ورقة بحثية في الحماية القانونية للمصنفات المنشورة الكترونياً في اطار معاهدة الويبو لحقوق المؤلف 1996

مقال نشر بالعدد الأول من مجلة جيل حقوق الإنسان، ص 101 للاستاذة الدكتورة رقية عواشرية/ أستاذة بكلية الحقوق جامعة باتنة-الجزائر

الملخص:

إذا كان النشر الإلكتروني للمصنفات قد حقق مزايا للمؤلفين ،من تسهيل نشر مصنفاتهم وانخفاض تكلفة ذلك ،ووصولها بسرعة إلى الجمهور في مختلف بقاع العالم مما يسهل عملية تسويقها،إلا أنه من ناحية أخرى قد يكون عائقا في وجه الإبداع الفكري نظرا لما يواجهه المؤلف من صعوبات بالغة بخصوص حماية حقه، بفعل المشكلات المترتبة عن مثل هذا النشر.فضلا أن الأساليب التكنولوجية التي ابتدعها أصحاب الحقوق لحماية مصنفاتهم لم تصمد طويلا، إذ سرعان ما أفضى التقدم العلمي إلى ظهور تدابير تكنولوجية مضادة تبطل مفعول الأولى وتمكنهم من الحصول على هذه المصنفات دون أي مقابل لأصحاب الحقوق.

لذلك عكفت الدول على مستوى منظمة الويبو إلى إيجاد حماية لهذه المصنفات في إطار اتفاقية مستقلة هي معاهدة الويبو بشأن حقوق المؤلف عام 1996.فإلى أي مدى كفلت هذه الأخيرة حماية لهذه المصنفات؟هذا ما سنحاول الإجابة عليه من خلال هذه الدراسة.

Abstract

If the electronic publishing of works has achieved benefits for authors to facilitate publication of their works and low cost, and reach quickly to the public in various parts of the world which facilitates the process of marketing, but it’s on the other hand may be an obstacle to intellectual creativity due to face the author of the great difficulties about the protect his right, by the problems arising from such publication. as well as the technological methods invented by the rights holders to protect their works did not survive long, as soon led scientific progress to the emergence of technological measures anti negate the first and enables them to get these works without anything

In return for right holders.Therefore, States have been at the level of WIPO to find protection for these works under a separate agreement is the Treaty of the WIPO Copyright 1996. To what extent the latter ensured the protection of such works? This is what we will try to answer through this study

المقدمة:

يعد التأليف وسيلة أساسية للمعرفة الإنسانية في شتى صورها وكافة مناحيها ،ومؤشرا لمستوى التقدم في أية دولة،وإيمانا بهذه الأهمية اعترفت الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية للمؤلفين بحقوقهم المالية والأدبية على ما يبدعونه من مصنفات لتهيئ لهم الأمان الكافي لبث روح الابتكار لديهم، فيعملون وهم متأكدين أن القانون يقدم لهم ضمانات تحمي ثمرة فكرهم وجهدهم من أي سطو ،ويمنحهم من الآليات ما يمكنهم من الحصول على حقوقهم في حال ما إذا تعرضت لاعتداء.ولنا أن نتصور أهمية هذه الحماية وضرورتها في ظل التطور التكنولوجي الذي طال وسائل نشر المصنفات وتداولها من النشر التقليدي إلى النشر الإلكتروني الحديث.

فإذا كان النشر الإلكتروني للمصنفات قد حقق مزايا للمؤلفين من تسهيل نشر مصنفاتهم وانخفاض تكلفة ذلك ،ووصولها بسرعة إلى الجمهور في مختلف بقاع العالم مما يسهل عملية تسويقها،إلا أنه من ناحية أخرى قد يكون عائقا في وجه الإبداع الفكري نظرا لما يواجهه المؤلف من صعوبات بالغة بخصوص حماية حقه، نظرا لما تتعرض له هذه المصنفات من نسخ، فضلا عن صعوبات لجوئه إلى التقاضي نظرا لتعدد القوانين واختلافها مما يثير فكرة تنازع القوانين والاختصاص.

والواقع أن هذه الصعوبات تظل قائمة لأن الأساليب التكنولوجية التي ابتدعها أصحاب الحقوق لحماية مصنفاتهم لم تصمد طويلا، إذ سرعان ما أفضى التقدم العلمي إلى ظهور تدابير تكنولوجية مضادة تبطل مفعول الأولى وتمكنهم من الحصول على هذه المصنفات دون أي مقابل لأصحاب الحقوق.كل ذلك كان دافعا إلى البحث عن سبل حماية هذه المصنفات على المستوى الدولي خصوصا وأن اتفاقية برن لعام 1883 والمعدلة عام1971 لم تقدم لنا حلولا للمشكلات التي تثيرها المصنفات المنشورة إلكترونيا.لذلك عكفت الدول على مستوى منظمة الويبو إلى إيجاد حماية لهذه المصنفات وذلك بإدخال تعديلات على اتفاقية برن للتصدي إلى المشكلات التي تثيرها المصنفات المنشورة إلكترونيا،غير أنه في مرحلة متقدمة من المفاوضات رأت الدول أنه من الأفضل إصدار اتفاقية مستقلة هي معاهدة الويبو بشأن حقوق المؤلف عام 1996،كما أبرمت اتفاقية أخرى تتوافق معها هي معاهدة الويبو بشأن فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية 1996.وقد أطلق على هاتين الاتفاقيتين اتفاقيتا الإنترنت لأنهما توفران الحماية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة عبر شبكة الانترنت.

