تقييد الأمر الصادر بتعيين مصفي التركة وفقا لنصوص القانون المدني

تقييد الأمر الصادر بتعيين مصفي التركة وفقا لنصوص القانون المدني

 

يكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي من الأثر في حق الغير الذي يتعامل مع الورثة في شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه في المادة 914 ” . والتأشير المنصوص عليه في المادة 914 مدني هو تأشير دائن التركة بحقه في هامش تسجيل حق الإرث ، وقد رأينا أن هذا التأشير يغل يد الورثة عن التصرف في أموال التركة .

وعلى ذلك يكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي أثران هامان:
( أولاً ) لا يجوز للوارث ، من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي إلى أن يتسلم شهادة التوريث التي تعطي له بعد تسوية الديون أن يتصرف في أموال التركة أو أن يستوفى ما للتركة من ديون ….
( ثانياً ) لا يجوز لدائني التركة ، من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي ، أن يتخذوا أي إجراء فردي على أموال التركة . فقد بدأت الصفة الجماعية للتصفية من وقت قيد هذا الأمر كما قدمنا ، فيجب أن تكون إجراءات دائني التركة إجراءات جماعية ، وفي مواجهة المصفي لا في مواجهة الورثة …..

 قيد الأوامر الصادرة بتعيين المصفين 
وقد رأينا أن المادة 879 مدني تقضي بأن ” على كاتب المحكمة أن يقيد يوماً فيوماً الأوامر الصادرة بتعيين المصفين وبتثبيت أوصياء التركة ، في سجل عام تدون فيه أسماء المورثين بحسب الأوضاع المقررة للفهارس الأبجدية : ويجب أن يؤشر في هامش السجل بكل أمر يصدر بالعزل وبكل ما يقع من تنازل ” .

وقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي إذا اختارته المحكمة أو أجمعت عليه الورثة ، وبتثبيت الوصي إذا عين المورث وصيا للتركة قبل موته ، مسألة هامة إذ تترتب عليها نتائج خطيرة كما سنرى : لذلك يجب أن يكون القيد في اليوم نفسه الذي يصدر فيه الأمر بالتعيين أو بالتثبيت . ويعد كاتب المحكمة لهذا القيد سجلاً عاماً ، تقيد فيه أسماء المورثين بحسب الترتيب الأبجدي ، فيسهل العثور على اسم المورث المطلوب عند البحث عنه . فإذا صدر أمر بتعيين مصف أو بتثبيت وصي للتركة ، عمد كاتب المحكمة في يوم صدور الأمر إلى قيد هذا الأمر ، ويتضمن طبعاً اسم المصفي أو الوصي أمام اسم المورث . فيستطيع دائن التركة مثلاً ، إذا علم أن مدينه قد مات ، أن يعرف ما إذا كان قد تقررت تصفية تركته تصفية جماعية . وذلك بأن يبحث في قلم كتاب المحكمة الابتدائية التي يدخل في دائرتها آخر موطن لهذا المدين ، وفي السجل المعد لقيد الأوامر الصادرة بتعيين المصفين ، وأمام اسم المدين ( المورث ) المدون في السجل بحسب الترتيب الأبجدي ، ما إذا كان قد صدر أمر بتعيين مصف للتركة . فإذا كان قد صدر هذا الأمر ، فإنه لا محالة يعثر على اسم المورث مدوناً في السجل ، ويجد أمام هذا الاسم الأمر الصادر بتعيين المصفي مقيداً ([1]) .

