توضيح لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين في القانون المدني المصري

 

العقد شريعة المتعاقدين:
تجرى المادة 147 من القانون المدنى بالاتى :ـ
(1) العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين ، او للاسباب التى يقررها القانون .
(2) ومع ذلك اذا طرات حوادث استثنائية عامة لم يكن فى الوسع توقعها وترتب على حدوثها ان تنفيذ الالتزام التعاقدى ، وان لم يصبح مستحيلا ، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة ، جاز للقاضى تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين ان يرد الالتزام المرهق الى الحد المعقول . ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك .
احكام النقض المرتبطة

الموجز:
العقد . ماهيته قانون المتعاقدين . مؤداه . الخطا فى تطبيق نصوصه . خطا فى تطبيق القانون العام يخضع لرقابة محكمة النقض .

القاعدة:
العقد قانون المتعاقدين ، فالخطا فى تطبيق نصوصه خطا فى تطبيق القانون العام يخضع لرقابة محكمة النقض .
( المادة 147 مدنى ، 248 مرافعات )
( الطعن رقم 8571 لسنة 66 ق جلسة 22 / 12 / 1997 س 48 ج 2 ص 1512 )
الموجز:
عقد البيع النهائى دون العقد الابتدائى هو قانون العاقدين والمرجع فى التعرف على ارادتهما النهائية . قصره على شروط البيع واحكامه . اشتمال العقد الابتدائى على اكثر من تصرف . عدم ورود هذه التصرفات فى العقد النهائى وخلو عباراته مما يناقضها . لا يعتبر عدولا عنها ما لم يثبت اتجاه رغبة المتعاقدين فى العدول عنها .

القاعدة:
المقرر – فى قضاء محكمة النقض – ان عقد البيع النهائى الذى تستقر به العلاقة بين الطرفين هو قانون العاقدين والمرجع فى التعرف على ارادتهما النهائية ، فاذا اغفل العاقدان ذكر بعض الشروط التى كان منصوصا عليها فى العقد الابتدائى حمل ذلك بحسب الاصل على انه عدول عما لم يرد ذكره ، الا ان ذلك مقصور على شروط البيع واحكامه التى تعد عقود البيع النهائية لاثباتها ولا تجاوز ذلك الى ما عداها ، فلو تضمن العقد الابتدائى اكثر من تصرف او اخبارا بامور او وقائع او تنظيما لعلاقات مغايرة للبيع ولم يرد ذكرها فى العقد النهائى وخلت عباراته مما يناقضها ، فليس بلازم عدم ترديدها العدول عنها وانما قد يكون اكتفاء باثباتها فى العقد الابتدائى ، فاذا لم تكشف ظروف الدعوى وملابساتها عن رغبة العادين فى العدول عما ورد فى العقد الابتدائى مما لا يتصل بشروط البيع واحكامه تعين اعتبار دلالته حتى لو لم يرد ذكره فى العقد النهائى ما لم يثبت العدول عنه .
( المادتان 418،147 مدنى )
( الطعن رقم 141 لسنة 62ق جلسة 1996/5/13 س47ج1ص772 )

الموجز:
استناد الطاعنة فى طلب التعويض قبل امينا النقل عن الخطأ العقدى الذى يتمثل فى الاخلال بالتزامتها بتسليم الرسالة لها من تحت الشكة مما ادى الى سحب الجهات المختصة القرار الخاص بالموافقى على تسليم الرسالة تحت هذا النظام . قضاء الحكم المطعون فيه بنفى الخطأ فى جانبهما تأسيسا على ان سحب القرار لم يصدر منهما وانما من قبل مصلحة الجمارك .قصور .

القاعدة:
لما كان الثابت فى الدعوى ان الطاعنة استندت فى طلب التعويض قبل المطعون ضدهما الاولين -امينا النقل – على الخطأ العقدى الذى يتمثل فى الاخلال بالتزامهما بتسليم باقى الرسالة للطاعنة من تحت الشكة – الروافع – مما ادى الى قيام الجهات المختصة بسحب القرار الخاص بالموافقة على تسليم الرسالة تحت هذا النظام بسبب التراخى فى عمليات التسليم ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض الدعوى قبل المطعون ضدهما الاولين علىان سحب قرار الموافقة على التسليم من تحت الشكة لم يصدر من قبل المطعون ضدهما المذكورين وانما من قبل مصلحة الجمارك ورتب على ذلك نفى الخطأ فى جانبهما وكان هذا الذى اورده الحكم لا يواجه دفاع الطاعنة سالف البيان وهو ما يشوبه بالقصور .
( المواد 147 , 221 مدنى، 178 مرافعات ، 215 من القانون 8 لسنة 1990 )
( الطعن رقم 2083 لسنة 57ق جلسة 1996/5/9 س47ج1ص757 )

الموجز:
طلب الطاعنة فسخ عقد البيع المبرم بينها وبين المطعون ضدها لتقاعس الأخيرة عن زراعة الأرض محل البيع إعمالاً للمادتين 16 ، 17 ق 143 لسنة 1981 . رفض الدعوى على سند من أن الطاعنة هى المتصرف إليها بالبيع من الهيئة العامة لمشروعات التعمير وقد استصلحت الأرض الصحراوية المبيعة لها ثم باعتها كأرض مستصلحة ومستزرعة للمطعون عليها وخلو عقد البيع المبرم بين الأخيرة وبين الطاعنة من تقرير جزاء الفسخ إذا تقاعست المطعون ضدها عن زراعة الأراضى المبيعة لها . صحيح فى القانون .

