجوز حبس أي إنسان إلا في السجون المخصصة لذلك ولا يجوز لمأمور أي سجن قبول أي إنسان فيه إلا بمقتضى أمر موقّع عليه من السلطة المختصة، ولا يبقيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر، وفق المادة 41 إجراءات جنائية.

ولما كان القبض على شخص هو إمساكه من جسمه وتقييد حركته أو حرمانه من حرية التجول، وكان حبس الشخص أو حجزه معناه حرمانه من حريته فترة من الزمن، وكانت هذه الأفعال تشترك فى عنصر واحد هو حرمان الشخص من حريته وقتاً طال أو قصر، فإنه يتعين القول بأن الشارع يعتبر أن كل حد من حرية الشخص فى التحرك – سواء عد ذلك قبضاً أو حبساً أو حجزاً – معاقب عليه والقول بغير ذلك يتجافى مع المنطق..

ويتبين من نص المادة 280 عقوبات أن جريمة القبض أو الحبس أو الحجز بدون وجه حق تقوم على ركنين اثنين الركن المادي والركن المعنوي

الركن المادي :

يقوم الركن المادي على عنصرين اثنين :

أولا : القبض أو الحبس أو الحجز :

يتخذ الفعل المكون للركن المادي فى هذه الجريمة صور ثلاثة : القبض أو الحبس أو الحجز وتشترك هذه الصور فى كونها تمثل حرمان المجني عليه من حرية التجول والانتقال مدة زمنية طالت هذه المدة أم قصرت ويتميز القبض بأنه يتحقق بإمساك المجني عليه وتقييد حركته وحرمانه من حريته من التجول كما يريد دون أن يتعلق الأمر بقضاء فترة زمنية معينة والحبس فهو احتجاز الشخص فى أحد السجون أما الحجز فيقصد به حرمان المجني عليه من حرية التجول فترة من الوقت ويتمثل ذلك فى أمر المجني عليه بعدم التجول أو تهديده حتى لا يتجول أو احتجازه فى مكان خاص

ويكتفي المشرع لتحقيق الركن المادي بأحد هذه الأفعال القبض أو الحبس أو الحجز فقد يقع القبض دون أن يتبعه حبس أو حجز كما إذا قبض على شخص ثم اطلق سراحه وقد يقع الحجز دون أن يسبقه قبض كما لو حجز المدرس تلميذه فى مدرسة أو صاحب الفندق الذى يحتجز العميل الذى امتنع عن دفع الأجرة .

اذا يتخذ الفعل المكون للركن المادى فى هذا الجريمة صور ثلاثة :القبض او الحبس او الحجز وتشترك هذه الصور فى كونها تمثل حرمان المجنى عليه من حريته من التجول كما يريد دون ان يتعلق الامر بقضاء فترة زمنيه معينه.والحبس فهو احتجاز الشخص فى احد السجون اما الحجز فيقصد به حرمان المجنى عليه من حرية التجول فترة من الوقت ويتمثل ذلك فى امر المجنى عليه بعدم التجول او تهديده حتى لا يتجول او احتجازه فى مكان خاص.

و على ما تقدم نجد أن القبض والحبس والحجز وأن كانت صورا ثلاثة لا يتحقق الركن المادي للجريمة إلا بتوافر أحداها باعتبارها صورا متعادلة تشترك فى عنصر واحد هو حرمان الشخص من حريته وقتا طال أو قصر لكن كلا منها يشكل جريمة مستقلة قائمة بذاتها سواء من حيث طبيعتها أو من حيث أركانها فإذا وقع الفعل فى إحدى الصور سالفة الذكر فإنه يستوي أن يكون الجاني فردا عاديا أو موظفا عاما كما يستوى أن يقع الفعل بنشاط إيجابي أو بمجرد الامتناع

ثانيا – أن يقع الفعل بدون وجه حق :

عبر المشرع عن هذا الشرط بقوله فى المادة 280 من قانون العقوبات بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة فمقصود قوله هذا انه يجب ان يكون هناك سبب يبيح الفعل القبض او الحبس او الحجز…. ويقصد به ان وجود سبب يبيح الفعل كالقبض أو الحبس أو الحجز استعمالا للسلطة أو استعمالا للحق ينفي تحقق هذه الجريمه المعاقب عليها في المادة 280 عقوبات

فقد أعطي قانون الإجراءات الجنائية مأمور الضبط القضائي أن يأمر القبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التى يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر كما أن لكل من شاهد الجاني متلبسا بجناية أو جنحة يجوز فيها قانونا الحبس الاحتياطي أن يسلمه إلى أقرب رجل من رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه

