قواعد حل منازعات العمل الجماعية وفقا لقانون العمل المصري

 

رسم القانون قواعد حل المنازعات التى تنشأ عن علاقات العمل التى تتوافر فيها اتفاقات جماعية وحدد لها طرق خاصة ومعايير خاصة ولكنة فى غالبه لا تخرج عن اطار مراعاه الصالح العام لجموع العمال .

الوساطة فى المنازعات :
إذا لم تتم تسوية النزاع كليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ بدء المفاوضة جاز للطرفين أو لأحدهما أو لمن يمثلهما التقدم بطلب إلىالجهة الإدارية المختصة لاتخاذ إجراءات الوساطة .

اللجوء الى التحكيم :
لأي من طرفي النزاع فى المنشآت الإستراتيجية والحيوية – عندعدم تسوية النزاع وديا من خلال المفاوضة – أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالته مباشرة إلى هيئة التحكيم وذلك دون سلوك سبيل الوساطة ، ويجب أن يرفق بالطلب مذكرة شارحة لموضوع النزاع وعلى الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلى هيئة التحكيم خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ تقديم طلب التحكيم .

تشكيل هيئة التحكيم :
1- إحدى دوائر محاكم الاستئناف التي تحددها الجمعية العمومية لكل محكمة فى بداية كل سنة قضائية ، والتى يقع فى دائرة اختصاصها المركز الرئيسي للمنشأة وتكون لرئيس هذه الدائرة رئاسة الهيئة .
2- محكم عن صاحب العمل.
3-محكم عن التنظيم النقابي تختاره النقابةالعامة المعنية.
4- محكم عن الوزارة المختصة يختاره الوزيرالمختص.

وعلى كل من صاحب العمل والتنظيم النقابيوالوزارة المختصة أن يختار محكما احتياطيا يحل محل المحكم الأصلي عند غيابه.

التحكيم الخاص :
عدا المنشآت الإستراتيجية والحيوية ،يجوز لصاحب العمل أو التنظيم النقابي – فى حالة عدم قبول أى منهما للتوصيات التى ينتهي إليها الوسيط فى النزاع الذى ينشأ بينهما – الاتفاق على اللجوء للتحكيم الخاص

ويحدد الطرفان في وثيقة التحكيم الموقعة منهما موضوع النزاع والشروط والإجراءات التى تتبع في التحكيم الخاص وعدد المحكمين وبشرط أن يكون عددهم وترا ويكون حكم التحكيم ملزما للطرفين بعد إيداع المحكم أو المحكمين أصل الحكم وأصل وثيقة التحكيم قلم كتاب المحكمة التى يقع فى دائرة اختصاصها المركز الرئيسي للمنشأة ، ويكون هذا الحكم قابلا للتنفيذ بأمر يصدره قاضى التنفيذ بالمحكمة التي أودع أصل الحكم قلم كتابها بناء على طلب أى من ذوى الشأن ويختص قاضى التنفيذ بكل ما يتعلق بتنفيذ حكم التحكيم ويتبع فيما لم تتضمنه أحكام هذه المادة ووثيقة التحكيم الأحكام المقررة فى قانون التحكيم فى المواد المدنية والتجارية .

الحق فى الاضراب :
للعمال حق الإضراب السلمي ويكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية دفاعاعن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية ، وذلك فى الحدود وطبقا للضوابط والإجراءات المقررة فى هذا القانون .

فى حالة اعتزام عمال المنشأة ذات اللجنة النقابية الإضراب فى الأحوال التى يجيزها هذا القانون ، يجب على اللجنة النقابية – بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة المعنية بأغلبية ثلثى عدد أعضائه – إخطار كل من صاحب العمل والجهة الإدارية المختصة قبل التاريخ المحدد للإضراب بعشرة أيام على الأقل وذلك بكتاب مسجل بعلم الوصول .

فإذا لم يكن بالمنشأة لجنة نقابية يكون الإخطار باعتزام العمال الإضراب للنقابة العامة المعنية ، وعلى الأخيرة بعد موافقة مجلس إدارتها بالأغلبية المنصوص عليها فى الفقرة السابقة القيام بالإخطار المشارإليه .

وفى جميع الأحوال يتعين أن يتضمن الإخطارالأسباب الدافعة للإضراب، والمدة الزمنية المحددة له .

حظر الاضراب :
يحظر على العمال الإضراب أو إعلانه بواسطة منظماتهم النقابية بقصد تعديل اتفاقية العمل الجماعية أثناء مدة سريانها ، وكذلك خلال جميع مراحل وإجراءات الوساطة والتحكيم .