وعليه سنحاول من خلال هذه الدراسة تقييم الحماية الممنوحة للمصنفات المنشورة إلكترونيا على ضوء معاهدة الويبو لحقوق المؤلف لعام 1996،و تبين أهم التحديات التي تواجه خصوصا المحتوى العربي.

أولا: الإطار المفاهيمي للدراسة:

يعد ضبط المفاهيم الأساسية ضرورة منهجية و مبدئية لابد منها لأية دراسة، و لما كان موضوع بحثنا يتمحور حول مصطلحات رئيسية هي: الملكية الفكرية،المصنفات المنشورة إلكترونيا،معاهدة الويبو لحقوق المؤلف لعام 1996 فإننا سنحاول تحديد مفهومها و ذلك على النحو الآتي:

1-: مفهوم حقوق الملكية الفكرية:

عرف المجمع العربي للملكية الفكرية هذه الأخيرة بأنه مصطلح قانوني يستخدم بشكل شائع للإشارة إلى مجموعة من الحقوق التي تمنحها أشكال الملكية الفكرية التالية: حقوق المؤلف والحقوق ذات الصلة، البراءات، الأسرار والعلامات التجارية ،المنافسة غير المشروعة، الدوائر المتكاملة والتصاميم الصناعية.وتمنح حقوقالملكية الفكرية للأشخاص لإبداعاتهم الفكرية، حيث تقدم حقا حصريا من أجل الاستعمال،والاستفادة من إبداعاتهم لفترة زمنية معينة (1).

ويرادف مصطلح حقوق الملكية الفكرية “الحقوق المعنوية” أو “الحقوق الذهنية “فهي مجموعة من الحقوق تكفلها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية للمؤلفين و المخترعين و أصحاب الإبداعات الذهنية المختلفة،بما يوفر لهم حماية قانونية ضد اعتداءات الغير على إنتاجهم الفكري(2).

وعليه فحقوق الملكية الفكرية تعمل على احتكار الاستغلال التجاري للفكرة والمعلومة لفترة زمنية معينة، وما يهمنا في دراستنا هذه حقوق الملكية الفنية أو الأدبية أو ما يعرف بحق المؤلف والحقوق المجاورة بوصفها تسري على المصنفات المنشورة إلكترونيا مما يقتضي تحديد مفهومها.

أ-مفهوم حق المؤلف:

لم تتطرق اتفاقية برن لعام 1886 صيغة باريس 1971 المتعلقة بالملكية الأدبية أو الفنية إلى تعريف حق المؤلف، وإنما ترك أمره للفقه،وهو ذات الاتجاه الذي سايرته أغلب التشريعات العربية .واكتفت معاهدة الويبو لعام1996 في المادة 2 منها بتحديد نطاق حماية حق المؤلف، إذيشم لأوجه ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻭﻟـﻴﺱ ﺍﻷﻓﻜـﺎﺭ ﺃﻭ الإجراءات ﺃﻭ أساليب ﺍﻟﻌﻤل ﺃﻭ مفاهيم الرياضيات ﻓﻲ حد ذاتها.

ويعرف حق المؤلف بأنه القانون الذي يتم بموجبه حماية الحقوق الإبداعية و المصالح الاقتصادية للمؤلفين والناشرين ومالكي حق المؤلف الآخرين، مثل أصحاب النظريات العلمية، والرسامين و المهندسين ومبرمجي الكمبيوتر وغيرهم ، فهو حق قانوني لملكية المصنفات الأصلية شرط أن تكون مثل تلك المصنفات مثبتة في شكل ملموس أو شكل مادي، أما الحقوق المجاورة أو ذات الصلة فهي توفر حماية مشابهة للحماية بموجب حق المؤلف إلا أنها غالبا ما تكون أكثر تحديدا أو لمدة زمنية أقصر(3).

ويتمثل الفرق بين حق المؤلف و الحقوق المجاورة في أن الأول ـ أي حق المؤلف ـ يتعلق بحقوق مبدع المصنف، أما الحقوق المجاورة فتتمثل في حقوق مؤدي المصنف عند تحويله إلى شكل ذاتي.

ولم تبحث القوانين العربية ولا اتفاقية برن في تحديد الطبيعة القانونية لحق المؤلف، وتركت أمر تحديد ذلك للفقه الذي اختلف في تحديد طبيعته، إذ ذهب جانب منهم إلى اعتباره من حقوق الملكية،بينما صنفه جانب آخر من الفقه ضمن الحقوق الشخصية و اعترضوا على وصف الفريق الأول بدعوى أن حق الملكية يقع على شيء مادي، أما حق المؤلف فهو من طبيعة أخرى غير حق الملكية فمحله هو ثمار الفكر البشري(4).

غير أن الرأي الراجح يذهب إلى ترجيح الطبيعة المزدوجة لحق المؤلف فهو مزيج من الحق الأدبي و المالي، فالأول يحمي فكر المؤلف من التحريف و التعديل و التشويه، أما الثاني فيهدف إلى الاستغلال المادي للمؤلف.