الركن المعنوي :

جريمة القبض أو الحبس أو الحجز بغير وجه قانوني جريمة عمدية يتخذ الركن المعنوي فيها القصد الجنائي العام وهو يقوم على عنصرين هما : الإرادة والعلم فيجب أن تتجه إرادة الجاني نحو ارتكاب الفعل وإلى حرمان المجني عليه من حرية التجول بغير وجه قانونا مع العلم بأن فعله إنما يكون عدوانا على الحق الذى يحميه القانون أى أن من شأن فعله أن يحقق النتيجة المعاقب عليها

فإذا انتفي لدى الجاني الإرادة أو العلم انتفي القصد الجنائي فإذا أكره الجاني أكراها ماديا على حجز شخص فى مكان ما فأنه لا يعد مرتكبا لهذه الجريمة إذ أن إرادته لم تتجه حرة مختارة على إتيان هذا الفعل كذلك الشأن حالة من يغلق مكانا يوجد بداخله شخص معتقدا على خلاف الواقع أن بإمكان هذا الشخص أن يغادر المكان من باب أخر أو أن يغلق باب محله بعد خروجه معتقدا خلاف للحقيقة بعدم وجود شخص بداخله ففى هذه الحالات لا تقوم الجريمة لانتفاء القصد الجنائي .

على أن الجهل بواقعة معينة هو انتفاء العلم بها يعد أمر سلبي أما الغلط فيها فهو علم بها على نحو يخالف الحقيقة هو أمر إيجابي

فإذا تطلب المشرع العلم بالعناصر الواقعية للجريمة لتوافر القصد الجنائي فمعني ذلك أن الجهل أو الغلط فيها ناف لهذا القصد فالجهل بهذا النوع من الوقائع أو الغلط فيه يعد جهلا أو غلطا جوهريا ينتفي به القصد والأمثلة سالفة الذكر تؤكد هذا المعني

ولا عبرة بالباعث على ارتكاب جريمة القبض أو الحبس أو الحجز بدون وجه حق فالباعث ليس ركنا من أركانها أو عنصرا من عناصرها فلا أثر له من الناحية القانونية فى الجريمة وجودا وعدما

العقوبة المقرره 

يعاقب المشرع على جريمة القبض على شخص او حبسه او حجزه بدون وجه حق بالحبس او بغرامه مائتى جنيه..اى ان المشرع اعتبر هذه الجريمة جنحة……
ولكن هل ممكن ان تغلظ العقوبة وتتعدي هذا الحد المذكور بالماده 280 ؟اجاب المشرع عن هذا التساؤل بما نص عليه في الماده 282عقوبات

العقوبة المشددة 

اعتد المشرع ببعض الوسائل التى يلجأ إليها الجاني فى ارتكاب القبض بدون وجه حق فجعل منها ظروف مشددة للعقاب على الجريمة المنصوص عليها فى المادة 280 وجدير بالملاحظة أن المشرع وأن اقتصر فى بيان الظروف المشددة على القبض إلا أن هذه الظروف تسرى أيضا فى حالة الحبس أو الحجز بدون وجه حق فلا يعقل أن يكون المشرع قد قصد بالمادة 282 عقوبات تشديد العقوبة فى حالة القبض فقط مع أنه اخف من الحجز أو الحبس وهذه الظروف هى :

فعاقَب الجاني بالسجن المشدد إذا توافر ظرف من الظروف المشددة التي ذكرها في المادة 282 عقوبات؛ وهي التحايل، والقوة، والتهديد.

التحايل

حصرت الفقرة الاولى من المادة 282 من قانون العقوبات المصري، صور هذا التحايل في: 

ارتداء زي رجال السلطة، دون وجه حق، سواء من الشرطة أو الجيش أو غير ذلك.
انتحال إحدى الوظائف التي تتيح لأصحابها سلطة القبض على الأشخاص، حتى ولو لم يقترن ذلك بارتداء زي معين.
إظهار محرر مُزوّر يحتوي على أمر بالقبض على المجني عليه.

القوة والتهديد

ذكرت الفقرة الثانية من المادة 282 عقوبات مصري، صور هذا العنصر في تهديد المجني عليه بالقتل، أو تعذيبه تعذيباً بدنياً فبالنسبة للتهديد بالقتل يجب أن مُوجّهاً إلى المجني عليه نفسه، لا إلى شخص آخر مهما كان عزيزاً على المجني عليه كما يجب أيضاً أن يكون تهديداً بالقتل، لا أن يكون تهديداً بالإيذاء مهما كانت جسامته. كما يجب أن يكون التهديد مُعاصراً للقبض لا تالياً عليه.

أما بالنسبة للتعذيب البدني

فالقانون المصري لم يضع له تعريفاً مُحدداً ولم يشترط فيه حداً معيناً من الجسامة، بل ترك للمحكمة تقدير ما إذا كان الأمر المعروض عليها تعذيباً أم لا ويرى الفقه القانوني المصري أن التعذيب هو ما يتضمّن الإكراه البدني بالغ الجسامة؛ كالضرب بال سوط أو التصفيد تقييد بالأغلال أو حرق طرف (تشريح) الأطراف ، كما يتضمّن الحرمان من غذاء الطعام أو ال نوم ، أو التمرّغ في صلصال الأوحال .
لذا فعلي التفصيل التالي تاتي الظروف المشدده في الخمس عناصر التالية

1-التزى بدون وجه حق بزي مستخدمي الحكومة :

ويقصد بالزى هنا الزى الرسمي الذى يرتديه بعض موظفي الحكومة كرجال الشركة أو الجيش فترى المتهم بزي أحد هؤلاء يسهل له ارتكاب الجريمة حيث أن المتهم يستغل ثقة المجني عليه فى السلطات العامة كما يستغل أيضا واجب الأفراد إطاعة القوانين واللوائح ويتعين لتوافر هذا الظرف المشدد أن يرتدى أحد الجناة الزى الرسمي أو يضع العلامة المميزة بطريقة غير مشروعة فإذا استعان الموظف بزيه الرسمي الصحيح فإن هذا الشرط لا يتحقق

2-الاتصاف بصفة كاذبة :

الصفة هى المركز الذى يتبوأه الشخص بحكم وظيفته أو مهنته ويمنح صاحبه سلطات أو مزايا معينة يستطيع أن يباشرها أو يتمتع بها وعلى ذلك فالاتصاف بصفة كاذبة هو أن ينسب الجاني لنفسه بغير حق صفة شخص له سلطة القيام بالقبض أو الحبس أو الحجز ولا يشترط أن يكون ذلك مصحوبا بانتحال اسم هذا الشخص كأن ينتحل الجاني صفة وكيل النيابة لإلقاء القبض على شخص ما

3-إبراز أمر مزور مدعي صدوره من جانب الحكومة :

يقصد بالأمر المزور المدعي صدوره من جانب الحكومة كل أمر مكتوب ينسب صدوره خلافا للحقيقة إلى إحدى السلطات العامة كالأمر الصادر من النيابة العامة أو سلطة التحقيق بالقبض على شخص فيكفي لتوافر هذا الشرط أن يكون الأمر مكتوبا بحيث يكون من شأنه خداع من يقدم إليه وإيهامه بصحته ولكن لا يتوافر الشرط إذا اقتصر الجاني على مجرد الادعاء شفويا بوجود أمر بالقبض أو إذا استعان بأمر صحيح صادر من جهة حكومية

4-التهديد بالقتل :

يجب أن يصدر عن الجاني نفسه قول أو فعل يصح وصفه بأنه تهديد بالقتل فالتهديد بإفشاء أمور أو بنسبة أمور مخدشه للشرف أو الاعتبار أو التهديد بأي نوع من أنواع الإيذاء لا يصح سببا للتشديد

ويشترط لتحقيق هذا الظرف أن يتعاصر التهديد بالقتل مع الجريمة المرتكبة فالقبض بغير وجه حق جريمة وقتية تقع بمجرد تقييد حركة المجني عليه وحرمانه من حرية التجول ولو للحظة لذا يجب أن يكون التهديد بالقتل معاصرا للقبض وإلا لا يعتد به أما جريمة الحبس أو الحجز بدون وجه حق فهي جريمة مستمرة طالما استمرت حالة الحجز أو الحبس لذا فإن التهديد يعد سببا لتشديد العقاب ولو وقع بعد الفعل طالما كان معاصرا لأى لحظة من لحظات الحجز

5-التعذيب البدني :

يقصد بالتعذيب البدني أي فعل من شأنه أن يصل إلى حد الإيلام البدني الجسيم كإحداث حروق أو إصابات أو رضوض أو بتر عضو من أعضاء جسم المجني عليه وقد يتحقق هذا التعذيب باستخدام آلة صلبة واحدة كالعصا الغليظة أو كعب بندقية أو سكين اله وقد استبعد المشرع التعذيب النفسي أو المعنوي من نطاق تشديد عقوبة الجريمة المنصوص عليها فى المادة 280 عقوبات فأي فعل من شأنه التأثير السيئ على الحالة النفسية للمجني عليه كالتهديد بقتله أو قتل أحد ابنائه أو إهانته والنيل من كرامته أو وضعه فى مكان مظلم يوحي بالخوف والفزع والرعب أو سرد الأخبار السيئة على مسامعه أو إطلاق الرصاص حوله كل ذلك لا يعد سببا لتشديد عقوبة الجريمة وقرر المشرع فى حالة توافر ظرف التهديد بالقتل أو التعذيب البدني عقوبة الشغال الشاقة المؤقتة ..

