القيام بمسألة التنفيذ وفقا لنظام التنفيذ السعودي

 

تتطلب عملية التنفيذ الأركان التالية:
أولا: طالب التنفيذ.
ثانيا: المنفذ ضده.
ثالثا: السند التنفيذي.
رابعا: الجهة التنفيذية.
خامسا: محل التنفيذ.

الركن الأول
طالب التنفيذ

طالب التنفيذ هو: الشخص الذي يكون له حق ثابت قبل غيره أو من ينوب عنه في طلب هذا الحق، ويسمى الدائن أو المحكوم له أو صاحب الحق.

يشترط فيه:

1- الصفة: بأن يكون ذا صفة في طلب التنفيذ، وذلك بأن يكون هو صاحب الحق أو نائب عنه نيابة صحيحة كالوكيل والوصي والولي والناظر.

ويصح لأحد الورثة أن يدعي على غريم مورثه، وإذا حكم له بالدين لجميع الورثة فليس له أن يقبض سوى حصته من الحق المحكوم به، وليس له قبض باقي حصص الورثة.

2- الأهلية: وذلك بأن لا يكون محجورا عليه لحظ نفسه لصغر أو سفه أو جنون، فهؤلاء لا يسلم لهم مالهم، ومن فعل ذلك ضمن عن إتلاف المال ([1]).

ويجب أن يشتمل طلب التنفيذ على البيانات الآتية:

1- الاسم الكامل لطالب التنفيذ ورقم هويته ومهنته أو ووظيفته ورقم هاتفه وعنوانه البريدي ومحل إقامته الأصلي ومحل إقامته المختار في مكان دائرة التنفيذ إن لم يكن له محل إقامة فيها، وتستوفى هذه البيانات لمن يتقدم نيابة عن طالب التنفيذ إضافة إلى بيانات طالب التنفيذ أصالة.

2- الاسم الكامل للمنفذ ضده ومهنته أو وظيفته ومحل إقامته.

3- المحكمة المقدم إليها طلب التنفيذ.

4- تاريخ تقديم الطلب.

5- رقم السند التنفيذي وتاريخه وجهة صدوره إن وجد.

6- مقدار الحق ووصفة إجمالا، أو مضمون الطلب إن لم يكن دينا.

7- رقم الحساب البنكي العائد له الذي يرغب إيداع ما يخصه من حصيلة التنفيذ فيه ([2]).

وإذا وردت المعاملة وكانت غير مستكملة لتلك البيانات، فإن لمقدم الطلب مهلةً ثلاثين يوماً لاستكمالها، فإن أكملها وإلا حفظت معاملته لدى جهة التنفيذ أو أعيدت للجهة التي جاء منها، حسب الحال ([3]).

ونص نظام التنفيذ على أن نقص استيفاء هذه البيانات لا يترتب عليه بطلان طلب التنفيذ، متى تحققت الغاية من الإجراء ([4]) .

الركن الثاني
المنفذ ضده

المنفذ ضده هو: الشخص الذي ثبت عليه حق لغيره ويسمى المدين أو المحكوم عليه أو من عليه الحق.

يشترط فيه:

1- الصفة: بأن يكون ذا صفة في التنفيذ عليه، وذلك بأن يكون هو الشخص الذي ثبت في ذمته الحق لطالب التنفيذ، فلا يُلزم الورثة بتسليم دين ثبت في ذمة مورثهم الذي لم يخلف تركة، كما لا يُلزم شخص بسداد دين والده أو ولده أو أحد أقاربه إلا في العاقلة.

2- الأهلية: بأن يكون أهلا للتنفيذ عليه غير محجور عليه لحظ نفسه لصغر أو سفه أو جنون، فلا يتوجه التنفيذ إليهم، بل يكون التنفيذ على مالهم إن كان لهم مال.

3- الامتناع: بأن يمتنع عن أداء الحق بعد أمره به، لأن ولاية الإجبار إنما تثبت للحاكم بعد امتناع من عليه الحق عن أداءه، وأما من بادر بوفاء ما عليه من حقوق وأداء ما لزمه من واجبات فليس للحاكم عليه ولاية في ذلك وهو ما يسمى بالتنفيذ الاختياري.

4- القدرة: بأن يكون قادرا على التنفيذ، فإذا كان عاجزا عن التنفيذ لإعساره أو لغيره من الأعذار فلا يحل إلزامه بالتنفيذ؛ لأن الله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها، ويسقط الواجب عند العجز عنه (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) ([5]) ، فمتى علم الدائن إعسار المدين حرم عليه مطالبته بتسليم الدين، ومتى ثبت لدى الحكم إعساره وجب عليه إطلاقه إن كان سجينا ولو لم يرض صاحب الحق .

5- ألا يترتب على التنفيذ ضرر أكبر من ضرر تأخر وصول الحق إلى صاحبه، فالضرر لا يزال بمثله، ومن باب أولى أنه لا يزال بضرر أشد منه، فلا يجوز سجن الأب بدين لابنه عليه لأن مضرة العقوق أكبر من مضرة تأخير حق الابن إلا أن يكون الحق نفقته الواجبة عليه لأن النفقة يراد بها حفظ النفس وضياع ذلك أشد من عقوق تسبب الأب به ([6]) .

الركن الثالث
الجهة التنفيذية

هذا الركن يتمثل في محاكم ودوائر التنفيذ وقضاتها والعاملين فيها.

وقاضي التنفيذ هو : رئيس التنفيذ وقضاتها وقاضي دائرة التنفيذ وقاضي المحكمة الذى يختص بمهمات قاضي التنفيذ، وذلك بحسب الحال ([7]) .

تشكيل دوائر ومحاكم التنفيذ:

بيّن نظام التنفيذ أن تشكيل الجهة التي تتولى التنفيذ له حالات هي:

أولاً: عند تعدد القضاة في المحكمة العامة: فتُكَوَّن دائرة للتنفيذ تتولى التنفيذ وإجراءاته، ويجوز تأليف أكثر من دائرة عند الحاجة.

ثانياً: إذا لم يكن في المحكمة العامة سوى قاض فرد، فعندئذ يتولى هو التنفيذ وإجراءاته، إضافة إلى النظر الموضوعي.

ثالثاً: للمجلس الأعلى للقضاء – عند الحاجة – إحداث محاكم متخصصة للتنفيذ.

رابعا: تنفيذ الأحكام والأوامر وأحكام المحكمين والمحررات الموثقة في بلد أجنبي: تتولى ذلك دائرة مختصة بتنفيذ الأحكام الأجنبية، وتُكَوَّن هذه الدائرة من قاض أو أكثر بحسب الحاجة([8]).

اختصاص قاضي التنفيذ:

يتحد اختصاص قاضي التنفيذ مكانيا ونوعيا وفقا للآتي:

أولا: الاختصاص المكاني:

نصت المادة الرابعة على ما يلي:

“يكون الاختصاص المكاني لقاضى التنفيذ -بحسب الحال- كما يأتي:

1-في دائرة المحكمة التي أصدرت السند التنفيذي.

2-في مكان الجهة التي أنشئ المحرر في منطقتها.

3-في موطن المدين.

4-في موطن عقار المدين، أو أمواله المنقولة.”

وبيان ذلك كما يلي:

1- تنفيذ القضايا الزوجية: دائرة التنفيذ في بلد الزوجة.

2- تنفيذ قضايا النفقة: دائرة التنفيذ في بلد طالب التنفيذ أو إحدى الدوائر التنفيذية الوارد ذكرها في الفقرات ( ١ ‏، ٢ ‏، ٣ ‏، ٤ ‏) من المادة الرابعة حسب اختيار طالب التنفيذ.

3- تنفيذ قضايا الحضانة: دائرة التنفيذ في بلد المحضون

4- تنفيذ قضايا الزيارة: دائرة التنفيذ في بلد المزور.

5- إذا شرط مكان محدد للوفاء في السند التنفيذي فيكون الاختصاص المكاني في دائرة التنفيذ في المحل المشروط.

6- فيما عدا ذلك فلطالب التنفيذ حق اختيار أو إحدى الدوائر التنفيذية الوارد ذكرها في الفقرات ( ١ ‏، ٢ ‏، ٣ ‏، ٤ ‏) من المادة الرابعة.

عند طلب تنفيذ مضمون ورقة عادية يكون النظر في اعتبارها سندا تنفيذيا في بلد المدين، فإن أقر بالحق الذي تضمنته، أو بعضه أثبت القاضي ذلك، وعدت سندا تنفيذيآ فيما أقر به، وللدائن حينئذ حق اختيار موطن التنفيذ وفق ماذكر في الفقرات السابقة من هذه المادة.

أما إذا كان المنفذ ضده سجيناً أو موقوفاً؛ فيكون الاختصاص المكاني لتنفيذ السند الصادر ضده كغيره، وتختص الدائرة التي نظرت السند التنفيذي ضده بنظر دعواه في الاعسار اذا كان مقر سجنه يقع في بلد الدائرة وإذا كان سجينا في بلد أخر فتنظر دعوى الإعسار لدى دائرة بلد السجن أو التوقيف ([9]) .

الاختصاص المكاني في حالة تعدد الدوائر المحتصة بالتنفيذ:

إذا تعددت الدوائر المختصة بالتنفيذ بناء على تعدد الدائنيين أو عقارات المدين ومنقولاته أو السندات التنفيذية أو غيرها فتكون دائرة التنفيذ المختصة بالإشراف على التنفيذ وتوزيع حصيلته هي الدائرة التي أحيل إليها أول طلب للتنفيذ، ولقاضي الدائرة إنابة غيره من قضاة التنفيذ للتنفيذ على أموال المدين الخارجة عن اختصاصه وفق الآتي :

• ‏يصدر القاضي المنيب قرارا يصرح فيه بإنابته للقاضي النائب وما يريده ‏منه من إجراء.

• يبقي المعاملة الأساسية لديه، ‏و يرفق بقرار الإنابة نسخة مطابقة للأصل من السند التنفيذي المذيل بالصيغة التنفيذية، أو المختوم بخاتم التنفيذ، ونسخة من كافة الأوراق والمستندات اللازمة للتنفيذ.

• ‏يقوم قاضي التنفيذ النائب بتزويد قاضي التنفيذ المنيب بما أصدره، ‏من قرارات وأحكام بخصوص ما أنيب فيه ، ويحول إليه حصيلة التنفيذ.

• يكون للقاضي النائب سلطة اتخاذ القرارات والأحكام لتنفيذ ما أنيب فيه، ويتولى الفصل في منازعات التنفيذ، ‏ويكون استئناف أحكام قاضي التنفيذ النائب أمام محكمة الاستئناف في منطقته ([10]) .

ثانيا: الاختصاص النوعي:

ما عدا الأحكام والقرارات الصادرة في القضايا الإدارية والجزائية والنظر في العقوبات الواردة في المواد 87-92 من نظام التنفيذ، يختص قاضي التنفيذ بسلطة التنفيذ الجبري والإشراف عليه في القضايا المدنية والتجارية والعمالية ([11]) وذلك كما يلي

أولا: إصدار الأوامر والقرارات التنفيذية اللازمة لإجراء مقتضى السندات التنفيذية:

أ‌-الأمر بالاستعانة بالشرطة أو القوة المختصة.

ب‌-الأمر بالمنع من السفر ورفعه.

ج-الأمر بالحبس والإفراج عن المنفذ ضده.

د‌-الأمر بالإفصاح عن الأموال التابعة للمدين الثابتة والمنقولة.

ثانيا: النظر في منازعات التنفيذ:

وهي: الدعاوى التي تنشأ بسبب التنفيذ وتتعلق بتوافر شروط صحته ويبديها أطراف التنفيذ أو غيرهم.

وقيل هي: تلك المنازعات التي تدور حول الشروط الواجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري، فيحكم قاضي التنفيذ بجوازه، أو عدم جوازه، أو ببطلانه بوقفه، أو استمراره، أو عدم الاعتداد به، أو الحد من نطاقه، أو يصدر الحكم فيها بصدد أي عارض يتصل بهذا التنفيذ.

ويمكن إيجاز هذا التعريف بأن منازعات التنفيذ هي: تلك المنازعات التي تنشأ بمناسبة التنفيذ، بحيث يكون هو سببها، وتكون هي عارضاً من عوارضه.

وتختص هذه الدعاوى بأنها من القضايا التي لها طابع الاستعجال في المهل والمواعيد والتنفيذ المعجل إذا نص عليه قبل اكتساب الحكم فيها القطعية.

ثالثا: النظر في دعاوى الإعسار: وهي الدعاوى التي يرفعها المدينون ضد الدائنين لحمايتهم من المطالبة الحالية بأداء حقوقهم لعذر الإعسار وعدم وجود المال.

رابعا: الحكم بحبس مدعي الإعسار: وذلك وفقا للإجراءات المنظمة لحبس مدعي الاعسار الواردة في نظام التنفيذ.

خامسا: الحكم بالغرامة المالية: وهي غرامة تصل لمبلغ عشرة الآف ريال يوميا، وذلك في حال امتناع المنفذ ضده عن التنفيذ المباشر ([12]) .

فما يصدر من قاضي التنفيذ ينقسم إلى قسمين :

القسم الأول: القرارات والأوامر التنفيذية: وهي غير قابلة للطعن وطلب الاستئناف، ويستثنى من عدم خضوع قرارات وأوامر قاضي التنفيذ للاستئناف ما ورد في اللائحتين (6/4-5).

وإنما كانت تلك القرارات والأوامر غير قابلة للطعن وطلب الاستئناف لما يلي:

أولا: لأنها تعتمد على سندات تنفيذية قطعية واجبة التنفيذ.

ثانيا: لأن عدم خضوعها للاستئناف منعا للدور والتسلسل الذي يجعل من الحق الواحد قضايا ومنازعـات لا تنتهي.

ثالثا: لأن إجراءات التنفيذ قائمة على السرعة والفورية، وتعريض قرارات قاضي التنفيذ وأوامره للاستئناف من شأنه تعطيل هذه الميزة ([13]) .

السمات الشكلية لقرارات وأوامر قاضي التنفيذ:

قرارات وأوامر قاضي التنفيذ يجب أن تعنون بعبارة (قرار قضائي)، وتتضمن ما يأتي:

‏أ- رقم قيد طلب التنفيذ، وتاريخه.

ب- محل دائرة التنفيذ، واسم القاضي.

‏ج- ذكر ساعة ويوم وتاريخ صدور القرار.

‏د- الاسم الكامل لطالب التنفيذ، والمنفذ ضده، ورقم هويتهما.

‏هـ- اسم وكيل طالب التنفيذ إن وجد، ورقم هويته، ورقم الوكالة وتاريخها، ومصدرها.

‏و- رقم السند التنفيذي، وتاريخه، وجهة صدوره إن وجد، وملخصه.

ز- ما قرره القاضي مفصلا ([14]) .