وفي هذا المقام يذهب الفقيه السنهوري إلى القول: بأن حق المؤلف الأدبي على مصنفه كحق الأب على ابنه، في حين أن الحق المالي هو مال منقول ويمكن التنازل عنه، أما الحق الأدبي للمؤلف فلا يجوز التنازل عنه، فهو حق ينتقل إلى الورثة(5).

ب-تعريف المصنفات:

يقصد بالتصنيف لغة،تمييز الأشياء بعضها عن بعض،وصنف الشيء أي ميز بعضه عن بعض(6).

عرف المشرع الجزائري المصنف أو المؤلف في المادة الأولى من الأمر رقم 73-14 بأنه: “كل إنتاج فكري مهما كان نوعه و نمطه و صور تعبيره، و مهما كانت قيمته و مقصده و أن يخول لصاحبه حقا يسمى حق المؤلف يجري تحديده و حمايته طبقا لأحكام هذا الأمر”.

و يعرفه الفقه بأنه كل نتاج ذهني مكتوب أو مرسوم أو محفور أو مخطوط، أو مذاع بواسطة الإذاعة أو التلفزيون، أو معبر عنه بالحركة. و تمتد الحماية إلى عنوان المصنف طالما أنه له طابع ابتكاري متميز(7).

وعليه يقصد بحق المؤلف جميع صور الابتكارات الفكرية الأصلية التي يتم التعبير عنها في شكل ملموس قابل للاستنساخ.

وعليه حتى يحظى المصنف بالحماية يتعين أن يستوفي شرطين،أحدهما شكلي: وهو أن يكون العمل قد أخرج من مجال الفكر إلى الواقع و الملموس، والآخر موضوعي:يتمثل في كون المصنف مبتكرا بشكل يوحي بأن المؤلف قد خلع عليه من شخصيته ما يبرر مثل تلك الحماية. ومسألة تقدير توفر عنصر الابتكار من عدمه مسألة موضوعية تخضع لتقدير قاضي الموضوع.

وقد أوجدت التكنولوجيا الحديثة نوعا من المصنفاتيدعى بالمصنفات الرقمية وستبقى هذه الأخيرة مثار جدل إلى حين، سيما وأنه اصطلاح لم ينتشر بعد في حقل الدراسات القانونية، وربما يحتاج تحديد مفهومه إلى شجاعة فقهية ليطلق أحد ما تعريفا

أو توصيفا له ويصار إلى الحوار حوله تمهيدا للوصول إلىرأي غالب أوإجماع حوله (8) وبالتالي نرى أن أي مصنف إبداعي عقلي ينتمي إلى بيئة تقنية المعلومات يعد مصنفا رقميا وفق المفهوم المتطور للأداء التقني ووفق اتجاهات تطور التقنية في المستقبل القريب ، وهذا لا يؤثر على انتماء المصنف بذاته إلى فرع أو آخر من فروع الملكية الفكرية ، ونقصد هنا أنأسماء النطاقات مثلا ينظر لها كأحد المسائل المتعين إخضاعها لنظام الأسماء والعلامات التجارية بسبب ما أثارته من منازعات جراء تشابهها بالعلامات والأسماء التجارية وتطابقها في حالات عديدة أو لقيامها بذات المهمة تقريبا في البيئة الرقمية، وأما البرمجيات وقواعد المعلومات حسم الجدل بشأنها بأن اعتبرت مصنفات أدبية تحمى بموجب قوانين حق المؤلف – مع وجود اتجاه حديث وتحديدا في أمريكا وأوروبا يعيد طرح نجاعة حمايتها عبر آلية حماية براءات الاختراع – وسيثير محتوى موقع الإنترنت جدلا واسعا ، فهل تحمى محتوياته كحزمة واحدة ضمن مفهوم قانون حق المؤلف ، أم يجري تفصيل هذه العناصر ليسند اسم الموقع إلى الأسماء التجارية وشعار الموقع إلى العلامات التجارية- كعلامة خدمة مثلا – والنصوص والموسيقى والرسوم إلى قانون حق المؤلف كمصنفات أدبية؟(9)

ذهبت بعض الآراءإلى تعريف المصنف الرقمي بأنةأي عمل إبداعي من بيئة تكنولوجيا المعلومات.وقد شملت هذه المصنفات ابتداء وحتى الآن ثلاثة أنواع من المصنفات: البرمجيات وقواعد البيانات وطبوغرافيا الدوائر المتكاملة ثم ظهرت أنماط جديدة من المصنفات تثير مسألة الحاجة إلى الحماية القانونية وهي :- أسماء النطاقات أو الميادين أو المواقع على الشبكة، وعناوين البريد الإلكتروني، وقواعد البيانات على الخط التي تضمها مواقع الإنترنت. ومادة أو محتوى موقع الإنترنت من نصوص ورسوم وأصوات ومؤثرات حركية (يطلق على المؤثرات الصوتية والحركية الوسائط المتعددة).(10) وتعد هذه الأخيرة موضوع الدراسة.