ويجب أيضاً على كاتب المحكمة أن يؤشر في هامش السجل ، بجانب كل أمر صادر بتعيين مصف للتركة ، كل أمر يصدر بعزل هذا المصفي أو ما يقع منه من تنازل أو تنح عن مهمته ، ثم يقيد أمام اسم المورث دائماً الأمر الصادر بتعيين المصفي الجديد الذي حل محل المصفي السابق . وبذلك يتمكن كل من يطلع على هذا السجل أن يعلم بالنسبة إلى تركة معينة ، ما إذا كانت هذه التركة قد تقررت تصفيتها تصفية جماعية ، ومن هو المصفي الذي عين للقيام بهذه التصفية ، ومن عسى أن يكون قد حل محله إذا كان قد عزل أو كان قد تنحى .
وتقول الفقرة الثانية من المادة 879 مدني كما رأينا : ” ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي من الأثر في حق الغير الذي يتعامل مع الورثة في شأن عقارات التركة ما للتأشير المنصوص عليه في المادة 914 ” . والتأشير المنصوص عليه في المادة 914 مدني هو تأشير دائن التركة بحقه في هامش تسجيل حق الإرث ، وقد رأينا أن هذا التأشير يغل يد الورثة عن التصرف في أموال التركة .

وعلى ذلك يكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي أثران هامان:
( أولاً ) لا يجوز للوارث ، من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي إلى أن يتسلم شهادة التوريث التي تعطي له بعد تسوية الديون وسيأتي بيانها فيما يلي ، أن يتصرف في أموال التركة أو أن يستوفى ما للتركة من ديون . وتنص المادة 884 في هذا الصدد على ما يأتي : ” لا يجوز للوارث ، قبل أن تسلم إليه شهادة التوريث المنصوص عليها في المادة 901 ، على أن يتصرف في مال التركة ، كما لا يجوز له أن يستوفي ما للتركة من ديون أو أن يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين للتركة ” ([2]) .

ذلك أنه من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي تبدأ الصفة الجماعية للتصفية ، وهذه الصفة لها أثرها بالنسبة إلى الورثة كما نرى هنا ، وبالنسبة إلى دائني التركة كما سيجئ . فبالنسبة إلى الورثة . تغل أيديهم عن التصرف في أموال التركة بالبيع أو الرهن أو غير ذلك من التصرفات ، عن قبض الديون التي للتركة ، وعن إجراء المقاصة في دين عليه بدين للتركة على دائنه وذلك لأن التصفية الجماعية تكون قد بدأت بقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي ([3]) . وشأن التركة التي تصفي تصفية جماعية هو شأن أموال المفلس التي تصفي تصفية جماعية ، وشأن المصفي هو شأن سنديك التفليسة . وكما تغل يد المفلس عن التصرف في أمواله كذلك تغل يد الورثة عن التصرف في أموال التركة ، وكما يكون للسنديك وحده حق التصرف في أموال المفلس كذلك يكون للمصفي وحده حق التصرف في أموال التركة . ولا ضير في ذلك على الورثة فقد علموا بتعيين المصفي وقد يكونون هم الذي اختاروه ، ولا على من قد يتعامل مع الورثة فهؤلاء يستطيعون قبل التعامل أن يبحثوا في سجلات المحكمة الابتدائية فيعثروا على الأمر الصادر بتعيين المصفي مقيداً فيعلموا أن الورثة لا يحق لهم التعامل في أموال التركة ، ولا على المدينين للتركة فهؤلاء قبل أن يوفوا ديونهم للورثة بطريق مباشر ، أو يوفوها بطريق غير مباشر بأن يجعلوها قصاصاً في حق لهم على الورثة ([4]) ، يستطيعون هم أيضاً أن يعثروا في سجلات المحكمة الابتدائية على الأمر الصادر بتعيين المصفي فيعلموا أن الوفاء بالديون يجب أن يكون للمصفي دون الورثة ([5]) .

ويحسن بمصفي التركة أن يبادر منذ تعيينه إلى تسجيل شهادة الإرث في مكاتب الشهر التي تقع في دوائرها عقارات التركة ، وبذلك يستحث دائني التركة أن يؤشروا بحقوقهم على هامش هذا التسجيل ، فيتمكن من معرفة الديون العادية التي على التركة مما يساعده على تسوية هذه الديون . وبذلك أيضاً يكون أمام من يتعامل مع الورثة طريقان لمعرفة الخطر الذي يتهددهم إذا أقدموا على هذا التعامل : طريق قيد الأمر بتعيين المصفي في سجلات المحكمة ، وطريق تأشير دائني التركة بحقوقهم على هامش تسجيل حق الإرث في مكاتب الشهر العقاري ([6]) .