القسم الثاني: أحكام وأقضية في دعاوى وخصومات معينة: وهذه الأحكام يجوز الطعن فيها وتخضع للاستئناف، ويكون قرار محكمة الاستئناف بشأنها نهائيا, مع أن النظام جعل الحكم في منازعات التنفيذ خاضعا لأحكام القضاء المستعجل، بمعنى أنه يجوز الأمر بتنفيذ الحكم الصادر من قاضي التنفيذ في منازعات التنفيذ فورا ولو كان الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف المختصة ممكناً.

مسألة: معيار التفرقة بين القرار والحكم:

الفرق بين الحكم والقرار:

أن الحكم يعتبر إجراءً نهائيا وباتا في منازعة منظورة، كالحكم بثبوت إعسار المدين أو ثبوت حصول الإبراء بعد صدور الحكم.

أما القرار فهو وسيلة من وسائل الوصول للغاية وهي تنفيذ السند، فالمنع من السفر ليس غاية لطالب التنفيذ إنما هو وسيلة لإلزام المنفذ ضده على التنفيذ.

وتشترك الأحكام والقرارات والأوامر التي تصدر من قاضي التنفيذ في أنها يجب أن تكون مسببة ([15]) .

الاختصاص في عقوبات ومخالفات أحكام نظام التنفيذ:

تختص المحاكم الجزائية بتطبيق عقوبات ومخالفات أحكام نظام التنفيذ الواردة في المواد (87-92)؛ لكون تلك المخالفات والجرائم من الأفعال الجنائية التي تستوجب العقوبة بعد توجه الاتهام لدى جهات التحقيق والادعاء العام ليتم النظر في ثبوت تلك التهم من عدمها وإيقاع الجزاء والعقوبة المناسبة لتلك الجرائم وذلك أسوة ببقية الجنايات والجرائم والأفعال الجرمية وفقا لأحكام نظام الإجراءات الجزائية.

والطريق النظامي في تحريك هذه الدعوى إما أن يكون ابتداء من قاضي التنفيذ بإحالة يصدرها وإما بناء على بلاغ من الذي أصابه الضرر من جراء المخالفة لأحكام هذا النظام كالدائن أو المحكوم له بالتنفيذ المباشر ونحو ذلك ([16]) .

تدافع الاختصاص:

إذا حصل التدافع بين قاضي التنفيذ وغيره سواء كان قاضي تنفيذ أو قاضي موضوع فيكون ذلك وفقا لإجراءات نظام المرافعات الشرعية، علما أن قرار قاضي التنفيذ بعدم اختصاصه بتنفيذ السند واجب الاستئناف حتى لو قنع الخصوم ([17]) .

– تدافع الاختصاص لا يعني تأخر إيقاع الحجز التحفظي:

لما كان للحجز التحفظي صفة الاستعجال؛ لما ينطوي عليه تأخر إيقاعه من فوات حق الدائن وضياعه، لذا فإنه عند التدافع بين قاضي الموضوع وقاضي التنفيذ في الاختصاص لا يبقى موضوع الحجز التحفظي معلقا إلى حين الفصل في مسألة الاختصاص بل يختص القاضي المحالُ إليه الطلب ابتداءً بالحجز التحفظي, وإذا فُصل في مسألة التدافع فيكون استدامة الحجز ورفعه من اختصاص من استقر الأمر باختصاصه بالنظر ([18]) .

الركن الرابع
السندات التنفيذية

بما أن قاضي التنفيذ يختص بسلطة التنفيذ الجبري فإن هذا التنفيذ مشروط بوجود مسوغ شرعي ونظامي يجعل من قاضي التنفيذ مختصا في ذلك الإجبار وذلك ما يسمى بمستند التنفيذ، والذي كان محصورا في النظم السابقة بالأحكام الصادرة من المحاكم والقرارات الصادرة من اللجان القضائية وشبه القضائية، إلا أن نظام التنفيذ توسع في اعتماد السندات التنفيذية لتشمل إضافة إلى الأحكام والقرارات أنواعا أخرى من السندات كالأوراق التجارية ومحاضر الصلح والعقود والمحررات الموثقة بل وحتى الأوراق العادية الأمر الذي سيجعل من أطراف الالتزام معها في غنية عن اللجوء للتقاضي، فلا يحتاج للترافع القضائي إلا في حدود أضيق بكثير من الوضع قبل صدور نظام التنفيذ، ويبقى الواجب قيام دوائر التنفيذ بفحص السندات التنفيذية في استكمال تلك السندات للشروط اللازمة لاكتسابها صفة السند التنفيذي الجائز تنفيذه حال التقدم به للجهات التنفيذية ([19]) .

أولا: تعريف السند التنفيذي:

السند التنفيذي هو: كل وثيقة مكتوبة تشتمل على حق ثابت على شخص بإقراره أو حكم قضائي عليه وما جرى مجراه.

وقيل هو: السند الذي يجوز التنفيذ بمقتضاه ، والذي لا يشترط أن يكون حكما أو قرارا صادرا من المحكمة أو اللجنة القضائية المختصة وإنما قد يكون صلحا صادقته المحكمة أو قرار تحكيم أو عقدا موثقا وفقا لنظام التوثيق ، أو ورقة تجارية ، أو محررا عاديا تمت مصادقة المنفذ ضده عليه جزئيا أو كليا وفقا للمادة التاسعة من هذا النظام” ([20]) .

وإنما وصف السند هنا بــ(التنفيذي): ليخرج ما كان غير قابل للتنفيذ، كسند بحق مكتوب ينكره المدين، أو ورقة يدعي تزويرها.

ثانيا: أقسام السندات التنفيذية:

الحقوق التي تشتمل عليها السندات تنقسم من جهة ثبوتها إلى قسمين:

1- نوع يحصل به الإنكار أو الادعاء بعدم وجوبه أصلا، فهذا يحتاج إلى قضاء لإثباته وفصل النزاع فيه، فلا يمكن التنفيذ إلا بعد ثبوت استحقاقه.

2- نوع يقر به من عليه الحق، فهذا لا يحتاج إلى قضاء وتحاكم، بل يجب على المقر الوفاء بالتزامه لصاحب الحق.

وتبعا لذلك فإن السندات التنفيذية تنقسم إلى قسمين:

“القسم الأول: سندات التنفيذ القضائية: وهي السندات التي تصدرها الجهات القضائية، أو يشترط لتنفيذها مصادقة الجهات القضائية المختصة، وذلك كالأحكام التي تصدرها المحاكم، أو محاضر الصلح التي تصادق عليها المحاكم المختصة، أو أحكام المحكمين الصادرة وفقا لنظام التحكيم، أو الأحكام الأجنبية.

القسم الثاني: سندات التنفيذ الغير قضائية: وهي التي الالتزامات التي يوجبها الشخص على نفسه، وفق مستندات يعطيها النظام قوة السند التنفيذي بذاتها، دون اشتراط مصادقة الجهات القضائية عليها، وفقا للأنظمة ذات العلاقة، وذلك كالأوراق التجارية، والعقود الموثقة، أو المحررات العادية التي يصادق عليها أطراف الالتزام” ([21]) .

وهذان القسمان وردا في اللائحة التنفيذية (9/3) ونصها: “السند واجب التنفيذ هو: ما تضمن إلزاما أو التزاما”، فالإلزام هو ما صدر من الجهات القضائية أو شبه القضائية، مما ينتج عنه إلزام الشخص بأمر معين، والالتزام هو ما أنشأه الشخص من تلقاء نفسه وألزم نفسه به.

الشروط العامة للسند التنفيذي الذي يجوز تنفيذ مقتضاه:

لقد حدد نظام التنفيذ شروطا عامة يجب أن تتحقق في السند ليصح اعتباره سندا تنفيذيا قابلا للتنفيذ، ثم حدد شروطا خاصة ببعض أنوع السندات نذكرها عند الحديث عن أنواع السندات، أما الشروط العامة فهي سبعة شروط كالتالي:

الشرط الأول: عدم مخالفة السند التنفيذي لأحكام الشريعة الإسلامية أو النظام العام للدولة:

حيث إن أحكام الشريعة الإسلامية واجبة المراعاة لأن الضرورة الدينية مقدمة على غيرها من الضرورات، ولكون الأحكام والسندات مهما صدرت فإنها لا تحل حراما، ولا تحرم حلالا، فإنه لا يجوز تقديم طاعة المخلوق سواء كان فردا أم جهة قضائية وغيرها على طاعة الخالق سبحانه.

وكذلك يجب أن لا تكون السندات التنفيذية قد خالفت النظام العام للدولة وهي تحكيم الشريعة الإسلامية وأحكام السياسة الشرعية التي سنها ولي الأمر لمصلحة العموم، مما لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

وبذلك جاءت الأنظمة السعودية وعلى رأسها النظام الأساسي للحكم، فقد نصت في المادة الأولى منه على أن: “المملكة العربية السعودية، دولة إسلامية، ذات سيادة تامة، دينها الإسلام، ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولغتها هي اللغة العربية، وعاصمتها مدينة الرياض”.

فعلى قاضي التنفيذ الامتناع عن تنفيذ السندات التنفيذية المخالفة للشريعة الإسلامية أو النظام العام للدولة، وعليه أن يبين وجه المخالفة ومستندها، وألا تكون المخالفة في المسائل التي يسوغ فيها الخلاف، إذ إن القاعدة الفقهية تقضي بأن: حكم الحاكم يرفع الخلاف، شريطة أن يكون الحكم قد صدر باجتهاد القاضي، إذا كان أهلا للاجتهاد، وفي موضع يسوغ فيه الاجتهاد.

الشرط الثاني: أن يكون السند التنفيذي لحق محدد المقدار:

فلا يكون لحق قابل للزيادة والنقصان، كالحكم بالاستحقاق في تركة، أو ريع وقف، أو جبر ضرر، دون تحديد لقدر ذلك الحق، الأمر الذي من شأنه أن يؤذن بحصول نزاع جديد عند التنفيذ.

الشرط الثالث: أن يكون الحق الذي تضمنه السند التنفيذي حال الأداء:

فلا يجوز التنفيذ لسند تنفيذي يتضمن حقا مؤجلا إلى أجل لم يحل بعد، أو معلقا على شرط لم يقع بعد، أو مشروطا بعدم وجود مانع وقد وجد، فالحكم لابد أن يكون باتا، ولا يجوز التنفيذ إلا إذا كان الحق لازما وحالا وقت التنفيذ.

الشرط الرابع: أن يكون الحق ثابتا ومستقرا:

فما كان محل نزاع فيرجع فيه إلى قضاء الموضوع ليفصل في النزاع ثم يصار إلى التنفيذ، وما كان الحق فيه غير مستقر لا يصح جعله أساسا للتنفيذ، مثل مطالبة الزوجة بكامل المهر قبل دخول زوجها بها؛ إذ قد يطلقها فلا تستحق إلا نصفه.

الشرط الخامس: أن يكون السند التنفيذي غير قابل للطعن والاعتراض بالطرق العادية:

فإنه لا يجوز تنفيذ أي سند تنفيذي مادام الطعن فيه ممكنا، ما لم يكن الحكم من الأحكام التي يجوز تنفيذها تنفيذا معجلا وفق النظم المتعلقة بها، أو نُصَّ عليه في السند التنفيذي وفقا للنظام.

والمراد بالطعن هو الطعن بالطرق العادية، وهي الاعتراض على الحكم أثناء النظر فيه أمام ناظر الدعوى وكذلك الاعتراض عليه أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال المدد المحددة بالنظم ذات العلاقة.

أما طرق الطعن غير العادية، فلا تمنع تنفيذ السند، فيجوز تنفيذ السند التنفيذي ولو كان يجوز الطعن به بالطرق غير العادية، كطريق التماس إعادة النظر لدى محكمة الاستئناف، أو طلب النقض لدى المحكمة العليا.

الشرط السادس: أن يكون السند التنفيذي متضمنا إلزاماً بحق أو التزاماً بحق:

بمعنى أن يكون سندا إيجابيا لا سلبيا، ويكون السند سلبيا إذا لم يتضمن إثبات حق يلزم به أحد طرفي السند التنفيذي، كالسندات التي يحكم فيها مثلا بصرف النظر عن دعوى المدعي، أو الحكم ببراءة ذمة المدعى عليه، أو الحكم بفسخ عقد، مما لا تتطلب إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل معين، أو أداء حق ثابت،والذي يطلق عليه قضاء الترك.

الشرط السابع: أن يكون صدور السند التنفيذي بعد سريان نظام التنفيذ:

أي أن يكون صادرا بعد تاريخ: 18/4/1434هـ، وهو التاريخ الذي بدأ فيه العمل بنظام التنفيذ، ودخل النظام حيز التطبيق، وعلى هذا فلا تسري أحكام هذا النظام على السندات التي صدرت قبل هذا التاريخ، عملا بمبدأ عدم سريان الأنظمة بأثر رجعي على ما كان قبل صدورها.

وعلى هذا، فالسندات التنفيذية التي صدرت قبل هذا التاريخ يتم تنفيذها وفق ما كان عليه العمل قبل صدور نظام التنفيذ، حيث تتولى الجهات التنفيذية الإجراءات الإدارية، ثم تحيل إلى قاضي التنفيذ ما يتعلق بالإجراءات القضائية كالحجز أموال المدين أو بيعها وذلك وفق أحكام نظام المرافعات الشرعية ([22]) .

خلو السند التنفيذي عن بيان ميعاد الاستحقاق:

ينبغي التنبه إلى أن السند التنفيذي إذا يبين فيه ميعاد الاستحقاق فإنه يعتبر حال الأداء، وللمعترض بدعوى عدم حلوله التقدم بدعوى لقاضي الموضوع، ولا يوقف التنفيذ إلا بقرار منه ([23]) .

مسألة: طعن المدين في السند التنفيذي:

قد يطعن المدين في السند التنفيذي بأحد أمرين:

الأول: الطعن بالتزوير: وفي هذه الحال فإن قاضي التنفيذ يتيح له المجال لإثبات الطعن، بأن يعطيه مهلة ليرفع الدعوى، مع أخذ الكفالة اللازمة عليه.

الثاني: الطعن في إجراءات التقاضي المتخذة من مصدر الحكم: فهذا لا يلتفت له قاضي التنفيذ، بل يستمر في إجراءات التنفيذ؛ لأن المدين أتيح له الوقت الكافي للطعن في ذلك والاعتراض عليه في مرحلة التقاضي، فلا يعاد ذلك مرة أخرى في التنفيذ.

أنواع السندات التنفيذية:

أولا- الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة من المحاكم:

والمراد بالحكم: هو كل حكم صادر عن جهة قضائية في دعوى رفعت إليها طبقاً لقواعد أصول المحاكمات، فهو يتميز بوصفين:

1. كونه صادراً عن سلطة قضائية مكونة وفقاً لأحكام النظام.

2. كونه صادراً في منازعة واقعة بين خصوم و طبقاً للقواعد المقررة للفصل فيها.

وأما القرار القضائي: فهو الإجراء الصادر من القاضي بناء على طلب من أحد طرفي النزاع وليس فاصلا بموضوعه فصلا نهائيا.

كما يطلق القرار القضائي على الإجراءات الصادرة من محكمة الاستئناف المختصة أو المحكمة العليا حيال رأيها في الأحكام الصادرة من القضاء الابتدائي.

والأمر القضائي: هو ما يصدره القاضي من أوامر بناء على طلب الخصم دون سماع أقوال الخصم الآخر ودون تكليفه بالحضور.

وقيل هو: أمر من الأمور التي ينطق بها القاضي ضد أحد طرفي الخصومة، كأن يأمره بالقيام بإحضار دفتر الحسابات، أو أن يمتنع عن التصرف بالعين المدعى بها، ولكنه ليس هو الفيصل في النزاع، وقد يكون مقدمة له.

وتصدر هذه القرارات والأوامر في أحوال معينة استثنائية نص عليها المنظم، وخالف فيها القواعد الأساسية في الالتجاء إلى القضاء وأجاز للخصم الإدلاء بالطلب أمام القاضي في غيبة خصمه.

وكما سبق فإنه يشترط أن تكون هذه الأحكام والقرارات والأوامر مكتسبة للقطعية، ولابد أن تكون مذيلة بالصيغة التنفيذية من مصدرها. إلا إذا كانت مشمولة بالنفاذ المعجل.

والأحكام التي اكتسبت الصفة القطعية هي :

1- الأحكام الصادرة أو المصدقة من محكمة الاستئناف .

2- الأحكام التي فات آخر ميعاد للاعتراض عليها .

3- الأحكام التي قنع بها المحكوم عليه ما لم يكن المحكوم عليه ناظر وقف أو وصياً أو ولياً أو مأمور بيت مال أو ممثل جهة حكومية ونحوه أو كان المحكوم عليه غائباً.

4- الأحكام المستثناة في الدعاوى اليسيرة بموجب قرار المجلس الأعلى للقضاء ([24]).

ومن الجدير بالذكر أن من الأحكام مكتسبة القطعية ما لا ولاية لقاضي التنفيذ على تنفيذه كإلزام المرأة بالانقياد لبيت الزوجية إذا تم الحكم على الزوجة بالعودة إلى بيت الزوجية فإن هذا الحكم لا يذيل بالصيغة التنفيذية ولا يجري تنفيذه جبراً عليها بمعنى أنه لا يتم اقتيادها بواسطة الشرطة من بيت أهلها إلى بيت زوجها, إنما تُفهم عند الحكم بسقوط حقوقها الزوجية من نفقة وكسوة وسكنى وقَسْمٍ إن هي رفضت العودة لأنها تكون حينئذ ناشزاً, ويُدوَّن ذلك في الضبط والصك وبذلك فتنفيذ الحكم على الزوجة بالانقياد يكون من قبل مصدره بإفهامها أمر النشوز ([25])، ومثله أيضاً ما إذا صدر حكم بثبوت طلاق أو فسخ، فإن تنفيذه يكون بإفهام الأطراف تبعاته وهذا من اختصاص مصدره.

ثانيا-أحكام المحكَمين المذيلة بالصيغة التنفيذية وفقا لنظام التحكيم:

التحكيم هو: اتفاق بين طرفي خصومة معينة على تولية من يفصل في منازعة بينهما بحكم ملزِم يطبق الشريعة الإسلامية.

وقيل: هو اتفاق طرفين على التحاكم إلى ثالث ليحكم فيما شجر بينهما مما يسوغ فيه ذلك.

وقيل هو: الاتفاق على طرح النزاع على أشخاص يسمون محكمين ليفصلوا فيه دون المحكمة المختصة به.

صدر نظام التحكيم بالمرسوم الملكي رقم م/34 بتاريخ 24/5/1433هـ وجاء في المادة الثانية والخمسين منه أن حكم المحكمين إذا صدر وفقا لأحكام نظام التحكيم حاز حجية الأمر المقضي به، وأصبح واجب النفاذ ([26]) .

الفرق بين التحكيم والقضاء:

يشترك التحكيم والقضاء في فصل المنازعات.

ويختلف التحكيم عن القضاء من وجوه أبرزها:

1- المحكم يقتصر اختصاصه في نظر الدعوى المحكم فيها فقط، وليس له النظر في غيرها إلا بتحكيم جديد؛ لأن ولايته تنتهي بالحكم في القضية المحكم فيها، وليس القاضي كذلك؛ لأنه مولى من قبل السلطان، فله النظر في كل ما يدخل في اختصاصه من غير استئناف التولية.

2- حكم المحكم لا يتعدى أطراف التحكيم ولو ثبت ببينة لديه، بخلاف القاضي فله أن يدخل كل من له شأن في القضية وله أن يحكم له أو عليه.

3- لا يصح حكم المحكم على ولي صغير ومجنون ونحوهما بما فيه ضرر عليهم؛ بخلاف القاضي فله الحكم عليهم.

4- المحكم لا يتقيد بالاختصاص المكاني، بخلاف القاضي فإنه مقيد بحدود ولايته المكانية.

ثالثا-محاضر الصلح التي تصدرها الجهات المخولة بذلك أو التي تصادق عليها المحاكم:

الصلح هو: إنهاء الخصومة بتراضي المتنازعين، وقيل هو: معاقدة على ما ينهي الخلاف بين الطرفين.

يعتبر الصلح إذا صدر ممن له صفة الدعوى وكان بكامل التكليف الشرعي، ولم يتضمن الصلح أمرا محرما أو يمس حق وقف أو وصية أو قاصر.

ويشترط في محضر الصلح حتى يكون سندا تنفيذيا لا محررا عاديا أن يكون صادرا من جهات مخولة بذلك، أو أن تصادق عليه المحاكم.

والجهات المخولة بالصلح هي المرخص لها من وزارة العدل بذلك، فإذا لم تصادق المحكمة المختصة على محاضر الصلح، أو كانت صادرة من جهة غير مخولة فتعامل كالورقة العادية وتأخذ حكمها ([27]) .

الفرق بين الصلح والتحكيم:

1. يعين المصلح برضا الخصوم واختيارهم، أما المحكم فقد يعين برضا الخصوم وقد يكون بغير رضاهم.

2. رأي المصلح غير ملزم ما لم يوافق عليه جميع الخصوم، أما حكم المحكم فهو ملزم للأطراف ولو لم يوافقوا عليه.

3. لا يتم الصلح إلا بتنازل أحد الأطرف أو جميعهم عن بعض مطالبه، بخلاف التحكيم فلا يشترط ذلك لتمامه.

4. يتم الصلح بتلاقي إرادة الأطراف على أمر معين، أما التحكيم فله إجراءات قضائية محددة.

5. يشترط في المحكم توافر صفات معينة، بخلاف المصلح.

6. الصلح ينتهي به النزاع، بخلاف التحكيم فهو خطوة إلى إنهاء النزاع.

رابعا-الأوراق التجارية:

الأوراق التجارية هي: صكوك ثابتة قابلة للتداول بطريق التظهير تمثل حقا نقديا وتستحق الدفع بمجرد الاطلاع عليها أو بعد أجل.

وهي ثلاثة أنواع: الشيك، والكمبيالة، والسند لأمر، والفرق بينها:

1- أن الكمبيالة والشيك فيها ثلاثة أطراف: مستفيد (دائن) وساحب (مدين) ومسحوب عليه (الوكيل في التسليم)، أما السند لأمر فليس فيه سوى طرفين دائن ومدين.

2- أن الكمبيالة والسند لأمر تتضمنان دينا مؤجلا، بخلاف الشيك فهو حال.

ويشترط لتكون سندا تنفيذيا أن يتوافر فيها الشروط النظامية الواردة بالمواد: (1-2)، (87-88)، (91-92)، من نظام الأوراق التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/37 في 11/10/1383هـ، وإلا عدت ورقة عادية تأخذ حكم المحررات العادية.

“والورقة التجارية تعتبر سندا تنفيذيا بذاتها يجوز تنفيذها ضد الساحب، لكن في حال معارضته للحق الذي تضمنته لأي سبب من الأسباب كمعارضته على استحقاق المستفيد من قيمة الورقة التجارية فعليه التقدم بدعوى موضوعية لدى المحكمة المختصة – كالمحكمة العامة لو كانت المعارضة بسبب عدم استحقاق المستفيد قيمة العقار الذي حررت الورقة التجارية ثمنا له – على أن ذلك لا يعتبر موجبا لوقف التنفيذ، بل يستمر قاضي التنفيذ بإجراءات التنفيذ ما لم يرد من المحكمة المختصة بنظر النزاع قرار بالتوقف” ([28]) .

خامسا – العقود والمحررات الموثقة:

هي: العقود المبرمة بين المتعاقدين والتي تم توثيقها وفقا لنظام التوثيق – قيد الإصدار-، ويشترط للعقد الموثق لاكتسابه صفة السند التنفيذي أن يكون موثقا من قبل جهات التوثيق المعتمدة من قبل وزارة العدل وفقا لنظام التوثيق وفي حدود اختصاص الموثق ([29]) .

ويشترط للعقد الموثق لاكتسابه صفة السند التنفيذي ما يلي:

1- أن يكون موثقا من قبل جهات التوثيق المعتمدة من قبل وزارة العدل وفقا لنظام التوثيق.

2- أن يكون في حدود اختصاص الموثق.

سادسا- الأحكام والأوامر القضائية وأحكام المحكمين والمحررات الموثقة الصادرة في بلد أجنبي :

الأحكام أو الأوامر القضائية الأجنبية هي: التي صدرت باسم سيادة دولة ما ويراد تنفيذها في دولة أخرى.

فاعتبار الحكم أو القرار القضائي أجنبيا أو وطنيا ينظر فيه إلى مكان صدوره، داخل الحدود السياسية للدولة أو خارجها، وهو اصطلاح تعارفت عليه عامة دول العالم.

والأمر بتنفيذ حكم أو أمر قضائي أجنبي هو: إجراء قضائي به يمنح الحكم قوة تنفيذية في البلد الذي يراد تنفيذه فيه، فيكون قابلا فيها للتنفيذ الجبري كما هو قابل له في أرض الدولة التي صدر فيها ([30]) .

والأحكام والقرارات القضائية الأجنبية تأخذ أحكام مثيلاتها الصادرة في المملكة العربية السعودية من حيث شروط اعتبارها سندات قابلة للتنفيذ، وتضاف عليها الشروط التالية:

1- أن يكون تنفيذها على أساس المعاملة بالمثل بإفادة رسمية من وزارة العدل.

2- أن يرفق طالب التنفيذ بطلبه نسخة رسمية من الحكم, أو الأمر الأجنبي.

3- التحقق أن محاكم المملكة غير مختصة بالنظر في المنازعة التي صدر فيها الحكم أو الأمر، وأن المحاكم الأجنبية التي أصدرته مختصة بها وفقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المقررة في أنظمتها بأن يرفق بها شهادة بأن الحكم صادر من جهة قضائية مختصة بنظر القضية في البلد الأجنبي.

4- أن الخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم قد كلفوا بالحضور ومثلوا تمثيلاً صحيحاً، ومكنوا من الدفاع عن أنفسهم، ولابد من إرفاق نسخة من مستند تبليغ الحكم مصدقاً عليها بمطابقتها لأصلها, أو أي مستند آخر من شأنه إثبات إعلان المدعى عليه إعلاناً صحيحاً, وذلك في حالة الحكم الغيابي.

5- أن الحكم أو الأمر أصبح نهائياً وفقاً لنظام المحكمة التي أصدرته، وذلك بأن يرفق به شهادة بأن الحكم أصبح نهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي به ما لم يكن ذلك منصوصاً عليه في الحكم ذاته,

6- التحقق من أن السند لا يتعارض مع حكم أو أمر صدر في الموضوع نفسه من جهة قضائية مختصة في المملكة، وكذلك التحقق من عدم وجود دعوى قائمة في المملكة سابقة على الدعوى التي صدر الحكم أو الأمر الأجنبي فيها.

7- ألا يتضمن السند ما يخالف أحكام النظام العام في المملكة وهو أحكام الشريعة الإسلامية.

8- ألا يكون هناك دعوى قائمة في المملكة سابقة على الدعوى التي صدر الحكم , أو الأمر الأجنبي فيها.

9- تصديق الوثائق من وزارتي الخارجية والعدل , وتُترجم إلى اللغة العربية من مكتب ترجمة معتمد ([31]) .

أما ما يتعلق بالمحررات الموثقة الصادرة في بلد أجنبي، فقد اشترط النظام لجواز الأمر بتنفيذها شرطين:

1- توفر الشروط المقررة في أنظمة البلد الأجنبي لتنفيذ المحررات الموثقة القابلة للتنفيذ الصادرة في المملكة.

2- أن يكون ذلك على أساس المعاملة بالمثل ([32]) .

سابعا- الأوراق العادية التي يقر باستحقاق محتواها كليا أو جزئيا :

الورقة العادية: هي التي يتم توقيعها وإمضائها أو بصمتها من أصحاب الشأن بصفتهم العادية ([33]) .

وهذا شامل لكل ما يقر به المدين من حقوق عليه تجاه مدينه إذا لم يكن موثقاً، فكل ما أقر به المدين فهو سند تنفيذي، سواء كان موثقا، أو ورقة عادية.

الفرق بين الورقة العادية والرسمية:

أن الورقة العادية هي التي يتم توقيعها وإمضائها أو بصمتها من أصحاب الشأن بصفتهم العادية، أما الورقة الرسمية فهي التي تصدر من صاحب الشأن بصفته الوظيفية في حدود اختصاصه الوظيفي.

ويتم اعتبار المحرر العادي سندا تنفيذيا إذا صادق أصحاب الالتزام فيها على ما ورد فيها من التزامات سواء كانت المصادقة على جميع ما ورد فيها من الالتزامات أو على جزء منها.

فالالتزام المصادق عليه يعد المحرر بشأنه سندا قابلا للتنفيذ ([34]) ، فإذا أنكرها من نسبت إليه أو صادق عليها لكنه دفع بالإبراء أو التأجيل ونحو ذلك فلا تعد سندا تنفيذيا ويكون النظر فيها من اختصاص قاضي الموضوع.

فيشترط لاعتبارها سندا تنفيذيا ثلاثة شروط:

1- أن تكون مكتوبة، فإذا كان الإقرار غير مكتوب كان الاختصاص في إثبات هذا الحق لدى قاضي الموضوع.

2- أن تكون موقعة ممن صدرت منه أو عليها ختمه أو بصمته.

3- أن يكون المراد التنفيذ عليه هو الملتزم بمقتضى الورقة العادية.

4- أن يقر من نسبت إليه بمحتواها، كليا أو جزئياً، ولا يدفع بالإبراء أو التأجيل ([35]) .

ثامنا- العقود والأوراق الأخرى التي لها قوة السند التنفيذي بموجب نظام:

هذا عموم بعد خصوص، فكل عقد أو ورقة لم تكن ضمن السندات التنفيذية الواردة في هذه المادة، لكن الأنظمة السعودية أعطتها قوة السند التنفيذي، فتعتبر سندا تنفيذيا.

وهذا مثل قرار رسو المزاد، فقد اعتبره نظام التنفيذ سنداً تنفيذياً ([36]) ، ومثله محضر توزيع حصيلة التنفيذ الرضائي ([37]) .

ومثل قرار لجنة المساهمات العقارية، فإنه يعتبر سندا تنفيذيا، بناء على الفقرة الثانية من قرار مجلس الوزراء رقم 274 وتاريخ 15/9/1432هـ والتي نصت على أن: “تتولى لجنة المساهمات العقارية إصدار القرارات اللازمة في شأن التنفيذ على أموال أصحاب المساهمات الثابتة والمنقولة بما يغطي حقوق المساهمين وإحالتها إلى قضاة التنفيذ في المحاكم العامة لتنفيذها” ([38]) .

الركن الخامس
محل التنفيذ

محل التنفيذ: هو الشيء أو المال الذي يجري عليه التنفيذ ويتناوله الحكم القضائي أيّاً كان نوع المحل، أو لفظ الحكم.

فمحل التنفيذ يختلف باختلاف الحكم، وذلك كالمال في التسليم، أو الطفل في الحكم بالتمكين من الزيارة والحضانة، أو العقار في الإخلاء والهدم، أو العقد في الإمضاء والفسخ ويترتب على اختلاف نوع محل التنفيذ اختلاف طريقة التنفيذ وأساليبه، فإن كان عملا معينا أو امتناعا عن عمل كان التنفيذ مباشرا في نفس المحل،كبناء جدار أو تسليم محضون، وإن كان محل التنفيذ مالا أو ما يؤول إلى المال كان تنفيذا غير مباشر كمن يلزم بوفاء ديونه.

ويشترط فيه إمكان تنفيذه وإلزام المحكوم عليه به ([39]) .

أنواع محل التنفيذ:

النوع الأول الأموال: جميع أموال المدين يمكن أن تكون محلا للتنفيذ، وهدفا لقاضي التنفيذ، فله أن يستوفي الدين منها أو من قيمتها باعتبارها ضامنة لدين المدين ويشترط لذلك أن يكون محل التنفيذ مملوكا للمدين ، فلا يجوز التنفيذ على مال مملوك لغير المدين، ولو كان من أقرب قرابته، أو يُلزمُ المدين بتسليم عين تحت يد غيره وهو غير قادر على تسليمها ([40]) .

وتنقسم الأموال محل التنفيذ إلى قسمين:

القسم الأول: الأموال الخاصة بالمدين: فجميع ممتلكات وأموال المدين ضامنة لديونه، وهي محل للحجز ومن ثم التنفيذ عليها، سواء كانت: أصولاً عقارية، أو نقدية، أو تجارية، أو فكرية، أو ثماراً وزروعاً، أو أسهما وأوراقاً مالية، وكذا ما في المصارف من الحسابات الجارية والاستثمارية والودائع لأجل أو موجودات في خزائن الأمانات، وتعويضات التأمين، وكل مال مسجل باسم المدين.

ورغم أن كل هذه الأشياء تعد محلا قابلا للتنفيذ عليها واستيفاء الحقوق منها، إلا أنه يستثنى من التنفيذ عليها ما يلي:

أولا: ممتلكات الدولة التي تنفرد بملكيتها: سواء كانت الدولة هي المدينة أو كانت الأموال العامة بيد المدين والذي له حق الانتفاع منها بأي موجب معتبر كمنفعة السكن أو منفعة قيادة السيارة الممنوحة من الدولة للموظفين العموميين، فالمال العام لا يجوز الحجز، والتنفيذ عليه وأما ما تملك فيه الدولة حصصاً شائعة فيجوز التنفيذ على غير مقدار حصصها إذا لم يترتب على ذلك ضرر عام.

ثانيا: سكن المدين ومن تثبت إعالة المدين لهم شرعاً: وهو الذي يحدد مقدار كفايتهم، ما لم يكن السكن مرهونا للدائن برهن موثَّقٍ لدى الجهات العدلية المختصة أو كان مما أقر به الدائن، أو كانت الدار هي عين مال الدائن، فللدائن حق الرجوع بها بالشروط الشرعية.

فهنا تعارضت مصلحتان وهما: مصلحة تنفيذ الحكم القضائي واحترامه وإعماله واعتباره، ومصلحة بقاء المدين في بيته ومسكنه ومن يجب عليه نفقته ورعايته، والشريعة الإسلامية تقدم خير المصلحتين وتتوقى شر المفسدتين، ولاشك أن تقديم مصلحة الحفاظ على كيان الأسرة وبقائهم في مسكنهم وعدم بقائهم بلا بيت يسكنونه خير من تنفيذ الحكم القضائي بمبلغ من المال، وهذا قول الحنفية، والحنابلة، وقول مرجوح عند المالكية، والشافعية, حيث جاء في المغني “وإن كان مسكنه واسعا لا يسكن مثله في مثله بيع ، واشتري له مسكن مثله، ورد الفضل على الغرماء”([41]) ، ولكن لاستثناء السكن من التنفيذ يشترط فيه ما يلي

1. أن يكون السكن في حدود المعتاد واللائق بالمدين ومن يعول، فإذا كان المسكن زائدا عن حاجة المدين، ومثله يسكن بأقل منه ألزم بالخروج منه وبيعه وتسليمه قيمة السكن المعتاد، وتقدير ذلك راجع لقاضي التنفيذ مراعيا في ذلك عادة البلد وحال المدين.

2. ألا يكون السكن المعتاد قد تم رهنه وتوثيقه في دين الدائن، لأن المدين بذلك يعتبر متنازلا عن حقه في البقاء بمسكنه المعتاد، ولأن ذلك يعتبر تغريرا من المدين بالدائن وقت نشوء الدين بأن وثق الدين بالعين ليطمئن الدائن ويوافق على تسليمه المال المستدان بعد أن استوثق حقه بالعين ثم يتبين أن العين المرهونة هي السكن الوحيد للمدين وحينئذ لا يلتفت لتمسك الدائن بهذا الحق لارتكابه التغرير ولتنازله الضمني عن حقه في استثناء المسكن من التنفيذ.

3. ألا يكون البيت الذي يسكنه المدين هو عين مال الدائن؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حدِيث أبي هريرة رضي الله عنه:” من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره”([42]).

ثالثا: وسيلة نقل المدين ومن ثبت إعالة المدين لهم شرعاً: ما لم تكن مرهونة للدائن، أو كانت عين مال الدائن، فله حق الرجوع بها بالشروط الشرعية.

وهنا يقال ما قيل في الفقرة ” ثانيا ” المتعلقة بسكن المدين ومن يعولهم شرعا ، وأن ذلك ترجيحا لمصلحة المدين وقضاء حاجياته التي تتطلب وسيلة للنقل في هذا الزمن ، بالشروط المذكورة وهي أن تكون وفق حاجته لا زائدة عنها بتقدير قاضي التنفيذ ، وألا تكون مرهونة للدائن ، وألا تكون عين مال الدائن لأنه الأحق بها إذا أفلس المدين.

رابعا: راتب المدين وأجره: فإنه لا ينفذ عليه إلا بمقدار نصف إجمالي أجر المدين وراتبه في دين النفقة فقط، أما الديون الأخرى فلا يتجاوز التنفيذ ثلث إجمالي راتب وأجر المدين.

ويدخل في الأجور والرواتب ما يلحق بهما من بدلات وحوافز ومكافآت ونحوها، والمقصود بالراتب والأجر هنا هو الأجر والراتب المستقبلي، ولا يدخل فيه ما اجتمع منه في الزمن السابق، وزاد عن نفقة المدين ومن يعول.

وإذا وافق المدين على أن يُحجز على أكثر من ذلك، فيحجز قاضي التنفيذ على قدر ما يقرره المدين، ويؤخذ إقرار على المدين بذلك.

فالحجز والتنفيذ على جزء من الراتب والأجر الشهري يكون وفقا للآتي :

1. مقدار النصف من إجمالي الأجر أو الراتب لتنفيذ ديون النفقات فلو كان راتبه ستة ألاف ريال جاز أن يصل الحجز لسداد دين النفقة لعياله لمبلغ ثلاثة ألاف ريال.

2. مقدار الثلث من الراتب لسداد سائر الديون، فإذا كان الراتب ستة ألاف ريال جاز أن يصل الحجز لسداد ديون غير النفقة لمبلغ ألفي ريال.

3. إذا تزاحمت الديون ولزم المدين ديون نفقات لعياله وديون أخرى فيخصص نصف الراتب أو الأجر لسداد نفقة العيال ثم يوزع ثلث الباقي لسداد الديون الأخرى ويتزاحم الدائنون في هذا الثلث وللبيان من خلال المثال السابق ( الراتب 6000 ريال يخصص منه النصف وهو 3000 ريال نفقة للعيال وثلث الباقي وهو 1000 ريال توزع على سائر الدائنين محاصة والمتبقي بعد ذلك وهو مبلغ 2000 ريال يترك للمدين نفقة له ) ويستمر ذلك حتى انتهاء الدين .

ومما يحسن التنبه له أن الرواتب المتراكمة من زمن سابق وفضلت عن نفقته ونفقة من يعول فإنه يتم التنفيذ عليها بقدر الفاضل منها.

خامسا: ما يلزم المدين لمزاولة مهنته أو حرفته بنفسه: التي يقدر قاضي التنفيذ كفايته منها، ما لم تكن عين مال الدائن، فله حق الرجوع بها بالشروط الشرعية.

وهذا هو الأوفق والأرفق بالطرفين، وفيه مصلحة لهما جميعا، لأن الآلات غالبا لا تفي بالمديونية، وهي تنفع المدين، وبها قوام عيشه، وربما كانت وسيلة لسداد ديونه للدائنين، لكن يستثنى من الآلات، والأدوات ما له قيمة نفيسة كالمعدات، والناقلات الكبيرة، والأجهزة المتقدمة، فلا تستثنى من الحجز، والتنفيذ بل تباع، ويسدد من قيمتها للغرماء.

سادسا: مستلزمات المدين الشخصية: كثياب المدين وكسوته ، ونفقته ، والأثاث الذي يستعمله ويحتاجه: وقد اتفق الفقهاء على أن المدين لا يجرد من ثيابه ، وإنما يترك له من الملابس ، والأثاث الضروري ما يحتاجه ، ويقضي به معيشته ([43]) .

القسم الثاني: ديون المدين لدى الآخرين:

فكل ما للمدين لدى الغير هي محل صالح للتنفيذ عليه بشروط معينة، ويسمى المحجوز لديه، سواء كانت تلك الديون حالة أو مؤجلة أو معلقة على شرط، أو أموال أو أعيان منقولة في يد الغير، وسواء كان مدينوه أفراداً أم مؤسسات أم شركات أم جهات حكومية ومنشآت مالية ([44]) .

النوع الثاني من أنواع محل التنفيذ:

التصرفات البدنية:

وذلك فيما إذا كان محل التنفيذ فعلا معيناً أو امتناعاً عن فعل معين، سواء بنفسه أو بتكليف غيره، ويدخل في هذه التصرفات كل فعل أو امتناع عن فعل لا يستعاض عن تنفيذه بالتنفيذ على المال.

إعداد:
د. فهد القرعاوي
د. فهد الحسون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 161-165).
([2]) انظر اللائحة التنفيذية رقم (34/3).
([3])انظر اللائحة التنفيذية رقم (34/1).
([4])انظر اللائحة التنفيذية رقم (34/4).
([5]) البقرة (آية 280)
([6])انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 166-173).
([7]) انظر المادة الأولى من نظام التنفيذ.
([8]) انظر المادتين (8) و (14).
([9]) انظر المادة الرابعة ولوائحها التفنيذية.
([10]) انظر المادة الخامسة ولوائحها التنفيذية.
([11]) انظر المادة الثانية.
([12]) انظر المواد الثانية والثالثة والتاسعة والستين، وإجراءات التنفيذ لأحمد أبو الوفا (صـ 40) و (صـ44-46).
([13]) انظر المادة السادسة.
([14]) انظر اللائحة التنفيذية (6/2).
([15]) انظر اللائحة التنفيذية (6/3).
([16]) انظر المادة السابعة والثمانين، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ318).
([17]) انظر اللائحة التنفيذية رقم (6/4).
([18]) انظر اللائحة التنفيذية رقم (23/1).
([19]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد ابو الوفاء (صـ 47)، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 46-47).
([20]) شرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 11).
([21])شرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 46-47).
([22]) انظر المادة التاسعة ولوائحها التنفيذية والمادة العاشرة واللائحة التنفيذية رقم (98/1) من نظام التنفيذ، وإجراءات التنفيذ، لأحمد ابو الوفاء (صـ 152-156)، وشرح نظام التنفيذ لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 47-50).
([23]) انظر اللائحة التنفيذية رقم (9/8) من نظام التنفيذ.
([24]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 48-80) و(صـ 106)، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (50-51)، والنظرية العامة للتنفيذ القضائي الجبري، لطلعت محمد دويدار (صـ57-89).
([25]) انظر المادة الخامسة والسبعين من نظام التنفيذ، واللائحة التنفيذية رقم 168/3 من نظام المرافعات الشرعية.
([26]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ90-91)، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 51).
([27]) انظر شرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 51-52).
([28]) شرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 52).
([29]) انظر شرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 52).
([30]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 129)،
([31]) انظر المادة الحادية عشرة ولوائحها التنفيذية والمادة الثانية عشرة من نظام التنفيذ.
([32]) انظر المادة الثالثة عشرة من نظام التنفيذ.
([33]) انظر اللائحة التنفيذية رقم (9/9) من نظام التنفيذ.
([34]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ90-91)، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 55).
([35]) انظر المادة الخامسة عشرة واللائحة التنفيذية رقم (9/9) من نظام التنفيذ.
([36]) انظر المادة الثالثة والخمسين.
([37]) انظر المادة الثامنة والخمسين
([38]) انظر شرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 55).
([39]) انظر إجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ 175-176)، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 96).
([40]) انظر المادة العشرين من نظام التنفيذ.
([41]) المغني، المؤلف: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، الناشر: مكتبة القاهرة، تاريخ النشر: 1388هـ – 1968م (4/334).
([42]) اخرجه البخاري في صحيحه (3/118)، ومسلم في صحيحه (3/1193)
([43]) انظر المادة الحادية والعشرين من نظام التنفيذ ولوائحها التنفيذية، وإجراءات التنفيذ، لأحمد أبو الوفا (صـ203-208)، وشرح نظام التنفيذ، لعبدالعزيز الشبرمي (صـ 100-106).
([44]) انظر المادة السابعة والعشرين من نظام التنفيذ.