الشروط الشكلية للتعاقد في ضوء قانون الإثبات المصري

 الشروط الشكلية للتعاقد في ضوء قانون الإثبات المصري.

نظم المشرع الأركان الأساسية التي ينشأ عليها العقد والتي إذا أنتفي منها ركن كان العقد منعدم لا وجود له , ثم جاء المشرع بالعديد من الشروط المكملة للأركان , وجعل من تلك الشروط أسباب لصحة التعاقد , والتي بدونها يكون العقد باطلا أو قابل للبطلان بحسب قوة الشرط وتعلقه بالنظام العام . وهذه الشروط منها الشروط الشكلية أو الموضوعية التي تتعلق بموضوع العقد.

الشروط الشكلية للتعاقد .

حدد المشرع شروط شكلية يجب مراعاتها عند التعاقد وهي التي تتعلق بكيفية أثبات التعاقد أو التصرف المنشأ للحقيق المتبادلة بين المتعاقدين , وتلك الشروط هي :-

الشرط الأول:  الكتابة .

جعل القانون من الكتابة الشرط الشكلي الأول لإثبات وجود التصرف أو الواقعة القانونية محل التعاقد , ذلك لأن الكتابة هي الشكل الذي يستطيع المتعاقدان الرجوع إلية في أثبات واقعة البيع وما يترتب عليها من التزامات متبادلة بين المتعاقدان .

وبدون الكتابة لا يجوز قانونا أثبات قيام التعاقد , إلا طبقا لقواعد الإثبات المقرر في قانون الإثبات , الأمر الذي يكون مرهقا للمتعاقدين إثبات وجود الواقعة محل العقد .

حيث تنص المادة الأولي إثبات ” علي الدائن إثبات الالتزام وعلي المدين إثبات التخلص منه ” .

كما تنص المادة 61 من قانون الإثبات علي أنه ” لا يجوز إثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد القيمة على خمسمائة جنيه معدله بالقانون 18/99 . (أ‌) فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي .

الشرط الثاني: التسجيل .

جاءت التشريعات القانونية بتنظيم أكثر دقة لتداول الحقوق العقارية تحديدا , حيث ألزم المشرع في قانون الشهر العقاري وقانون السجل العيني بضرورة أن تكون جميع التصرفات العقارية مسجلة طبقا لنظام السجل العيني أو الشهر العقاري .

ولكن هذه القوانين تجاوزت وغالت كثيرا في هذا الأمر , منذ نشأتها وحتى فترة قريبة , الأمر الذي أدي إلي إحجام جميع الملاك والمشترين من القيام بتسجيل الملكية العقارية فيما بينهم لتنتقل بشكل قانوني صحيح , نظر للمغالاة في رسوم التسجيل أو الشهر .

الأمر الذي ترتب علية انقطاع تسلسل الملكية بين المتعاقدين منذ أكثر من سبعون سنة وحتى الأن , وأصبحت العقارات بدون ملاك علي قيد الحياة .

اترك تعليقاً