إن محتوى مواقع الإنترنت يتضمن الإعلان التجاري والمادة المؤلفة والبث المرئي، والتسجيل الصوتي …، وهذا يثير التساؤلات حول مدى القدرة على حماية حقوق الملكية الفكرية على ما تتضمنه المواقع، والذي قد يكون علامة تجارية، أو اسما أو نموذجاً صناعياً أو مادة تأليفية، أو مادة إعلان فنية، أو رسما أو صورة أو… ليس ثمة إشكال يثار فى حالة كان محتوى الموقع مصنفاً أو عنصراً من عناصر الملكية الفكرية الذي يحظى بالحماية بشكل مجرد بعيداً عن موقع الإنترنت، كعلامة تجارية لمنتجات شركة ما تتمتع بالحماية استخدمتها الشركة على موقعها على الإنترنت فما ينشر على الموقع هو بالأساس محل حماية بواحد أو أكثر من تشريعات الحماية في حقل الملكية الفكرية، لكن الإشكال يثار بالنسبة للمواد والعلامات والأشكال والرسومات التي لا يكون ثمة وجود لها إلا عبر الموقع، وبشكل خاص عناصر وشكل تصميم الموقع والمواد المكتوبة التي لا تجد طريقاً للنشر إلا عبر الخط (أي على الإنترنت) .إن هذه الإشكاليات لما تزل في مرحلة بحث وتقصى واسعين من قبل خبراء القانون والملكية الفكرية في مختلف الدول، سيما بعد شيوع التجارة الإلكترونية وإنجاز العديد من الدول قوانين تنظمها، باعتبار أن أحد تحديات التجارة الإلكترونية مسائل الملكية الفكرية.(11)

2- : التعريف باتفاقية الويبو بشأن حق المؤلف لعام 1996

أظهر استخدام الإنترنت مشكلات قانونية متعددة من بينها ما يتعلق بكيفية حماية المصنفات الأدبية والفنية المتاحة عبر الشبكة. ونظراً لقصور اتفاقية برن (تعديل 1971) في تقديم حلول لتلك المشكلات حيث أنها لم تعالج النشر الإلكتروني للمصنفات الفنية والأدبية ، فقد دعت الحاجة إلى البحث عن حلول لمواجهة ما أفرزه هذا التطور من مشكلات، واتجهت الجهود الدولية التي بذلت تحت مظلة الويبو في أول الأمر إلى العمل على إدخال تعديلات على اتفاقية برن لعلاج ما أظهره النشر الإلكتروني للمصنفات عبر شبكة الإنترنت من مشكلات، ولكنه ظهر في مرحلة متقدمة من المفاوضات التي جرت بين الدول تحت مظلة الويبو أن من الأفضل إصدار اتفاقية جديدة لإتاحة قدر أكبر من المرونة في تلبية رغبات الدول الأعضاء في الويبو، وهو ما تسمح به المادة 20 من اتفاقية برن التي تجيز للدول الأعضاء في اتحاد برن أن تبرم فيما بينها اتفاقيات خاصة طالما أن تلك الاتفاقيات تمنح للمؤلفين حقوقاً تفوق الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية برن .(12)

وهكذا جاءت اتفاقية الويبو ( WCT ) لحماية حقوق التأليف لعام 1996 كاتفاق خاص وفقا للمعنى الوارد في المادة (20) من اتفاقية برن للإعلاء من نطاق و حدود الحماية المقررة لحق المؤلف على المصنفات الأدبية والفنية.

كما عززت اتفاقية الويبو من مكانة اتفاقية برن؛ عندما نصت في مادتها الأولى ضرورة التزام الدول الموقعة عليها بالمواد الأساسية في اتفاقية برن ومنها المواد من ( 1- 21) وملحق اتفاقية برن. كما أنها فتحت المجال للدول الأعضاء في اتحاد برن للانضمام إليها.

كما أنها لا تنتقص من أي من الحقوق أو الالتزامات الواردة في غيرها من الاتفاقيات كاتفاقية (TRIPS) والاتفاقية العالمية لحقوق المؤلف.

ومن مميزات اتفاقية (WCT) تعاملها مع مجموعة من الأمور الأساسية وأهمها النصوص التي تنطبق على الوسط والوسائط الرقمية، وبما يتيح الانتفاع بالمصنفات ذات الأشكال الرقمية والأعمال التي يتم تداولها عبر شبكة الإنترنت، ومن أهمها تلك الحقوق المتصلة بتخزين وبث الأعمال وكذلك الاستثناءات والقيود الواردة على تلك الحقوق(13)

كما قامت بتوضيح مجموعة من الأحكام مثل:

تخزين الأعمال على الوسط الإلكتروني يقابل مفهوم النسخ في الأعمال الأدبية و الفنية التقليدية وفق مفهوم المادة (9) من معاهدة برن.

حق بث العمل على الإنترنت يحب أن يكون محددا بموافقة المؤلف أو صاحب الحق في التأليف مع مراعاة الاستثناءات الواردة على ذلك.

ضرورة حماية العمل عندما يتم نقله أو توصيله إلى الجمهور، و بغض النظر عن العمل وطبيعته سواء تم بث العمل بواسطة الطرق السلكية أم اللاسلكية، بما في ذلك جعل العمل متاحا للكافة.

ثانيا:مبررات إقرار الحماية القانونية للمصنفات المنشورة إلكترونيا ومضمونها:

1-مبررات الحماية القانونية للمصنفات المنشورة إلكترونيا:

إذا كان النشر الإلكتروني قد أتاح بعض المزايا للمؤلفين ومستخدمي شبكة الإنترنت،خصوصا من ناحية سهولة النشر وتوصيله إلى الجمهور في مختلف بقاع العالم وبسرعة فضلا عن انخفاض تكلفته. إلا أنه من ناحية أخرى كان نقمة على الأطراف السابقة الذكر .فالتكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين سرعان ما تبينت سلبيتها واستدعت ضرورة إقرار نصوص تكفل الحماية القانونية لكل من المؤلف ومستخدم الإنترنت حتى لا تكون عائقا أمام الإبداع الفكري، وحجرة عثرة أمام استفادة البشر مما وصل إليه العقل البشري من ابتكارات في مختلف الميادين. من هنا رأينا ضرورة الوقوف على الدواعي من وراء إقرار نصوص لحماية المصنفات المنشورة إلكترونيا وتتمثل في الأساس:(14)

أ-سهولة أعمال القرصنة الفكرية في بيئة الإنترنت مما يؤدي إلى ضياع الحق المالي والأدبي للمؤلف وبالتبعية الإحجام عن الإبداع الفكري.فحين ينشر أو يتاح المصنف محل الحماية على الإنترنت فإنه سيكون من العسير أن يحصل المؤلف على مقابل مادي بسبب استغلال مستخدمي الإنترنت لهذا المصنف بغير ترخيص من المؤلف أو صاحب الحق المجاور الشبيه أو المتصل بحق المؤلف.

ب- يترتب على نشر المصنف على الشبكة بدون إذن صاحبه أن يواجه المؤلف صعوبات بالغة لحماية حقه. فمن الغني عن البيان أن المؤلف يصعب عليه إذا ما نشر مصنفه بدون إذنه على الشبكة ، إيقاف الاعتداء على المصنف، كما يتعذر عليه أن يمنع استمرار إتاحته للجمهور عبر الشبكة بالإضافة إلى صعوبة وعقبات اللجوء إلى التقاضي نظراً لتعدد القوانين الوطنية واختلافها وتنازع الاختصاص فيما بينها .ولعل خير مثال يوضح ذلك ما حدث في أعقاب وفاة الرئيس الفرنسي ميتران سنة 1996 فبعد أيام من وفاته نشر طبيبه الخاص مذكرات تتكون من 190 صفحة أسماها ” السر الكبير “.

وقد تناولت المذكرات أسرارا فاضحة عن حياة الرئيس الشخصية وعلاقاته الجنسية. وعندما علمت عائلة الرئيس ميتران بإقدام طبيبه على نشر المذكرات استصدرت أمرا من القضاء الفرنسي بمنع نشر المذكرات استنادا إلى أن ما تحتويه يعد انتهاكا للحق في الخصوصية.

وتنفيذا لهذا الأمر تم سحب المذكرات قبل أن تطرح في السوق. ولكن ما حدث بعد ذلك يوضح أن المصنفات التي تنشر عبر الإنترنت بدون إذن صاحبها يصعب السيطرة عليها ومنع تداولها . لقد حصل أحد أصحاب مقاهي الإنترنت في فرنسا على نسخة من مذكرات الطبيب الخاص للرئيس ميتران ، وقام بتحويلها إلى مصنف رقمي أخذ شكل ملف إلكتروني، ووضعه على موقع للإنترنت من جهاز خادم server في فرنسا.

ولكن بعد مدة قصيرة أزال هذا الشخص الملف الذي يحتوى المذكرات من الموقع خشية تعرضه للبطش والتنكيل من عائلة ميتران، فلم تعد المذكرات متاحة بالموقع . ولكن سرعان ما ظهرت المذكرات في مواقع أخرى على الشبكة إذ نسخها بعض مستعملي الشبكة إلكترونيا أثناء الفترة القصيرة التي أتيحت فيها على الشبكة، حيث تم بثها من مواقع أخرى خارج فرنسا كائنة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا.

ولعل هذا المثال يوضح جانبا من المشكلات القانونية التي ترتبط بكيفية حماية حق المؤلف عبر الإنترنت، إذ يثير عددا من التساؤلات:

– كيف يمكن لعائلة ميتران أن تمنع نشر المذكرات تنفيذا للأمر القضائي من الناحية العملية بعد أن بثتها مواقع خارج فرنسا كائنة في كندا والولايات المتحدة الأمريكية وانجلترا؟ وهل يمكن تنفيذ الأمر الصادر من القضاء الفرنسي في دولة أخرى أجنبية ؟

– هل ستقاضى عائلة ميتران أصحاب هذه المواقع المتفرقة والمنتشرة عبر كل بلدان العالم ؟ وهل ستقاضي معهم مقدمي خدمات الإنترنت ؟

– ما هي المحاكم المختصة بنظر كل هذه المنازعات؟

– وما هو القانون الواجب التطبيق؟

ج-من جانب آخر يجب أن لا نغفل الطرف الآخر في العلاقة وهو مستخدم هذه المصنفات.فاستخدام وسائل تكنولوجية بمعرفة أصحاب الحقوق لحماية مصنفاتهم يؤدي إلى ترجيح مصالح أصحاب المؤلفين على حساب المصلحة العامة للمجتمع، بسبب ما يلي: (15)

