موقف دار الإفتاء المصرية حول طلاق الزوجة المعلق على شرط

قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الحياة الزوجية تقوم على التفاهم بين الزوجين والتغاضي عن الهفوات، إذ إن الزواج آية من آيات الله العظيمة، وسماه الله تعالى ميثاقًا غليظًا، ووجود الأولاد يزيده قوة وتأكيدًا.

وأضاف شلبي، فى إجابته عن سؤال خلال البث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، (ما حكم الطلاق المعلق على شرط وهل يقع أم لا ؟)، إن الطلاق يكون منجَّزًا، ويكون معلَّقًا على شرط، فالمنجز كقوله: «أنت طالق»، والمعلَّق كقوله: «إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، وإن دخلت الدار فأنت طالق»، وقد أجمعت الأمة على وقوع المعلَّق كوقوع المنجَّز.

وأشار الى أن الطلاق المعلق على شرط، الفتوى فيه أنه لا يقع إلا بالنية فإذا حصل الشئ المعلق عليه الطلاق فيقع الطلاق.

وأوضح أن الطلاق المعلق على شرط كأن يقول الرجل لزوجته «إن فعلت كذا فأنت طالق»، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الطلاق لابد فيه من الرجوع إلى نية الزوج.

وأشار إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:

الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فيقع الطلاق.

والثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع، وبهذه النية لا يقع الطلاق.

حكم الطلاق المعلق إذا لم يتذكر الزوج النية

قال الدكتور أحمد وسام، أمين لجنة الفتوى، إن الطلاق يكون منجَّزًا، ويكون معلَّقًا على شرط، فالمنجز كقوله: «أنت طالق»، والمعلَّق كقوله: «إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق، وإن دخلت الدار فأنت طالق»، وقد أجمعت الأمة على وقوع المعلَّق كوقوع المنجَّز.

وأضاف «وسام» في إجابته عن سؤال: «ما حكم الطلاق المعلق إذا لم يتذكر الزوج النية؟»، أن في هذه الحالة يحمل في هذه الحالة على التهديد وليس الطلاق، حيث إنه لا يتذكر نيته.

وأوضح: أنه على ذلك وفي واقعة السؤال، ولما كان السائل لم يتحقق من نيته عند إنشاء هذا التعليق منه، فالشك يكون في صالح عدم وقوع الطلاق؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه وبقاءُ ما كان على ما كان، فاليقين لا يزول بالشك، واليقين هو استمرار الحياة الزوجية السابقة لهذا اليمين المعلق.

وأشار إلى أن الطلاق المعلَّق يقع إذا حصل المعلَّق عليه، بشرط وجود نية الطلاق عند التعليق، وهذا ما أفتى به بعض أهل العلم.

الفرق بين الطلاق الصريح والطلاق المعلق

كشف الشيخ محمد عثمان أحد علماء الأزهر عن الفرق بين الطلاق الصريح والطلاق المعلق على شرط، موضحا:” الطلاق الصريح هو مثل إلحقى بأهلك أو أنتى طلاق هذا طلاق صريح”.

وأكمل “عثمان” ان :” الطلاق المبنى على شرط يقع وقت وقوع الشرط ويكون طلاقا صحيحا، عكس التنجيز وهو الطلاق الصريح لذلك فى حالة الحقي بأهلك لو قصد بها الطلاق يقع الطلاق”.

وعن من يقول لزوجته: “أنتى محرمة عليا كأمي وأختي”، فهذا يعتبر ظهار، يستلزم كفارة صيام 60 يوم أو إطعام 60 مسكينا، ولو قال إنتي محرمة عليا ولم تذكر الأم والأخت فهو يمين لغو.