وفقها نري ان موقف المشرع المصري لم يفرق بين الاعتداء الواقع من فرد ضد فرد اخر والاعتداء الواقع من السلطة على الافراد فقرر تجريم القبض بدون وجه حق سواءً أكان واقعا من فرد أم سلطة دون أي تفريق في طبيعة الجريمة أو العقاب المقرر لها فساوى بين القبض الواقع من سلطة أو فرد في المسؤولية والعقاب فنص تحت عنوان (القبض على الناس وحبسهم دون وجه حق) على ان (كل من قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه بدون امر احد الحكام المختصين بذلك وفي غير الاحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه مصري)

وقد تابع القضاء موقف المشرع. فقررت محكمة النقض على انه (جرى قضاء محكمة النقض عل ان نص المادة 129 من قانون العقوبات لم يعن الا بوسائل العنف الذي لا يبلغ القبض على الناس وحبسهم فقد وردت هذه المادة ضمن الاكراه وسوء المعاملة من الموظفين لافراد الناس في الباب السادس في الكتاب الثاني الخاص بالجنايات والجنح المضرة بالمصلحة العمومية.

اما المادتان 280،282 من هذا القانون فقد وردتا ضمن جرائم القبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق في الباب الخامس من الكتاب الثالث الخاص بالجنايات والجنح التي تحصل لاحاد الناس وفي هذه المفارقة بين العناوين التي اندرجت تحتها هذه المواد ما ترتسم به فكرة المشرع من انه عد الاعتداء على حرية الناس بالقبض أو الحبس أو الحجز من الجرائم التي تقع اطلاقا من موظف أو غير موظف).

ولذا نجد ان موقف المشرع منتقد لانه وضع على قدم المساواة في المسؤولية والعقاب القبض من فرد على فرد مع القبض الواقع من سلطة على فرد وذلك لاغفاله تنوع طبيعة الجريمة بحسب مصدرها مما يوجب التفريق بين الجريمتين في المسؤولية وكذلك في العقاب لان فعل القبض على الافراد اعتمادا على سلطة الوظيفة يوجب قدرا اكبر من العقاب.

ميعاد بداية سريان التقادم للتعويض المستحق عن نزع الملكية

ميعاد بداية سريان التقادم للتعويض المستحق عن نزع الملكية.

الموجز :ـ

(2) التعويض عن نزع ملكية العقار للمنفعه العامه دون اتباع الإجراءات التى أوجبها القانون استحقاقة من تاريخ الاستيلاء الفعلى على العقار وليس بمجرد تعبير الإدارة عن رغبتها فى الانتفاع به طالما لم تنتزع حيازته من مالكة مؤداه تقادم هذا التعويض بانقضاء خمس عشر سنه من تاريخ الاستحقاق علة ذلك

( الطعن رقم 8065 لسنه 64 ق ـ جلسة 11/4/2005 )

القاعدة :_

1_ان التعويض عن نزع ملكية العقارللمنفعة العامة دون اتباع الاجراءت التى اوجبها القانون لا يستحق لمجرد تعبير الادارة عن رغبتها في الانتفاع بالارض طالما انها لم تنتزع حيازتها من مالكها وانما يستحق من تاريخ الاستيلاء الفعلي علي العقار باعتباره الوقت الى يقع فيه فعل الغصب ويتحقق به الضرر وكان الالتزام بذلك التعويض مصدره القانون فيتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ الاستحقاق.

الموجز:_

(2)اختيار المطعون ضدهما الاول والثانى بصفتهما أرض النزاع لاقامة محطة رفع مياة عليها واستيلائهما فعليا عليها عقب مرور اربع سنوات من اختيارها.

