جريمة السرقة وإعتبار الطريق العام ظرف مشدد للعقوبة

جريمة السرقة وإعتبار الطريق العام ظرف مشدد للعقوبة.

(1)من المعلوم أن المشرع في المادة ٣١٥من قانون العقوبات شدد العقوبة عن السرقات التي تقع في الطرق العامة في حالات معينه إذ نصت المادة ٣١٥ علي أن يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد على السرقات التي ترتكب في الطرق العامة سواء كانت داخل المدن أو القرى أو خارجها أو في إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية في الأحوال الآتية:

(أولاً) إذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر وكان أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً ظاهراً أو مخبأ

(ثانياً) إذا وقعت السرقة من شخصين فأكثر بطريق الإكراه

(ثالثاً) إذا وقعت السرقة ولو من شخص واحد يحمل سلاحاً وكان ذلك ليلاً أو بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال السلاح.

وتري محكمة النقض أن الطريق العام هو كل طريق يباح للجمهور المرور فيه فى كل وقت وبدون قيد سواء كانت الأرض مملوكة للحكومة أم الأفراد

(الطعن رقم ٨٠٧٠ لسنة ٨١ قضائية جلسة ٢٠١٢/٣/٢٦)

ولهذا يكفي لدي النقض لاعتبار الطريق العام كونه يصلح لمرور المركبات والدواب والمارة لأن الحكمة في تشديد العقوبة على السرقات التي تقع في الطرق العمومية هي تأمين المواصلات

(الطعن رقم ١٨٧٦٥ لسنة ٧١ قضائيةالدوائر الجنائية – جلسة ٢٠٠٩/٠١/٢٦)

(2) وهذا القضاء لدينا غير سديد وذلك فيما أثبته من أن الطريق العام يمكن تحققة في أرض يباح لعامه الناس المرور فيها ولو كانت مملوكه للأفراد.

ووجه نقدنا له أن عله تشديد العقاب علي السرقات في الطريق العام انه هو سبيل مواصلات معتاد من جهه ومعترف للناس بدون تمييز بمكنه إستخدامه من جهه أخري مما يسهل ارتكاب السرقه فيه وينم عن خطورة إجرامية لدي مرتكبها وهذا وذاك يستحيل تحققه في الأراضي الخاصة المملوكة للأفراد إذ يستحيل أن تكون طريق مواصلات معترف للناس بسلوكه دون تمييز نظرا لكون تلك الأرض بحسبانها ملكيه خاصه مصانه بنص الدستور

ولايجوز دخولها دون رضاء صاحبها الا بأمر قضائي بل ان من يدخلها دون إذن صاحبها سواء كان جاني أو مجني عليه عوقب قانونا. بل ان منطق النقض يودي إلي امكانيه اعتبار المزارع الخاصة وطرقات المنازل طريق عام في جريمة السرقة مادام أبيح الناس المرور فيها.

ثم يحق لنا أن نتساءل ما هو معيار الاباحه هل هو رضاء صاحب الارض أم حقيقه الواقع؟فإن قيل الرضاء وجب الرجوع الي صاحب الأرض للوقوف علي الرضا ونطاقه ولو قلنا حقيقه الواقع لانتهكنا الملكيه الخاصة. وهذه النتائج علي شذوذها تنفي صواب مذهب النقض.

وجدير بالذكر أن مذهب النقض ما هو الا ترديد لحكم قديم لمحكمة النقض صدر في عام ١٩٣١ .

اترك تعليقاً