توضيح تربح الموظف العام لنفسه من وظيفته عن تربيح غيره.

(1) عالج المشرع في المادة ١١٥جناية تربح الموظف العام لنفسة من اعمال وظيفته أو تربيح غيره من هذآ العمل واستهدف المشرع من تلك الجريمة الا يجمع الموظف بين صفه : الحكم ” وصفه ” الخصم ” فى مثل هذه الأعمال التى تحتمل الترخيص او التساهل ، أو المجاملة لصالح الخصم على حساب جهى العمل ، سواء كانت فى صوره قبول أعمال دون المستوى ، أو اكساب الخصم أكثر من حقه ، أو تحقيق الموظف تربحاً لنفسه عن طريق الاتجار بالمهمة الأشرافية الموكوله اليه على هذه الأعمال اذ لا يجوز أن يلعب الموظف فى نفس الوقت دورين متعارضين دور المراقب والمشرف ودورالخاضع للمراقبه والاشراف

(جارسونيه-مدونه قانون العقوبات التعليق علي المادة ١٧٥عقوبات فرنس قديم)

فاثم المشرع فعل الموظف العمل الذي يحصل لنفسه علي ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته ولو كان صاحب حق في هذا الربح بحيث لولا جهودة ما جلب الربح إذ المفروض في الموظف أن يخدم الدولة لقاء ما يتقاضاة من أجر ولا يمد بصره الي ما عاد للدولة من ربح من جراء أعماله .كما اثم المشرع تحصيل الموظف العام للغير علي ربح أو منفعه من أعمال وظيفته بشرط أن يكون بغير حق. فإن كان الربح أو المنفعة حقا للغير فلا تقع الجريمة لان من يتعامل مع الدوله يبغي الربح دائما والا ما سعي للتعامل معها وما كلف نفسه ما قدمه من مال او ما بذله من جهد

(د.محمود نجيب حسني شرح قانون العقوبات القسمالخاص١٩٨٨ص١٣٣ د.محمد زكي أبو عامر_قانون العقوبات القسم الخاص٢٠٠٥ ص ٣٤٢).

(2) وفي ذلك تقول النقض لما كانت المادة 115 من قانون العقوبات جرى نصها على أن ” كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد ” مما مفاده ان جريمه التربح تتطلب لتوافرها صفة خاصة في مرتكبها وهى أن يكون موظفاً عاماًّ وفقاً للمعنى الوارد بنص المادة 119 مكرر من قانون العقوبات وأن يكون مختصاًّ بالعمل الذى حصل أو حاول أن يحصل منه على ربح أو منفعة ، وركن مادى يتحقق بإحدى صورتين

الأولى : بكل فعل حصل به الجاني أو حاول الحصول به لنفسه على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، والثانية : بكل فعل حصل به الجاني لغيره دون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته فيشترط لتحقق الجريمة في هذه الصورة أن يكون الجاني قد مكَّن الغير من الحصول على ربح دون حق أو ميزة لا يستحقها ، وركن معنوي يتمثل في القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالماً بأنه موظف وأنه مختص بالعمل الذى قام به وأن تتجه إرادته إلى إتيان ذلك العمل وقصد خاص يتمثل في اتجاه إرادة الجاني ونيته إلى تحقيق الربح أو المنفعة لنفسه أو لغيره دون حق من جراء ذلك العمل فإذا لم تتجه إرادته ونيته إلى ذلك فلا يتوافر القصد .

(الطعن رقم 8945 لسنة 81 جلسة 2013/02/13)