الأنشطة الخاضعة للضريبة في ضوء نظام الضريبة السعودي

 

يقصد بالنشاط
كما حددته المادة الأولى من النظام- النشاط التجاري بكل صوره أو المهني أو الحرفي أو أي نشاط آخر مشابه، يقصد منه تحقيق الربح ويشمل استخدام المال المنقول وغير المنقول.
ويقصد بالنشاط الخاضع للضريبة – كما حددته المادة الثانية من اللائحة التنفيذية- جميع أوجه النشاط على اختلاف أنواعها كالنشاط التجاري والصناعي، والزراعي، والخدمي، وأعمال البنوك، والتأمين، والاستثمارات باختلاف أنواعها أو مجالاتها، وعمليات النقل، وتأجير الممتلكات المنقولة وغير المنقولة، الملموسة وغير الملموسة، وكذلك النشاط المهني، أو الحرفي، أو أي نشاط آخر مشابه القصد منه تحقيق الربح، كالوكالات وأعمال السمسرة … ونحوها.
ولا يشمل ذلك الاقتصار على فتح الحسابات البنكية بمختلف أنواعها )جاري، لأجل، ادخار)، أو المتاجرة في أسهم شركة مسجلة في السوق المالية في المملكة من قبل شخص طبيعي مقيم.
فلا يشترط لتطبيق الضريبة أن يكون الخاضع لها تاجراً بالمعنى المحدد، ولا أن تكون الأعمال التي يقوم بها أعمالاً تجارية، ولكنها أوسع نطاقاً وشمولا .

1) نشاط المهن الحرة والحرف :
يقصد بالمهن الحرة تلك المهن التي يكون العمل العنصر الأساسي فيها والتي تحتاج مزاولتها إلى كفاءة علمية أو خبرة فنية تقوم أساساً على النشاط الذهني ويقتضي الحصول على مؤهلات علمية عالية، كمهنة الطبيب والمحامي والمهندس والمحاسب التي يزاولها أصحابها على وجه الاستقلال.
على العكس من ذلك فإن أصحاب الحرف يمارسون في العادة أعمالاً يدوية بصفة مستقلة معتمدين في ذلك بصورة أساسية على مهاراتهم وخبرتهم الشخصية وليس على المؤهلات العلمية، كالنجار والكهربائي والسباك والخياط والحلاق.. الخ.
والدخل الذي يحصل عليه صاحب المهنة أو الحرفة، ليس ربحاً وإنما هو تعويض عن أتعاب نظير الخدمات التي يؤديها للغير، فوعاء الضريبة بنصب على دخل العمل الناتج من النشاط الشخصي لصاحب المهنة أو الحرفة. فالعنصر الأساسي لهؤلاء هو العمل واستخدامهم لبعض الأدوات والمعدات اللازمة لعملهم لا يعد من قبيل استثمار رأس المال.

2) نشاط التجارة والصناعة:
المنشآت التجارية التي تهدف إلى تحقيق الربح لا يمكن حصرها بسهولة، وإنما يمكن أن توصف بأنها تزاول أعمالاً تتميز بالسعي وراء الربح سواء كانت هذه الأعمال تعتبر تجارية طبقاً لأحكام القانون التجاري، أو لا تعتبر تجارية طبقاً لهذا القانون.
مثلا : عمليات البيع والشراء، عمليات الوساطة، تأجير محلات أو الالات.
أما المنشآت الصناعية فهي المنشآت التي تقوم بتحويل الخامات والمواد الأولية إلى سلع جاهزة أو نصف مصنعة صالحة للاستخدام ويدخل ضمن ذلك الصناعات الغذائية والكيماوية والطبية والمعدنية أو التي تقوم باستخراج المواد الأولية من باطن الأرض، ويدخل ضمن ذلك أعمال المناجم وآبار البترول ومنابع المياه، أو التي تقوم بأعمال النقل والتفريغ والتخزين وتشمل صناعة السيارات وبناء السفن والطائرات…. الخ

3) نشاط استئجار وتأجير الممتلكات المنقولة وغير المنقولة:
يدخل ضمن هذه الأعمال نشاط استئجار وتأجير الممتلكات المنقولة وغير المنقولة ، فالأشخاص الذين يؤجرون محلات تجارية أو صناعية مع الأثاث والأدوات التي تلزم تشغيلها، سواء كان الإيجار يشمل أو لا يشمل كل أو بعض العناصر المعنوية المتعلقة بالمتجر أو المصنع، مثل تأجير الفنادق بأدواتها وأثاثها، يعد طريقة من طرق استغلال المحل التجاري وما يحصل عليه المؤجر على النحو يعتبر ربحاً يخضع للضريبة.

