الغش نحو قواعد التنفيذ الجبري

الغش نحو قواعد التنفيذ.

الدور التنفيذى للقضاء هو بطبعه دور استثنائى، على اعتبار أن مهمة القضاء ليست الإجبار أصلا. لكن هذا الدور الإستثنائى ضرورى، وملزم لطرفى السند التنفيذى، وبالتالى يبطل أى اتفاق بينهما على التنفيذ الجبرى دون وساطة القضاء.

وتطبيقاً 1052 مدنى على بطالن هذا لذلك نصت المادة
االتفاق إذا تعلق بعقار، سواء كان هذا االتفاق فى صورة شرط التملك
عند عدم الوفاء commissoire pacte ،أو فى صورة شرط الطريق :clause de voie parée الممهد

فأولا: بالنسبة لبطالن االتفاق على تملك الدائن المرتهن للعقار
عند عدم الوفاء بالدين فى ميعاده، نصت المادة سالفة الذكر على أنه:
يقع باطلا كل اتفاق يجعل للدائن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله فى أن يمتلك العقار نظير ثمن معلوم أيا كان … ولو كان
االتفاق قد أبرم بعد الرهن.

وثانياً: بالنسبة لبطالن االتفاق على أن يبيع الدائن المرتهن
عقار مدينه، نصت المادة سالفة الذكر على أنه: يقع باطالً كل اتفاق
يجعل للدائن الحق عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله…. فى أن يبيعه العقار دون مراعاة لإلجراءات التى فرضها القانون ولو كان
االتفاق قد أبرم بعد الرهن.

وثالثاً: وفى الحالتين، هذا الشرط يتمخض عن اتفاق إجرائى تنفيذى باطل ، ولو لم يتعلق األمر بعقار، أى حتى لو تعلق األمر
بمنقول. بل – حتى – لو لم يكن هذا الشرط مصاحباً لرهن، أى حتى
رصف طريق مثالً(، لو تعلق بعقد إدارى، كعقد مقاوله أشغال عامة )
واشترط فيه أنه إذا خالف المقاول شروط العقد جاز لجهة اإلدارة أن
تبيع اآلالت واألدوات والمواد التى أحضرها المقاول وتسترد من ثمنها
ما تكبدته من خسائر نتيجة سحب العمل.

وهذا الشرط فى كل أحواله، ليس شرطاً موضوعياً ولو ورد فى
عقد موضوعى، إنما هو اتفاق إجرائى، وبالتالى فهو باطل. وهو ال
يبطل بسبب استغالل الدائن للمدين، إنما يبطل لكونه غشاً نحو قواعد
التنفيذ الجبرى فى قانون الم ارفعات، ويهدف إلى إقصائها تماماً، وكأنها غير موجودة أصالً. لذا يبطل هذا الشرط بطالناً يتعلق بالنظام العام فى قانون المرافعات.

اترك تعليقاً