أحكام سقوط الدعوى العمالية وما يتعلق بها وفقا لقانون العمل المصري

 

العناصر
1) ماهية المنازعات التي تختص بها المحكمة العمالية المشار إليها بالمادة (70).
2) اللجوء للمحاكم العمالية واللجنة العمالية المنصوص عليها بالمادة (70) جوازى وليس وجوبى .
3) ميعاد سقوط الحق فى اللجوء للمحكمة العمالية المنصوص عليها بالمادة (70) وكيفية حسابه .
4) كيفية تحديد تاريخ بدء النزاع الذى يبدأ معه ميعاد السقوط .

المنازعات التي تختص بها المحكمة العمالية المشار إليها بالمادة 70 من قانون العمل ومعيار التمييز بينها و بين كونها محكمة عمال الكلى
تختص المحكمة العمالية المبينة بنص المادة 70 بالمنازعات :-
1- أن يكون النزاع بين صاحب العمل والعامل نزاع فردى وليس جماعى أما إذا كان النزاع جماعى فلا محل لتطبيق نص المادة70و71 من قانون العمل

2- أن يكون النزاع يخضع فى تطبيقه لأحكام قانون العمل رقم 12/2003 0حال قيام علاقة العمل .

3- اللجوء للمحكمة المنصوص عليها بالمادة 70 خاص بالمنازعات التى تنشأ بين العامل وصاحب العمل حال قيام علاقة العمل وليس المنازعات التى تنشأ بعد انتهاء علاقة العمل حيث الأخيرة يحكمها التقادم الحولى

مفاد نص المادة 70 من القانون رقم 12/2003 أنه ” جعل أمر اللجوء إلى اللجنة العمالية السابقة على اللجوء إلى المحكمة العمالية أمر مرهون بالمنازعات التى تنشأ بين العامل وصاحب العمل حال قيام علاقة العمل وليس بعد انتهاء علاقة العمل ودليل ذلك ،، ما نصت عليه المادة 71 من القانون: “… وتفصل المحكمة فى النزاع المعروض عليها خلال ستين يوما من تاريخ عرضه…..وعلى المحكمة أن تفصل على وجه السرعة وبحكم واجب النفاذ فى طلب صاحب العمل بفصل العامل خلال خمسة عشر يوما من تاريخ أول جلسة ….”
فخصت المادة الفصل على وجه السرعة خلال 15 يوم إذا كان النزاع خاص بفصل العامل ،، أما إذا كان النزاع فى غير ذلك من منازعات يتعين أن يكون الفصل فيه خلال 60 يوم كما جاء بعجز نص المادة 71 من القانون.
مما مفاد النص أن المحكمة العمالية المنصوص عليها بالمادة 70 هى مخصصه بالمنازعات التى تنشأ بين العامل وصاحب العمل خلال قيام علاقة العمل وليس بعد انتهائها.

(4) كذلك تختلف المحكمة العمالية المشار اليها بالمادة 70 عن كونها كمحكمة عمال كلى ،، التمييز الذى تميزت به تلك المحاكم(كمحكمة العمالية) من اشتراط أن تفصل تلك المحاكم فى النزاع خلال (60) ستــون يوما من تاريخ عرض النزاع عليها وخلال 15 يوم اذا كان النزاع بشأن القرارات الصادرة بفصل العامل كما جاء بعجز نص المادة 71 من القانون

فالمادة 71 اشترطت على المحكمة – بهيئه عمالية- وجوب الفصل فى النزاع المعروض عليها أن يكون ذلك خلال 60 يوم . فإذا تجاوزت المحكمة فى فصلها فى النزاع خلال الستين يوما انسلخ عنها وصفها كمحكمة عمالية وأصبحت تفصل فيها كمحكمة ابتدائية دائرة عمال كلى والتى يسقط الحق فى إقامة الدعوى أمامها بمضى ســنة وليس 45 يوم .

اللجوء للمحاكم العمالية واللجنة العمالية المنصوص عليها بالمادة 70جوازى
لما كانت المادة 70 من القانون رقم 12/2003 تنص على

(( إذا نشأ نزاع فردى بين صاحب العمل والعامل بشأن تطبيق أحكام هذا القانون …فلأى منهما أن يطلب من لجنة تشكل من ….خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته وديا فإذا لم تتم التسوية وديا خلال واحد وعشرون يوما من تاريخ تقديم الطلب جــــاز لأى منهما طلب من الجهة الادارية المختصه إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية…..أوأن يلجأ إليها فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يوما……….والا سقط حقه فى عرض الأمر على المحكمة))مجدى عزام.
مما مفاد نص المادة 70 من القانون رقم 12/2003 أنه ” جعل أمر اللجوء إلى اللجنة العمالية السابقة على اللجوء إلى المحكمة العمالية أمر جوازياً وليس وجوبياً حيث جاء النص صراحة فى المادة (70) :-
” …. فلأى منهما أن يطلب من اللجنة تشكل من ………… ” كما نصت المادة صراحة على جوازية طلب إحالة النزاع للمحكمة العمالية
كما نصت المادة على أن ميعاد السقوط يكون حتى فى حالة عدم اللجوء للجنة حينما قررت أو أن يلجأ إليها فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان تقدم للجنة بطلب تسوية أو لم يتقدم به والا سقط حقه فى عرض الأمر على المحكمة
وهو الأمر الذى يجعل اللجوء إلى اللجنة المذكورة بالمادة (70) جوازيا وليس وجوبياً .

