توضيح لأوجه الإختلاف بين الإعتراف والإقرار المدني في ضوء القانون المدنى المصري

توضيح لأوجه الإختلاف بين الإعتراف والإقرار المدني في ضوء القانون المدنى المصري

 

الإقرار المدني :- هو إقرار خصم لخصمه بالحق الذي يدعيه مقرراً نتيجته قاصداّ إلزام نقسه بمقتضاه،

الإعتراف :- فهو إقرار بما يستوجب مسؤليته (مسؤلية المعترف) او بما يشددها وهو إقرار على النفس بما يضرها.

وتبرز أوجه الإختلاف بينهما في الاتي:-

أولاً:- في الإقرار المدني تتجه نية المقر الى تحمل الالتزام وترتيب آثاره القانونية في حين ان نية المتهم في الإعتراف لا دخل ولا أهمية لها، لأن القانون هو الذي يرتب الآثار القانونية على هذا الإعتراف ولو لم تتجه نية المعترف الى حصولها، فمثلاً اذا اعترف المتهم بالتهمة ظناً منه ان هذا الإعتراف سوف يجنبه العقاب فإن ذلك لا يحول دون ترتيب آثار الاعتراف القانونية.

ثانياً:- يعتبر الإقرار سيد الأدلة في المسائل المدنية وهو حجة قاطعة على المقر ويعفى المدعى من إقامة الدليل على دعواه ولا يستطيع المقر العدول عن إقراره إلا لخطأ في الوقائع أو لعيب من عيوب الإرادة وعليه ان يثبت ذلك، ولا يملك القاضي ان يطلب من الخصم الذي كان الإقرار لمصلحته دليلاً ولا يستطيع ان يرفض القضاء له بحقه.

أما الإعتراف الجنائي فهو ليس حجه في ذاته وإنما يخضع دائماً لتقدير المحكمة، ولا يعفي النيابة من البحث عن باقي الأدلة ولا يمنع القاضي من الاستمرار في نظر الدعوى وللمتهم ان يعدل عنه في أي وقت دون ان يكون ملزماً بأن يثبت صحة الاعتراف الذي عدل عنه، فالإعتراف مجرد دليل إثبات خاضع لمبدأ الإقتناع القضائي وهو غير ملزم للمحكمة لها ان تأخذ به أو أن تطرحه.

ثالثاً:- الإقرار المدني غير قابل للتجزئة ويعتبر دليلاً قانونياً يجب على القاضي الأخذ به وعدم طرحه، فالإقرار المدني لايتحزأ على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى.
أما الإعتراف الجنائي بخلاف الإقرار المدني فهو قابل للتجزئة إذا ان الأمر متروك لسلطة القاضي وتقديره في الاقتناع به فله الأخذ بما يطمئن إليه وترك ما عداه دون ان يكون القاضي ملزماً ببيان ذلك.

رابعاً:- الإقرار المدني يمكن ان يكون صريحاً ويمكن ان يكون ضمنياً فيعتبر الإمتناع أوالسكوت إقراراً ضمنياً في بعض الأحوال، أما الإعتراف الجنائي فيشترط أن يكون صريحاً دون أي لبس أو أي غموض.

خامساً:- الإقرار المدني لا يصح صدوره إلا ممن اكتملت أهليته أي ان يكون للمقر أهلية التصرف فيما أقر به، فإقرار القاصر غير مقبول في الإثبات ولايحتج به قبل المقر، أما الإعتراف الجنائي فلا يتقيد بسن الرشد.

سادساً:- في الإقرار المدني يعتبر إقرار المحامي عن موكله الصادرأثناء المحاكمة إقراراً قضائياً وملزماً لموكله ، بينما في الإعتراف الجنائي فلايعتبر إعتراف محامي المتهم صحيحاً ولا يعتد به لأن الاعتراف يحب ان يصدر عن المتهم شخصياً وليس عن موكله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *