إتحاد الخصوم والموضوع في الدعويين محل التنازع طبقا للقانون المصري

 

ذلك أنه لكى تقبل تنازع الاختصاص الايجابى أو السلبي يتعين أن يكون الحكمان مناط التنازع المذكور صادرين في دعويين متحدتين “موضوعا وخصوما ” فإن اختلفت الدعويان في الموضوع أو في الخصوم، فإن دعوى تنازع الاختصاص الوظيفي تكون غير مقبولة .

فإذا كانت إحدى الدعويين هى فسخ وبطلان عقد البيع وما يترتب على ذلك من تعويض (وهى دعوى مرفوعة أمام القضاء العادي) الدعوى الثانية وقف تنفيذ والغاء قرار ادارى صدر من مصلحة الشركات بعدم قيد الشركة بالسجل التجارى والغاء قرار جمهورى قضى بفرض الحراسة على الشركة (وهى مرفوعة أمام جهة القضاء الادارى ) فهما مختلفتان موضوعا .

لا تقبل دعوى تنازع الاختصاص الوظيفي إذا كان أحد الحكمين صادرا من المحكمة الدستورية العليا : فالمحكمة الدستورية العليا لا يتاتى ان تكون إحدى الجهات محلا لتنازع على الاختصاص الايجابى أو السلبي، ذلك أنها في الجهة القضائية العليا التى اناط بها القانون ولاية حسم التنازع على الاخنصاص بنوعيه (ايجابيا وسلبيا ) وتحديد الجهة القضائية المختصة أو المحكمة المختصة وظيفيا عندما تتنازع الدعوى الواحدة أكثر من محكمة مستقلة وظيفيا أو تتخلى كلتاهما عن الفصل فيها ومن ثم فلا تقبل دعوى تنازع الاختصاص فيما يقع من تعارض بين احكام المحكمة الدستورية العليا وحكم اخر صادر من محكمة لها اختصاص وظيفي اخر، لانه عند حصول هذا الخلاف بي الحكمين تكون احكام المحكمة الدستورية العليا هى الواجبة التنفيذ دون حاجة إلى حكم قضائي جديد بذلك .

ان تقضى المحكمتين المختلفتين وظيفيا باختصاصها بنظر الدعوى أو بعدم اختصاصها بنظرها : يتعين ان يصدر من كل محكمة من المحكمتين حكم باختصاصها بنظر الدعوى (وهذا هو التنازع الايجابى) أو يصدر عن كل محكمة منهما حكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى (وهذا هو التنازع السلبي) أي يتعين ان يكون هناك تنازع ايجابى بين المحكمتين بتمسك كل منهما باختصاصها “وظيفيا” بنظر الدعوى أو ان يكون هناك تنازع سلبي بين المحكمتين، بتسلب كل منهمامن اختصاصها “وظيفيا” بنظر الدعوى .

التنازع الايجابى .
ولكى يحدث تنازع ايجابى بين المحكمتين يتعين أن تصدر محكمة منهما حكما – صريحا أو ضمنيا – باختصاصها “وظيفيا” بنظرالدعوى محل التنازع بينهما، ومن ثم فلا يكون هناك “تنازع ايجابى” إذا قضت إحدى المحكمتين .

التنازع السلبي .
ولكى يحدث تنازع سلبي بين المحكمتين يتعين ان تصدر كل محكمة منهما حكما بعدم اختصاصها “وظيفيا ” بنظر الدعوى محل التنازع بينهما .

هل زال التنازع “السلبي” منذ العمل بالمادة 110 من قانون المرافعات القائم ؟: قانون المرافعات القائم قد أوجب في المادة 110 منه على المحكمة إذا قضت بعدم اختصاصها ان تشفع هذا القضاء “بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ” “الالزام “

للوهلة الأولى ان هذة المادة قد قضت نهائيا على حالات “التنازع السلبي”تنازع الاختصاص سلبيا يلاحظ .

التكييف الصحيح لدعوى تنازع الاختصاص أو التنازع على تنفيذ حكمين متعارضين أمام المحكمة الدستورية ان هذة المحكمة ليست جهة طعن اعتقد بعض المتقاضين أن المحكمة الدستورية العليا عندما تفصل ان يكون الحكمان محل التنازع نهائيين .

الأثر الذى يترتب على صدور الحكم في دعوى تنازع الاختصاص الوظيفي أو التنازع على تنفيذ حكمين متعارضين : بتعيين المحكمة المختصة وظيفيا منهما ان تسبغ جديد على هذة المحكمة بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها حكم بعد جواز نظر الدعوى قوامه سبق الحكم بعدم الاختصاص سالف الذكر على ان هذا الحكم يتعين تنفيذة .