يحظر الإضراب أو الدعوة إليه فى المنشآت الإستراتيجية أو الحيوية التى يترتب على توقف العمل فيها الإخلال بالأمن القومى أو بالخدمات الأساسية التى تقدمها للمواطنين يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد هذه المنشآت .يترتب على الإضراب احتساب مدته إجازة للعامل بدون أجر .

تقليص حجم العمالة او انهائها :
يكون لصاحب العمل ، لضرورات اقتصادية ، حق الإغلاق الكلى أو الجزئي للمنشأة أوتقليص حجمها أو نشاطها بما قد يمس حجم العمالة بها ، وذلك في الأوضاع وبالشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون .

الشروط والاجراءات :
في تطبيق أحكام المادة السابقة، على صاحب العمل أن يتقدم بطلب إغلاق المنشأة أوتقليص حجمها أو نشاطها إلى لجنة تشكل لهذا الغرض. ويتضمن الطلب الأسباب التي يستند إليها في ذلكوأعداد وفئات العمال الذين سيتم الاستغناء عنهم.

وعلى اللجنة أن تصدر قرارها مسببا خلال ثلاثين يوما على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب إليها فإذا كان القرار صادرا بقبول الطلب وجب أن يشتمل على بيان تاريخ تنفيذه.

ولصاحب الشأن أن يتظلم من هذا القرار أمام لجنة أخرى تشكل لهذا الغرض، ويترتب على التظلم من القرار الصادر بقبول الطلب وقف تنفيذه.

ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل كل من اللجنتين المشار إليهما وتحديد اختصاصاتهما والجهات التى تمثل فيهما والإجراءات التي تتبع أمامهما ومواعيد وإجراءات التظلم .

ويراعى أن يتضمن تشكيل كل من اللجنتين ممثلاعن المنظمة النقابية العمالية المعنية يرشحه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ،وممثلا عن منظمات أصحاب الأعمال ترشحه المنظمة المعنية بنشاط المنشأة .

يخطر صاحب العمل العمال والمنظمة النقابية المعنية بالطلب المقدم منه وبالقرارالصادر بالإغلاق الكلى أو الجزئي للمنشأة أو بتقليص حجمها أو نشاطها .

ويكون تنفيذ ذلك القرار اعتبارا من التاريخ الذي تحدده اللجنة التي نظرت الطلب أو التظلم على حسب الأحوال.

في حالة الإغلاق الجزئي أو تقليص حجم المنشأة أو نشاطها ، إذا لم تتضمن الاتفاقية الجماعية السارية في المنشأة المعايير الموضوعية لاختيار من سيتم الاستغناء عنهم من العمال ، فإنه يتعين على صاحب العمل أن يتشاور في هذا الشأن مع المنظمة النقابية وذلك بعد صدور القرار وقبل التنفيذ وتعتبر الأقدمية والأعباء العائلية والسن والقدرات والمهارات المهنية للعمال من المعايير التي يمكن الاستئناس بها في هذاالشأن .

وفى جميع الأحوال يتعين أن تراعى تلك المعاييرالموازنة بين مصالح المنشأة ومصالح العمال.

يحظر على صاحب العمل التقدم بطلب الإغلاق الكلى أو الجزئي للمنشأة أو تقليص حجمهاأو نشاطها أثناء مراحل الوساطة والتحكيم .

وفى الحالات التي يحق فيها لصاحب العمل إنهاء عقد العمل لأسباب اقتصادية يجوز له بدلا من استخدام هذا الحق أن يعدل من شروط العقد بصفة مؤقتة ، وله على الأخص أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه ولو كان يختلف عن عمله الأصلي ، كما أن له أن ينقص أجر العامل بما لا يقل عن الحدالأدنى للأجور .

فإذا قام صاحب العمل بتعديل فى شروط العقد وفقا للفقرة السابقة كان للعامل أن ينهى عقد العمل دون أن يلتزم بالإخطار ، ويعتبرالإنهاء فى هذه الحالة إنهاء مبررا من جانب صاحب العمل ، ويستحق العامل المكافأة المنصوص عليها بالفقرة التالية .

ويلتزم صاحب العمل عند إنهاء العقد لأسباب اقتصادية بأن يؤدى للعامل الذى أنهى عقده مكافأة تعادل الأجر الشامل لشهر عن كل سنة من الخمس السنوات الأولى من سنوات الخدمة وشهر ونصف عن كل سنة تجاوز ذلك .