( ثانياً ) لا يجوز لدائني التركة ، من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي ، أن يتخذوا أي إجراء فردي على أموال التركة . فقد بدأت الصفة الجماعية للتصفية من وقت قيد هذا الأمر كما قدمنا ، فيجب أن تكون إجراءات دائني التركة إجراءات جماعية ، وفي مواجهة المصفي لا في مواجهة الورثة .
وتنص المادة 883 مدني في هذا الصدد على ما يأتي :
” 1 – لا يجوز من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي أن يتخذ الدائنون أي إجراء على التركة ، كما لا يجوز لهم أن يستمروا في أي إجراء اتخذوه ، إلا فيم واجهة المصفي .

2 – وكل توزيع فتح ضد المورث . ولم تقل قائمته النهائية ، يجب وقفه حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب ذلك أحد ذوي الشأن ” ([7]) .
فكل إجراء فردي يتخذه أحد دائني التركة على أموالها بعد قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي يكون باطلاً ، إذ يجب كما قدمنا بعد قيد هذا الأمر أن تكون إجراءات الدائنين جماعية وفي مواجهة المصفي . فالمصفي هو الذي يفحص الديون التي لهم ، ويحصرها ، ويقوم بسدادها ، فإذا كانت التركة موسرة تقاضي كل دائن حقه كاملاً ، وإذا كانت معسرة تقاضى كل دائن من أموال التركة بنسبة الحق الذي له ، وبذلك تتحقق المساواة الفعلية ما بين الدائنين ، وهذه هي فائدة التصفية الجماعية للتركة بالنسبة إلى الدائنين . وغني عن البيان أنه إذا كان لدائن منهم حق التقدم قانوناً كأن كان دائناً مرتهناً أو له حق امتياز ، استوفى حقه من المال محل الضمان متقدماً على سائر الدائنين . ويلاحظ في هذا الصدد أنه لا يجوز لأي من دائني التركة ، بعد موت المدين ، أن يأخذ حق اختصاص على عقار في التركة ( م 1085 / 2 مدني ) ، فإنه بموت المدين يتحدد مركز دائنيه بعضهم بالنسبة إلى بعض حتى تتحقق المساواة فيما بينهم ، فلا يتفاضلون بعضهم على بعض إلا بسبب كان موجوداً قبل موت المدين ، كرهن أو امتياز أو اختصاص أخذ في حياة المدين . وإذا اتخذ أحد دائني التركة إجراء فردياً على مال المدين قبل موته ، بأن حجز مثلاً على ماله ، فبموت المدين وقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي يجب وقف هذا الإجراء الفردي ، ولا يجوز للدائن أن يستمر فيه إلا في مواجهة المصفية ، وبذلك ينقلب إلى إجراء جماعي ، ويتخلص الدائن مع سائر دائني التركة أموال المدين إلا إذا كان له حق التقدم بسبب موجود قبل موت المدين كما سبق القول . ولكن إذا كان الدائن قد وصل في الإجراء الفردي الذي اتخذه على مال المدين حال حياته إلى حد بيع هذا المال وفتح باب التوزيع فيه وإقفال قائمة التوزيع النهائية ، فعند ذلك يكون الدائن قد وصل في الإجراء الفردي الذي اتخذه إلى نهايته ، ولم يعد هناك بد من تنفيذ قائمة التوزيع النهائية كما هي ، وحصول كل دائن على ما خصص له في هذه القائمة . أما إذا كانت قائمة التوزيع النهائية لم تقفل قبل قيد الأمر بتعيين المصفي ، فإنه يجب وقفها بناء على طلب المصفي أو بناء على طلب أي من ذوي الشأن كوارث أو دائن ، وذلك حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً فتضم التوزيعات بعضها إلى بعض ، وتسوي الديون جملة واحدة ([8]) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ^ وقد اقترح أن يتم شهر الأوامر الصادرة بتعيين المصفين وبتثبيت أوصياء التركة في نفس السجلات المخصصة لشهر حقوق الإرث في مكاتب الشهر العقاري ، لا في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر التصفية ، وذلك حتى لا تتعدد جهات الشهر . فيكون على كاتب المحكمة أن يبلغ يوماً فيوماً هذه الأوامر للتأشير بها في هامش تسجيل حق الإرث إذا كان قد سجل ، أو لتسجيلها إذا لم يكن قد تم تسجيل حق الإرث ( أنظر محمد على عرفة 2 فقرة 388 ص 620 – وفي بحثه في الاتجاهات الحديثة في الميراث وتصفية التركات بمجلة القانون والاقتصاد 18 ص 232 ) – وإذا كانت هذه الطريقة المقترحة تحقق توحيد جهات الشهر في مسائل التركات ، إلا أنها من جهة أخرى تقتضي أن يتم شهر أمر تعيين المصفي في مكاتب الشهر تتعدد بتعدد عقارات التركة ، إذا كانت هذه العقارات تقع في دائرة اختصاص أكثر من مكتب واحد .

[2] ^ تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1316 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد . ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 955 في المشروع النهائي . ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 903 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 884 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 227 – ص 229 ) .
ولا مقابل للنص في التقنين المدني السابق .
ويقابل في التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 845 ( مطابق ) .
التقنين المدني الليبي م 888 ( مطابق ) .
التقنين المدني العراقي لا مقابل .
قانون الملكية العقارية اللبناني لا مقابل .

[3] ^ وقد قضت محكمة النقض بأن مفاد نصوص المواد 884 و 899 و 900 و 901 من القانون المدني أن الوارث لا يتصل أي حق له بأموال التركة ، ما دامت التصفية قائمة ( نقض مدني 8 مارس سنة 1956 مجموعة أحكام النقض 7 رقم 43 ص 296 ) .

[4] ^ وكذلك لا يجوز لدائن التركة أن يجعل دينه على التركة قصاصاً في دين عليه للوارث ، لأنه دائن التركة لا يستوفي حقه إلا من أموال التركة ولا يجوز له أن يستوفيها من أموال الوارث الخاصة ( إسماعيل غانم ص 153 – ص 154 ) .

[5] ^ وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد : ” أما الورثة فلا يجوز لأحد منهم أن يتصرف في مال التركة قبل أن تسلم له شهادة التوريث ، أي بعد تصفية الديون . وهذه المسألة الأساسية في إجراءات التصفية هي التي تحقق المبدأ القاضي بألا تركة إلا بعد سداد الدين تحقيقاً عملياً . وكما يمنع الوارث من التصرف ، يمنع كذلك من استيفاء ما للتركة من ديون بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر ، كأن يجعل ديناً عليه قصاصاً بدين للتركة ، لأن المصفي هو وحده الذي تصبح له صفة القبض في حقوق التركة حتى يتمكن من تسوية ديونها ، ولأن قبض الوارث لحق في التركة يشبه أن يكون تصرفاً في هذا الحق ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 228 ) .