اقامة الطاعنين دعواهم بطلب التعويض عن نزع مليتها للمنفعة العامة قبل مضى خمس عشرة سنه من تاريخ الاستيلاء الفعلى عليها. مؤداه. سريان تقادم الحق في التعويض المطالب به من التاريخ الاخير 0 قضاء الحكم المطعون فيه بسقوط حق الطاعنين بالتقادم الطويل تاسيسا علي احتساب بدء التقادم من تاريخ الاختيار باعتباره تاريخا للغصب 0 خطا ومخالفة للثابت بالاوراق0

(الطعن رقم 8065 لسنة 64 ق__- جلسة 11/4/2005)

القاعدة:-

2- اذكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ان مجلس مدينة رأس البر وهيئة مياه الشرب وقع اختيارهما علي ارض النزاع في 4/1/1971 لاقامة محطة رفع مياه عليها ولم يتم الاستيلاء الفعلي عليها الا في سنة 1975 وكان الطاعنون قد اقاموا دعواهم الراهنة بطلب التعويض عن نزع ملكية هذه الارض للمنفعة العامة بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 14/2/1987 قبل مضي خمس عشرة سنة من تاريخ الاستيلاء الفعلي عليها

والذي يبدا به سريان تقادم الحق في التعويض المطالب به فان الدفع المبدي من المطعون ضدهما بسقوط حق الطاعنين بالتقادم الطويل يكون علي غير سند من الواقع والقانون واذخالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر مجرد اختيار ارض النزاع في سنة 1971 لاقامة محطة رفع المياة هو تاريخ غصبها والذى يبدا به سريان التقادم ورتب علي ذلك القضاء بسقوط حق الطاعنين في التعويض المطلب به بالتقادم فانه يكون معيبا بمخالفة الثابت في الاوراق والخطا في تطبيق القانون0

تحديد صاحب الصفة فى دعوي المطالبة بالتعويض عن نزع الملكية

تحديد صاحب الصفة فى دعوي المطالبة بالتعويض عن نزع الملكية.

تحقق صفة الجهه طالبه نزع الملكيه فى المنازعة فى تقدير التعويض سواء كانت مستفيدة أوغيرمستفيدة من نزع الملكيه

الموجز :ـ

(1) الجهه طالبه نزع الملكيه التزامها بسداد التعويض عن نزع الملكية لأصحابه بعد تقديرة من اللجنه المختصة طعنوا علية أو ارتعضوا تحقق صفتها فى المنازعه فى تقدير التعويض سواء كانت مستفيدة أو غير مستفيدة من نزع الملكية .ق 10 لسنه 1990 بشأن نزع ملكيه العقارات للمنفعه العامه .

( الطعن رقم 9916 لسنه 64ق ـ جلسه 26/4/2005 )

القاعدة

1ـ إذ كان القانون رقم 10 لسنه 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعه العامه قد قرر لذوى الشأن الحق فى تعويض يعادل الثمن يتقاضونه من الجهة طالبه نزع الملكية التى ألزامها المشرع بسداده اليهم بعد تقديرة من اللجنه المختصة سواء طعنوا عليه أم ارتضوه كما عقد الخصومه عند المنازعه فى تقديره لتلك الجهة ومن ثم تكون هى وحدها الجهة صاحبه الصفة فى الخصومه والملزمه بسداد قيمة التعويض لأصحابه سواء كانت هى الجهة المستفيدة من نزع الملكية أو غير المستفيدة منه .

الموجز :ـ

(2) طلب الجهاز التنفيذى لمشروع الصرف الصحى للقاهرة الكبرى التابع لوزير الإسكان نزع ملكية الأرض النزاع وسداده التعويض لأصحاب الشأن . مؤداه .

وزير الإسكان صاحب الصفة فى دعوى التعويض ومقابل الانتفاع عن ألأرض المنزوع ملكيتها باعتبارة الممثل للجهاز المشار أليه قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة الوزير خطأ ومخالفه للقانون وللثابت فى الأوراق وفساد فى الاستدلال .

( الطعن رقم 9916 لسنه 64ق ـ جلسة 26/4/2005 )

القاعدة :ـ

2ـ إذ كان الثابت فى الأوراق ومن كتاب الهيئه المصريه العامه للمساحة التابعة لوزارة الأشغال العامه والموارد المائيه المؤرخ 12/11/1994 أن الجهاز التنفيذى لمشروع الصرف الصحى للقاهرة الكبرى التابع لوزير الإسكان ( المطعون ضده بصفته ) هو الجهة طالبه نزع الملكيه ـ للأرض ومطالب بزيادة التعويض ومقابل الأنتفاع عنها وهو الذى سدد التعويضات لأصحاب الشأن المنزوع ملكيتهم لتنفيذ المشروع

ومن ثم يكون وزير الإسكان ( المطعون ضده بصفته ) هو صاحب الدعوى والمسئول عن التعويض موضوع النزع باعتبارة الممثل للجهاز المذكور لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى على سند من أن المطعون ضده بصفته لاصفه له فى أقامه الدعوى علية فإنه قد يكون خالف الثابت فى الأوراق وشابه الفساد فى الاستدلال مما جرة من مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقة .