الإفصاح عن أموال المدين والحجز طبقا لنظام التنفيذ السعودي

 

1-مفهوم واجراءات الإفصاح عن أموال المدين والحجز 
يقصد بالإفصاح :التحري أو الكشف عن أموال المدين ومنع التصرف فيها (الحجز) ويشمل كافة الأموال الثابتة والمنقولة وكل ما يملكه المدين.
إجراءات الإفصاح : بعد تبليغ المدين بأمر الدفع يتولى قاضي التنفيذ إجراءات الإفصاح عن أموال المدين طبقاً لنص المادة 16 من نظام التنفيذ والتي تنص على أن “لقاضي التنفيذ أن يأمر بالإفصاح عن أموال المدين بمقدار ما يفي بالسند التنفيذي، ويصدر الأمر بالإفصاح والحجز بعد إبلاغ المدين بأمر التنفيذ. ومع ذلك إذا ظهر لقاضي التنفيذ أن المدين مماطل من واقع سجله الائتماني ، أو من قرائن الحال، جاز له الأمر بالإفصاح عن أمواله وحجزها قبل إبلاغه بأمر التنفيذ”

2-الأصل أن الإفصاح يكون اختيارياً للمدين 
الأصل أن الإفصاح يكون اختيارياً للمدين بعد إعلانه بأمر التنفيذ ، فإذا لم يسدد أو يفصح عن أمواله بالقدر اللازم لإستيفاء مبلغ السند التنفيذي خلال خمسة ايام تبدأ اجراءات التنفيذ فوراً ومنها أمر الافصاح وذلك وفقاً لنص المادة 46 والتي نصت على أن ” إذا لم ينفذ المدين أو لم يفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين خلال خمسة أيام من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ ، أو من تاريخ نشره بإحدى الصحف إذا تعذر إبلاغه؛ عد مماطلاً، وأمر قاضي التنفيذ حالاً بما يأتي : 1-الإفصاح عن أموال المدين القائمة وعما يرد إليه مستقبلاً، وذلك بمقدار ما يفي بالسند التنفيذي، وحجزها، والتنفيذ عليها، وفقاً لأحكام هذا النظام”

3-إجراءات الإفصاح عن أموال المدين والحجز 
يتم الإفصاح عن طريق أمر صادر من قاضي التنفيذ الي الجهات المختصة بتسجيل الأموال مثال مخاطبة مؤسسة النقد للكشف عن حسابات المدين أو كتابة العدل أو البلدية وأمر الإفصاح يجوز أن يوجه إلي كل جهة يمكن من خلالها الوصول إلي بيان الحالة المادية للمدين ويستثنى من ذلك ما نصت عليه الأنظمة وقرارات مجلس الوزراء وما يؤثر على الأمن الوطني للمملكة ( مادة 19 تنفيذ ).
ويجوز لقاضي التنفيذ طلب الإفصاح قبل الإعلان بأمر التنفيذ إذا تبين لقاضي التنفيذ من واقع الحال أو بالقرائن أن المدين مماطل (مادة (16 تنفيذ) .
وتعتبر جميع أموال المدين الموجودة تحت الجهات التي صدر لها أمر بالإفصاح محجوزة منذ تاريخ استلامها رسمياً لأمر الإفصاح أو الحجز (مادة 17/2 اللائحة التنفيذية ) ولا يجوز لهذا الجهات السماح للمدين بالتصرف في هذه الأموال .

4-جواز امتداد اجراءات الإفصاح إلي غير المدين 
لا تتوقف حدود الإفصاح عند أموال المدين بل قد تتعداها إلى أموال زوج المدين وأولاده ومن تشير القرائن إلى نقل أموال المدين لديه أو محاباته هرباً من التنفيذ ، فمتى حصل الاشتباه وأشارت القرائن إلي ذلك فأن لقاضي التنفيذ طلب الإفصاح عن هؤلاء بالطرق التي تتطلب بها الإفصاح عن أموال المدين ذلك طبقاً لنص المادة 46 فقره (ج) من نظام التنفيذ والتي نصت على أن ” ولقاضي التنفيذ أن يتخذ – إضافة إلي ما سبق بحسب الحال– أياً من الإجراءات الآتية: الأمر بالإفصاح عن أموال زوج المدين ، وأولاده ، ومن تشير القرائن ألي نقل الأموال إليه ، أو محاباته ” ، ويكون النظر في إثبات ملكية المدين لهذه الأموال المطلوب الإفصاح عنها إلى قاضي الموضوع لأن الأصل هو براءة الذمة وأن المال المسجل باسم الإنسان له ، غير أن ذلك لا يمنع من سماع الدعوى عن المتهم لاستقبال أموال المدين ومعاونته على الهروب من التنفيذ طبقاً للإجراءات الشرعية المتبعة

كما أن لقاضي التنفيذ طلب الإفصاح عن أموال المدين أو من تربطهم علاقة بهم عند الاقتضاء فإن له إحضار المدين واستجوابه وكذلك محاسبه وموظفوه أن وجدو وبل استجواب المتعاملين معه المشتبه لمحاباتهم له ومدين المدين كل ذلك بغرض تتبع أمواله وهذا الأمر مخول للقاضي أن يقوم به من تلقاء نفسه وله أن يطلب من جهة التحقيق تولي ذلك بحسب الحال ويجوز للقاضي أن يندب خبير مالي للتبع أموال المدين وذلك وفقاً لنص المادة 47 من نظام التنفيذ التي نصت على أن” لقاضي التنفيذ استجواب المدين، ومحاسبه, وموظفيه، أو المتعاملين معه المشتبه في محاباتهم له ومدين المدين؛ لتتبع أمواله، وله ندب خبير لتتبع أمواله”

5-حدود اجراءات الإفصاح بالنسبة للمدين 
الإفصاح محدد بالقدر اللازم الذى يفي بقيمة السند التنفيذي ، ويجوز للساحب المدين المعارضة فيما يزيد عن ذلك أمام قاضي التنفيذ ، لأن أمر الإفصاح أستنفذ الغرض الذى قرر من أجله نظاماً وهو إستيفاء قيمة السند التنفيذي ، كما أن الإفصاح يمنع المدين من التصرف في أمواله ، ومنع المدين من التصرف في الأموال التي تزيد على قيمة السند التنفيذي تكون في هذه الحالة غير مبررة ، وأرى أن الأمر في هذه الحالة متروك لسلطة القاضي التقديرية حسب ظروف الحال .