الطعن بالتزوير على صلب المحرر قبل الفصل في دعوي صحة التوقيع

الطعن بالتزوير على صلب المحرر قبل الفصل في دعوي صحة التوقيع.

“1”  إذ كانت الدعوى صحة التوقيع المنصوص عليها في المادة 45 من قانون الإثبات سالف البيان ليست إلا دعوى تحفظي شرعت ليطمئن من بيده سند عرفي على آخر إلى أن الموقع على ذلك السند لن يستطيع بعد صدور الحكم بصحة توقيعه أن ينازع في صحته أو ويمتنع على القاضي أن يتعرض فيها للتصرف المدون في الورقة من جهة صحته أو بطلانه ونفاذه أو توقفه وتقري الحقوق المترتب عليه،

إلا أن ذلك لا يسلب القاضي حقه – في حالة الطعن بالتزوير على طلب صب الورقة العرفية وبياناتها المرفوع بشأنها دعوى صحة التوقيع – في أن يحقق الطعن بالتزوير ويقول كلمته فيه وذلك قبل الفصل في طلب صحة التوقيع على ذات الورقة، لأن التوقيع على الورقة في هذه الحالة لا ينفصل عن صلبها وبياناتها المطعون عليها بالتزوير ولا يحتملان غير حل واحد، ولأن المحرر يستمد حجيته في الإثبات من ارتباط التوقيع بما ورد بصلب المحرر من بيانات تتصل به وتتعلق بالعمل القانوني موضع المحرر.

( الطعن رقم 111 لسنة 65 ق – جلسة 28/6/2005)

 “2” النص في المادتين 14 ، 45 إثبات يدل على انه ولئن كان التوقيع بالإمضاء أو بصمه الختم أو بصمه الإصبع هو المصدر القانوني لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية انه يشترط في المحرر العرفي الذي يصلح أن يكون دليلا كتابيا أن يحوى كتابة مثبته لعمل قانوني وموقع عليه من الشخص المنسوب إليه فيستمد المحرر قيمته وحجيته في الإثبات من ارتباط التوقيع بما ورد بصلب المحرر من بيانات تتصل به وتتعلق بالعمل القانوني موضوع المحرر فان التوقيع يقوم قرينه مؤقتة على صدور البيانات المدونة في المحرر ممن وقعه فإذا نازع صاحب التوقيع في صحة هذه البيانات التي ينصرف إليها توقيعه وطعن بالتزوير عليها

فلا يجوز لمحكمة الموضوع قبل الفصل في هذا الادعاء الحكم بصحة توقيعه على السند المطعون فيه لان إنشاء محرر كاذب فوق توقيع صحيح أو تغيير البيانات التي انصب عليها يتساوى في أثره مع عدم صحة التوقيع ذاته ففي الحالين يعتبر تزويرا يترتب على ثبوته نفى صدور المحرر المصطنع أو البيانات الكاذبة المدونة في المحرر ممن نسب إليه بما يمتنع معه الحكم بصحة توقيعه على هذا المحرر حتى ولو كان تغيير الحقيقة قد وقع ممن أوتمن على ورقة ممضاة على بياض ثم خان الأمانة بتغيير البيانات المتفق عليها أو بإنشاء محرر كاذب فوق هذا التوقيع وهو الأمر الذي عاقب عليه المشرع بالمادة 340 عقوبات لان هذا الصنيع ذاته هو عين التزوير في أصله ومعناه .

(الطعن رقم 5735 – لسنــة 64 – تاريخ الجلسة 14 \ 6 \ 2004 )

“3” التوقيع على بياض هو توقيع صحيح من شأنه أن يكسب البيانات التي ستكتب بعد ذلك فوق هذا التوقيع حجية الورقة العرفية ، و إدعاء تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن عليها نوع من خيانة الأمانة متى كان من وقعها قد سلمها اختياراً ، إلا إذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري فعندئذ يكون تغيير الحقيقة فيها تزويراً و يعتبر التوقيع نفسه غير صحيح

(الطعن رقم 1214 لسنة 56 مكتب فني 38 صفحة رقم 412)

اترك تعليقاً