ويدخل في أعمال استئجار وتأجير الممتلكات أيضاً، عمليات استخدام حقوق الاختراع، فعند استعمال حق اختراع المملوك لشركة أجنبية من قبل شركة وطنية مقابل مبلغ سنوي، فإن هذا المقابل الذي تتقاضاه الشركة الأجنبية سنويا (إتاوة) يخضع بكامله للضريبة في المملكة. ولقد عرفت المادة الأولى من النظام الإتاوة بأنها الدفعات المستلمة مقابل استخدام الحقوق الفكرية، أو الحق في استخدامها، والتي تشتمل ولا تقتصر على حقوق التأليف، وبراءات الاختراع، والتصاميم، والأسرار الصناعية، والعلامات والأسماء التجارية، والمعرفة، وأسرار التجارة، والأعمال، والشهرة، والدفعات المستلمة مقابل معلومات تتعلق بخبرات صناعية أو تجارية أو علمية، أو مقابل تخويل حق استغلال الموارد الطبيعية والمعدنية .

4) نشاط السمسرة والعمولة:
عمليات السمسرة والعمولة التي يحصل عليها الوكلاء والسماسرة حتى لو كانت عن عارض أي دون توفر شرط الاعتياد والتكرار.
وبصفة عامة على كل شخص أو وكالة أو مكتب يشتغل بأعمال الوساطة لشراء أو بيع أي نوع من البضائع أو المواد الغذائية أو القيم المالية على اختلاف أنواعها.

5) نشاط أعمال المقاولات والتركيبات:
يقصد بأعمال المقاولات والتركيبات أعمال تشييد المباني وشق الطرق وإقامة الموانئ، والكباري، والقنوات، وخطوط أنابيب المياه والبترول والغاز.. الخ
وفي الغالب فإن هذه الأعمال تقوم بها شركات أجنبية يتم الاتفاق معها على تنفيذها من خلال مناقصات دولية وبعد الانتهاء من تنفيذ مثل هذه الأعمال تختفي هذه الشركات.
إن نشاط شركات المقاولات يعتبر نشاطاً تجارياً وبالتالي تخضع أرباحه لضريبة الدخل، ويمكن أن يقاس الإيراد من العقود طويلة الأجل بإحدى طريقتين:
الأولى : طريقة نسبة الإنجاز والتي بموجبها يتم تحديد الإيراد من العقود طويلة الأجل على أساس ما يتم إنجازه من العقد في نهاية كل فترة مالية و هي الطريقة المعمول بها في المملكة
تتم المحاسبة عن العقود طويلة الأجل للمكلف الذي يستخدم مبدأ الاستحقاق(سواءً إيراداً للمقاول, أو مصروفاً لصاحب العقد أو المقاول الرئيس) على أساس نسبة العمل المنجز خلال السنة الضريبية وفقاً للمعادلة الآتية:
التكلفة الفعلية المتكبدة خلال السنة × ( القيمة الكلية للعقد طويل الأجل / إجمالي التكلفة المقدرة للعقد طويل الأجل )
الثانية: طريقة الإنجاز الكلي( طريقة المشاريع الكاملة)والتي بموجبها يتم تحديد الأرباح والخسائر من العقود طويلة الأجل عند إنجاز العقد بالكامل أوعند إكمال جزء منه و هذه الطريقة يرفضها نظام ضريبة الدخل لأنها تؤدي إلى إرجاء الاعتراف بالدخل إلى حين انجاز الدخل بالكامل فلا تتحقق بذلك مبادئ النظام الضريبي مثل سنوية الضريبة و استقلال السنوات و الاستحقاق

يقصد بالعقد طويل الأجل : أي عقد تصنيع , أو تركيب , أو إنشاء , أو تسليم مفتاح , أو أداء خدمات متعلقة بها ( مثل عقد المهندس المشرف على إنشاء المشروع ) , الذي بدأ تنفيذه خلال السنة المالية ولم يكتمل التنفيذ حتى تاريخ إقفال الحسابات , وذلك باستثناء العقد المتوقع تنفيذه بالكامل خلال ستة أشهر من تاريخ البدء الفعلي في تنفيذه .