القاعدة:
لما كان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة هى المتصرف إليها بالبيع من الهيئة العامة لمشروعات التعمير فإنها تكون الملتزمة بما تفرضه المادتان 16 ، 17 من القانون رقم 143 لسنة 1981 وقد قامت بالفعل باستصلاح الأراضى الصحراوى المبيعة لها واستزرعتها ثم قامت بعد ذلك بالتصرف فيها بالبيع كأرض مستصلحة ومستزرعة للمطعون عليها بموجب العقد المؤرخ 1981/9/16 ومن ثم فلا محل فى هذه العلاقة الجديدة لإعمال حكم المادتين المشار إليهما طالما خلا العقد المبرم فى شأنها من النص على ذلك ، لما كان ما تقدم وكان البين أن العقد موضوع التداعى والذى يحكم العلاقة فيما بين طرفيه لم يتضمن فى بنوده شرطاً يقرر جزاء البطلان أو الفسخ إذا ما تقاعست المشترية – المطعون عليها – عن زراعة الأرض المبيعة لها من الشركة الطاعنة فإن الحكم المطعون فيه إذ وافق قضاءه هذا النظر لا يكون قد أخطأ فى القانون .
( المادة 16 ، 17 من القانون 143 لسنة 1981 ،147 ،418 مدنى ،178 مرافعات )
( الطعن رقم 1352 لسنة 60 ق جلسة 1996/3/31 ج 1 س47 ص 605 )

الموجز:
العلاقة بين البنوك وعملائها . خضوعها لمبدأ سلطان الإرادة . الترخيص للبنوك فى العقود التى تبرمها مع عملائها رفع سعر الفائدة المتفق عليه دون موافقة المدين وطبقاً للقرارات الصادرة من البنك المركزى . هو نتيجة لتلاقى كامل إرادة الطرفين على تعيين سعر الفائدة بما يحدده البنك المركزى . كفايته لأن يكون محل الالتزام قابل للتعيين .

القاعدة:
لما كانت العلاقة بين البنوك وعملائها تخضع بحسب الأصل لمبدأ سلطان الإرادة فإن النص فى العقود التى تبرمها معهم على تخويل البنك الدائن رخصة رفع سعر الفائدة المتفق عليه دون حاجة لموافقة مجددة من المدين وذلك طبقاً لما يصدره البنك المركزى من قرارات عملاً بقانونه آنف الذكر ثم قيام البنك المقرض بتعاطى هذه الرخصة ليس مؤداه أن تعديل سعر الفائدة بالزيادة فى هذه الحالة راجعاً إلى محض إرادة الدائن وحده بل هو نتيجة لتلاقى كامل إرادة طرفى القرض على تعيين سعر الفائدة بما يحدده البنك المركزى – وفقاً لما يجد من عموم متغيرات الظروف الاقتصادية – من حد أقصى لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة وفى هذا ما يكفى لأن يكون محل التزام قابلاً للتعيين دون أن يكون لأن لتغير قيمة النقود أثر مباشر على تعيينه .
( المواد 147 ، 227 مدنى ، 7 من القانون 120 لسنة 1975)
( الطعن رقم 550 لسنة 53 ق جلسة 1996/3/21 س 47 ج 1 ص 514 )

الموجز:
الاصل الا ينفرد احد العاقدين بتعديل العقد دون رضاء المتعاقد الاخر . الاتفاق على تعديل العقد . جواز ان يكون صريحا اوضمنيا . القضاء بانتقاء التعديل الضمنى . شرطه . ان يتبيبن محكمة الموضوع باسباب سائغة الوقائغ والظروف الكاشفة عن ارادتى طرفى العقد فى هذا الصدد وان تستظهر مدلول المحرارات المنتنازع عليها على ضوء الظروف والاتفاقات التى احاطت بتحريرها. (مثال بشان عقد مقاولة ) .

القاعدة:
من المقرر- على ماجرى به قضاء هذه المحكمة – انه وان كان الاصل فى العقود ان تكون لازمة بمعنى عدم امكان انفراد احد العاقدين بتعديل العقد دون رضاء المتعاقد الاخر ، الا اته ليس ثمة مايمنع من الاتفاق بينهما على تعديل العقد ، وكما قد يتم ذلك بايجاب وقبول صريحيين يصح انيكون ضمنيا ،وان على محكمة الموضوع انهى قالت بان التعديل الضمنى لم يتم تورد من الوقلئع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن ارادتى طرفى العقد فى هذا الصدد وان تقيم قضاءها على اسباب سائغة ، وان عليها ان تستظهر مدلول المحلول المتنازع عليها مما تضمنه عباراتها على ضوء لظروف التى احاطت بتحريرها ومايكون قد تقدمها من اتفاقات عن موضوع التعاقد ذاته اذ ذلك هو من تحصيل فهم الواقع .