1- إن المصنفات التي انتهت مدة حمايتها وأضحت من الملك العام أصبح من الممكن إعادة حمايتها عن طريق التدابير التكنولوجية ولمدة غير محدودة، مما يؤدي إلى حرمان مستعملي الشبكة من الحصول عليها إلا نظير مقابل مادي رغم أنها غير محمية . وهذا يعني أن المدة الفعلية لحماية المصنفات المنشورة عبر الشبكة عن طريق التدابير التكنولوجية تصبح غير مؤقتة بفترة زمنية، ويمكن أن تتجاوز بكثير المدة التي حددها القانون لحماية حق المؤلف. مما يؤدي إلى حرمان المجتمع من الاستفادة من المصنفات التي أصبحت ملكا عاما بسب التدابير التكنولوجية التي تعوق الحصول عليها.

2- إن المصنفات الرقمية المنشورة على الشبكة غير متاحة للاطلاع عليها إلا بمقابل مادي بسبب استخدام التدابير التكنولوجية التي تعوق الحصول عليها، على خلاف المصنفات التقليدية التي يمكن الاطلاع عليها بدون دفع مقابل مادي.

2-مضمون الحماية المقررة للمصنفات المنشورة إلكترونيا:

حرصت المادة 8 من معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف على إقرار الحماية للمصنفات الرقمية التي تنشر عبر شبكة الإنترنت، حيث نصت على أنه:

” يتمتع مؤلفو المصنفات الأدبية والفنية بالحق الاستئثارى في التصريح بنقل مصنفاتهم إلى الجمهور بأي طريقة سلكية أو لاسلكية ، بما في ذلك إتاحة مصنفاتهم للجمهور بحيث يكون في استطاعة أي شخص من الجمهور الإطلاع على تلك المصنفات من مكان وفي وقت يختارهما أي فرد من الجمهور بنفسه …. “

والملاحظ على هذه المادة أنها أوجدت التوازن بين حق المؤلف وحق الجمهور في الاطلاع على المبتكرات وهو أمر يحسب بلا شك لمعاهدة الويبو.

ثالثا:الحماية القانونية للتدابير التكنولوجية الحامية لأصحاب الحقوق:

نظرا لعجز القوانين الوطنية عن توفير الحماية الكافية للمصنفات التي تنشر على شبكة الإنترنت, فقد بدأت الحماية تعتمد على آليات أخرى ابتدعها أصحاب الحقوق لحماية مصنفاتهم ويطلق على هذا النوع عبارة الحماية الخاصة. والمقصود بذلك هو توفير الحماية للمصنفات بمعرفة أصحاب الحقوق أنفسهم باستخدام وسائل تكنولوجية ( مثل التشفير). وبفضل هذه الوسائل التكنولوجية أمكن لأصحاب الحقوق السيطرة على مصنفاتهم ومنع الاعتداء عليها ، وبالتالي أصبح من الممكن استغلال هذه المصنفات عن طريق الترخيص للغير باستعمالها والحصول على عائد مالي مقابل ذلك .(16)

غير أنه سرعان ما ظهرت أساليب تكنولوجية مضادة تهدف إلى إبطال مفعول التدابير التكنولوجية التي ابتدعها أصحاب الحقوق أو التحايل عليها أو تغيير المعلومات الضرورية لإدارة الحقوق، من أجل الحصول على المصنفات الرقمية والاستفادة منها بدون دفع أي مقابل لأصحاب الحقوق .

ولذلك لم تغفل معاهدة الويبو بشأن حق المؤلف 1996 هذا الموضوع ونصت على الالتزامات المتعلقة بالتدابير التكنولوجية في المادة 11 من الاتفاقية حيث نصت على أنه:

” على الأطراف المتعاقدة أن تنص في قوانينها على حماية مناسبة وعلى جزاءات فعالة ضد التحايل على التدابير التكنولوجية الفعالة التي يستعملها المؤلفون لدى ممارسة حقوقهم بناء على هذه المعاهدة أو اتفاقية برن والتي تمنع من مباشرة أعمال لم يصرح بها المؤلفون المعنيون أو لم يسمح بها القانون ، فيما يتعلق بمصنفاتهم”.

كما تناولت المادة 12 منها الالتزامات المتعلقة بالمعلومات الضرورية لإدارة الحقوق فنصت على مايلي:” (1) على الأطراف المتعاقدة أن تنص في قوانينها على جزاءات مناسبة وفعالة توقع على أي شخص يباشر عن علم أيا من الأعمال التالية ، أو لديه أسباب كافية ليعلم – بالنسبة إلى الجزاءات المدنية – أن تلك الأعمال تحمل على ارتكاب تعد على أي حق من الحقوق التي تشملها هذه المعاهدة أو اتفاقية برن أو تمكن من ذلك أو تسهل ذلك أو تخفيه:

1- أن يحذف أو يغير، دون إذن، أي معلومات واردة في شكل الكتروني تكون ضرورية لإدارة الحقوق.

2- وأن يوزع أو يستورد لأغراض التوزيع أو يذيع أو ينقل إلى الجمهور، دون إذن، مصنفات أو نسخا عن مصنفات مع علمه بأنه قد حذفت منها أو غيرت فيها، دون إذن، معلومات واردة في شكل الكتروني تكون ضرورية لإدارة الحقوق.

(2) يقصد بعبارة ” المعلومات الضرورية لإدارة الحقوق “، كما وردت في هذه المادة، المعلومات التي تسمح بتعريف المصنف ومؤلف المصنف ومالك أي حق في المصنف، أو المعلومات المتعلقة بشروط الانتفاع بالمصنف ، وأي أرقام أو شفرات ترمز إلى تلك المعلومات، متى كان أي عنصر من تلك المعلومات مقترنا بنسخة عن المصنف أو ظاهرا لدى نقل المصنف إلى الجمهور “.

ويتضح من ذلك أن معاهدة الويبو قد أخذت بالمستوى الأول من مستويات الحماية، حيث فرضت التزاما على الدول الأطراف بأن تنص قوانينها على جزاءات فعالة ضد التحايل على التدابير التكنولوجية التي تستعمل لحماية المصنفات إذا كانت تلك التدابير تمنع من مباشرة أعمال لم يصرح بها المؤلفون أو لا يسمح بها القانون . وهذا يعنى أنه إذا كان الحصول على المصنف أو نسخه مشروعا بسبب موافقة صاحب حق المؤلف، أو لأن المصنف ذاته غير محمي قانونا عن طريق حق المؤلف، أو لأن القانون يسمح للغير بنسخه أو نسخ أجزاء منه رغم أنه يتمتع بالحماية المقررة لحق المؤلف وذلك تطبيقا لنظرية الاستعمال العادل، ففي كل هذه الحالات يكون التحايل على التدابير التكنولوجية التي تقترن بالمصنف مشروعا . (17)

وهذا الالتزام الذي فرضته الاتفاقية على الدول الأطراف يشكل الحد الأدنى من مستويات الحماية، بمعني أنه يجوز للدول الأطراف أن ترفع مستوى الحماية بما يزيد على الحد الأدنى المنصوص عليه في الاتفاقية.

ويلاحظ أن الاتفاقية لم تذكر شيئا عن الأجهزة التي تستعمل في إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها. وتركت هذا الأمر للدول لتنظيمه بالكيفية التي تتفق مع مصالحها(18) ونعتقد أنها فعلت حسنا، حتى تترك الأمر لكل دولة حسب ما يحقق مصالحها.

الخاتمة:

لقد مكنتنا هذه الدراسة من الوصول إلى عدد من النتائج والاقتراحات، نذكر منها:

أولا ـ النتائــــج :

– يشكل المحتوى الرقمي أفضل وأوسع وسائل النشر الحالية في العالم، وبتكلفة زهيدة .مما يتيح الاطلاع على الثقافة العربية والتعريف بها وتشجيع الحوار بين الحضارات خاصة وأن النشر الإلكتروني لا يعترف بالحدود .فضلا عن ذلك فإن المحتوى الرقمي العربي يجب أن يكون في مستوى التحديات التي يواجهها ونقصد بذلك المحتوى الرقمي الغربي الذي يقود حملة شرسة لطمس الثقافة والهوية العربية مستغلا في ذلك إمكانياته العلمية والتكنولوجية.

-تشكل صناعة المحتوى الرقمي والبرمجيات والبيانات وملحقاتها، أغلب عمليات التبادل التجاري والاستثماري في العالم.وعليه فإن ذلك يتطلب بيئة مواتية للإبداع الفكري وهذه الأخيرة لاتتحقق إلا إذا كفلت ضمانات قانونية للمؤلفين من جانب ،ولمستخدمي الإنترنت من جانب آخر تضمن حقوقهم في حال الاعتداء عليها،أو بالأحرى تمنع الاعتداء من أساسه.

-جاءت اتفاقية الويبو بشأن حق المؤلف بأحكام من شأنها توفير الحماية للمصنفات المنشورة إلكترونيا،وكذلك للتدابير التكنولوجية الحامية لأصحاب الحقوق،حتى وإن اتسمت بالتواضع في بعض جوانبها ،إلا أنها تشكل الحد الأدنى للحماية.أي لايوجد ما يمنع من أن تمنح الدول حماية أفضل من تلك التي تضمنتها الاتفاقية.

ثانيا ـ الاقتراحات:

-ضرورة تأمين الحماية اللازمة للإبداع الفكري خصوصا في المجال الرقمي لسهولة أعمال القرصنة وصعوبة تعقب مرتكبيها .

-العمل على إقرار حماية قانونية صارمة فيما يخص التدابير التكنولوجية الحامية لأصحاب الحقوق والاحتذاء بالقانون الأمريكي في هذا المجال إذ أقر حماية من المستوى الثالث.وبذلك جاءت حماية متقدمة عن تلك التي أقرتها معاهدة الويبو، حيث حظر الأفعال التي من شأنها إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها ، بالإضافة إلى حظر تصنيع أو بيع أو تداول الأجهزة التي تستعمل لإبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها.

-ضرورة تأمين الحماية التشريعية للمصنفات المنشورة إلكترونيا وذلك بالانضمام إلى معاهدة الويبو بشان حق المؤلف لعام 1996،وإصدار التشريعات على المستوى الداخلي اللازمة لذلك.