ميعاد سقوط الحق فى اللجوء للمحكمة العمالية المنصوص عليها بالمادة 70 وكيفية حسابه
لما كان المقرر بنص المادة 70من قانون العمل
(( إذا نشأ نزاع فردى بين صاحب العمل والعامل بشأن تطبيق أحكام هذا القانون …فلأى منهما أن يطلب من لجنة تشكل من ….خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته وديا فإذا لم تتم التسوية وديا خلال واحد وعشرون يوما من تاريخ تقديم الطلب جــــاز لأى منهما طلب من الجهة الادارية المختصه إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية…..أوأن يلجأ إليها فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يوما……….والاسقط حقه فى عرض الأمر على المحكمة))مجدى عزام.

يتلاحظ أن النص اشتمل على عدة مواقيت:-
1- مع بداية النزاع للعام أن يلجأ للجنة المشار اليها بالمادة 70 خلال (10)أيام
2- ويتعين على اللجنة تسوية النزاع ودى خلال 21 يوم
3- يتعين إحالة النزاع أو اللجوء للمحكمة العمالية خلال 45 يوم من يوم انتهاء مدة الـ 21 يوم المقررة لتسوية النزاع

إذا ميعاد السقوط الـ ( 45 ) يوم تبدأ من :-
(1) فى حالة التقدم بطلب إلى اللجنة لتسوية النزاع ودي يبدأ ميعاد السقوط من تاريخ انتهاء مدة الـ 21 يوم المقررة لتسوية النزاع أى خلال 66يوم من تاريخ التقدم بطلب التسوية
(2) فى حالة عدم التقدم بطلب إلى اللجنة يكون 76 يوم من البدء الفعلى للنزاع وتفسير ذلك(( 10 أيام المهلة المقررة لتقديم الطلب للجنة من بدء النزاع
21 يوم وهى مهلة حل النزاع ودي
45 يوم وهو ميعاد السقوط
الأجمالى= 76 إلا أن ذلك مشروط بإثبات التاريخ الفعلى لبدء النزاع
كيفية تحديد تاريخ بدء النزاع الذى يبدأ معه ميعاد السقوط

قضت محكمة النقض فى الطعن رقم 4462 لسنة 76 ق جلسة 3/6/2007 ) :-
” ميعاد سقوط الحق فى الالتجاء إلى اللجنة ذات الاختصاص القضائى ( المحكمة العمالية ) بدؤه من تاريخ بداية النزاع وان امتناع المدين عن الوفاء بالحق للدائن عند مطالبته به هو تاريخ بدء النزاع وعدم تقديم المدين دليل قيام المنازعة قبل رفع الدعوى مؤداه اعتبار تاريخ إقامة الدعوى هو تاريخ بدء النزاع “

 وهو الأمر الذى يكون معه أن الأصل فى تحديد تاريخ بدء النزاع الذى يبدأ معه ميعاد السقوط هو تاريخ إقامة الدعوى – طالما لم يقدم المدين دليل على قيام المنازعة قبل رفع الدعوى –

 ومن ثم ميعاد مطالبه العامل بحقوقه لدى صاحب العمل – فى ظل قيام علاقة العمل – هو تاريخ قيد الدعوى أمام المحكمة – باعتباره هو الميعاد الذى بدأ بشأنه النزاع فيما يخص حقوق العامل وهو تاريخ إقامة دعواه مالم يقم صاحب العمل بإثبات أن النزاع كان قائم قبل ذلك .
· أما فى ظل انتهاء علاقة العمل يكون ميعاد السقوط و التقادم هنا هو التقادم الحولى الذى يبدأ من تاريخ انتهاء علاقة العمل

و أرى أن المحكمة العمالية التى أشار إليها نص المادة70 من قانون العمل إنما أنشأها المشرع بغرض تمييزها عن غيرها من محاكم فيما تضمنته من سرعة الفصل فى النزاع المعروض عليها بأن جعله 60 يوم واشترط المشرع ذلك صراحة فى المادة 71 ،، ومن هنا كان ميعاد السقوط بالنسبة للدعاوى المنظورة أمام هى 45 يوم