لما كان ذلك وكان البين بالاوراق ان الطاعن تمسك امام محكمة الموضوع بالاتفاق على تعديل الاسعار التى تضمنها عقد المقاولة واستدل على ذلك بما تضمنه المستندات المنوه عنها بوجه النعىوكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع على مااورده فى مدوناته -ان الخطاب الذى يشير اليه المستانف – الطاعن – لم يرد به ذكر على الاطلاق لموضوع تعديل الاسعار او الاشارة الى ذلك المعنى ، وانما انصب على طلب سرعة الانتهاء من انشاء الدور السادس والسابع وتحديد للمبالغ التى تسلمها المستانفها وما تبقى بحسب الحساب …-

وكان هذا الذى اورده الحكم يدل على ان المحكمة استلزمت لتعديل الاسعار المتفق عليها فى عقد المقاولة ان يتم ذلك بايجاب وقبول صريحين رغم انه يصح اذ كان ضمنيا ، وانها لم تستظهر مدلول ايصالى السداد المؤرخين 8 / 1 / 1981 ، 14 / 3 / 1983 مما تضمنه عبارات الايصال الاول من ان الطاعن تسلم مبلغ اربغة وتسعين الف جنيه والباقى له مائة وثمانية وثلاثين الف جنيه فتكون جملة اجر المقاولة مبلغ مائتين واثنين وثلاثين الف جنيه ،

بينما تضمن الخطاب الثانى- بعد استثنئاف العمل الذى كانقد توقف كطلب المطعون ضده الاول – ان الطاعن تسلم مبلغ خمسة الاف جنيه ليكون جملة ما قبضه مائتين واثنين وثلاثين الف جنيه يكون الباقى خمسة وعشرين الف جنيه وهو مايزيد عن اجر المقاولة وفقا للاسعار الواردة بالعقد بما ينبى عن تعديل تلك الاسعا ربعد توقف العمل بالمبنى ، كما لم تستظهر المحكمة ماتضمنه الخطاب الاول الصادر من المطعون ضده الاول – والذى يقرر الطاعن ان تاريخه 22 / 1 / 1981 -من طلبه وقف العمل حتى الدور الخامس فقط وان اجر المقاولة عنذلك مبلغ مائة وسبعة وثمانين الف جنيه تسلم منها الطاعن مبلغ مائة واثنين وستين الف جنيه يضاف اليها قيمة القرض الذى يسعى لانهاء اجراءاته ومقداره خمسة وعشرين الف جنيه،

وماتضمنه الخطاب الخطاب الثانى – الذى قرر الطاعن ان تاريخه 20 / 3 / 1984 – من اعادة سرد بيانات الحساب السابق وطلب المطعون ضده الاول ضده الاول الانتهاء من اقامة الدورين السادس والسابع وانه سيحاول سداد دفعة اخرى ليصبح المدفوع مائتى الف جنيه ويكون الباقى المستحق للطاعن مبلغ خمسين الف جنيه وهو مايزيد عن اجر المقاولة المتفق عليه وفقا للعقد والمحدد فى ايصالات السداد المقدمة من المطعو ن ضدهم ، كما لم يعرض الحكم لدفاع الطاعن بان المطعون ضدهم الاول سلمه شيكا بمبلغ ثلاثة وثمانين الف قبل تنازله عن دعوى الحساب التى اقامها على المطعون ضدهم وبعد تصفية الحساب بين الطرفين ، ولم تستجب المحكمة لطلب الطاعن اعادة المهمة الىالخبير لتحقيق هذا الدفلع رغم انه دفاع جوهرى يترتب عليه – اذا ماحقق – تغيير وجه الراى فى الدعوى فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه قصور فى التسبب واخلال بحق الدفاع .
( المواد 147 ، 148 ، 150 ، 646 مدنى و178 مرافعات )
( الطعن رقم8101 لسنة 64 ق جلسة 13 /2 / 1996 س 47 ج1 ص 343 )

الموجز:
الاصل فى العقود ان تكون لازمة بمعنى عدم امكان انفراد احد العاقدين بتعديل العقد دون رضاء المتعاقد الاخر ، الا اته ليس ثمة مايمنع من الاتفاق بينهما على تعديل العقد ، وكما قد يتم ذلك بايجاب وقبول صريحيين يصح انيكون ضمنيا ،وان على محكمة الموضوع انهى قالت بان التعديل الضمنى لم يتم تورد من الوقلئع والظروف ما اعتبرته كاشفا عن ارادتى طرفى العقد فى هذا الصدد وان تقيم قضاءها على اسباب سائغة ، وان عليها ان تستظهر مدلول المحلول المتنازع عليها مما تضمنه عباراتها على ضوء لظروف التى احاطت بتحريرها ومايكون قد تقدمها من اتفاقات عن موضوع التعاقد ذاته اذ ذلك هو من تحصيل فهم الواقع