-ضرورة أن يراعي أي تشريع في مجال المصنفات الرقمية تحقيق التوازن بين حقوق المؤلف من جانب، وحقوق الجمهور في تناول المعلومة المنشورة رقميا من جانب آخر.وذلك حتى نضمن استمرار وتشجيع عملية الإبداع ونحقق نشر المعرفة العلمية.

-تدريب القضاة والشرطة وأصحاب الشأن،على كيفية التعامل مع الجرائم المعلوماتية المتعلقة بحقوق الملكية،وذلك بإقامة ندوات فكرية وتدريبية بالتعاون مع منظمة الويبو .

-تشجيع المؤلفين العرب على النشر الإلكتروني لمبتكراتهم حتى تعم الفائدة و حتى يجد الجمهور وخصوصا الشباب مبتغاهم المساير لعادتهم ومعتقداتهم وهويتهم، وهذا كي لا يقعوا فريسة الأفكار الضالة الغربية في ظل عدم وجود نشر عربي في مستوى الطموحات. لأننا أمام منافسة الأفكار والبقاء لمن يملك وسائل التأثير في المستهلك.

الهوامش

(1) شعيب مقنونيت، “حول ثقافة المترجم”،ورقة مقدمة إلى ندوة أهمية الترجمة وشروط إحيائها،المجلس الأعلى للغة العربية ،الجزائر،2004.ص481.

(2) فاروق علي حفناوي، قانون البرمجيات، دار الكتاب الحديث،القاهرة،2001.ص65.

(3) www.arablaw.org يونس عرب، المحددات العامة للنظام القانوني.ص1.

(4) انظر في ذلك د/محمد حسنين، الوجيز في الملكية الفكرية،المؤسسة الوطنية للكتاب،الجزائر،1985،ص10 وما بعدها،وأيضا يوسف احمد النوافلة، الحماية القانونية لحق المؤلف، دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، ط 1،2004 ص19-23.

(5) د/عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثامن،دار إحياء التراث العربي، بيروت،1973 . ص415.

(6) انظر في ذلك: مكرم ابن منظور الإفريقي المصري، لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، المجلد11، بدون سنة النشر ص100.

(7) المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، “حق المؤلف والحقوق المجاورة في إطار الملكية الفكرية”، المجلة الجنائية القومية، العدد1،مارس- جويلية1999. ص3.

(8) http://www.mawhopon.net/ver_ar/news.php?news_id=1716

الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية.

(9) المرجع نفسه

(10) http://www.f-law.net/law/archive/index.php?t-28525.html

عبد الرحمان ألطاف،تحديات حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية.

(11) عبد الرحمان ألطاف،المرجع السابق

(12) http://www.mot.gov.iq/wto/arabic/fiker.htm

(13) عبد الرحمان ألطاف،المرجع السابق.

(14) الاجتماع المشترك بين الويبو وجامعة الدول العربية حول الملكية الفكرية لممثلي الصحافة والإعلام،قضايا عالمية جديدة في مجال الملكية الفكرية، د/حسام الدين الصغير، القاهرة 23، 24 مايو 2005 .www_las_ip_journ_cai_05

(15) د/حسام الدين الصغير،المرجع السابق

(16) انظر للمزيد حول آليات الحماية:د/ حسام الدين الصغير،المرجع السابق

(17) انظر للمزيد حول آليات الحماية:د/ حسام الدين الصغير،المرجع السابق

(18) المرجع نفسه

المراجع:

أولا:الكتب:

(1)- مكرم ابن منظور الإفريقي المصري،لسان العرب،دار إحياء التراث العربي، بيروت، المجلد11،بدون سنة النشر.

(2)-د/محمد حسنين،الوجيز في الملكية الفكرية،المؤسسة الوطنية للكتاب،الجزائر،1985

(3)-فاروق علي حفناوي،قانون البرمجيات،دار الكتاب الحديث،القاهرة،2001،

(4)-د/عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الثامن، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1973.

(5)-يوسف احمد النوافلة، الحماية القانونية لحق المؤلف،دار الثقافة للنشر والتوزيع، الأردن، ط2004 .

ثانيا:المقالات:

(1)- القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية،”حق المؤلف والحقوق المجاورة في إطار الملكية الفكرية”،المجلة الجنائية القومية،العدد1،مارس-جويلية1999.

(2)-شعيب مقنونيت،”حول ثقافة المترجم”،ورقة مقدمة إلى ندوة أهمية الترجمة وشروط إحيائها،المجلس الأعلى للغة العربية ،الجزائر،2004.

ثالثا:المراجع الالكترونية:

(1)-www.arablaw.org يونس عرب،المحددات العامة للنظام القانوني،ص1.

2)-http://www.mawhopon.net/ver_ar/news.php?news_id=1716

الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية.

(3)-http://www.f-law.net/law/archive/index.php?t-28525.html

عبد الرحمان ألطاف، تحديات حماية الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية

(4)-http://www.mot.gov.iq/wto/arabic/fiker.htm

5)-الاجتماع المشترك بين الويبو وجامعة الدول العربية حول الملكية الفكرية لممثلي الصحافة والإعلام،قضايا عالمية جديدة في مجال الملكية الفكرية،د/حسام الدين الصغير،القاهرة 23، 24 مايو 2005 .www_las_ip_journ_cai_05