عدم جواز طعن المتهم في الحكم الغيابي مرة أخرى في حالة قيامة بالطعن قبل ذلك ولم يحضر المعارضة

عدم جواز طعن المتهم في الحكم الغيابي مرة أخرى في حالة قيامة بالطعن قبل ذلك ولم يحضر المعارضة.

(١) متي صدر حكم غيابي ضد المتهم من محكمة الجنح المستأنفة كان للمتهم الطعن فيه بطريق المعارضة الإستئنافية فإن تخلف عن الحضور في اي جلسة من جلسات تلك المعارضة حكمت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن ولا يجوز للمتهم معاودة الكره مره أخري للطعن بالمعارضة في هذا الحكم وإنما وجب عليه الطعن بالنقض. اذ لأ معارضة في معارضه .

غير أن العمل القضائي كشف عن لجوء بعض المتهمين الي النيابة العامة بطلب تمكين من التقرير بالمعارضة في الحكم الصادر باعتبار المعارضة الاولي كأن لم تكن ودلت التجربة أن النياية العامة قد تمكن المتهم من التقرير بالمعارضة بل أن محكمة الجنح المستأنفة ذاتها قد تقبل المعارضة الثانية وتحكم في موضوع الدعوي ولا تقتصر علي الحكم بعدم جواز المعارضة وكل ذلك بالمخالفة لنص المادة 401 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت علي أن

“يترتب على المعارضة إعادة نظر الدعوى بالنسبة إلى المعارض أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي، ولا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناءً على المعارضة المرفوعة منه.ومع ذلك إذا لم يحضر المعارض في أي من الجلسات المحددة لنظر الدعوى تعتبر المعارضة كأن لم تكن…..ولا يقبل من المعارض بأي حال المعارضة في الحكم الصادر في غيبته..

(٢) ولقد عرض على محكمة جنح النقض واقعه كان المتهم فيها قد طعن بالمعارضة في الحكم الصادر باعتبار المعارضة الاولي كأن لم تكن وفوت ميعاد الطعن بالنقض ثم قبلت محكمة الجنح المستأنفة تلك المعارضة وفصلت في موضوع الدعوي ثم لم يرتض المتهم الحكم الأخير وطعن بالنقض في الحكم الصادر بقبول المعرضة الثانية توطئة لتجريح الحكم باعتبار المعارضة الاولي كأن لم تكن فقضت النقض بعدم جواز الطعن بالنقض لأن المعارضة في المعارضه غير جائزة و الطعن بالنقض في الحكم الصادر فيها غير جائز

وقالت النقض بانتفاء مصلحة الطاعن فى الطعن بالنقض على الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية باعتبار المعارضة الاولي كأن لم تكن من خلال الطعن في حكم المعارضة الثانية والذى أخطأ في تطبيق القانون بقبولها شكلاً وقضائه في موضوعها وأن المتهم لا يكتسب حقا في الطعن بالنقض لأن محكمة الجنح المستأنفة أخطأت وحكمه في موضوع المعارضة الثانية. وقضت في ذلك أنه من البين بالاوراق ان الحكم الصادر بجلسة 11 من يونيه 2009 هو في حقيقته حكم صادر في معارضة استئنافية

لا يجوز بأية حال للمعارض أن يعارض فيه مجدداً ، وكان الطاعن قد حدد طعنه بطريق النقض على الحكم الصادر في معارضته الثانية بجلسة 24 من ديسمبر سنة 2009 والذى أخطأ في تطبيق القانون إذ قبلها شكلاً وقضى في موضوعها بدلاً من قضائه بعدم قبولها وهو ما لا سبيل إلى تصحيحه لانتفاء مصلحة الطاعن فيه فإنه لا يقبل من الطاعن أن يتعرض في طعنه للحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة في معارضته الاستئنافية بجلسة 11 من يونيه سنة 2009 ، ولا مجال للقول بأن الطاعن اكتسب حقاً في التعرض لموضوع الدعوى ، أو الاستناد لقاعدة عدم جواز إضارة الطاعن بطعنه ،

لأن في ذلك مساس بقوة الأحكام النهائية فينشئ الطاعن لنفسه طريقاً للطعن لا سند له من القانون ؛ إذ دلَّ المشرِّع في المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية على أن تعييب الأحكام لا يكون إلا عن طريق الطعن فيها بالطرق المقررة في القانون عادية كانت أو غير عادية ورسم الشارع أحوال وإجراءات كل منها باعتبار أن في سلوك هذه الطرق ما يكفل إصلاح ما وقع في الأحكام من أخطاء ، فإذا توافر سبيل الطعن وضيعه صاحبه فلا يلومن إلا نفسه ، ويعتبر الحكم عنواناً للحقيقة بما جاء فيه حجة على الكافة ، الأمر الذى يفصح عن عدم قبول الطعن موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية .

(الطعن رقم 6582 لسنة 4 ق جنح النقض جلسة 2013/07/16).

اترك تعليقاً