[6] ^ ويقول الدكتور محمود شوقي في هذا المعنى : ” ونرى أن من أهم واجبات المصفي للتركة ، سواء كان من بين الورثة أو من الغير ، أن يقوم بشهر حق الإرث ، حتى يمكن بما يتخذه من إجراءات أمام المحكمة ، وما يتضح له من تأشيرات في مكاتب الشهر المختصة ، أن يؤدي وظيفته وهي التصفية على أكمل وجه ( محمود شوقي في الشهر العقاري علماً وعملاً ص 428 ) .
وقد يتم شهر الإرث قبل تعيين المصفي ، فأي تصرف يصدر من الوارث ، إذا قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي في خلال سنة من تاريخ شهر حق الإرث ، لا يكون نافذاً في حق دائني التركة ، ولهؤلاء لا للمصفي أن يتتبعوا العقار المبيع في يد المشتري ويتتبع الدائنون العقار في يد المشتري بالرغم من فتح التصفية الجماعية وقيام المصفي بالعمل دون الورثة والدائنين ، إذا وقع أن هذه التصفية لم تسر إلى غايتها واتفق ذوو الشأن جميعاً على عدم المضي فيها ( قارن عبد المنعم فرج الصدة فقرة 495 ص 743 هامش 1 ) . أما إذا قيد الأمر بتعيين المعنى بعد انقضاء سنة من تاريخ شهر حق الإرث دون أن يؤشر دائن التركة بحقه في هامش تسجيل حق الإرث في خلال السنة ، فالعبرة بالأسبقية في الشهر . وكذلك للمصفي تتبع منقولات التركة التي يبيعها الورثة قبل سداد الديون ، ما لم يكن المشتري حسن النية . بل إن الوارث إذا تصرف غشاً في شيء من مال التركة الخاضعة لنظام التصفية ، عوقب بعقوبة التبديد كما سنرى ( أنظر في ذلك الوسيط 4 فقرة 194 ص 351 ) .

[7] ^ تاريخ النص : ورد هذا النص في المادة 1315 من المشروع التمهيدي على وجه مطابق لما استقر عليه في التقنين المدني الجديد ، فميا عدا أن الفقرة الأولى من نص المشروع التمهيدي كانت تنتهي بالعبارة الآتية ” وكذلك لا يجوز الحصول على حق اختصاص على العقارات الموجودة بالتركة ” . ووافقت لجنة المراجعة على النص ، تحت رقم 954 في المشروع النهائي ، بعد حذف هذه العبارة لعدم الحاجة إليها إذ لا يجوز بعد موت المدين أخذ حق اختصاص على عقارات التركة ( م 1085 / 2 مدني ) . ثم وافق مجلس النواب على النص تحت رقم 952 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 883 ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 225 – ص 226 ) .
ولا مقابل للنص في التقنين المدني السابق .
ويقابل النص في التقنينات المدنية العربية الأخرى :
التقنين المدني السوري م 844 ( مطابق )
التقنين المدني الليبي م 887 ( مطابق ) .
التقنين المدني العراقي لا مقابل
قانون الملكية العقارية اللبناني لا مقابل

[8] ^ وتقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي : ” أما دائنو التركة فلا يستطيعون اتخاذ أية إجراءات فردية ضد أحد الورثة أو ضد الورثة جميعاً . بل يجب أن توجه الإجراءات إلى المصفي باعتباره وكيلاً عن الورثة . وكل توزيع فتح ضد المورث حال حياته ، ولم تقفل قائمته النهائية ، يوقف بناء على طلب أحد ذوي الشأن ، حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً وتضم التوقيعات بعضها إلى بعض ، وتسوي الديون جملة واحدة . ومن أهم ما يترتب على وقف الإجراءات الفردية من الآثار حرمان الدائنين من أخذ حقوق اختصاص على العقارات الموجودة في التركة ، حتى لا يتميز أحدهم على الآخرين دون مبرر ، ويلاحظ في هذا الصدد أن حق الاختصاص ، بعد أن حرم في حالتي الإعسار والموت ، فأصبح لا يجوز أخذه إلا في حياة المدين الموسر ، لم يعد يترتب عليه ضرر ، وبقيت فائدته الرئيسية من أن الدائن يطمئن إلى ضمان حقه في المستقبل إذ المدين حي ويجوز أن يتصرف في ماله . أما بعد الموت فلا محل لأخذ حق الاختصاص ، إذ لا يخلو الأمر من أن تكون التركة معسرة فلا معنى لتقدم دائن على آخر ، أو موسرة فلا فائدة من أخذ الاختصاص بعد أن امتنع تصرف المدين في ماله بعد موته ” ( مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 227 – ص 228 ) .

اترك تعليقاً