6) نشاط الشحن والنقل:
مكاتب شركات الطيران والنقل والملاحة التي تعمل في مجال نقل المسافرين والبضائع جواً و براً و بحر اً.

7) نشاط الأعمال المصاحبة للتوريد:
وفقاً للفقرة ( 7 ) من المادة الخامسة من اللائحة التنفذية للنظام، لا تعد عقود توريد البضائع إلى المملكة بما في ذلك عقود شحنها والتأمين عليها، نشأت عن نشاط تم في المملكة ما لم تتضمن العقود أعمالاً مصاحبة كأعمال النقل الداخلي، أو التركيب، أو الصيانة، أو التدريب ونحوها يتم ممارستها داخل المملكة، وفي هذه الحالة تعد الأعمال المصاحبة فقط نشأت عن نشاط في المملكة. ومن ثم فإن فرض الضريبة يقتصر على عقود الأعمال المصاحبة للتوريد فقط كأجور النقل أو التركيبات مثلاً دون قيمة التوريد.
لا تعد عقود توريد البضائع إلى المملكة ناشئة عن نشاط تم في المملكة مالم تتضمن أعمالاً مصاحبة كأعمال النقل, أو التركيب, أو الصيانة, أو التدريب ونحوها يتم ممارستها داخل المملكة, وفي هذه الحالة تعد الأعمال المصاحبة فقط ناشئة عن نشاط في المملكة.
وفي حالة وجود أعمال مصاحبة لعقود التوريد في المملكة غير محددة القيمة بشكل مفصل في العقد, فتقدر إيرادات كل عمل مصاحب تم ممارسته داخل المملكة بما نسبته ( 10 %) عشرة بالمئة من إجمالي كامل قيمة العقد.
ملاحظات:
قيمة العقد المصاحب قد تفرض عليه ضريبة دخل أو ضريبة استقطاع :
أ- ضريبة دخل: إذا انطبقت عليه شروط الإقامة أو اذا تم ممارسة العمل داخل المملكة من خلال منشأة دائمة.
ب- ضريبة استقطاع: إذا لم تتحقق أحد من الشروط السابقة يعتبر حقق دخل من مصدر في المملكة وتفرض عليه ضريبة استقطاع.

8) نشاط التأمين:
يعرف التأمين من الناحية القانونية بأنه عقد بين طرفين المؤمن( شركة التأمين( والمؤمن عليه ( المستأمن) يحصل بموجبه الطرف الثاني ( أو من يحل محله( نظير أقساط يدفعها للطرف الأول على تعويض من الطرف الأول في حالة تحقق خطر معين منصوص عليه في عقد التأمين, يوجد نوعين لنشاط التأمين:
التأمين العام غير الادخاري: هو التأمين على الممتلكات ضد السرقة , الحريق …الخ
التأمين الادخاري (التأمين على الحياة): أي اصدار وثائق التأمين التي تستحق عوائدها عند نهاية العقد أو وفاة الشخص المؤمن عليه.

9) نشاط الإدارة:
في المملكة تدار فنادق الدرجة الأولى والممتازة بواسطة شركات الفنادق العالمية المشهورة مثل: شيراتون، ماريوت، والانتركونتننتال، وغيرها بموجب اتفاقيات تتلقى بموجبها تلك أتعاب محددة.

10) نشاط الفنادق:
يقوم نشاط الفنادق أساساً على توفير الإقامة للنزلاء، وقد يضاف إلى ذلك المأكل وغيره من الخدمات الأخرى، وبحيث يكون صافي الربح ممثلاً فيما يتقاضاه صاحب الفندق مقابل خدماته للنزلاء محسوماً منه المصروفات التي يتكبدها في هذا السبيل.