قاعدة التحريات لا تصلح بذاتها سنداً للإدانه في ضوء أحكام محكمة النقض

قاعدة التحريات لا تصلح بذاتها سنداً للإدانه في ضوء أحكام محكمة النقض

 

قد قضت محكمه النقض فى العديد من أحكامها بأن التحريات وحدها لا تصلح دليلاً أساسياً على ثبوت التهمه ولا يجوز إقامة الأحكام على مجرد رأى محرر محضر التحريات أو الضبط ، فالأحكام أنما تبنى على الأدله التى يقتنع منها القاضى بإدانه أو براءه صادراً فيها عن عقيدة يحصلها هو مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيره ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحه الواقعه التى أقام قضاءه أو لعدم صحتها حكماً لسواه ، والتحريات وحدها أن تكون قرينة او دليلاً أساسياً على ثبوت التهمه ، لأن ما تورده التحريات دون بيان مصدرها لا يعدو أن يكون مجرد رأى لصالحها يخضع لإحتمالات الصحه والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدره ويتحدد كنهة ويتحقق القاضى منه بنفسه حتى يبسط رقابته ويقدر قيمته من حيث صحته او فساده. وهى هنا تحريات باطله فاسدة ايه بطلانها وكذبها وفسادها ما اوردناه .

تقول محكمه النقض فى واحد من عيون أحكامها :-

”لما كان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التى يقتلع منها القاضى بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجرية من التحقيق مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركة فيها غيره ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعه التى أقام قضاءة عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه . وأنه وأن كان الأصل أن للمحكمه أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بإعتبارها معززة لما ساقته من أدله طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينه أو دليلاً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت أن ضابط المباحث لم يبين للمحكمه مصدر تحرياته لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدى إلى صحة ما أنتهى إليه فأنها بهذه المثابة لا تعدو ان تكون مجرد رأى لصاحبها تخضع إحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب الى أن يعرف مصدره و يتحقق القاضى منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته من حيث صحته أو فساده و أنتاجه فى الدعوى أو عدم أنتاجه .

و اذ كانت المحكمه قد جعلت أساس اقتناعها رأى محرر محضر التحريات فأن حكمها يكون قد بنى على حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة أستقلت المحكمه بتحصيلها بنفسها فأن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين منه نقضه و الاحاله بغير حاجه الى بحث باقى ما يثيره الطاعن فى طعنه .

نقض 17/3/1983- س 34 – 79 – 392

نقض 18/3/1968 – س 19 –62 – 334

اترك تعليقاً